هجران
25-10-2005, 09:22 AM
الجنود الامريكيون بالعراق يعيشون في رعب من الهجمات ويتساءلون .. هل هذا يومنا؟
2005/10/25
قرب بعقوبة ـ من كلاوديا بارسونز:
ربما يكون أسوأ ما يمكن أن يحدث لجندي أمريكي في العراق هو أن يطلق اسمه علي قاعة للالعاب الرياضية. فهذا يعني في الغالب الاعم شيئا واحدا.. أنه قتل في العمليات.
وقد اطلقت اسماء العديد من بين الالفي جندي أمريكي الذين لقوا حتفهم منذ غزو العراق في اذار (مارس) 2003 علي مقاصف وقاعات رياضية وغير ذلك من المنشات في القواعد العسكرية بمختلف أنحاء العراق حيث لا يزال 150 ألف جندي أمريكي يحاولون انجاز المهمة.
ففي قاعدة العمليات المتقدمة (جابي) قرب بعقوبة التي تحمل هذا الاسم تكريما للجندي دان جابريلسون (أو جابي اختصارا) الذي قتل في التاسع من يوليو تموز 2003 أطلق علي مركز اللياقة البدنية اسم ايزاك نيفيس الذي قتل في العمليات في الثامن من نيسان (ابريل) 2004. كما يطلع الجنود علي بريدهم الالكتروني في مبني أطلق عليه اسم تشارلز ويب الذي قتل في عملية عسكرية في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) 2004.
وعندما يخرج الجنود في دورياتهم كل يوم فانهم يمرون علي شعارات كتبت علي الجدران الخرسانية مثل لا تخش الا الله و كن مستعدا أيها المحارب و لا تقبل الهزيمة ابدا . لكن الشعار الذي يعلق بذهن السارجنت جوزيف بارنيز من دورهام في نورث كارولاينا يبدو نذير شؤم. وهو يقول عنه هناك علامة علي أحد المواقع تقول .. هل هذا يومي .
وبعد ساعات قليلة علي نجاته من انفجار قنبلة زرعت علي جانب أحد الطرق لم تفعل سوي ان فجرت اطار شاحنة الوقود التي يقودها قال بارنيز كل مرة تخرج فيها فانك تخرج وأنت تعلم أنك قد لا تعود .
لكن عدم الخروج لن ينقذ حياتك أيضا بالضرورة. واتفق بصفة عامة علي أن الرجل الاكثر حظا في قاعدة جابي هو السارجنت جوناثان ميلر (31 سنة) وهو رجل سريع الكلام من توري بولاية الاباما يخدم في الجيش منذ أكثر من 12 عاما.
فذات ليلة في ايلول (سبتمبر) كان ميلر نائما عندما اخترق صاروخ سقف حجرته ومر فوق رأسه بما لا يتجاوز الذراع وخرج من الحائط واصطدم باكياس رملية. ولم ينفجر الصاروخ وخرج ميلر ببعض الخدوش والسحجات.
ويقول انه سمع الصفير والصاروخ قادم فألقي بنفسه بالغريزة من سريره الي الارض. ويضيف في العادة كنت لاقف فالحمد لله أنني تدحرجت هذه المرة .
وقال وأنا بين السرير والارض سمعت شيئا كالدوي الهائل شق الغرفة ثم عبر الحائط وانهال علي التراب وكنت علي الارض أزحف صوب الباب...كان عاليا حقا. انك تسمع الصفير طوال الوقت عندما يقترب شيء وتقول لنفسك حسنا انه هجوم صاروخي. ولكن في ذلك اليوم كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن تسمعه في العالم .
وقال ميلر انه ورفيقه في الغرفة السارجنت مايكل هيرد عجزا طويلا عن النوم بعدها. وقال كنا حقا نعاني من أرق دائم لمدة أسبوع .
وقال ان الامر كان له أسوأ الاثر علي زوجته هناك في امريكا. اذ بدأت تتلقي علاجا من القرحة. وقال انها عصبية المزاج حقا.. وتكره الذهاب الي الطبيب وتناول العلاج لكنها وصلت الي المرحلة التي اضطرت فيها لذلك .
