درب العرب
03-02-2001, 12:46 AM
الحرمين Alharamain
نشرة سياسية تعني بشؤون الجزيرة العربية
تصدر عن مركز الحرمين للإعلام الإسلامي
السنة:الثالثة العدد:33 التاريخ:16/صفر/1420هـ - 31/مايو/1999م
فيصل بن عبد العزيز الذي سيطر على العرش بعد إقصاء أخيه سعود في قصة مشهورة كان
قد تربى منذ نعومة أظفاره على يد المخابرات الإنجليزية التي اعتنت به خير عناية
فربته تربية أوروبية ودربته وعلمته كيفية الإدارة والسياسة ليكون خليفة والده
وخادماً طيعاً لأهدافها الشيطانية لم يكن هو الآخر لينحرف عن نهج أبيه في خدمته
لأسياده وانغماسه في أوحال الرذيلة واللعب بمقدرات وخيرات البلاد.
فبعد إتمام الإنجليز تنصيب عبد العزيز ملكاً على الحجاز ونجد وملحقاتها عام
1342 هـ قام الأخير بتسليم ابنه (محمد) المدينة المنورة يتقاضى ضرائبها، كما
وهب ابنه فيصل عام 1344هـ مكة والحجاز وكان عُمر فيصل آنذاك لا يتجاوز الخامسة
عشر ووضع عبد العزيز مع فيصل مستشاراً عين كرئيس للشرطة وهو يهودي من العراق
وترك لهذا اليهودي الحبل على الغارب فصار له الحق المطلق في التصرف في شعب
الحجاز يسجن من أراد ويحكم بالجلد ويقطع الأيدي ويأمر بالقتل ويصدر الأحكام
العرفية دائماً كما هو حال البلاد حالياً حيث لا قانون ولا دستور يحكمها سوى
قانون المزاج والمراسيم (الملكية)، فعاش أهل مكة والمدينة والطائف كغيرهم من
المواطنين في رعب وإذلال دائمين من الإرهاب الذي نشره هذا اليهودي فوصل الأمر
بفيصل أن اعتقل أمير رابغ وشريفها في رمضان 1348 هـ الذي كان أبوه عبد العزيز
يعطيه مرتباً شهرياً يقدر بـ 10 آلاف ريال اتقاء لمعارضته، فقرر فيصل التخلص
منه على الطريقة السعودية حيث ألصقت بحقه تهمة التآمر واستعمل معه داخل السجن
أسلوب الحصر عن التبول وهو أسلوب طالما استخدمه بنو سعود مع كبار مخالفيهم ممن
يستعصي عليهم أخذ الاعتراف منه، فأضطر أخيراً للقبول والتوقيع على وثيقة التآمر
وقبوله بها مكرهاً فنفذ فيه حكم الإعدام في 29/ذي القعدة /1349 هـ.
كما كان للمخابرات المركزية الأمريكية CIA الدور الرئيس في زواجه من الهانم عفت
أدهم التركية والتي أصبحت فيما بعد أماً لسعود وزير الخارجية الحالي وتركي رئيس
الاستخبارات العامة وبشكل طبيعي أصبح أخوها كمال أدهم من المقربين للعرش
السعودي فأسس وبأوامر من السي آي أيه جهاز الاستخبارات السعودي الذي كان من
وظائفه الأساسية ملاحقة الحركات الثورية آنذاك ثم أصبح كمال أدهم فيما بعد
مستشاراً خاصاً لفيصل ومربياً لأبناءه الذين أعدوا أعدادا خاصاً ومركزاً لخدمة
المصالح والأهداف الأمريكية في بلادنا، وفي الوقت ذاته كان كمال أدهم يجمع ما
تيسر له من الملايين بحكم قربه من الملك (لتحسين معيشته وتأمين مستقبله!).
