PDA

View Full Version : الصهاينة العرب.. السوري فريد الغادري أنموذجًا


USAMA LADEN
12-11-2005, 03:43 AM
مفكرة الإسلام: 'فريد الغادري', إذا لم تسمعوا بهذا الاسم من قبل فالأفضل أن تتذكّروه جيدًا, وهو على العموم سيتردد كثيرًا من الآن وصاعدًا.. لكن من هو فريد الغادري؟ وما دوره؟ وما علاقته بالرئيس بوش والمحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية؟ وما موقفه من 'إسرائيل'؟ وما مدى تأثيره على الوضع في سوريا؟ وما حقيقة مطالبته بتحرير سوريا؟ هذا ما نحاول الإجابة عنه في هذا التقرير.

من هو فريد الغادري؟!

فريد الغادري ولد في سوريا عام 1941 في حلب, استقر في بداية الثمانينيات في الولايات المتحدة الأمريكية, وتخرّج الغادري من الجامعة الأمريكية في واشنطن 'مقاطعة كولومبيا' في 1979 بدرجة جامعية علمية في المالية. عمل في العديد من الشركات الضخمة في أمريكا ذات الشهرة العالمية, في سنة 1983 بدأ يعمل لحسابه الخاص, وفي سنة 1989 حالفه الحظ في الأسهم الأمريكية فربح أموالاً طائلة ليصبح فيما بعد من كبار رجال الأعمال المعروفين في أمريكا. وكان في فترة من الفترات وللمفارقة يحمل ثلاث جنسيات وهي: السورية والأمريكية والسعودية. وظل يحتفظ بالجنسية السعودية منذ أواسط السبعينيات إلى عام 1996 حيث تخلى عنها كما يقول, ولكن الأرجح أنّها سحبت منه لأنّه كان يطلب من الولايات المتّحدة تشكيل جمعية 'أمريكيين من أجل سعودية حرّة'. وهو يقول في ذلك: 'لما كنت أحمل الجنسية السعودية كنت أنادي بالحرية والديمقراطية في السعودية, مثلما أنادي اليوم بالحرية والديمقراطية في سوريا'.

علاقاته مع بوش الابن والمحافظين الجدد:

بعد أحداث 11 أيلول اجتهد الغادري لتأسيس 'حزب الإصلاح السوري', وتحقق له ذلك فيما بعد. و يدعو الحزب إلى إعادة بناء سوريا على أسس 'ديمقراطية ليبرالية'. وينص الدستور الذي يقترحه الحزب على تشكيل مجالس تشريعية وتنفيذية للمحافظات الأربع عشرة في سوريا، على نمط مجلس الشيوخ الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى الجمعية العامة 'البرلمان'. الحزب عقد سلسلة مؤتمرات في الفترة بين 2001 و2004 في واشنطن وبروكسل لقوى المعارضة السورية في الخارج، وهو يفاخر بعلاقاته الوطيدة بالأجهزة الأمريكية. جاء في وثيقته التأسيسية: 'يتمتع الحزب بالدعم الضمني من قِبل العديد من المنظمات ورجال السياسة في الإدارة الأمريكية، وتربط قيادته عمومًا ورئيسه فريد الغادري خصوصًا علاقات وثيقة بالكونجرس الأمريكي, حيث يحظى بدعم كبير. إضافة إلى دعم وسائل الإعلام الأمريكية التي أشادت بالفكر الديمقراطي للحزب وقيادته وجدارته'.

