PDA

View Full Version : شبح بن لادن، ظل صدام حسين وبسطار تومي فرانكس


ابو الامير
21-04-2003, 07:38 AM
نضال زايد - واشنطن
يقال أن تومي فرانكس هو الذي اتخذ قرار بدء الحرب قبل موعدها بعد الاطلاع على تقارير خاصة بوكالة الاستخبارات المركزية الـ "سي أي إيه"، وهو الذي استعجل الحرب لهذا تحمل فرانكس في الأيام الأولى من الحرب الكثير من النقد والهجوم من قبل معارضي الحرب في الشارع والحكومة.
تومي فرانكس،57 عاما، وجد نفسه فجأة محاطاً بهالة من الأضواء وفي قلب دائرة الحدث وأنه أصبح حديث الشارع ومتناول الصالونات السياسية وأصبح رجل المهمة الصعبة الذي سيتحمل تبعة الحرب إذا فشلت وسيجني حلاوة النصر إذا سارت الخطة كما وضعها فرانكس.
فرانكس تربى وترعرع بعيداً عن البيت الأبيض لكنه ليس غريباً عن السيدة الأولى لورا بوش حيث كانا زميلا دراسة في المرحلة الثانوية وحتى دخلا الجامعة إلا أنه انسحب من أول فصل دراسي والتحق بالجيش وقتذاك مودعاً مقاعد الدراسة قبل أن يعود إليها بعد حرب فيتنام التي شارك فيها.
برز فرانكس وتردد أسمه في الأوساط السياسية والعسكرية بعد الحرب الأمريكية في أفغانستان وارتبط اسمه بفشل القوات الأمريكية في القبض على أسامة بن لادن مما يجعل تومي فرانكس يعيش هاجس فشله الثاني رغم سقوط نظام صدام حسين وسيطرة الجيش الأمريكي على معظم مناطق العراق خوفاً من نجاة صدام حسين ليتكرر سيناريو المطلوب الأول أسامة بن لادن.
ولكن على العكس من نجم عاصفة الصحراء نورمان شوارزكوف الذي كان يبحث عن الشهرة فإن تومي فرانكس يحاول البعد عن الأضواء قدر الإمكان ربما خوفاً من شبح الفشل الذي يطارده منذ حرب الإرهاب الأولى.
تومي فرانكس كما يراه الخبراء والمحللون العسكريون على عكس معظم القياديين الذين يصدرون قراراتهم بعيداً عن ساحة المعركة، فهو 0 أي تومي فرانكس - قد عاش مشاهد الحروب وتمرغ في وحلها وأدرك قذارتها ومرارتها ولا أحد يكره الحرب أكثر من جندي مقاتل!!
تومي فرانكس ودونالد رامسفيلد نقيضان متشابهان "!!!" فرامسفيلد يخوض الحروب من مقعده الوثير وعبر كاميرات التلفزيون أما فرانكس فهو يخوض الحروب في ساحاتها ويتمرغ في وحلها ويعتقد المحللون أن فرانكس قائد عسكري ناجح مهما بدت قرارات رامسفيلد وتطلعاته غبية أحياناً.