تسجيل الدخول

View Full Version : الصحف البريطانية"العراق ما زال يحتل الصدارة"


Fiona
29-08-2002, 05:06 PM
ما زالت الحرب المحتملة ضد العراق تهيمن على اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس حيث أفردت مساحات واسعة لتغطية الموضوع من جميع جوانبه في ضوء التصريحات الاخيرة لنائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد التي اشارت الى عدم التراجع عن ضرب العراق.

وتبدأ صحيفة الديلى تلجراف تناولها للموضوع بنقل تصريحات ادلى بها ريتشارد أرميتيج نائب وزير الخارجية الأمريكي التي قال فيها إن ضرب العراق مسألة حتمية وإن الادارة الامريكية ستبدأ قريبا حملة دبلوماسية لاقناع العالم بهذه القضية.

وتقول الصحيفة إن المسؤول الأمريكي كان يتحدث بعد وقت قصير من التصريحات التي ادلى بها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع وقال فيها إن حلفاء الولايات المتحدة سيسارعون لتأييدها بمجرد ان يكتشفوا ان واشنطن كانت على صواب ازاء الخطر الذي يمثله صدام.

تشرشل وواشنطن

وتقول الصحيفة ان رامسفيلد الذي يعد احد ابرز دعاة توجيه ضربة عسكرية للعراق شبه الموقف الأمريكي بموقف ونستون تشرشل قبل بدء الحرب العالمية الثانية الذي رأي في هتلر تهديدا أخطر مما كان يعتقد السياسيون الاخرون في أوروبا.

وتحت عنوان " ضغوط على بوش للتراجع" قالت صحيفة الجارديان في موضوعها الرئيسي ان هذه الضغوط جاءت من جميع انحاء العالم لتعكس انزعاجا من تصاعد وتيرة التصريحات المتشددة لصقور الادارة الامريكية مؤخرا.

وابرزت الصحيفة تصريحات الدول الرئيسية بدءا من الصين الى السعودية من العواقب الوخيمة التي ستترتب على اي هجوم امريكي على العراق.

أما فيما يتعلق بالموقف البريطاني نفسه نقلت الجارديان عن المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء توني بلير قوله ان صدام حسين يمكن ان يحل المشكلة بالسماح للمفتشين الدوليين باستئناف عملهم دون شروط او قيود.

أما صحيفة الاندبندنت فسلطت الاضواء على الموقف الحالي لبريطانيا من القضية وذلك في تقرير نشرته على صفحتها الأولى أشارت فيه الى قلق لندن من تصريحات تشيني ورامسفيلد.

وتحت عنوان" بريطانيا تدعو لتحديد مهلة لصدام للسماح لمفتشي الاسلحة بالدخول للعراق" قالت الصحيفة ان الدعوة تاتي في اطار خطة تدرسها الحكومة البريطانية تهدف الى تفادي هجوم امريكي على العراق.

وتضيف الصحيفة ان جاك سترو وزير الخارجية كشف عن هذه الخطة امس وسط بوادر بزيادة الانشقاق بين لندن وواشنطن بشأن العمل العسكري ضد العراق.

وتقول الصحيفة ان الحكومة البريطانية في ضوء التصريحات الاخيرة كررت موقفها من ان اولويتها هي الزام الرئيس العراقي بمطلب مجلس الامن الدولي بعودة المفتشين الدوليين

باول، أين أنت؟

وفي مقالها الافتتاحي تدعو الاندبندنت الحمائم في امريكا الى النهوض واتخاذ موقف لتجنيب العالم حربا ضد العراق.

وقالت الصحيفة إنه من المعتقد ان الرئيس الامريكي عقد العزم على شن الهجوم على العراق مشيرة الى ان تصريحات تشيني ورامسفيلد لم تعد تدع مجالا للشك في ذلك.

وتضيف ان تشيني استبعد احتمال عودة المفتشين باعتباره مضيعة للوقت واصر على ان استمرار تأجيل الهجوم يزيد من الخطر الذي يشكله صدام.

ووصفت الصحيفة هذا الموقف بانه أحادي قائلة :" إننا نحتاج بشدة الى موقف جماعي لمنع الولايات المتحدة من التعرض لعواقب مدمرة على المدى البعيد مقابل نصر عسكري ستحققه على المدى القصير.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بنداء وجهته لكولين باول وزير الخارجية الامريكي قائلة له:" أين أنت؟"

كلارك: الحرب يجب ان تكون الخيار الأخير

بدورها نشرت صحيفة التايمز حديثا مع الجنرال ويسلي كلارك القائد السابق لقوات التحالف في أوروبا اوضح فيه ان الحرب يجب ان تكون الخيار الأخير الذي تسلكه واشنطن في تعاملها مع العراق.

وقال القائد العسكري الأمريكي ان بلاده يجب عليها ان توازن بين المخاطر المحتملة لهذه الحرب.

ويفصل كلارك تصوره بالقول إن الحرب النظامية بين القوات الأمريكية والعراقية ستحسم خلال ايام بنصر أمريكي ولكن الحرب داخل المدن ستكون مكلفة للغاية وستستغرق وقتا طويلا وخاصة في بغداد.

ويضيف ان صدام سيعمد الى استفزاز اسرائيل لتتورط في الحرب عن طريق توجيه اسلحته ضدها.

ويستطرد كلارك قائلا ان الحرب ستهدد سوق النفط. وبمرور الوقت سينتهي الحال الى رهن آلاف القوات الامريكية في العراق فضلا عن مليارات الدولارات من تكاليف اعادة الاعمار ستتحملها واشنطن بعد نهايةالحرب.

ويؤكد كلارك ان شن حرب ضد العراق سيعتبر انحرافا عن المهمة الامريكية الرئيسية متمثلة في التصدي لمنظمة القاعدة التي ستكون حرب العراق فرصة ذهبية لمساعدتها على استعداء الشارع العربي ضد الولايات المتحدة وتجنيد المزيد من العناصر في صفوفها وتعقيد موقف من وصفهم بالأنظمة المعتدلة في المنطقة.

bbc.co.uk