أما حياة فيصل الخاصة وقصص بذخه وترفه وتلاعبه بخيرات البلاد فهي كثيرة لا تحصى
ولم يصل بأيدينا إلا النزر اليسير، فقد بنى عشرات القصور الفخمة داخل البلاد
وخارجها شأنه في ذلك شأن سلفه، فهو عندما كان ولياً للعهد اشترى قصراً في
القاهرة بمبلغ 12 مليون دولار، كما صرف مبلغاً قدره 130 مليون ريال على قصره في
الطائف الذي ابتدأ العمل في بناءه عام 1360هـ وتم بناءه عام 1372 هـ وفي عام
1370هـ بدأ فيصل ببناء قصر الشيبة بمنطقة العدل بأعالي مكة وتم بناءه عام 1386
هـ وقد كلف هذا القصر بملغ 120 مليون ريال، وقصره في الرياض المسمى بـ(المعذر)
بناه بتكلفة 10 ملايين ريال،وفي عام 1370هـ أيضاً بدأ فيصل ببناء قصر (الرويس)
بجوار القنصلية الأمريكية بجدة وتم بناءه على طريقة بناء القصور في الأندلس
وكانت تكلفته بمبلغ 300 مليون ريال، وأما الملكة المدللة (عفت أدهم) فقد قامت
ببناء برج في جدة يتكون من 35 طابقا كلف خزينة البلاد 70 مليون ريال، ولفيصل
عدد من القصور في الرياض ومكة والطائف وبيروت وأمريكا وسويسرا و(جاردن سيتي) في
القاهرة ومصر الجديدة وكوبري الجلاء وله عدد من المليارات في بنوك أمريكا
وسويسرا وأوربا.
وبتاريخ 5/5/1975م أي بعد اغتيال فيصل كتبت صحيفة القبس الكويتية مقالاً بعنوان
[ما هو مصير طائرة الملك فيصل] جاء فيه:.
(علامة استفهام ترتسم حول مستقبل طائرة البوينغ 707 الخاصة التي أوصى بها الملك
فيصل الراحل. وكان من المقرر أن ينتهي من بناء الطائرة في الخريف المقبل مقابل
5.5 مليون جنيه إسترليني).
وأضافت الصحيفة قائلة: (قد دفع الملك الراحل جانباً من هذا المبلغ الضخم سلفاً
من حسابه الشخصي،وتضم الطائرة قاعة للاجتماعات تتسع لعشرين شخصاً وصالة للطعام
وستجهز بوسائل اتصالات لاسلكية خاصة بالإضافة إلى وسائل أمنية ودفاعية.
وقد قام فيصل بإصدار المراسيم دعماً لمصالحه المادية رغم استحواذه على خيرات
ومقدرات البلاد، فقد ذكر راديو الرياض في 8/4/1965م قراراً ملكياً بإعفاء
شركتين من شركات البترول الغربية من ضرائب الدخل،وقال الراديو أن مرسوماً صدر
بإعفاء الشركتين من ضرائب الدخل على حصة كل منهما من أرباح الشركة السعودية
التي ستنشأ في المنطقة الشرقية والشركتان هما (أوكسيد نتال بتر وليم كوربوريثن)
و(انترناشيونال اورانذفيد كلايذر كوربوريثن) ثم تبين فيما بعد أن سر اهتمام
(جلالته) بهاتين الشركتين يعود إلى شراكته هو وأبناءه فيها.
في إطار جمع المال والثراء كيف ما كان ولو كان ذلك على حساب مصالح الشعب وحقوقه
يذكر المناضل ناصر السعيد في كتابه تاريخ آل سعود أن فيصلاً قام باقتطاع أرض
كبيرة من البحر شمال جدة وقام بدفنها حيث كلف ذلك ملايين الريالات دفعها من
خزينة البلاد وقسمها بينه وبين أولاده وأقام على قسم منها فندق أطلق عليه اسم
(فندق القصر الأحمر)، ويضيف ناصر السعيد في جانب آخر من الكتاب أن فيصلاً قام
بالاستيلاء على أراضي (تبرا) في مكة وهي تمتاز بموقعها وارتفاع أثمانها فقسمها
وباعها لحسابه وأصدر قبل بيعها أمراً يحذر فيه أصحاب الأراضي أن يبيعوا أراضيهم
قبل أن يبيع هو أراضيه المغتصبة، كما استحوذ على عدة أراضي في الحجاز بنى عليها
عمارات جعلت للإيجار.
