وميض
20-03-2002, 12:42 PM
على الأمة الإسلامية اتخاذ الإسلام منهجاً للحياة واعتماده كمشروع حضاري لمواجهة المشروع الإجرامي اللاحضاري (العولمة) .
فالإسلام يجعل الإنسان هو محور اهتمامه الأول وهو مشروعه الذي يحقق لـه الأمان الفكري والنفسي والروحي والمادي وذلك من أجل البقاء و الارتقاء بخلاف المشروع - الصهيوني الإمبريالي - اللاحضاري الذي سيؤدي إلى الانحدار والفناء والقضاء على الجنس البشري من خلال الإفساد في الأرض .
فمشروعهم الإجرامي اللاحضاري يجعل المادة هي محور الاهتمام ولو أدى ذلك لاستنزاف قيم الإنسان الأصيلة النابعة من المنهج الرباني بعد تخريب فكره وأسر نفسه وسلب أمواله وممتلكاته وإزهاق روحه ، وذلك نتيجة لتبني قيم "الكفر والنفاق" من قبــل الصهيونية العالمية والمدنية الغربية اللاحضارية ومن تبعها من الناس كقيم تتعامل بها من خلال آليات ومناهج ونظم وبرامج سياسية واقتصادية وتربوية وتعليمية واجتماعية وفكرية خبيثة تفرض وتطبق بالقوة وبالتهديد وبالحيلة والوعيد.
لذا وجب علينا القيام بالتصدي الفكري والعلمي والعملي لقيم "الكفر والنفاق" والمفاهيم والأفكار الفاسدة المزمع تأصيلها وتجذيرها في المجتمعات الإسلامية وغيرها من المجتمعات الأخرى وجدية العمل لمواجهة سلبيـات ( العولمـة ) المقترحة من أعداء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والتي ستعمل على زيادة تخريب وإفساد مخرجات شبكة العلاقات الاجتماعية المتمثلة - بالأفكار والمفاهيم والقيم - وردها إلى عهود الغاب والهمجية والتخلف ، والتي ستعمل كذلك على ترتيب الدول الإسلامية ودول العالم المستضعفة لتخدم مصالح دول الظلم والطغيان والاستكبار العالمي ، وذلك من أجل المزيد من الاستعباد الفكري والنفسي والروحي والمادي حتى يسهل الفتك بالشعوب المغلوبة على أمرها بعد أن انتهت المرحلة الأولى من خطة الاستضعاف والتي تمت من خلال تبني ( العلمانية) اللادينية كمنهج حياة فأورثت الذلة و سوء الظن بالغير وبالله والخوف وفقدان العزيمة والتي كانت نتيجة لفرض أنظمة تتبنى سياسات فاسدة مستبدة كـ( الديمقراطية والدكتاتورية والاشتراكية ).
جاء في الحديث النبوي الشريف:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ (ابن ماجة).
فالديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه ! كما يرَّوجُ لها المتخلفون والمفتقدون للعقل والمتجاهلين للواقع اليقيني ، وهي في حقيقتها وكما نشاهدها عكس ذلك تماماً ، فهي تَُزيفْ إرادة الأمة وتَغْتَصِبْ حقوقها ، وهي حجر عثرة في طريق كل خير وقاطعة الطريق عن كل حق ، من خلال فرض آلية سياسية خبيثة تمنع وتحرم جميع فئات المجتمع من المشاركة في صنع القرار و تحديد المصير ، ما لم تنتمي إلى فئة سياسية أو دينية أو قبلية أو فئوية - كأصحاب رؤوس الأموال -، فترسخ تلك الآلية الولاء للعائلة أو القبيلة أو الحزب أو الفئة أو الذات وتحيل باقي أفراد المجتمع ومعظم الأفراد المنتمين إلى المجموعات السابقة أو المؤيدين لها إلى مجموعة من النفايات البشرية التي ينتهي دورها والحاجة لها بانتهاء التصويت ، وترمى غير مأسوفٌ عليها في أحضان الغي والضياع لتواجه المشاكل الناتجة للأداء الحكومي والنيابي وتدخل في دوامة من الصراعات والمعاناة اليومية وتضطرهم لاستعطاف واستجداء النواب والمسؤولين للحصول على حقوقهم وضرورات حياتهم ، وتجعل من علاقة الفرد مع بلده علاقة انتماء لا ولاء فبانتفاء صفة الولاء للبلد يصبح المنصب البرلماني والحكومي وواجباته كالسلعة أو الرصيد المالي من أجل المقايضة للحصول على خدمات أخرى توفر لصاحبها نوعاً من الانتفاع المادي أو المعنوي ، وأحياناً تطبع أوراق خاصة للإنفاق من السلعة الجديدة رصيدها المنصب ويتطور شكلها حتى تقارب شكل صكوك البنك ، كما فتحت مكاتب في بعض البلدان لاستثمار المناصب واستغلال حاجات الناس .