ويطالب الغادري علنًا وجهارًا بتحرير سوريا وتأمين حماية دولية للسوريين واستغلال الفرصة السانحة بوجود إدارة بوش والمحافظين الجدد, حيث يرى أنّهم المثل الأعلى لتحطيم الديكتاتوريات, فهو يرى أنّهم حرّروا العراق وأنّهم جلبوا الديمقراطية إليه, وهو في ذلك يقول: 'رغم عظمة مأساة أحداث 11 أيلول/ سبتمبر فهي فرصة ثمينة، قد تتلاشى إن لم نستغلها على أكمل وجه ونستنبط منها العبر... علينا اغتنام المناسبة للقيام بخطوة على الطريق قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2004م'. إذ إنّه كان يخشى أن لا يفوز بوش والمحافظون الجدد في الدورة الثانية وأن يخسر الحزب بالتالي داعمًا أساسيًا له لتغيير النظام في سوريا. لكن بعد إعادة انتخاب بوش أرسل فريد الغادري برقية إلى الرئيس بوش لتهنئته بإعادة انتخابه وبالثقة التي منحها إيّاه الشعب الأمريكي كما يقول, كما اتّصل هاتفيًا بمكتب نائب الرئيس ديك تشيني وقدم التهاني باسم السوريين من أعضاء وأصدقاء حزب الإصلاح السوري وجماهير التحالف الديمقراطي السوري. وجاء في البرقيّة المرسلة: 'إنّ النجاح الباهر الذي حققه الحزب الجمهوري الأمريكي بقيادة الرئيس جورج بوش على صعيد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية إنْ دل على شيء فإنما يدل على نجاح السياسة الأمريكية الخارجية وخاصة في الشرق الأوسط'. وذكّرت البرقيّة 'أن الشعب الأمريكي منح الثقة للرئيس الذي أعلنها حربًا بلا هوادة على 'الإرهاب'، حرر أفغانستان والعراق وقضّ مضاجع الدكتاتوريات، ويسعى حثيثًا لتحقيق أمن وسعادة شعوب كثيرة من خلال شرق أوسط واسع وديمقراطي'. وأشارت أيضًا إلى أن 'عهد الرئيس بوش تميز بتقليم مخالب النظام البعثي من خلال إدراجه في قائمة الأنظمة الراعية للإرهاب، وصدور وتفعيل قانون محاسبة النظام السوري، وقرارات دولية بسند أمريكي لاستعادة استقلال لبنان وإنهاء الاحتلال السوري لدولة مجاورة، وتسمية المقدمات الموضوعية لإصدار قانون تحرير سوريا ومساندة القوى الديمقراطية السورية'.

و قد جاء في بيان للقيادة المركزية لحزب الإصلاح الذي يرأسه الغادري بعد الانتخابات الأمريكية والتغييرات الأخيرة في مراكز القيادة في حكومة بوش: 'لقد فرضت إعادة انتخاب الرئيس جورج بوش لولاية ثانية مستجدات سياسية دولية ومحلية، ما يعزز سبل نضال حزب الإصلاح السوري على الساحة الوطنية بغية تحقيق أهدافه من أجل الديمقراطية والحرية والسلام لكل السوريين. وهذا يحتم إدراج إضافات بنيوية على فقرات البرنامج التنفيذي المرحلي للحزب بما يتوافق والمعادلات السياسية الجديدة وطنيًا ودوليًا... إن النجاح الباهر الذي حققه الحزب الجمهوري الأمريكي بقيادة الرئيس جورج بوش على صعيد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والتعديلات الوزارية التالية يعتبر بحد ذاته عاملاً مهمًا لتغيير الدكتاتورية في سوريا خصوصًا, وفي الشرق الأوسط عمومًا, يتمثل بإحلال الشرعية الدولية لاستعادة لبنان استقلاله وعافيته، ويصار إلى تفعيل المقدمات الموضوعية لإصدار قانون تحرير سوريا ودعم القوى الديمقراطية السورية وصولاً لاستلام الشعب السوري مقاليد أموره'.

وجاء في البيان: 'إنّ التغييرات الأخيرة في مراكز السلطة في أمريكا زاد من إمكانيّة تغيير النظام في سوريا وهو لصالحنا, إذ إنّ رايس التي حلّت في وزارة الخارجية - على حدّ قول الغادري - أكثر جدّية من التعامل مع سوريا, كما أنّ برنامجها لا يصب في صالح الدكتاتوريات, وهو ما يرعب الأخيرة ويجعلها متحفزة ومتأهبة. بينما كان الوزير باول واحدًا من المتحفظين على تغيير البعث السوري ومدّه بأسباب البقاء وشاطره هذه السياسة كل من ستيفن كابس [Stephan R. Kapps] ومساعده مايكل سوليك [Michael Sulick] اللذيْن استقالا من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية 'سي آي إيه'. كذلك الأمر بالنسبة لستيفن هادلي الذي حل في رئاسة مجلس الأمن القومي وهو أكثر تشدّدًا في التعامل مع سوريا'.