ولفيصل صولات وجولات في مجال العربدة والمجون الأمر الذي جعل أمير الطائف أن
يقدم شكوى لعبد العزيز على ابنه (أمير الحجاز)، وقد جاء في الشكوى أن فيصلاً قد
اختطف عدداً من النساء والغلمان وجعل من قصوره ومن بيوت أخرى استأجرها في مكة
والطائف كبيوت للدعارة والإباحة والرقص والخمارات وممارسة الفاحشة إذاً فهو
ومنذ تعيينه أميراً على الحجاز عام 1344هـ كان كما يقول ناصر السعيد منغمساً
بالملذات والانحراف الجنسي وراح يقضي ليله ونهاره مع أقرانه من الفتيان
والفتيات، وكان من يعتدي عليه جنسياً يسلمه احدى المسؤوليات حتى تسهل قيادته
كما يزعم ويرجع سبب انتقام فيصل من شيخ رابغ إلى قصة حدثت عام 1347 هـ حيث
اختطف فيصل ابن شيخ رابغ البالغ من العمر 14 عاماً عندما جاء مع أبيه للحج
وزيارة عبد العزيز في ديوانه فأعجب به فيصل فأرسل سماسرته لخطف الشاب فتم ذلك
فأتهم شيخ رابغ فيصلاً بذلك وشكاه لوالده وما إن قضى فيصل منه شهوته الشاذة خاف
من افتضاح أمره فقتله وقطعه إرباً إرباً ووضعه في كيس مملح ووضعه في بيت شيخ
المطوفين الذي كان زميلاً لفيصل في عمليات اللواط فاكتشفت جثة الشاب فاعتقل شيخ
المطوفين وصديقه ابن باجنيد بتهمة قتل الشاب وقتلا بعد صلاة الجمعة في 1/ رجب
/1348 هـ هذه المحطات التي ألقينا الضوء فيها على جزء من حياة فيصل حيث يعتبر
ذلك غيض من فيض لم تكن ضرباً من المبالغة أو الخروج عن المعقول بل إن ما ذكرناه
ما هو إلا جزءا يسيرا من الواقع المرير الذي شهده الأجداد والآباء وما زال
حاضراً وماثلاً أمام الجيل الحاضر يقدم نفسه بنفسه دليلا.
**********************************************************************
لماذا ارتفع البنزين
اقدم النظام في البلاد في الفترة الأخيرة على رفع سعر مادة البنزين بنسبة 50%
وأصبحت قيمة اللتر الواحد بتسعين هلله وكما هي سيرة السارقين صغاراً أو كباراً
لم يعلن النظام ذلك رسمياً بل نسب هذا الارتفاع المخيف في سعر هذه المادة
الأساسية إلى قرار شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو).
وحديثنا هنا فيه عدة تساؤلات:.
الأول: لماذا ارتفعت قيمة البنزين؟.
الثاني: لماذا أخفى النظام الحقيقة عن الشعب؟.
الثالث: هل يتناسب هذا السعر مع أوضاع البلد ومدخولات الدولة والمواطنين؟.
من المعروف لدينا أن أسعار مادة النفط قد ارتفعت بشكل مذهل منذ عام 1395 هـ كما
أن إنتاج البلاد من هذه المادة وصل إلي حده الأعلى في تلك الأعوام حيث اصبح ما
تصدره البلاد من النفط أكثر من عشرة ملايين برميل يومياً مما جعل الآخرين
ينظرون إلى بلادنا على أنها من أغنى دول العالم ولم يستغل النظام هذه الأموال
الطائلة في مشاريع تنمية تدر نفعاً على البلاد بل ضاعت تلك المدخولات بين سرقات
(الأمراء) ومن يمت للعائلة السعودية بصلة وبين سرقات الشركات الأمريكية صاحبة
حق الامتياز في تنقيب واستخراج وتصفية وتسويق النفط كما كان هناك جزء ليس ببسيط
من نصيب العمولات التي تتقاضاها الشركات الأجنبية وأمور أخرى لا تصب في مشاريع
تنمية حقيقة للبلاد.
