إرث أحزان
03-03-2004, 12:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يُعرف صديق ولا رفيق لي في حياتي مثل هذا الملف الأخضر العلاقي .... يبدو أننا نحن العرب نحب اللون الأخضر ... فبعضنا له ملف أخضر والآخر له كتاب أخضر ..( بمناسبة إغلاق القسم السياسي نسخة مع التحية لروتي ). :D
حدثتني أمي وقالت ( منذ أن بدأت علامات الحمل تجتاحني - الوحم - راجعت المستشفى فوضع لهذا الحمل ملفا أخضرا )
فكرت حينها كيف أن الصداقة بدأت قبل الميلاد ... لا شك هي صداقة حميمة ... :D
عند ولادتي قال أبي ( طامرت - اي قفز بشدة - في الدوائر الحكومية ومعي ملف أخضر لكي أخرج لك شهادة ميلاد .. ولكي أضيفك في دفتر العائلة ..)
قلت : وهاهو يكون أول من يستقبلني في مطار الدنيا من الرفقاء .... لقد دب حبه في قلبي ...
عندما بلغت السادسة من العمر ... دخل أبي البيت ومعه ملف أخضر علاقي ... وأخذ يشير إلي يبتسم ويقول ..( سوف نذهب غدا لنسجلك في المدرسة )
قلت : الحمد لله أن المدرسة لم تكن منتدى سوالف وإلا لوجدنا التسجيل مقفل :D !! ....
فكرت في أن أول صاحب يبوح لي بصداقته وزمالته في المدرسة هو هذا الملف المخلص ...
مرت السنون بسرعة ... وتخرجت من الإبتدائية ... وأعطوني شهادتي في ملف أخضر ... نظرت إليه فإذا هو صديقي القديم أبلت ملامحه دروج المدير ورفوف الفراش .!
عندما بلغت السادسة عشر ... ذهبت وأبي لإخراج الهوية وحذفي من دفتر العائلة ... وكان يصحبنا بلا شك هذا الملف الأخضر العلاقي ...
قلت : لقد أصبح هذا الملف في قلوبنا كأحد أفراد الأسرة ...
بعد سنة ... اشترى لي أبي سيارة .. فذهبت للمرور أريد إصدار رخصة للقيادة .. ولم ينفك الملف الأخضر يلاحقني من نافذة إلى نافذة ..
قلت : لو وكلت أحد المعقبين على أن يفعل ذلك لأخذ المبالغ الطائلة ...
في الثامنة عشر ... كنت أرقب خروج هذا الملف العزيز من خزانة المدرسة الثانوية لأذهب بسرعة للتسجيل في الجامعة ... رفقني والله في مدافعة الطلاب وفي زحمة التسجيل ..
بل وتحمل معي غلاظة موظفي الجامعة الذين كانوا وكأنك تسألهم أموالهم ... فأخرجوا لك أضغانهم ...
سكن ملفي بعيدا عني هذه المرة ... فلقد تحمل مرارة العيش في رفوف الجامعة الكئيبة وكم أغضى حياء مما يسمعه من كلمات غير جيدة من موظفي الجامعة للمراجعين ..
قلت : ومن يتحمل العيش هكذا من أجلي ...!!
عند التخرج ... ابتعت دراجة .. وصرت اطوف بها في أروقة الجامعة من العمادة وإلى كليتي ورجوعاً ... وفي النهاية حصلت على هذا الملف الأخضر العلاقي ..
وكذا عند البحث عن وظيفة ومراجعة مكتب العمل .... بقيت متأبطاً هذا الملف العلاقي ... يحميني أحيانا من حرارة الشمس وأخرى من زخات المطر ...
قلت : وحتى أقرب الناس إليك أحيانا يخرجونك في مثل هذه الأجواء لتقضي لهم حاجة ...!!
عند زواجي ... حصلت على بطاقة كبيرة خضراء ... ودفتر صغير أخضر ... وكل ذلك بعد أن أخذت لفة بالملف الأخضر ...
عند انتقالي من وظيفة إلى وظيفة كان هو الوحيد الذي يشجعني لفعل هذه الخطوة الجريئة ...
عند دخولي المستشفى كان أول من يسألني عن ما بي ويخبر بذلك الطبيب ويرافق في الطريق الممرضة يخبرها بالأمر ويوصيها ... :D
حتى لقد شاهدت الملف يبكي عمي بعدما مات في المستشفى وهو يستلم شهادة الوفاة ...
وكان خير وصي على أبناءه فلقد شاهدته يحضر قسمة الإرث في المحكمة ...
بعد هذا كله نشاهد للأسف من يرمي هذا الملف ومن يضعه على طبلون السيارة تلهبه حرارة الشمس ... ومن ... ومن ..
أهكذا تجازون صنيعه ؟؟؟!!
قلت : صباح الخير ... :D !!
على فكرة : ترى الفكرة مقتبسه بس التنفيذ 100% إرثاوي ( حلوة إرثاوي )
وبعدين ترى المعلومات نصب يعني توني ما تخرجت من الجامعة ... ولا تزوجت :D:D .... كرت أحمر ...