تقمص دور الجلبي وأمثاله باسم المعارضة الوطنية:

لقد جاء موقف الغادري من قضية اغتيال الحريري أبعد حتى من موقف الحكومة الأمريكية نفسها, فقد اتّهم الغادري سوريا بأنّها هي التي قتلت الحريري وطبعًا دون أية دلائل أو براهين, وقد استفادت أمريكا من هذا الموقف؛ فوجّه مجلس الشيوخ دعوة لفريد الغادري لإلقاء شهادته أمامه بعد يوم واحد من تقديم رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط في مجلس النواب الأمريكي إليانا روس ليتينين يوم 8 مارس لمشروع 'قانون تحرير لبنان وسوريا' إلى لجنة العلاقات الدولية في المجلس، ليحال بعدها إلى اللجنة ذاتها, ولكن في مجلس الشيوخ، ليتم إقراره لاحقًا بالتصويت عليه في جلسة للمجلسين مجتمعين، وهو قانون يفرض حصارًا مشددًا على دمشق ويتيح لواشنطن أن تقدم دعمًا ماديًا وعسكريًا لما تسميه المعارضة التي تسعى إلى الحرية والديمقراطية. وبالفعل, ففي التاسع من شهر آذار/ مارس 2005م الساعة الواحدة بعد الظهر مثُل فريد الغادري رئيس حزب الإصلاح السوري أمام لجنة هلسنكي في مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي، وأدلى بشهادته أمام هذه الهيئة الرفيعة، المؤلفة من تسعة أعضاء في الكونغرس وتسعة من أعضاء مجلس الشيوخ برئاسة السيناتور سام براونباك - لعب دورًا بارزًا في إقرار قانون تحرير العراق استمع إلى شهادات عضو مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات وليد فارس من جامعة فلوريدا ورئيس حزب الإصلاح في سوريا فريد الغادري وانتفاض قنبر الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي, الذي ركّز على مطالبة الولايات المتحدة والدول الديمقراطية الأخرى باتخاذ 'خطوات عملية لاعتبار حزب البعث منظمة إرهابية' - في جلسة خاصة تحت عنوان: 'سوريا تحبط وتعيق العملية الديمقراطية في الشرق الأوسط'. [لاحظوا العنوان 'في الشرق الأوسط' وليس في سوريا فقط!!].

وفي 24 آذار 2005 قام 'التحالف الديمقراطي السوري المعارض' في أمريكا - وهو يتشكل من حزب الإصلاح الذي يرأسه الغادري وسبعة أحزاب أخرى تمثّل الأقليات في معظمها - بتسمية فريد الغادري على رئس وفد لتلبية طلب من وزارة الخارجية الأمريكية للقاء عدد من ممثلي الإدارة الأمريكية. ترأس الجانب الأمريكي في هذا الاجتماع نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكية إليزابيث تشيني بحضور نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط سكوت كاربنتر ومساعد نائب الرئيس جون هانا وممثلون عن مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع، وجلس مقابلهم السيد فريد الغادري وأعضاء اللجنة المرافقة. ودعا الغادري في هذا الاجتماع الذي استغرق حوالي الساعة من الزمن إلى ضرورة تغيير النظام في دمشق, وأكّد مجددًا أن الاستقرار في المنطقة يستلزم تغيير النظام السوري, خاصّة أنّه المسؤول عن المشاكل التي تحصل في العراق والمعرقل للمسيرة الديمقراطية فيه، وقال: إن تشيني استمعت إلى الأفكار التي طرحناها، واستفسرت عن كيفية مساعدة تيار المعارضة السورية على تحقيق هدفها.

ويرى الغادري - قبل انسحاب سوريا من لبنان مؤخرًا - أنّ انهيار النظام السوري يبدأ من بيروت, إذ إنّ سوريا تحتل لبنان, ومما لا شك فيه أن استقلال لبنان يجب أن يتبعه أيضًا تحرير سوريا, وهو أمر قيد المباشرة برعاية أوروبية وأمريكية - كما يقول-، والنظام السوري في نزعه الأخير، يحتضر في بيروت وسوف ينتهي في دمشق.