وبعد عشر سنوات من العد التنازلي لسعر هذه المادة والذي كان للنظام السعودي
الدور الأساسي في ذلك عبر وزيره المُقال فيما بعد أحمد زكي يماني وصل سعر
البنزين إلي هذا المستوى فهذا هو أحد الأسباب الرئيسية في إفلاس خزينة البلاد
والذي كان بسبب سوء إدارة البلاد من قبل بني سعود.
ثم جاء دور حرب إخراج القوات العراقية من الكويت وتدمير الجيش العراقي الذي كلف
بناؤه أربعة وستون ملياراً دفعها بنو سعود من اقتصاد بلادنا وكلف تدميره ما
يقارب نفس المبلغ دُفع إلى أمريكا والدول المتحالفة عسكرياً معها من ميزانية
البلاد أيضا.
اذاً فهناك ما يقارب مائة وعشرون مليار دولار دفعت من أموال شعبنا واقتصاده
بسبب سوء تصرف المتحكمين في قوت الشعب ومصيره وعادت على المواطنين بالفقر
والحرمان وفقدان الخدمات كما أننا لا نغفل العامل النفسي لبني سعود والذي بني
على اعتبار شعبنا وما يملك متعلقات لأشخاص بني سعود فعندما يزيد النهم وتزداد
الرغبة في زيادة الاملاك والأرصدة يسلكون أحد طريقين:.
1 - إصدار قرار رفع أسعار السلع الأساسية للمواطن. كالبنزين والكهرباء والديزل
والجوازات ورخص قيادة السيارات.
2 - رفع الدعم عن بعض الخدمات بل وزيادة الضرائب على الكثير منها كما حصل قبل
ثلاث سنوات بالنسبة للأدوية.
أما لماذا أخفى النظام قراره هذا عن أبناء الشعب بعكس رفع نسبة الضرائب
والأسعار سابقاً حيث كانت الحكومة تصدر قراراً وتعلنه على الناس قبل أن تطبقه.
فهل أن النظام أراد تثبيت مقولة نفذ ولا تسأل في فرض ديكتاتوريته على الشعب أم
هل أراد النظام بفعله هذا تهميش دور المواطن أكثر مما هو مهمش حالياً؟.
أم أن مستوى الوعي الذي وصل إليه شعبنا من خلال التجارب السابقة المماثلة بحيث
أصبح الشعب لا يقبل بالمبررات الواهية التي يقدمها النظام في مثل هذه الأمور
جعل النظام يخشى إظهار مثل هذه الأمور وتبنيها خوفاً مما لا يحمد عقباه.
نحن وإن كنا نميل إلى السبب الأخير إلا أن المشكلة الرئيسية تعود إلى أصل شرعية
تسلط بني سعود على مصير الجزيرة العربية شعباً وأرضاً ومقدرات.
وإلا فإن أي نظام يمتلك مؤهلات شرعية الحكم وممارسته لا يمكن أن يخفي مثل هذا
القرار الذي يمس اقتصاد جميع أبناء الشعب عن مواطنيه أو يحاول أن يتملص من
تبعاته بحيث يدعي أن رفع سعر البنزين كان بقرار من شركة أرامكو مع أن شعبنا
يعلم بأن شركة أرامكو هي شركة تدعي الحكومية ملكيتها ولا يمكنها التحكم في
أسعار منتجاتها من دون قرار من بني سعود.
النقطة الأخرى في المسألة هل أن قيمة البنزين حالياً تتناسب مع اقتصاد البلاد
والمواطنين؟.
لقد برر النظام العد التصاعدي في أسعار السلع الأساسية بأنه ومهما وصلت الأسعار
فإنها تعتبر أقل فيها بالمقارنة مع الدول الأخرى أي انه يجب على المواطن شكر
بني سعود في كل مرة يزيدون الأسعار وهذا الكلام على هذه البساطة فيه نوع من
المغالطة واللف على عقول الناس.
