UAE_EYES
03-08-2004, 03:52 AM
سُئلَ فضيلة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي - حفظه الله - السؤال التالي :
هل الخروج على الحكام يكون بالسيف فقط , أم يكون باللسان أيضاً , كمن ينتقد الظلم مثلاً , أو يطالب بتغيير المنكرات علانيةً عن طريق الإعلام والقنوات الفضائية ؟
الجواب :
نعم , الخروج على الولاة يكون بالقتال وبالسيف , ويكون أيضاً بذكر المعايب ونشرها في الصحف أو فوق المنابر أو في الإنترنت في الشبكة وغيرها .
لأن ذكر المعايب هذه تبغض الناس إلى الحُكّام , ثم تكون سبب للخروج عليهم .
أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه , لما خرج عليه الثوار , نشروا معايبه أولاً بين الناس , وقالوا إنه خالف الشيخين قبله أبو بكرٍ وعمر , وخفض صوته في التكبير , وأخذ الزكاة على الخيل , وأتم الصلاة في السفر , وقرّب أولياءه , وأعطاهم الولايات ... فجعلوا ينشرونها فاجتمع الثوار ثم أحاطوا بالبيت وقتلوه .
فلا يجوز للإنسان أن ينشر المعايب , هذا نوعٌ من الخروج .
فإذا نُشرت المعايب – معايب الحُكام والولاة - على المنابر وفي الصحف والمجلات وفي الشبكة المعلوماتية , أبغض الناس الولاة وألَّبوهم عليهم , فخرج الناس عليهم .
ولكن النصيحة تكون مبذولة من قِبَلِ أهل العلم وأهل الحلِّ والعقد , ولو كان عندهم ظلم ولو كان عندهم فسق , ماتنشر , هذه مناصحة سِرَّاً .
ولما قيل لبعض الصحابة : لِمَ لا تُكلم عُثمان ؟ قال : هل تظنون أني لا أُكلمه إلا وأنتم ترون ؟ إني أُكلمه فيما بيني وبينه , حتى لا أفتح باب شرٍّ أكون أول من فتحه , هكذا الصحابة رضوان الله عليهم .
أهل العلم يبذلون , لهم جهود , يتصلون بولاة الأمور ويخاطبونهم بالأسلوب المناسب , ويُبلغونهم , فإن قبِلوا فالحمد لله وإن لم يقبلوا , فقد أدى الناس ما عليهم والحمد لله , بَرِئت الذمَّة .
أما الخروج فلا يجوز , ولو بَقِيَت المنكرات , لا يجوز الخروج إلا بخمسة شروط كما قال النبي " إلا أن تَرَوا كُفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان "
إذا فعل كُفر ليس فسقاً , وأن يكون بواحاً لا لبس فيه , وأن يكون عندكم من الله فيه برهان يعني دليله واضح من الكتاب والسنة , وأن يوجد البديل المسلم وتوجد القُدرة , فإذا وُجدت خمسة شروط جاز , وإلا فلا .
حتى الدول الكافرة والحكومات الكافرة , ما يجوز للإنسان أن يخرج عليهم وهو ما عنده قُدره , يخرج ويقتلونه ؟ ولكن يتعاون معهم في الأمور التي تنفع المسلمين ....
والكثير من الناس يجهلون الآن , وصار كثير من الشباب الآ – أنا أنصح الشباب - هناك شباب وصغار سن , تجدهم يُكفرون الولاة ويكفرون الحكام بالظن وبالريبة وبالتهمة وبالتوهم , ما عندهم بصيرة , يقولون هم فعلوا كذا وفعلوا كذا , طيب هل عندك دليل على أنه كفر صريح ؟ ما تستطيع .
فنصيحتي للشباب أن يتقوا الله , وأن يلزموا العلم , يطلبوا العلم , وأن يُعرِضوا عن هذه الأفكار السيئة , والآراء السيئة , وأن لا يكون لهم فتوى , صاروا يُفتون الآن , بعض صغار السن .... يُفتي , هذا كافر هذا مبتدع هذا فاسق هذا كذا , صارت الفتوى للصغار ! أنت عليك أن تطلب العلم , أترك الفتوى لغيرك الآن واطلب العلم واتقي الله وأدِّ العبادة واحذر من هذه الأقوال السيّئة وهذه الأعمال السيئة وجالس الأخيار واحذر من مجالسة الأشرار .
منقوول
هل الخروج على الحكام يكون بالسيف فقط , أم يكون باللسان أيضاً , كمن ينتقد الظلم مثلاً , أو يطالب بتغيير المنكرات علانيةً عن طريق الإعلام والقنوات الفضائية ؟
الجواب :
نعم , الخروج على الولاة يكون بالقتال وبالسيف , ويكون أيضاً بذكر المعايب ونشرها في الصحف أو فوق المنابر أو في الإنترنت في الشبكة وغيرها .
لأن ذكر المعايب هذه تبغض الناس إلى الحُكّام , ثم تكون سبب للخروج عليهم .
أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه , لما خرج عليه الثوار , نشروا معايبه أولاً بين الناس , وقالوا إنه خالف الشيخين قبله أبو بكرٍ وعمر , وخفض صوته في التكبير , وأخذ الزكاة على الخيل , وأتم الصلاة في السفر , وقرّب أولياءه , وأعطاهم الولايات ... فجعلوا ينشرونها فاجتمع الثوار ثم أحاطوا بالبيت وقتلوه .
فلا يجوز للإنسان أن ينشر المعايب , هذا نوعٌ من الخروج .
فإذا نُشرت المعايب – معايب الحُكام والولاة - على المنابر وفي الصحف والمجلات وفي الشبكة المعلوماتية , أبغض الناس الولاة وألَّبوهم عليهم , فخرج الناس عليهم .
ولكن النصيحة تكون مبذولة من قِبَلِ أهل العلم وأهل الحلِّ والعقد , ولو كان عندهم ظلم ولو كان عندهم فسق , ماتنشر , هذه مناصحة سِرَّاً .
ولما قيل لبعض الصحابة : لِمَ لا تُكلم عُثمان ؟ قال : هل تظنون أني لا أُكلمه إلا وأنتم ترون ؟ إني أُكلمه فيما بيني وبينه , حتى لا أفتح باب شرٍّ أكون أول من فتحه , هكذا الصحابة رضوان الله عليهم .
أهل العلم يبذلون , لهم جهود , يتصلون بولاة الأمور ويخاطبونهم بالأسلوب المناسب , ويُبلغونهم , فإن قبِلوا فالحمد لله وإن لم يقبلوا , فقد أدى الناس ما عليهم والحمد لله , بَرِئت الذمَّة .
أما الخروج فلا يجوز , ولو بَقِيَت المنكرات , لا يجوز الخروج إلا بخمسة شروط كما قال النبي " إلا أن تَرَوا كُفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان "
إذا فعل كُفر ليس فسقاً , وأن يكون بواحاً لا لبس فيه , وأن يكون عندكم من الله فيه برهان يعني دليله واضح من الكتاب والسنة , وأن يوجد البديل المسلم وتوجد القُدرة , فإذا وُجدت خمسة شروط جاز , وإلا فلا .
حتى الدول الكافرة والحكومات الكافرة , ما يجوز للإنسان أن يخرج عليهم وهو ما عنده قُدره , يخرج ويقتلونه ؟ ولكن يتعاون معهم في الأمور التي تنفع المسلمين ....
والكثير من الناس يجهلون الآن , وصار كثير من الشباب الآ – أنا أنصح الشباب - هناك شباب وصغار سن , تجدهم يُكفرون الولاة ويكفرون الحكام بالظن وبالريبة وبالتهمة وبالتوهم , ما عندهم بصيرة , يقولون هم فعلوا كذا وفعلوا كذا , طيب هل عندك دليل على أنه كفر صريح ؟ ما تستطيع .
فنصيحتي للشباب أن يتقوا الله , وأن يلزموا العلم , يطلبوا العلم , وأن يُعرِضوا عن هذه الأفكار السيئة , والآراء السيئة , وأن لا يكون لهم فتوى , صاروا يُفتون الآن , بعض صغار السن .... يُفتي , هذا كافر هذا مبتدع هذا فاسق هذا كذا , صارت الفتوى للصغار ! أنت عليك أن تطلب العلم , أترك الفتوى لغيرك الآن واطلب العلم واتقي الله وأدِّ العبادة واحذر من هذه الأقوال السيّئة وهذه الأعمال السيئة وجالس الأخيار واحذر من مجالسة الأشرار .
منقوول