ونتيجة لتبني واعتماد أحد أنظمة الكفر السياسية "الديمقراطية" والوقوع بهذه الفتنة عوضاً عن "الفتن" الأخرى - لقد عرف اللغويون الفتنة تعريفا متعددة خلاصتها هي الامتحان والاختبار المُذْهِب للعقل أو المال أو المُضِل عن الحق - تتأصل قيم "الكفر والنفاق" المتمثلتين بالظلم والسرقة والاختلاس و الكذب والخداع والواسطة التي تصادر حقوق الناس وخنق الحريات وتعبيد الناس للناس وللأشياء و اللامسئولية والرشوة بجميع أشكالها وتزوير الأشياء والحقائق إلى آخر تلك القيم الفاسدة التي- تُكََِّفر- أي تُغطي وتُخفي وتَحجب الحقائق عن الإنسان العامل بها وتمنعه من الوعي.
و بسبب تبني تلك القيم الفاسدة يتم قهر المواطنين من خلال التعسف والجور الذي يجعلهم أعداء محتملين لأنظمة الحكم الفاسدة ، بعد أن أمن صاحب المنصب المسائلة والمحاسبة ، لأن من سيحاسبه تورط نوعا ما وبطريقة من الطرق ووقع في شباك المصالح بعد اضطراب شبكة العلاقات الاجتماعية وأصبح ضحية من ضحاياها ، وإن كان ذو ضمير حي سيعيش بمعاناة نفسية نتيجة للتصارع مع هذه الآلية الخبيثة التي أحالت الناس إلى مجموعة من الحطام البشري المتصادم والمتناحر مع بعضه نتيجة لتبني تلك القيم الفاسدة ووضعها كمنهجّ يتعامل به الناس فيما بينهم ، وهذه بعض العقوبات الإلهية التي ترتبت بسبب الابتعاد عن منهج الله والتخلي عن قيـم الإسلام ، ونتيجة للدخول في جحـر الضـب - المجالس التي لا تحتكم لشرع الله -، عدى الجحور الأخرى والمناهج والنظم التي أفسدت شبكة العلاقات الاجتماعية مثل(التربية والتعليم و الاقتصاد والإعلام...الخ ) والذي حذرنا منها سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويتضح لنا طبيعة النظام الديمقراطي فهو نظام ديكتاتوري تسلطي منظم ( ممكن احترامه من قبل الغافلين ! )، يشن من خلاله هجوم وحرب صامته على الجنس البشري تعمل على فنائه واندثار قيمه بصمت حتى يصل إلى مرحلة الصخب والتي لا بد من الوصول إليها ، فيتنبه معظم الناس على أن هناك شيء ما يجري وبصورة خاطئة ولكن يختلف التشخيص باختلاف الإدراك والوعي.
جاء في الحديث النبوي الشريف:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ فَاخْتَلَفُوا وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالُوا كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَوَامِّكُمْ (ابن ماجة).
إننا أمام آلـة شيطانية مرعبة... فتاكة مدمرة... تسير بسرعة الريح والضوء ... تخترق كل شيء ! - لها أمشاط مختلفة متعددة ( الأنظمة السياسية – المدارس الغربية – البنوك الربوية – المسارح والتلفزيون والسينما – والملاهي المختلفة – الصحف والمجلات – الحاسب الآلي - والأسواق – أسلحة الدمار..إلى آخر تلك الأمشاط ) سريعة الحركة ... تجوب الأرض لتحرثها تحت رعاية متعهدي الفتن والضلالات ... وتحرث أنفس الناس... وتعتم قلوبهم... وتخطفها ...وتذهب عقولهم وتخربها ... وتمسخ أرواحهم وتنحدر بها ... وتأسر أنفسهم وتسترقها وتكبلهم في أنفاق مظلمة معتمة ... تحصد الرؤوس... وتزهق الأرواح... تقتلع الفضائل... وتزرع آفات الرذائل والخصومات... وتبذر الفتن... وتنثر الحسد والضغائن... وتنشر الفساد والفوضى في كل مكان... وتمهد الناس وتجهزهم لاستقبال القادم الموعود من قريب !."