إن المقياس الصحيح لهكذا مسائل لابد من مراعاة أمور فيه أهمها:.
كم تنتج بلادنا من النفط وكم ينتج الآخرون؟.
كم عدد سكان بلادنا؟.
ما هي تكلفة تجهيز البنزين في بلادنا؟.
من المعروف أن بلادنا أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك وخارجها فهل يمكن مقارنتها
مع دولة الإمارات مثلاً التي لا يصل إنتاجها من النفط إلى ربع إنتاج بلادنا.
كما أن عدد سكان البلاد القليل ينبغي أن يكون سبباً لخفض أسعار المنتجات ولا
يمكن المقارنة مع الدول التي يكون عدد سكانها أضعاف عدد سكان بلادنا حتى لو
تساوت كمية النفط المنتج فضلاً عن أن إنتاج بلادنا يعتبر الأعلى في العالم.
2 من 4.
أما تكلفة البنزين حتى وصوله للمستهلك فيلاحظ فيه أن بلادنا هي مكان الإنتاج
والتكرير فلا يمكن قياسها بالدول المستوردة للنفط حين تكون قيمة البنزين فيها
نفس قيمة بلادنا بإضافة تكلفة الاستيراد الباهضة.
كما أننا لا ننسى أن ادعاء النظام بأن قيمة البنزين أقل من السعر المعمول في
الدول الأخرى غير صحيح فقيمة لتر البنزين في ولاية كاليفورنيا الأمريكية والتي
تبعد آلاف الأميال عن مقر الإنتاج يساوي سعر لتر البنزين في بلادنا المنتج
الرئيسي للنفط حالياً.
وإيران الدولة ذات الستين مليون نسمة وإنتاجها ثلث إنتاج بلادنا لا يصل سعر
البنزين فيها إلى أكثر من عشر قيمة لتر البنزين في بلادنا.
ومن هنا يمكن أن نصل عزيزي المواطن إلى قناعة حول السبب الحقيقي وراء سعر مادة
البنزين التي تدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في صناعة واستيراد وتوزيع باقي
السلع الأساسية والكمالية التي تستهلكها أنت.
**********************************************************************
هل يصبح نايف وزيرا للخارجية؟
منذ صدور (المرسوم الملكي) يوم 2/9/1370 هـ من قبل المقبور فيصل بن عبد
العزيز بتأسيس وزارة القمع السعودي، منذ ذلك الحين وشعبنا ينظر إلى هذه الجهة
بأنها تمثل المظهر الواقعي لبني سعود الذين لا يعرفون التعامل مع أبناء شعبنا
إلا بلغة النار والحديد؛ ولم يزل شعبنا ينظر بنظرة اشمئزاز لكل من يتولى رئاسة
هذه الوزارة والأجهزة التابعة لها وكل من ينتسب إليها.
لقد أصبحت كلمات شعبية مثل (الشرطة ورطة) و(.. بيد من حديد) و (كل من تسول له
نفسه) وغيرها وكذا التحسس في أوساط الأهالي في بلادنا من كل من يرتبط بهذه
الأجهزة بوظيفة حتى ولو كانت مدنية الطابع، لقد أضحت كل هذه الأمور من الأعراف
الشائعة في الوسط الاجتماعي بين أبناء شعبنا.
ومنذ تولي نايف هذه الوزارة عام 1395 هـ تأصلت هذه الأمور وبلغت ذروتها في
السنوات الأخيرة حين تصدى نايف بشكل مباشر للصدام مع المخلصين من أبناء شعبنا
(مشايخ ومثقفي وشباب مجاهد).
فمن هو نايف؟ وما خلفياته النفسية التي أوصلته إلى هذا التدني؟.
وما هو الدور المرسوم له مستقبلاً في هيكلية النظام السعودي؟.
