PDA

View Full Version : حقـــا إن الصهـــايـنـة يحكمـــــون ويتحكمـــون في العالم


ابو الامير
29-10-2003, 11:54 AM
إن ما صرح به رئيس الوزراء الماليزي ، السيد مهاتير محمد يتسم بالجرأة والشجاعة المطلقة ، وقلما نسمع بمثل تلك التصريحات الجريئة عن الصهاينة الغزاة الواضحة للعيان ، والتي يعرفها القاصي والداني ، وخاصة هؤلاء المنحازون والمتعصبون للصهاينة ، ولكنهم يتغاضون عنها ويتجاهلونها ، والذي جعلهم ينفعلون ويجاهرون بتعصبهم وإنحيازهم في ردود أفعالهم المتشنجة ، والتي تعكس مابداخلهم وربما حقدهم الدفين على الإسلام والمسلمين .

إن ما أدلى به السيد مهاتير محمد ، لا يعبر عن رأيه فقط وإنما هو يعبر عن رأي غالبية المسلمين حول ما يحدث ونلمسه بوضوح لهيمنة الصهاينة على العالم ، والدليل هو الصمت المطبق لهؤلاء المتحيزون وغض الطرف عن الجرائم البشعة والإنتهاكات والتجاوزات على كل الأعراف والقوانين الدولية للكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين .

يقول السيد مهاتير في خطابه أمام مؤتمر القمة الإسلامي في كوالالمبور:

( إن الأوروبيين قتلوا ستة ملايين يهودي من إجمالي 12 مليونا، ولكن اليوم يحكم اليهود العالم بالوكالة ، فهم يلجأون لغيرهم للقتال والموت نيابة عنهم ، ولا يمكن لمليار وثلاثمئة مليون مسلم أن يهزموا على يد بضعة ملايين من اليهود ) .

وهذه هي الحقيقة والواقع التي يعرفها الجميع ، والتي يتحمل كافة المسلمين إفرازاتها وتداعياتها ، مما دعي القادة المسلمين للتصفيق بحرارة ، تأييدا له على ما أشار إليه وما يتمتع به من جرأة قل نظيرها في عصرنا هذا ، حيث أصبح قادة الدول يتجنبون التصريح بمثل هذه الأقوال خوفا مما سيلحق بهم من إستهداف وتهديدات من قبل أمريكا والدول الأوربية الأخري ، والتي سرعان ما رأيناها أثارت العواصف والزوابع على تصريحات السيد مهاتير محمد ، وخاصة الدول الكبرى منها ، وفيما يلي بعض ردود الفعل المدوية ، والتي تحمل في طياتها إتهامات أقلها معاداة السامية ترديدا للإسطوانة المشروخة التي يرددها الصهاينة ويتخذون منها ذريعة لإتهام الأخرين ومهاجمتهم .
وإحتجاجات وإستنكارات وإنتقادات نارية ، كما ورد في تقرير الإذاعة البريطانية الإخباري ، ليوم الجمعة 17 / 10 / 2003 :-