ويتذكر هيرد (26 عاما) وهو من لانكاستر بولاية تكساس تلك الليلة بوصفها اقرب ما اود أن اكون للموت علي الاطلاق. ولكن هذا ما حدث... كان الله في جانبنا .
ومعظم الجنود بقاعدة جابي والقواعد القريبة منها وأغلبهم في العراق منذ تسعة أشهر لديهم روايات مماثلة عن الحظ والنجاة بأعجوبة. لكن البعض لم يكن بهذا الحظ. ويقول الميجر جون جوردينو وهو طبيب من سان أنطونيو بولاية تكساس يدير المركز الطبي بقاعد جابي ان 99 في المئة من وقته يمضيه في علاج حالات برد وانفلونزا وتشنجات عضلية.
وكان أسوأ موقف تعامل معه عندنا نقل الي القاعدة ثمانية جنود عراقيين أصيبوا بجروح خطيرة في هجوم باستخدام سيارة ملغومة. ويقول ان القوات العراقية وهي الهدف الرئيسي لهجمات المسلحين دائما ما يصاب أفرادها بجروح أكثر خطورة من الجنود الامريكيين. وقال انهم قليلا ما يرتدون السترات الواقية مقارنة بجميع الجنود الامريكيين وبالتالي فان أي شيء يحدث يكون أكثر خطورة (عليهم) بصفة عامة .
ورغم أن الارقام الدقيقة لحصيلة القتلي العراقيين غير معروفة لكن المنظمات غير الحكومية تقول ان 25 ألف مدني علي الاقل قتلوا وربما يكون العدد أكثر من ذلك. كما قتل الالاف من أفراد الجيش والشرطة العراقية أثناء عملية الغزو والهجمات المسلحة التي أعقبته. ويقول الجيش الامريكي انه لا يحصي وفيات المدنيين في العراق. وربما لا تسجل ابدا رسميا أسماء العديد ممن لاقوا حتفهم.
(يو بي اي
2005/10/25
قرب بعقوبة ـ من كلاوديا بارسونز:
ربما يكون أسوأ ما يمكن أن يحدث لجندي أمريكي في العراق هو أن يطلق اسمه علي قاعة للالعاب الرياضية. فهذا يعني في الغالب الاعم شيئا واحدا.. أنه قتل في العمليات.
وقد اطلقت اسماء العديد من بين الالفي جندي أمريكي الذين لقوا حتفهم منذ غزو العراق في اذار (مارس) 2003 علي مقاصف وقاعات رياضية وغير ذلك من المنشات في القواعد العسكرية بمختلف أنحاء العراق حيث لا يزال 150 ألف جندي أمريكي يحاولون انجاز المهمة.
ففي قاعدة العمليات المتقدمة (جابي) قرب بعقوبة التي تحمل هذا الاسم تكريما للجندي دان جابريلسون (أو جابي اختصارا) الذي قتل في التاسع من يوليو تموز 2003 أطلق علي مركز اللياقة البدنية اسم ايزاك نيفيس الذي قتل في العمليات في الثامن من نيسان (ابريل) 2004. كما يطلع الجنود علي بريدهم الالكتروني في مبني أطلق عليه اسم تشارلز ويب الذي قتل في عملية عسكرية في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) 2004.
وعندما يخرج الجنود في دورياتهم كل يوم فانهم يمرون علي شعارات كتبت علي الجدران الخرسانية مثل لا تخش الا الله و كن مستعدا أيها المحارب و لا تقبل الهزيمة ابدا . لكن الشعار الذي يعلق بذهن السارجنت جوزيف بارنيز من دورهام في نورث كارولاينا يبدو نذير شؤم. وهو يقول عنه هناك علامة علي أحد المواقع تقول .. هل هذا يومي .
وبعد ساعات قليلة علي نجاته من انفجار قنبلة زرعت علي جانب أحد الطرق لم تفعل سوي ان فجرت اطار شاحنة الوقود التي يقودها قال بارنيز كل مرة تخرج فيها فانك تخرج وأنت تعلم أنك قد لا تعود .
لكن عدم الخروج لن ينقذ حياتك أيضا بالضرورة. واتفق بصفة عامة علي أن الرجل الاكثر حظا في قاعدة جابي هو السارجنت جوناثان ميلر (31 سنة) وهو رجل سريع الكلام من توري بولاية الاباما يخدم في الجيش منذ أكثر من 12 عاما.
فذات ليلة في ايلول (سبتمبر) كان ميلر نائما عندما اخترق صاروخ سقف حجرته ومر فوق رأسه بما لا يتجاوز الذراع وخرج من الحائط واصطدم باكياس رملية. ولم ينفجر الصاروخ وخرج ميلر ببعض الخدوش والسحجات.
ويقول انه سمع الصفير والصاروخ قادم فألقي بنفسه بالغريزة من سريره الي الارض. ويضيف في العادة كنت لاقف فالحمد لله أنني تدحرجت هذه المرة .
وقال وأنا بين السرير والارض سمعت شيئا كالدوي الهائل شق الغرفة ثم عبر الحائط وانهال علي التراب وكنت علي الارض أزحف صوب الباب...كان عاليا حقا. انك تسمع الصفير طوال الوقت عندما يقترب شيء وتقول لنفسك حسنا انه هجوم صاروخي. ولكن في ذلك اليوم كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن تسمعه في العالم .
وقال ميلر انه ورفيقه في الغرفة السارجنت مايكل هيرد عجزا طويلا عن النوم بعدها. وقال كنا حقا نعاني من أرق دائم لمدة أسبوع .
وقال ان الامر كان له أسوأ الاثر علي زوجته هناك في امريكا. اذ بدأت تتلقي علاجا من القرحة. وقال انها عصبية المزاج حقا.. وتكره الذهاب الي الطبيب وتناول العلاج لكنها وصلت الي المرحلة التي اضطرت فيها لذلك .
ويتذكر هيرد (26 عاما) وهو من لانكاستر بولاية تكساس تلك الليلة بوصفها اقرب ما اود أن اكون للموت علي الاطلاق. ولكن هذا ما حدث... كان الله في جانبنا .
ومعظم الجنود بقاعدة جابي والقواعد القريبة منها وأغلبهم في العراق منذ تسعة أشهر لديهم روايات مماثلة عن الحظ والنجاة بأعجوبة. لكن البعض لم يكن بهذا الحظ. ويقول الميجر جون جوردينو وهو طبيب من سان أنطونيو بولاية تكساس يدير المركز الطبي بقاعد جابي ان 99 في المئة من وقته يمضيه في علاج حالات برد وانفلونزا وتشنجات عضلية.
وكان أسوأ موقف تعامل معه عندنا نقل الي القاعدة ثمانية جنود عراقيين أصيبوا بجروح خطيرة في هجوم باستخدام سيارة ملغومة. ويقول ان القوات العراقية وهي الهدف الرئيسي لهجمات المسلحين دائما ما يصاب أفرادها بجروح أكثر خطورة من الجنود الامريكيين. وقال انهم قليلا ما يرتدون السترات الواقية مقارنة بجميع الجنود الامريكيين وبالتالي فان أي شيء يحدث يكون أكثر خطورة (عليهم) بصفة عامة .
ورغم أن الارقام الدقيقة لحصيلة القتلي العراقيين غير معروفة لكن المنظمات غير الحكومية تقول ان 25 ألف مدني علي الاقل قتلوا وربما يكون العدد أكثر من ذلك. كما قتل الالاف من أفراد الجيش والشرطة العراقية أثناء عملية الغزو والهجمات المسلحة التي أعقبته. ويقول الجيش الامريكي انه لا يحصي وفيات المدنيين في العراق. وربما لا تسجل ابدا رسميا أسماء العديد ممن لاقوا حتفهم.
(يو بي اي