ولد نايف عام 1354 هـ وعرف منذ صباه بالولد المعقّد نفسياً حيث طغى عليه
ابتعاده عن حياة الطفولة المعتادة وانزواءه عمن هم في سنه ومن ناحية أخرى ولعه
بالانفتاح الخاص على بعض عبيد والده (ولا داعي للتصريح بأكثر). ومع طموح أخواله
السديرين ومحاولاتهم المستميتة بدفع أبناء أختهم حصة بنت أحمد للالتحاق
بالمدارس لرفع الأمية عنهم أملاً في الزج بهم إلى مواقع مستقبلية في النظام،
فإن محاولاتهم هذه بائت بالفشل وأصبح الجهل والأمية هما الطابع المميز لأبناء
حصة السديري وقد تقدم الجميع في ذلك ابنها نايف حيث عرف عنه عزوفه الشديد عن كل
ما يمت للتعلم أو العلم بشيء حتى أنه وبكل جهد لم يحصل على أكثر من شهادة
الرابع الابتدائي.
لقد بقت هذه العقدة النفسية لدى نايف حتى يومه هذا، حيث ما يلبث يلهث وراء كل
ما يغطي جهله وأميته من رئاسته لمؤتمر أو ندوة أو تسجيل كرسي جامعي باسمه أو
شراء شهادة فخرية وغيرها.
لقد أصيب نايف في مقتبل عمره بمرض البلهارسيا حيث كان يقضي جل وقته مع من يميل
إليهم من عبيد والده في الجداول والبرك، ولم تفلح كل محاولات علاجه من القضاء
على هذا المرض العضال، بل وتؤكد المختبرات الطبية بقاء خلايا البلهارسيا في
جسمه وقد انتقل هذا المرض إلى بعض ولده.
أربعة وعشرون سنة قضاها نايف ـ ما زال ـ في نفاق مع نفسه وحاشيته وفريق عمله
وزوجته وولده؛ فمراجعة سريعة إلي قائمة أسماء هؤلاء يتضح تأشير العقدة النفسية
لدى نايف بحيث لا يختار من هو طاهر الذيل من الرذائل الخلقية، بل إن معظم من
يختارهم لمناصب في وزارته يطغى عليهم طابع الفسق والشذوذ الجنسي فمن نائبه
وأخيه أحمد إلى (مدير مكتب الدراسات والبحوث لديه) عبد الرحمن الربيعان إلى
رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام الزبيري (محمد المهوس) إلى مستشاره الخاص
(عبد الرحمن الجماز) إلى بقية القائمة، هؤلاء وغيرهم يكونون فريقاً قريباً
نفسياً من نايف وفريقاً ذليلاً مطيعاً للتقلبات النفسية لنايف، إن ذلك لدليل
واضح على ما ذكرناه من العقد النفسية التي يعيشها نايف مع نفسه والمحيطين به.
إن عقدة الحقارة لسبب جهله وممارساته اللأخلاقية الشاذة قد انتقلت منه إلى ولده
وللتدليل على ذلك يؤكد المطلعون بأن رفض محمد بن فهد لبقاء فهد بن سلطان في
منصب (نائب أمير الشرقية) والاستعاضة عنه بسعود بن نايف ـ وهو المعروف كأبيه
بعقدة الحقارة والامعية ـ يأتي في سياق الدليل على صحة استمرار هذه العقد
النفسية في نايف وبيته.
لقد وصل الحال بنايف نفسه أن يعامل معاملة العبد الذليل من قبل زوجته المدللة
مها السديري، حيث يؤكد المطلعون بأن نايف كثيراً ما يرجع إلى قصره وإذا
بالمطربين والمطربات والراقصات منهمكين في تلبية ما تأمرهم به السديرية من
الأغنية الفلانية إلى الرقصة الفلانية حتى إذا وصلت إلى الثمالة تحولت إلى
راقصة في وسط هؤلاء المطربين والراقصات لدرجة أن بعضاً منهم يقول بأن مها تقوم
بما لا يمكن نقله من تصرفات.
