تسجيل الدخول

View Full Version : من فكاهات الخطف


عقاب
22-11-2005, 04:46 PM
تقول الحكمة الشائعة إن من أعمق الظلمات ينطلق النور. هذا في كل الدنيا، ولكن في دنيانا العربية نلاحظ ان من أعمق الظلمات تنطلق الفكاهات. وهذا ما نجده يحصل في العراق الآن. في كل العالم يقيسون الحالة الاقتصادية بمعدلات الدخل الوطني أو مستوى الاجور أو البطالة. قبل سنوات كانت مجلة الايكونومست تقيس المستويات الاقتصادية بسعر ساندويشة مكدونالد. في العراق الان يجري قياس السوق بمعدلات سعر المخطوفين. ويسرني ان اقول ان انخفاضا محسوسا قد جرى تسجيله مؤخرا. كان الخاطفون لا يرضون بأقل من مائة الف دولار للافراج عن المخطوف. ثم نزل المعدل الى خمسين الفا. وسمعت قبل ايام عن رجل مسكين اطلقوا سراحه بسبعة آلاف فقط.

ولكن من آخر ما وردني في هذا الشأن ان الخاطفين اتصلوا برجل وطلبوا منه مائة الف دولار لاطلاق سراح ابنه، قال لهم انه ليس لديه ابن وامرأته عاقر. تبين ان من خطفوه كان ابن البستانجي (الجنايني)، وهو مفلس اسقط في يدهم فطالبوا بخمسائة دولار فقط ثمن الاكل الذي أكله. وهكذا هبط سعر الخطف الى خمسمائة دولار. واذا انخفض الى اقل من ذلك فسيجد الخاطفون من الأوفق لهم ان يشتغلوا حمالين في السوق. وعندئذ تزول ظاهرة الخطف من العراق، وهو الامل الوحيد لازالتها في رأيي.

يتهم الكثيرون العراقيين بأنهم قليلو الايمان ولا يصلون ولا يصومون رمضان، هذا افتراء محض. فحتى الحرامية في العراق متمسكون بالدين. تسمع الحرامي عندما يتسلق الجدار ليسطو على احد البيوت ويقول: «يا الله يا ساتر» وسمعت مؤخرا انهم نزلوا على بيت امرأة جاءها ابنها من امريكا. قالوا لها هات ما اعطاك من دولارات. فأخرجت لهم مبلغ ثلاثمائة دولار. قالوا لها هات البقية. يعني ابنك يجي من امريكا وكل ما يعطيك ثلاثمائة دولار؟ يا الله طلعي. اكدت لهم ان هذا كل ما تسلمته منه. نظروا في وجهها متشككين ثم قال لها اكبرهم: عندك قرآن في البيت؟ قالت نعم، قال هات به فاحضرته. قال لها حطي يدك على كلام الله واحلفي والله العظيم هذا كل اللي عندي من دولارات. ومن تقوى الخاطفين ومخافة الله ان رئيسهم ثار على جماعته ونزل ضربا بهم لأنهم عذبوا المخطوف قبل الافطار. قال لهم ما تخافون من ربكم؟ الرجل صايم وتعذبوه، قبل ما يفطر.

بالاضافة للتقوى، تجد ايضا هذا التمسك بشيم الكرم والضيافة العراقية الاصيلة. اطلقوا سراح احد المخطوفين بعد تسلم ثمنه. خرج من عش الخطف ورأى سيارة تكسي أمامه فأخذها لتنقله الى بيته. ولدى وصوله اخرج من جيبه شيئا ليدفع للسائق. فاشمأز السائق وأبى مستنكرا. قال للرجل، يا عيب الشوم! آخذ أجرة منك وأنت كنت ضيفنا؟

خالد القشطيني
جريدة الشرق الاوسط
الثلاثـاء 20 شـوال 1426 هـ 22 نوفمبر 2005 العدد 9856

ابوعابد
22-11-2005, 05:39 PM
السلام عليكم ..