فالإسلام يجعل الإنسان هو محور اهتمامه الأول وهو مشروعه الذي يحقق لـه الأمان الفكري والنفسي والروحي والمادي وذلك من أجل البقاء و الارتقاء بخلاف المشروع - الصهيوني الإمبريالي - اللاحضاري الذي سيؤدي إلى الانحدار والفناء والقضاء على الجنس البشري من خلال الإفساد في الأرض .
فمشروعهم الإجرامي اللاحضاري يجعل المادة هي محور الاهتمام ولو أدى ذلك لاستنزاف قيم الإنسان الأصيلة النابعة من المنهج الرباني بعد تخريب فكره وأسر نفسه وسلب أمواله وممتلكاته وإزهاق روحه ، وذلك نتيجة لتبني قيم "الكفر والنفاق" من قبــل الصهيونية العالمية والمدنية الغربية اللاحضارية ومن تبعها من الناس كقيم تتعامل بها من خلال آليات ومناهج ونظم وبرامج سياسية واقتصادية وتربوية وتعليمية واجتماعية وفكرية خبيثة تفرض وتطبق بالقوة وبالتهديد وبالحيلة والوعيد.
لذا وجب علينا القيام بالتصدي الفكري والعلمي والعملي لقيم "الكفر والنفاق" والمفاهيم والأفكار الفاسدة المزمع تأصيلها وتجذيرها في المجتمعات الإسلامية وغيرها من المجتمعات الأخرى وجدية العمل لمواجهة سلبيـات ( العولمـة ) المقترحة من أعداء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والتي ستعمل على زيادة تخريب وإفساد مخرجات شبكة العلاقات الاجتماعية المتمثلة - بالأفكار والمفاهيم والقيم - وردها إلى عهود الغاب والهمجية والتخلف ، والتي ستعمل كذلك على ترتيب الدول الإسلامية ودول العالم المستضعفة لتخدم مصالح دول الظلم والطغيان والاستكبار العالمي ، وذلك من أجل المزيد من الاستعباد الفكري والنفسي والروحي والمادي حتى يسهل الفتك بالشعوب المغلوبة على أمرها بعد أن انتهت المرحلة الأولى من خطة الاستضعاف والتي تمت من خلال تبني ( العلمانية) اللادينية كمنهج حياة فأورثت الذلة و سوء الظن بالغير وبالله والخوف وفقدان العزيمة والتي كانت نتيجة لفرض أنظمة تتبنى سياسات فاسدة مستبدة كـ( الديمقراطية والدكتاتورية والاشتراكية ).
جاء في الحديث النبوي الشريف:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ (ابن ماجة).
فالديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه ! كما يرَّوجُ لها المتخلفون والمفتقدون للعقل والمتجاهلين للواقع اليقيني ، وهي في حقيقتها وكما نشاهدها عكس ذلك تماماً ، فهي تَُزيفْ إرادة الأمة وتَغْتَصِبْ حقوقها ، وهي حجر عثرة في طريق كل خير وقاطعة الطريق عن كل حق ، من خلال فرض آلية سياسية خبيثة تمنع وتحرم جميع فئات المجتمع من المشاركة في صنع القرار و تحديد المصير ، ما لم تنتمي إلى فئة سياسية أو دينية أو قبلية أو فئوية - كأصحاب رؤوس الأموال -، فترسخ تلك الآلية الولاء للعائلة أو القبيلة أو الحزب أو الفئة أو الذات وتحيل باقي أفراد المجتمع ومعظم الأفراد المنتمين إلى المجموعات السابقة أو المؤيدين لها إلى مجموعة من النفايات البشرية التي ينتهي دورها والحاجة لها بانتهاء التصويت ، وترمى غير مأسوفٌ عليها في أحضان الغي والضياع لتواجه المشاكل الناتجة للأداء الحكومي والنيابي وتدخل في دوامة من الصراعات والمعاناة اليومية وتضطرهم لاستعطاف واستجداء النواب والمسؤولين للحصول على حقوقهم وضرورات حياتهم ، وتجعل من علاقة الفرد مع بلده علاقة انتماء لا ولاء فبانتفاء صفة الولاء للبلد يصبح المنصب البرلماني والحكومي وواجباته كالسلعة أو الرصيد المالي من أجل المقايضة للحصول على خدمات أخرى توفر لصاحبها نوعاً من الانتفاع المادي أو المعنوي ، وأحياناً تطبع أوراق خاصة للإنفاق من السلعة الجديدة رصيدها المنصب ويتطور شكلها حتى تقارب شكل صكوك البنك ، كما فتحت مكاتب في بعض البلدان لاستثمار المناصب واستغلال حاجات الناس .
