تسجيل الدخول

View Full Version : بيانات العلماء في التفجيرات (1) موقع الإسلام اليوم


مسدد
23-04-2004, 06:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إن أكثر ما يغيض صنف (المكفراتية) أنهم لا يجدون من يسمع لهم من الدعاة ولا يجدون من يمثلهم من العلماء وإليكم البيان الصادر من موقع الإسلام اليوم.



بيان للموقع : معالجة حوادث التفجير مسؤولية الجميع


الرياض/عبدالحي شاهين
3/3/1425 2:7 م
22/04/2004



أكد بيان صدر اليوم في السعودية أن تصاعد أعمال العنف الأخيرة مدعاة لتأكيد حرمة هذه الأفعال وتوضيح شدة خطرها على المجتمع، وشدد على أن معالجة هذه الحوادث مسؤولية الجميع حكومةً وشعباً.
وذهب البيان الذي صدر عن مؤسسة (الإسلام اليوم) في الرياض بعيد ساعات قليلة من حادثة تفجير مبنى جهاز الأمن العام وسط العاصمة ووقع عليه عدد من الشخصيات الشرعية والدعوية الهامة بالسعودية، ذهب إلى أن التأويلات التي تساق لتبرير هذه الأعمال (باطلة) لأنها تخالف نصوصًا ثابتة وقطعية في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، مؤكدًا أن هذه النصوص (الثابتة) لا يمكن (خرقها) بمثل هذه التأويلات والتفسيرات.
وحذر البيان من أن الفكر الذي يقف خلف هذه الأعمال لا يمكن (وضعُ حدٍ لتداعياته، ولا توقّع لمآلاته؛ فهي دوائر يمكن أن تتسع لتشمل من كان يظن في وقت من الأوقات أنه بمنأىً عنها، فقد يكون هو مستهدفاً لهذا الفكر أو ضحيةً لاستخفافه بحرمة الدماء المعصومة، وهذا ما اتّضحتْ معالمه خلال سنة واحدة، حيث كانت البداية بالمجمّعاتِ السكنية التي تضم بعض الأجانب ثم تطورت إلى مواجهة مع رجال الأمن ليصل أثرها اليوم إلى المدنيين الغافلين).
ورأى البيان أن تداعيات هذا الفكر لن تقف عند هذا الحد، مبينًا أن هناك شواهد تاريخية تنطق بذلك (فهناك طوائف كانت في أول أمرها في مواجهة مع من ترى أنه عدو لها، فإذا بها بعد سنين تنشغل بالاقتتال فيما بينها على خلافات في مسائل كانت في الأصل جامعةً لفكرهم). مبينا أن هذه هي طبيعة (الفكر الجانح الذي يتخذ العنف وسيلةً لحسم خلافاته وتأكيدِ صحة اجتهاداته).
نص البيان:


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن الحادث الذي وقع هذا اليوم في مدينة الرياض من تفجير مبنى الأمن العام وما نتج من مشاهد مريعة، وما سبق من حوادث متفرقة في أنحاء البلاد من مواجهات وقتال مع رجال الأمن لتوجب ضرورة إعادة التأكيد والإيضاح على حرمة هذه الأعمال وشدة خطرها، فما عظم ذنب بعد الشرك مثل قتل النفس المعصومة كما قال -عز وجل-:"ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها..."الآية، ولن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً، وقال –صلى الله عليه وسلم-:"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق" وقال –عليه الصلاة والسلام-:"لو أن أهل السموات وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار" وفي أحاديث أخرى صحيحة صريحة محكمة.
إن هذه الحرمة الثابتة بالنصوص القطعية لا يمكن خرقها ولا تجاوزها بأنواعٍ من التأولات والتبريرات، فقد أبطل النبي صلى الله عليه وسلم هذه التأولات مع حبيبه أسامة بن زيد حين قتل رجلاً تأولاً بعد أن سمعه ينطق بالشهادة (أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله...).
إن هذه الأفكار الاصطدامية لا يمكن وضعُ حدٍ لتداعياتها، ولا توقّع لمآلاتها، فهي دوائر يمكن أن تتسع لتشمل من كان يظن في وقت من الأوقات أنه بمنأى عنها، فيكون هو مستهدفاً لهذا الفكر أو ضحيةً للاستخفاف بحرمة الدماء المعصومة، وهذا ما اتّضحتْ معالمه خلال سنة واحدة، حيث كانت البداية بالمجمّعاتِ السكنية التي تضم بعض الأجانب ثم تطورت إلى مواجهة مع رجال الأمن ليصل أثرها اليوم إلى المدنيين الغافلين.
ولن يقف تداعي هذا الفكر الانشطاري عند هذا الحد، وهذه شواهد التاريخ ناطقةٌ بهذا المعنى بوضوح؛ في طوائف آل أمرها إلى الاقتتال فيما بينها على خلافات في مسائل كانت في الأصل جامعةً لفكرهم.
وهذه مشاهد المأساة في الجزائر بقربنا ومرأى منا رأينا كيف بدأتْ، ثم كيف آل بها الأمر فتدحرجت إلى دركٍ سحيق هوى فيه شعبٌ بأكمله، البريء والآثم، ومن خاض الفتنة ومن اعتزلها.
وهذه طبيعة الفكر الجانح الذي يتخذ العنف وسيلةً لحسم خلافاته وتأكيدِ صحة اجتهاداته.
ولن يعدم هؤلاء وهم في هذا التخبط والضلالة العمياء من الشيطان الرجيم حجةً لتسويغ أعمالهم وتشريع انحرافاتهم.
إن على الجميع أن يعلم أن مواجهة هذه الأعمال مسؤولية عامة مشتركة، فالحريق في دارنا، والنار تشتعل في ثيابنا، وليس هناك جهة رسمية أو شرعية أو شعبية تتحمل وحدها مسؤولية مواجهة هذا الفكر. بل لا بد من مواجهة عامة تدرس الأسباب وتعالج النتائج وتوقف تمدد هذا الفكر وتجاوزه إلى مساحات أخرى.
نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، وأن يجمع كلمتهم على الحق والدين، وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ويؤمنها من كل خوف إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

الموقعون
أ.د. أحمد بن سعد حمدان الغامدي
د. خالد الدويش
د. خالد العجيمي
سامي بن عبدالعزيز الماجد
أ.د. سعود بن عبد الله الفنيسان
د. سلمان بن فهد العودة
صالح بن محمد السلطان
أ.د.الشريف حاتم بن عارف العوني
د.عائض بن عبد الله القرني
أ.د. عبدالله بن عبدالله الزايد
د.عبد الله الصبيح
د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
د. علي بن عمر با دحدح
د. عوض بن محمد القرني
هانـي بن عبد الله الجبير
د. وليـد الرشودي
محمد بن صالح الدحيم
محمد بن عبدالله الشمراني