وهو في هذا الصدد ركّز في الآونة الأخيرة على ضرورة تطبيق سوريا لقرارات الشرعيّة الدوليّة والقرار 1559 خصوصًا. ويبدو أنّ الغادري قد استقى هذا الزخم في موضوع القرار 1559 ورؤيته بأنّ انهيار النظام يبدأ في بيروت وينتهي في دمشق من 'اللوبي اللبناني المسيحي في أمريكا', خاصّة أنّ للغادري علاقات جيّدة مع وليد فارس - عضو اللوبي اللبناني في أمريكا وأمين عام الجامعة الثقافية في العالم, ويعتبر من المحافظين الجدد, وباحث رئيس Senior Fellow في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات Foundation for the defuse DEFENSE of Democracies في واشنطن, ولعب دورًا كبيرًا في استصدار القرار 1559 ويقول: إنّه كتب مسودّته بيده-.

كما يبدو أنّ الغادري جذب اهتمام الأوروبيين هذه المرّة خاصّة بعد التفاهم العميق بين أمريكا وفرنسا حول موضوع لبنان وسوريا, وهو الأمر الذي يفسّر دعوة الأوروبيين له عبر لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي للمشاركة في جلسة حول اتفاق الشراكة السورية - الأوروبية وحقوق الإنسان, والتي عقدت في 30 آذار 'مارس الجاري في مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل, وتضمّن اللقاء عرضًا للوضع السياسي في سوريا قدّمه الغادري!!

موقف الغادري من 'إسرائيل':

يقول الغادري: إنّه يجب على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يحلّوا مشاكلهم بالطرق السلميّة, ويعتبر أنّ حزب البعث في سوريا يلهي السوريين بالقضيّة الفلسطينيّة وبقضايا أخرى, ويؤكّد على وجوب أن تكون سوريا دولة ديمقراطية وحرّة تعيش بسلام جنبًا إلى جنب مع جيرانها - يقصد 'إسرائيل' - ويضيف أنّ حزب البعث قد علّمه في سن الخامسة أن يكره 'الإسرائيليين' واللبنانيين والعراقيين. هذا, ويؤكد الغادري على ضرورة اتّباع منهج في السياسة الخارجية لسوريا الديمقراطية يقوم على 'انتهاج سياسة خارجية مستقلة وبناء تضامن إقليمي حقيقي مع جميع دول الجوار على أساس مبادئ التعايش السلمي والمصالح المشتركة والالتزام بمواثيق هيئة الأمم المتحدة والقوانين والأعراف الدولية المتبعة، واحترام الاتفاقيات الدولية، والإسهام في السلام وصيانة المنطقة والعالم، والعمل ضمن جهود المجتمع الدولي لحماية البيئة وتحريم صناعة أسلحة الإبادة الجماعية والتدمير الشامل. الانسحاب الفوري من لبنان والكف عن التدخل في شؤونه الداخلية. العمل من أجل استعادة الجولان وعقد صلح دائم مع كافة دول الجوار وإقامة علاقات تجارية واقتصادية من أجل تحقيق الأمن والاستقرار ولتحقيق التكامل الإقليمي وذلك في صالح الوطن السوري'. والغريب أنّ هذه الفقرة تشبه إلى حد كبير فيما يتعلق بتصنيع الأسلحة والسلام - مع 'إسرائيل' طبعًا - الأدبيات التي وضعها 'نوح فلدمان' اليهودي الأمريكي لعراق ما بعد صدّام. و يعتبر فريد الغادري أنّ السلام مع 'إسرائيل' سيرد الجولان إلى سوريا, وهو في ذلك يقول: 'حزب البعث لم يستطع أن يرد الجولان بالحرب, فنحن سنردها بالسلام, وسنعطي الإسرائيليين سلامًا ويعطوننا ديمقراطيّة'. تجدر الإشارة إلى أنّ الغادري كان قد أشار في شهادته أمام الكونجرس إلى أنّ سوريا مسؤولة عن التوتر في المنطقة - يقصد مع 'إسرائيل' - وقد قال بالحرف الواحد أمام اللجنة: 'إنّ نظام الأسد سيحصل من روسيا على أسلحة إس آي – 18 المحمولة على الكتف، ما يزيد من التوتر في الشرق الأوسط؛ إذ باستطاعتها إسقاط طائرة عابرة بسرعة 900 ميل في الساعة'. [يبدو أنّه لم يكن يكتفي بمهاجمة سوريا بل الدفاع عن 'إسرائيل' أيضًا!!].

وكان حزب الإصلاح قد بعث رسالة إلى عدد من المسؤولين في العالم لدعم الحرية في سوريا في وقت سابق, وتبيّن أنّ من بينهم رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون, لكن الحزب قال: إن ذلك حدث 'خطأً', وقام المكتب الإعلامي للحزب بالاعتذار. إلاّ أنّ تقارير صحفية حديثة أشارت إلى أنّ الغادري كان قد زار 'إسرائيل' مؤخرًا وأجرى مقابلة مع مجلة 'كونيرت' 'الإسرائيلية' والتي نشرت المقابلة تحت عنوان 'رجلنا في دمشق', وأشار في هذه المقابلة إلى أن الإدارة الأمريكية قد ارتكبت الأخطاء لأنها لم تكمل الطريق إلى سوريا بعد تحريرها للعراق, وإلى أنّ سوريا سبب كل المشاكل التي تحصل في العراق الآن, مؤكدًا أنه بالرغم من انتشار ثقافة الكراهية في صفوف السوريين إلا أنه يمكن أن يلتقي زعماء سوريون و'إسرائيليون' معًا ليتحدثوا عن السلام والديمقراطية والتنمية بمبادرة من الولايات المتحدة, على غرار مبادرة جنيف بين الفلسطينيين و'الإسرائيليين'! ووصف 'إسرائيل' بأنها مهمة في المنطقة لنشر الديمقراطية, ومن ثم التوقيع على اتفاقية سلام معها.

موقف المعارضة السورية الوطنية من الغادري:

يعتبر هيثم المنّاع - وهو أحد أبرز المعارضين السوريين والناشطين في حقوق الإنسان في أوروبا والمقيم حاليًا في فرنسا على الرغم من تردّده إلى سوريا مرّات عديدة - يعتبر أنّ التحالف الديقراطي في أمريكا يشوّه المعارضة الحقيقية والوطنية حين يدخل على الخط بأجندة أمريكية وبتعاليم الأستاذ بوول وولفوفيتز, وأنّ هؤلاء ليس لديهم تاريخ نضالي من أجل سوريا وغير معروفين, ويصفهم - وتحديدًا الغادري - بأنّهم مرتزقة جدد, وأنّ المعارض الحقيقي له جذور داخل المجتمع, وأمّا هؤلاء ليس لديهم شيء, ويصف الغادري بأنّه جلبي آخر فيقول: 'ما قدمه الجلبي - أي الأصل - كان مشروعًا كارثيًا، فكيف بالكاريكاتير؟' ويصف التحالف الديمقراطي السوري المعارض في أمريكا بأنّه 'مهزلة سياسية من حزبٍ لا طعم ولا رائحة له، مخلوق من أول قطعة إلى آخر قطعة بمؤتمرات مصنوعة من الألف إلى الياء، لم تقدم مناضلاً واحدًا على مسرح العمل السياسي, فهذا يعطي على الأقل شرف الوراثة لبشار الأسد، في حين أننا الآن أمام كاريكاتير يقدمه لنا المشروع الأمريكي في أسوأ إدارة أمريكية للأسف'.

ويقول: إنّ الإدارة الأمريكية تضغط على السلطات السورية من أجل تحقيق مكاسب إقليمية, وتضغط على المعارضة الديمقراطية الحقيقية من أجل شق عُرى هذه المعارضة عبر الفصل بين الديني والعلماني، عبر الفصل بين التبعية والاستقلالية، وعبر إعطاء المجال لأشخاص ليس لهم أسس اجتماعية قوية من أجل بعثرة الذهن السوري عبر وسائل الإعلام الخارجية، وهذه من الضغوط التي نتعرض لها نحن في المعارضة الديمقراطية، ولن نخضع لأننا اخترنا الاستقلالية والعمل من الأسفل من الداخل.