ونتيجة لتبني واعتماد أحد أنظمة الكفر السياسية "الديمقراطية" والوقوع بهذه الفتنة عوضاً عن "الفتن" الأخرى - لقد عرف اللغويون الفتنة تعريفا متعددة خلاصتها هي الامتحان والاختبار المُذْهِب للعقل أو المال أو المُضِل عن الحق - تتأصل قيم "الكفر والنفاق" المتمثلتين بالظلم والسرقة والاختلاس و الكذب والخداع والواسطة التي تصادر حقوق الناس وخنق الحريات وتعبيد الناس للناس وللأشياء و اللامسئولية والرشوة بجميع أشكالها وتزوير الأشياء والحقائق إلى آخر تلك القيم الفاسدة التي- تُكََِّفر- أي تُغطي وتُخفي وتَحجب الحقائق عن الإنسان العامل بها وتمنعه من الوعي.
و بسبب تبني تلك القيم الفاسدة يتم قهر المواطنين من خلال التعسف والجور الذي يجعلهم أعداء محتملين لأنظمة الحكم الفاسدة ، بعد أن أمن صاحب المنصب المسائلة والمحاسبة ، لأن من سيحاسبه تورط نوعا ما وبطريقة من الطرق ووقع في شباك المصالح بعد اضطراب شبكة العلاقات الاجتماعية وأصبح ضحية من ضحاياها ، وإن كان ذو ضمير حي سيعيش بمعاناة نفسية نتيجة للتصارع مع هذه الآلية الخبيثة التي أحالت الناس إلى مجموعة من الحطام البشري المتصادم والمتناحر مع بعضه نتيجة لتبني تلك القيم الفاسدة ووضعها كمنهجّ يتعامل به الناس فيما بينهم ، وهذه بعض العقوبات الإلهية التي ترتبت بسبب الابتعاد عن منهج الله والتخلي عن قيـم الإسلام ، ونتيجة للدخول في جحـر الضـب - المجالس التي لا تحتكم لشرع الله -، عدى الجحور الأخرى والمناهج والنظم التي أفسدت شبكة العلاقات الاجتماعية مثل(التربية والتعليم و الاقتصاد والإعلام...الخ ) والذي حذرنا منها سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويتضح لنا طبيعة النظام الديمقراطي فهو نظام ديكتاتوري تسلطي منظم ( ممكن احترامه من قبل الغافلين ! )، يشن من خلاله هجوم وحرب صامته على الجنس البشري تعمل على فنائه واندثار قيمه بصمت حتى يصل إلى مرحلة الصخب والتي لا بد من الوصول إليها ، فيتنبه معظم الناس على أن هناك شيء ما يجري وبصورة خاطئة ولكن يختلف التشخيص باختلاف الإدراك والوعي.
جاء في الحديث النبوي الشريف:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ فَاخْتَلَفُوا وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالُوا كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَوَامِّكُمْ (ابن ماجة).
إننا أمام آلـة شيطانية مرعبة... فتاكة مدمرة... تسير بسرعة الريح والضوء ... تخترق كل شيء ! - لها أمشاط مختلفة متعددة ( الأنظمة السياسية – المدارس الغربية – البنوك الربوية – المسارح والتلفزيون والسينما – والملاهي المختلفة – الصحف والمجلات – الحاسب الآلي - والأسواق – أسلحة الدمار..إلى آخر تلك الأمشاط ) سريعة الحركة ... تجوب الأرض لتحرثها تحت رعاية متعهدي الفتن والضلالات ... وتحرث أنفس الناس... وتعتم قلوبهم... وتخطفها ...وتذهب عقولهم وتخربها ... وتمسخ أرواحهم وتنحدر بها ... وتأسر أنفسهم وتسترقها وتكبلهم في أنفاق مظلمة معتمة ... تحصد الرؤوس... وتزهق الأرواح... تقتلع الفضائل... وتزرع آفات الرذائل والخصومات... وتبذر الفتن... وتنثر الحسد والضغائن... وتنشر الفساد والفوضى في كل مكان... وتمهد الناس وتجهزهم لاستقبال القادم الموعود من قريب !."