PDA

View Full Version : قمة شرم الشيخ وخيار المقاومة


جيفارا
18-10-2000, 05:05 AM
الأمر المؤكد هو أن هذه القمة لم تكن مطلوبة من جانب الأمة العربية الاسلامية و مصالحها و بالتالي لم يكن متوقعا ان تأتي نتائجها ايجابية علي نحو قاطع مهما كانت مواقف الرؤساء الممثلين للجانب العربي . و علينا ببساطة أن أن نتساءل عن سبب الاهتمام من الرئيس الأمريكي كلينتون بعقد اجتماع شرم الشيخ و عن سبب الحاحه و ضغطه و عن مثابرته ساعات طويله من العمل المضني في شرم الشيخ فهل كان ذلك كله لأنه منزعج لضحايا العدوان الفلسطينيون أو بسبب حرصه الزائد علي دمائنا المسفوحة؟! واضح أن الاجابة علي مثل هذه الأسئلة بديهية و الاجابة الصحيحة هي أن كل هذا الاهتمام بل و الانزعاج و الهلع لأنه أدرك أن الحلف الصهيوني الامريكي وقع في مأزق منذر ، و هذا هو الذي ألجأه الي سرعة التحرك و الي عقد مؤتمره في محاولة للخروج من هذا المأزق . و اذا كان الأمر كذلك فإن هذا هو الذي يفسر قولنا في البداية أن عقد مؤتمر شرم الشيخ لم يكن يمثل بأي حال رغبة أو مصلحة للأمة العربية و الاسلامية .

ان ما انتهي اليه مؤتمر شرم الشيخ يعلن الحرص علي اطفاء المقاومة الشعبية العارمة و يتحقق هذا أولا من خلال الحديث عن عودة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية و مسؤلي الأمن الصهاينة ، و استطرادا لذلك فإن شق الوحدة الوطنية داخل الشعب الفلسطيني مستهدف .

لقد تحققت في الاسابيع الماضية وحدة وطنية جمعت كل التيارات السياسية و بالتحديد جمعت السلطة الفلسطينية مع الفصائل المعارضة لها و في مقدمتها حماس و الجهاد الاسلامي ، و عودة الانشقاق و الصدام داخل الصف الفلسطيني هو أساس التهدئة لروح المقاومة التي يسعي لتحقيقها الحلف الصهيوني الامريكي، و من ناحية أخري فإن التهدئة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أي اضعاف المقاومة ، يرتبط بالضرورة بسعي مواز لتهدئة الجماهير العربية و الاسلامية في مختلف أقطارها و السعي في الجانبين يغذي احدهما الآخر فانخفاض درجة الحرارة داخل الأراضي الفلسطينية ينعكس سلبا بالقطع علي درجة الحرارة داخل الوطن العربي و الأمة الاسلامية . و كذلك فان عودة الهدوء للشارع العربي يثبط من عزائم الفلسطينيين و قدرتهم علي مواصلة الثورة .

ان تهدئة المقاومة الشاملة تمهيدا لاجهاضها هو الهدف الأول من مؤتمر كلينتون في شرم الشيخ . و غني عن البيان أن هذا ا لنجاح – إن تحقق لا قدر الله – يؤدي كذلك الي اجهاض أية نية للعمل السياسي الجاد من خلال القمة العربية ان لم يقضي علي فكرتها تماما ، إذ ينتظر أن تسعي الجهود الأمريكية الشريرة الي اعادة الفرقة داخل الصف العربي بين من يسمونهم المعتدلين و بين المطالبين باستمرار المواجهة و تصعيدها ، فقبل مؤتمر شرم الشيخ كانت كلمة العرب قد توحدت حكاما و محكومين علي ان استعادة الحقوق العربية عبر أحاديث الغرف المغلقة لا يمكن أن يجدي ، و استعاد الكثيرون وعيهم بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ، و حتي الذين لا زالوا يرتجفون من أي حديث عن القوة و استخداماتها فانهم كانوا قد فقدوا قدرتهم علي استمرار الدفاع عن المفاوضات و أكذوبة المسيرة السلمية ، فقد هؤلاء قدرتهم علي استمرار حديث التخاذل و الاستسلام أمام الدم الفلسطيني و الغضب العربي العام .

و نحن نري الآن بعد مؤتمر شرم الشيخ أن الأمريكان و الصهاينة سيعودون الي دفع البعض للحديث عن بناء الثقة و العودة للمفاوضات .. الي آخر هذا الكلام الفارغ و المخرب و من هنا يمكن أن تنفرط وحدة الموقف بين الحكام العرب التي كنا نتطلع اليها في مؤتمر القمة و سيظهر من يطلب التعقل و اعطاء الاسرائيليين فرصة لتنفيذ اتفاق شرم الشيخ و انسحابهم الي ما يسمونه الآن مواقع 28 سبتمبر.

في ضوء ما تقدم فان مؤتمر شرم الشيخ كان مرفوضا من حيث المبدأ و بعد ما تحقق فيه أصبح مطلوبا أن نفشل النتائج التي استهدفها كلينتون و باراك من عقده . و ليعلم الجميع أن الدماء التي سالت و الثورة التي اشتعلت لم تكن بسبب تقدم الدبابات الاسرائيلية في هذا الموقع أو ذاك بعدة كيلومترات و لذا فإن انسحابها من هذه الكيلومترات لا يمثل أية ترضية . لقد ثارت الجماهير و اشتعلت المقاومة و أعمال العنف ضد اسرائيل و الولايات المتحدة في كل مكان لأن الحقوق العربية مغتصبة و لأن الحلف الصهيوني الأمريكي مصر علي اذلالنا و تهويد أرضنا و في مقدمتها القدس . هذا هو أصل القضية و هذا ما ثرنا من أجله و في هذه الثورة فاننا لم نأسف لسقوط الشهداء و لم نولول بسبب الخسائر المادية و البشرية فما دمنا قد قررنا المقاومة و الثورة لإظهار القوة فإننا صابرون محتسبون بإذن الله و لن نقبل إلا أن نستمر في ثورتنا داخل الأرض الفلسطينية و في خارجها حتي نكسر صلف الأعداء و ارادتهم العدوانية . و علي هذا الأساس فإننا ندعو جماهيرنا الفلسطينية و العربية و الاسلامية لكي لا تعبأ لما انتهي اليه مؤتمر شرم الشيخ و ندعو هنا لمواصلة النضال و الاستشهاد، و ان فعلنا هذا فاننا سنؤكد أثناء هذا النضال وحدة القوي الوطنية داخل فلسطين و خارجها ، و سنفشل أهداف أمريكا و اسرائيل لترويض القمة العربية القادمة أو التخفيف من حدة قراراتها .

صابرون نحن بإذن الله و ثابتون علي طريق الجهاد وواثقون من نصر الله

ذكي مجتهد
18-10-2000, 10:48 PM
مؤيد لوجهة نظرك و طرحك ..

أفترض أنك عربي لذا أتساءل :
ماهو سبب إختيارك لهذه الكنية لهذا البطل الأمريكي الجنوبي .. ؟

جيفارا
19-10-2000, 12:49 PM
الاخ ذكى مجتهد

تحية وبعد

اعتقد اننى لست بحاجة للتعريف هنا عنالمناضل الاممى الثائر ارنستو تشى جيفارا فمن منا لم يعرفه او يسمع عنه

ولكننى اجيبك على سؤالك بكلمتين

اتمنى ان يكون بيننا نحن العرب جيفارا اخر باعماله وافعاله ونضالاته