هذا, ويقدّم الغادري نفسه وتحالفه الديمقراطي على أنّه البديل عن النظام في سوريا, وأنّه لا يجب على أمريكا أن تخاف من استلام الإخوان المسلمين في سوريا للحكم؛ لأنّهم أقليّة وليس لهم مكان لاستلام الحكم, وقد قال حرفيًا في نص شهادته أمام الكونجرس مؤخرًا ما يلي: 'يزاود نظام الأسد مغاليًا حينما يدعي أن البديل الوحيد عنه اليوم هو التيار الإسلامي المتطرف، وفي هذه المناسبة أؤكد أمام هذه اللجنة الرفيعة مطمئنًا أن غالبية السوريين من العلمانيين وأتباع الإسلام المعتدل كأتباع المفتي المعروف كفتارو'.

في ظروف الانتخابات الحرة والنزيهة في جو ديمقراطي سيحصل الإخوان المسلمون على نسبة لا تتجاوز 10-15% من أصوات الناخبين الفعلية, وهم بذلك أقلية, وفي ظروف برلمانية طبيعية لا يمكنهم فرض إرادتهم على كل السوريين، وهو بالضبط يعادل تمثيلهم في الأردن اليوم'.

هذا, ويقارن أحد المحللين موقف الإخوان المسلمين المعارضين للنظام السوري والذين خاضوا معارك عديدة معه وخسروا عشرات الآلاف من الشهداء في المجازر التي ارتكبت ضدّهم في سوريا بالتحالف الديمقراطي السوري المعارض في أمريكا فيقول: 'في برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة استضاف أحمد منصور المراقب العام للإخوان المسلمين علي صدر البيانوني, حيث كان الأخير يقول: نحن لا نقبل الاستقواء على الوطن مهما كان، لكن الحقيقة.. أحمد منصور 'مقاطعًا': لكن ربما هذا يخلصكم من النظام الذي أنتم على صراع دائم معه منذ أكثر من 20 عامًا؟! فكان رد علي صدر الدين البيانوني: 'يعني لا تضعني أمام مقارنة بين الاحتلال وبين 'الاستبداد'، نحن في أي عدوان خارجي على الوطن نقف مع الوطن ضد أي عدوان، هذا مبدأ لا يمكن أن نحيد عنه'.

الغادري إذًا ليس في حاجة لمن ينعته بأنه 'أمريكي'. هو نفسه يعلن جهارًا نهارًا أنه أمريكي الهوى والمصالح والارتباطات من الألف إلى الياء, بيد أن هذه 'التهمة الوطنية' قد تنقلب قريبًا إلى 'ميزة سياسية'، تمامًا كما حدث مع العديد من قوى المعارضة العراقية، التي انتقلت بين ليلة وضحاها من كواليس البنتاجون ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في واشنطن إلى بلاطات السلطة في بغداد. كل ما يحتاجه الأمر هو قرار من الفرعون الأمريكي، من دون أن تكون ثمة حاجة إلى جماهير واسعة لا يمتلكها 'حزب الإصلاح' أصلاً, فالجماهير يمكن أن يتم تشكيلها لاحقًا، كما حدث مع الذين عادوا مع الاحتلال الأمريكي إلى العراق.

حفيد حمزة
14-11-2005, 08:49 PM
كلبي مثل الكلبي وباقي الكلاب ،،،
وسبحان الله من اسمه غادري
يمهل ولايهمل

ميس الريم
14-11-2005, 10:24 PM
وأشارت(( رايس )) إلى اعتقال المعارض كمال اللبواني باعتباره الرجل الذي "ذهب إلى أوروبا والولايات المتحدة بحثا عن مستقبل أفضل لشعبه (...) ثم عوقب واتهم من قبل الحكومة بدلا من احتضانه على التغيير الذي كان سيأتي به".

يشار إلى أن اللبواني -وهو مؤسس التجمع الليبرالي الديمقراطي- اعتقل الثلاثاء الماضي لدى عودته من لقاء في واشنطن مع نائب مستشار الأمن القومي ستيفان هادلي, ثم وجهت إليه تهمة الإضرار بهيبة الدولة وعقوبتها السجن ثلاثة أعوام.
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/4B657782-EB25-42FA-A259-425A330BA6DA.htm

الجزيرة نت

اللبواني ..الغادري وغيرهم كثر كلهم أدوات ..للمرحلة الجديدة من تطورات المشهد السوري..
ممن هم في السلة الأمريكية ...ستفرغهم ...كل في وقته المناسب ...