تحياتي :D:D :sleep:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يُعرف صديق ولا رفيق لي في حياتي مثل هذا الملف الأخضر العلاقي .... يبدو أننا نحن العرب نحب اللون الأخضر ... فبعضنا له ملف أخضر والآخر له كتاب أخضر ..( بمناسبة إغلاق القسم السياسي نسخة مع التحية لروتي ). :D
حدثتني أمي وقالت ( منذ أن بدأت علامات الحمل تجتاحني - الوحم - راجعت المستشفى فوضع لهذا الحمل ملفا أخضرا )
فكرت حينها كيف أن الصداقة بدأت قبل الميلاد ... لا شك هي صداقة حميمة ... :D
عند ولادتي قال أبي ( طامرت - اي قفز بشدة - في الدوائر الحكومية ومعي ملف أخضر لكي أخرج لك شهادة ميلاد .. ولكي أضيفك في دفتر العائلة ..)
قلت : وهاهو يكون أول من يستقبلني في مطار الدنيا من الرفقاء .... لقد دب حبه في قلبي ...
عندما بلغت السادسة من العمر ... دخل أبي البيت ومعه ملف أخضر علاقي ... وأخذ يشير إلي يبتسم ويقول ..( سوف نذهب غدا لنسجلك في المدرسة )
قلت : الحمد لله أن المدرسة لم تكن منتدى سوالف وإلا لوجدنا التسجيل مقفل :D !! ....
فكرت في أن أول صاحب يبوح لي بصداقته وزمالته في المدرسة هو هذا الملف المخلص ...
مرت السنون بسرعة ... وتخرجت من الإبتدائية ... وأعطوني شهادتي في ملف أخضر ... نظرت إليه فإذا هو صديقي القديم أبلت ملامحه دروج المدير ورفوف الفراش .!
عندما بلغت السادسة عشر ... ذهبت وأبي لإخراج الهوية وحذفي من دفتر العائلة ... وكان يصحبنا بلا شك هذا الملف الأخضر العلاقي ...
قلت : لقد أصبح هذا الملف في قلوبنا كأحد أفراد الأسرة ...
بعد سنة ... اشترى لي أبي سيارة .. فذهبت للمرور أريد إصدار رخصة للقيادة .. ولم ينفك الملف الأخضر يلاحقني من نافذة إلى نافذة ..
قلت : لو وكلت أحد المعقبين على أن يفعل ذلك لأخذ المبالغ الطائلة ...
في الثامنة عشر ... كنت أرقب خروج هذا الملف العزيز من خزانة المدرسة الثانوية لأذهب بسرعة للتسجيل في الجامعة ... رفقني والله في مدافعة الطلاب وفي زحمة التسجيل ..
بل وتحمل معي غلاظة موظفي الجامعة الذين كانوا وكأنك تسألهم أموالهم ... فأخرجوا لك أضغانهم ...
سكن ملفي بعيدا عني هذه المرة ... فلقد تحمل مرارة العيش في رفوف الجامعة الكئيبة وكم أغضى حياء مما يسمعه من كلمات غير جيدة من موظفي الجامعة للمراجعين ..
قلت : ومن يتحمل العيش هكذا من أجلي ...!!
عند التخرج ... ابتعت دراجة .. وصرت اطوف بها في أروقة الجامعة من العمادة وإلى كليتي ورجوعاً ... وفي النهاية حصلت على هذا الملف الأخضر العلاقي ..
وكذا عند البحث عن وظيفة ومراجعة مكتب العمل .... بقيت متأبطاً هذا الملف العلاقي ... يحميني أحيانا من حرارة الشمس وأخرى من زخات المطر ...
قلت : وحتى أقرب الناس إليك أحيانا يخرجونك في مثل هذه الأجواء لتقضي لهم حاجة ...!!
عند زواجي ... حصلت على بطاقة كبيرة خضراء ... ودفتر صغير أخضر ... وكل ذلك بعد أن أخذت لفة بالملف الأخضر ...
عند انتقالي من وظيفة إلى وظيفة كان هو الوحيد الذي يشجعني لفعل هذه الخطوة الجريئة ...
عند دخولي المستشفى كان أول من يسألني عن ما بي ويخبر بذلك الطبيب ويرافق في الطريق الممرضة يخبرها بالأمر ويوصيها ... :D
حتى لقد شاهدت الملف يبكي عمي بعدما مات في المستشفى وهو يستلم شهادة الوفاة ...
وكان خير وصي على أبناءه فلقد شاهدته يحضر قسمة الإرث في المحكمة ...
بعد هذا كله نشاهد للأسف من يرمي هذا الملف ومن يضعه على طبلون السيارة تلهبه حرارة الشمس ... ومن ... ومن ..
أهكذا تجازون صنيعه ؟؟؟!!
قلت : صباح الخير ... :D !!
على فكرة : ترى الفكرة مقتبسه بس التنفيذ 100% إرثاوي ( حلوة إرثاوي )
وبعدين ترى المعلومات نصب يعني توني ما تخرجت من الجامعة ... ولا تزوجت :D:D .... كرت أحمر ...
تحياتي :D:D :sleep: