PDA

View Full Version : كيف تم أعدام سعيد الدين ..وماذا يحدث في السجون السعوديه


درب العرب
02-12-2000, 05:06 AM
قصه عظيمه لما يحدث في السجون السعوديه
قد تكون طويله بعض الشيئ ولاكن أنها تكشف أكبر الكبائر
فعليكم الأطلاع


أُعدم سعد الدين عز الدين محمد، وهو مواطن سوداني، في حزيران (يونيو) 1996 بتهمة القتل العمد، وهي جريمة نفى ارتكابها. وأبلغ سجينٌ سابقٌ، كان محتجزاً معه في سجن الملز، منظمةَ العفو الدولية أن سعد الدين:

"عانى سبعة أشهر من التعذيب، بما في ذلك قلع أظافر أصابعه، وتعليقه في الهواء على أعمدة فولاذية من مفاصل ركبتيه ومرفقيه. وفي النهاية وقَّع على "اعترافه" ببصمة إبهام حمراء، وفقط عندما قام ستة أفراد شرطة بوضع إبهامه، بالقوة، على الورقة".

يشكِّل اعتماد نظام القضاء الجنائي على الاعترافات التي تحصل عليها الشرطة لضمان إصدار أحكام جنائية أساساً للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي يعاني منها المعتقلون. ومع أنه لا يجوز للقضاة قبول اعتراف يطعن به المتهم على أساس أنه تعرَّض للتعذيب أو الإكراه أو الخداع (32)، فإنَّ هذه الضمانة ضد مثل هذه الاعترافات تَضعُف بشكل خطير، من الناحية العملية، بفعل العملية التي يتم بها الحصول على "الاعترافات" خلال فترة الاعتقال السابقة للمحاكمة.

وتبدأ العملية عند قيام أفراد قوات الأمن باستجواب المعتقلين عقب توقيفهم وأثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي (35). وخلال هذه الفترة، لا يُعطى المعتقل أي معلومات تُذكر حول أسباب اعتقاله أو التهم الموجهة إليه، أو الإجراءات التي ستُتبَّع، أو حول حقوقه/حقوقها. وفي غياب الإقرار الطوعي بالذنب، يمكن أنَّ يستخدم المحققون مختلف الوسائل للحصول على اعترافات - التعذيب أو الإكراه أو الخداع أو جميع هذه الوسائل معاً – وذلك لإجبار الشخص على الاعتراف. ولا يُسمح للمعتقل أن يتصل بمحام أو بأي هيئة قضائية أو سواها مما يمكن أن يشكل ضمانة ضد اللجوء إلى هذه الأساليب.

وعندما يحصل المحققون على اعتراف، يُحضرون المعتقل للمثول أمام القاضي للتوقيع على اعترافه. فإذا رفض الشخص التوقيع، على أساس أنه لم يُدلِ باعترافه بملء حريته، ربما يرفض القاضي التصديق على الاعتراف، وينتهي دوره عند هذا الحد (36). ولا يدعو القاضي إلى وقف الإجراءات، كما أنه لا يأمر بإجراء فحص طبي أو تحقيق للتثبُّت من حدوث التعذيب، مخالفاً بذلك المادة 12 من اتفاقية مناهضة التعذيب – المملكة العربية السعودية دولة طرف فيها. ويُعاد المعتقل فوراً إلى حجز التحقيق من دون حماية من خطر التعرض إلى مزيد من التعذيب أو سوء المعاملة أو الترهيب، الأمر الذي يُعدُّ انتهاكاً للمادة 13 من اتفاقية مناهضة التعذيب.

وقد أبلغ سجناء سابقون (37) منظمة العفو الدولية أنه عندما يحدث هذا، تبدأ من جديد عملية الاستجواب، وفي بعض الحالات عملية التعذيب، إلى حين "الاتفاق" مرة أخرى على اعتراف، ومن ثم توقيعه أمام القاضي. ونظراً لعدم وجود مساعدة قانونية أو أي اتصال بالعالم الخارجي، ولعدم وجود إشراف قضائي مستقل وحيادي، يجد المعتقل نفسه عالقاً في حلقة مفرغة، يكون المَخرج الوحيد منها الموافقة على توقيع الاعتراف أمام القاضي، حتى وإنَّ كان "الاعتراف" لا يمتُّ إلى الحقيقة بصلة.

وحالما يُصدِّق القاضي على الاعتراف، يكتسب هذا الاعتراف مفعول الدليل الكافي للإدانة في المحاكمة. لذلك يبدو أنَّ دور الدليل القائم على الاعتراف هو الذي يقرر عملية التحقيق والمحاكمة بأكملها تقريباً في القضايا الجنائية العادية، حتى عندما تصل العقوبة إلى درجة خطيرة جداً مثل السجن طويل الأمد أو الجلد أو بتر الأطراف أو الإعدام. وكذلك، يشكِّل استخدام الاعترافات التي يتم الحصول عليها تحت التعذيب انتهاكاً مباشراً للالتزامات المترتبة على المملكة العربية السعودية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب. فالمادة 15 تقضي بألا تُعتبر الإفادات التي يتم الإدلاء بها نتيجة التعذيب دليلاً في أي إجراءات قانونية، باستثناء استخدامها كدليل ضد الأشخاص المتهمين بممارسة ذلك التعذيب.

وفي حالات المعتقلين السياسيين، يكون الغرض الرئيسي من استخدام التعذيب أو الإكراه هو الحصول على "اعترافات" حول الأنشطة السياسية للشخص المشتبه فيه، على الرغم من أنَّ مثل هذه المعلومات يمكن أن تُستخدم أيضاً كدليل في المحكمة في المناسبات النادرة التي تصل فيها القضايا السياسية إلى المحاكم.

وفي جميع القضايا، سواء كانت سياسية أو لم تكن، فإنَّ سرية العملية وعزل المعتقل عن العالم الخارجي يجعلان الطبيعة الطوعية للاعتراف موضع شبهة كبيرة.
من هنا أبحث عن من يدافع عن تصرفات الضالمين من .......
أرجو المشاركه وشكرا