( استدعت وزارة الخارجية البريطانية المفوض الأعلى الماليزي لدى لندن وأبلغته أن حكومة صاحبة الجلالة تعتبر التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الماليزي عن اليهود غير مقبولة .
كما استدعت المانيا القائم بالاعمال الماليزي في برلين وابلغته برسالة مماثلة ، كما إنتقد التصريحات وزيرالخارجية الاسترالي الكسندر داونر، ومسؤولون من حكومات المانيا وايطاليا التي تترأس الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية . وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن التصريحات تعتبر معادية للسامية وضد مبادئ التسامح و الحوار والتفاهم .
كما ندد الحاخام أبراهام كوبر من مركز سيمون فيسنتال بالخطاب واعرب عن صدمته لامكانية أن يتفوه السيد مهاتير محمد بعبارات كهذه خلال قمة ضخمة تعقد على هذا المستوى ويحضرها عدد كبير من قادة العالم ، وإعتبر الحاخام خطابه دعوة لمزيد من الكراهية والارهاب ضد اليهود ) .
وهذا وإن دل على شيء إنما يدل على التعصب الأعمى لهذه الدول تجاه الكيان الصهيوني ، وبذلك يكون السيد مهاتير محمد قد فضح نواياهم وجعلهم يكشفون عن مواقفهم المنحازة دوما لهذا الكيان ، ولم يبقى للدول الإسلامية جمعاء إلاّ أن تتخذ مواقف أشد حزما وصلابة حتي يعرف هؤلاء المنحازون والمتشددون بأن هذه الأمة الإسلامية ، لا تقبل الذل والإهانة وإنها مستعدة بالتضحية بالغالي والنفيس في سبيل كرامتها وعزتها وحريتها وإستقلالها ، ولا تقبل بأن تكون في يوم من الأيام مستعبذة وذليلة ولا ترضى بأن تداس كرامتها وتسلب حريتها بأي حال من الأحوال .
ولقد دافع السيد مهاتير محمد عن تصريحاته ، معربا عن ما تتعرض له الأمة الإسلامية من إنتقاذات وإتهامات بلا وجه حق ، ورافضا الإعتذار عن هذه التصريحات التي أحدثت زوبعة من ردود الفعل والإنتقادات الملتهبة ، وقال في معرض رده :
( إن منتقديه منحازون ويطبقون معايير مزدوجة، ونفى أن تكون تصريحاته معادية للسامية قائلا إنه كان يذكر حقائق تاريخية ، وإنه من غير العدل أن يتعرض المسلمون للانتقادات بينما لا يمكن للآخرين انتقاد اليهود ، وقال من الواضح أنهم يعتقدون أنهم أناس متميزون ولكننا لا نعتقد ذلك ، ولدينا الحق في إنتقادهم أيضا ) .
وأضاف قائلا ، ملمحا بأن هناك من يتصيد في الماء العكر ، وهناك من ينتهز الفرص ليوجه الإتهامات جزافا ، ويعبر عن تحيزه للصهاينة ليحظى برضاهم ويتخذ الذرائع والحجج لممارسة الضغوط والتهديدات وربما الإعتداء على بعض الدول :-
(من المؤسف أن أحدا لم يلتفت إلى ما قلته عن وقف العمليات الانتحارية والعنف والأعمال الانتقامية في الشرق الأوسط ، وقال لعل ذلك هو ما يمنحهم مبررا لشن ضربات إستباقية ، وأكد أن معظم الدول الإسلامية تتفق معه في آرائه ولكنها غير قادرة على التعبير عن آرائها خشية أن تستهدف ) .
وهذا يبرهن على ما قامت وتقوم به أمريكا من حروب غير مبررة ضد أفغانستان والعراق ، وتهديدات لكل من سوريا وإيران ، وإتخاذ الإجراءات الظالمة والعدوانية بحقهما ، وما ستؤول إليه هذه الإجراءات من فرض عقوبات ظالمة ، أقلها الحصار الإقتصادي وربما الضربات الإحترازية ، وربما تحريض الكيان الصهيوني بالتحرش والإعتداء على هذه الدول لإثارة القلاقل وعدم الإستقرار ، ليتمكن الكيان الصهيوني من ممارسة عدوانه على الشعب الفلسطيني ، وتمرير مخططاته وأهدافه العدوانية والإستيطانية ، دون أن يتمكن أحد من وقف إنتهاكاته وعدوانه ، ووضع حدا للعربدة والطغيان الصهيوني ، ليمتد هذا العدوان ويشمل دول أخرى كسوريا ولبنان وإيران ، وربما دول أخري في المنطقة ، تحت مباركة ومساندة وتشجيع من أمريكا ....
ونحن نقول ، أين كان هؤلاء المتعصبون للصهاينة يوم أدلى الجنرال بويكن ، نائب وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات والمجهود الحربي، في اول بيان صدر منه حاول فيه شرح التصريحات التي أدلى بها في تجمعات كنسية أخيرا والتي صور فيها معركة الولايات المتحدة مع الراديكاليين الإسلاميين وكأنها صراع مع الشيطان .
وكذلك تحدث أمام عدد من التجمعات المسيحية ، قال أمام احدها إن الارهابيين يكرهون أمريكا لأنها أمة مسيحية، كما قال إن الله هو الذي اختار جورج بوش ليكون رئيسا للولايات المتحدة.
كما قال إن المسلمين يعبدون "وثنا" وليس "إلها حقيقيا" .....
إنه تهجم عنيف على الإسلام والمسلمين ، لا يمكن أن يصدر عن شخص عاقل أو متزن ، وإنما من إنسان معتوه وحاقد ، قد أعمى الحقد بصيرته ، فراح يقول ما لا يفقه ، ويتفوه بما لا يدري ، فجاءت أقواله
تعكس ما يكنه هؤلاء من أحقاد وأضغان للإسلام والمسلمين ، وإستنكرها حتى بعض العقلاء من قادة الجيش الأمريكي ، في حين رفض الشرير رامسفيلد المتصهين من إدانته أو حتى توبيخه وكما طلب منه النائب جون كونيرز بإتخاذ إجراء تأديبي ضده ، ولكنه بالعكس من ذلك أصبغ عليه كيل من الثناء والمديح ....
فكيف يسمحون لأنفسهم بالتهجم على الأخرين ، في حين يقيمون الدنيا ولا يقعدونها عندما يدلو الأخرين بدلوهم ، وفي إطار الحقيقة والواقع وهذا يعكس تناقضاتهم وأنانيتهم في آن واحد .

....وطن