اتذكر قبل فترة عندما تم خطف الصحفيين الفرنسيين في العراق قبل اطلاق سراحهم بعد ذلك

وعندما وصلوا الى فرنسا .. واستقبلهم الجموع .. تقدم عدد كبير من الصحفيين ليسألوهم عن ماجرى لهم في العراق.. وكيف عاملوهم هولاء الأرهابيين ( كما يسمونهم) ؟؟

قال احدهم بكل بساطه عاملونا بكل لطف.. ولم نتوقع ذلك !!

كنا ناكل ونشرب ونجلس ولم نتعرض لاي مضايقات !

سبحان الله ..

وعندما اختطفت احدى الصحافيات الايطاليات ..وخرجت بعد ذلك

سُئلت نفس السؤال.. واجابت نفس الاجابه ( سبحان الله)

ولكنها قالت ربما الشيء الوحيد المقزز اني كنت اجلس وحيده باحدى الغرف..كسجينه

ولكن بالمقابل كنت اكل واشرب ..ولم اتعرض لاي مضايقه ..
مع انني امراه ومن الممكن ان يتم التحرش بي جنسيا ( ولكن لم يحدث ذلك)

فالذين اعتقلوني كانوا في غاية النبل والأخلاق!

سبحان الله ..

ونفس الكلام ينطبق على السائق المصري والعامل التركي اللذان تم اختطافهما بالعراق ..
فقال المصري ( وهو مسيحي بالمناسبه ) بانني تعلمت كيف اصلي لأول مره ..

سبحان الله ..

قارن بين هذة المعامله .. ومعاملة اسرى ابو غريب او غوانتمالو ..وحلل!!

العب غيرها يالقشطيني ...!

شكرا لك على النقل

ميس الريم
22-11-2005, 10:01 PM
الآن سيحولون المختطفين مادة للتندر ...
لكن فلنتذكر أن أرض العراق مستباحة ...وفيها من الانتفاعيين .والوصوليين ..وقطاع الطرق ..
وغيرها الكثير ..الخارجين من تحت عباءة الانفلات الأمني ...والحكومة العميلة ..ماقد تظهر جماعات ..تنتسب للمقاومة ...تخطف الأبرياء وتساومهم على الدفع ..


" المقاومة العراقية ....أنعم به من جهاد "

ميس الريم

عقاب
23-11-2005, 12:40 PM
ابوعابد

وكلنا نذكر خطف طباخين نيباليين وقطع رأسيهما، وتم اختطاف صحفيين فرنسيين لا يعلم احد عنهما شيئا، وهناك اختطاف لفقراء وعمال من الفلبين واندونيسيا والأردن وغيرهما. وقطع روؤسهم ولم تنفع معهم كل النداءات من اولادهم واقاربهم ، وليس ببعيد خطف الموظف الكوري والذي جاء للعمل في العراق بعيد عن حمل السلاح وبعيد عن امريكا تم خطفه وقطع راسه تحت مسمى الاسلام حين رفضت بلاده دفع الجزية .

اصبح خطف الابرياء في العراق صناعة مزدهرة، وكل المطلوب هو مسلحون ملثمون وكاميرا تلفزيون، وشيخ عشيرة حتى لو كان مزيفا للقيام بدور الوسيط.

شركة كويتية دفعت حوالي مائتي ألف دولار لاطلاق سراح مخطوفيها بعد مباحثات ومفاوضات طويلة، وشركة مصرية دفعت ما يقرب من هذا المبلغ. وهناك دول، بعضها دول كبيرة، ترسل اشخاصا لديهم «تفويض مالي» كبير للتفاوض مع المختطفين.

صناعة الاختطاف في العراق لا يحكمها ضابط سياسي او اخلاقي، فقد تم اختطاف الرهينتين الايطاليتين رغم ان الجميع يعلم انهما موجودتان في العراق منذ سنوات وانهما تساعدان اطفالا عراقيين مرضى .