هذه الأمور، عقد الطفولة وعقده الحقارة وفضائح مها وعدم ارتياح أعضاء المجلس
العائلي الخاص لبني سعود (يتكون من 18 عضواً من كبارهم) من نايف وبيته بسبب ما
تسبب لهم من فضائح واحراجات أكبر من تحملهم، أن كل هذه مجتمعة زادت من قناعة
المجلس المذكور بعدم صلاحية نايف للوصول إلى منصب النائب الثاني لرئيس مجلس
الوزراء في حالة موت فهد، حيث تؤكد المصادر القريبة والمطلعة بأن النظام سوف
يقوم بعملية تغيير وزاري يتسلم فيه نايف منصب وزير الخارجية خلفاً لسعود الفيصل
الذي سوف توكل إليه وزارة النفط وفعلاً بدأت بوادر هذه العملية تلوح في الأفق
من خلال تسريبات سعودية مفادها بأن وزير النفط علي النعيمي في طريقه إلى
الإقالة وإشاعة أنه غير راضي بدعوات النظام للشركات الأجنبية في الاستثمار في
منابع النفط في بلادنا!.
إن وصول المقبور فيصل إلى الملك عبر بوابة (الداخلية) وكذا وصول فهد قد أوحى
إلى نايف بأنه المرشح القادم لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء بمعنى آخر
فتح الطريق أمامه للوصول إلى منصب (الملك)؛ لذا فإن المجلس المذكور قرر إبعاد
نايف عن الوصول إلى ما يريد وذلك بتسليمه حقيبة الخارجية.
كما تؤكد تلك المصادر بأن إشغال نايف بوزارة الخارجية فضلاً عن إبعاده عن طموحة
في نيابة رئيس مجلس الوزراء، فإنه يؤمن عدم الاصطكاك الخطير جداً في وسط بني
سعود أي تصادم عبد الله ومريديه مع سلطان ومريده وفي مقدمتهم نايف نفسه،وأيضاً
فإن هذه العملية تحقق للنظام مكاسب أخرى أهمها إخماد التذمر الشعبي بالخصوص في
أوساط المشايخ والمتدينين من الممارسات اللاشرعية واللاقانونية بل واللاإنسانية
التي صبغت نايف وتاريخه الأسود في أكثر الوزارات احتكاكا بالمواطن بشكل يومي أي
(وزارة الداخلية)، وتؤكد المصادر السابقة بأن الجناح السديري مندفع لتنفيذ هذه
الخطوة لإحكام سيطرتهم على السياسة الخارجية وليقتلع حلفاء عبد الله بن عبد
العزيز التقليدين في وسط بني سعود، أي أبناء فيصل من هذه الوزارة والى الأبد
نكاية بما قام به فيصل نفسه من تركيز عبد الله في مناسب أوصلته إلى ما وصل إليه
الآن وعلى خلاف هوى الجناح السديري داخل بني سعود؛ وأيضاً لقناعة هذا الجناح
بأن هذه الخطوة سوف تضيف إلى رصيدهم (الدفاع ـ الداخلية ـ إمارتي العاصمة
والشرقية) رصيداً إضافياً.
من هنا يأتي النشاط الملحوظ والغير معهود لعبد الله في قضايا النفط والزيارات
الخارجية قاصداً بذلك إبراز نفسه وتثبيت وجهة النظر التي يراها قبل تسلم نايف
حقيبة الخارجية.
وتؤكد مصادر أخرى بأن هذه التغييرات جاءت نتيجة لاتفاق بين المجلس سابق الذكر
مع نايف بعد أن ارتفعت حدة الخلاف بين المجلس ونايف ومؤاخذة المجلس على نايف
بالخمول والانشغال عن وظائفه بـ (الداخلية)، وقد تولدت قناعة لدى بعض أعضاء
المجلس إلى إبعاد نايف عن المسؤوليات ليتحول إلى خانة التشريفات أمثال نواف
ومشعل وغيرهما، ولكن بإصرار شديد من الجناح السديري وبتصلب من نايف نفسه تم
التوافق بين الجميع على إعطاءه فرصة لإثبات نشاطه خارج (الداخلية) لتعتبر هذه
الفرصة فترة تجريبية للقبول به في وزارة الخارجية؛ ولذا يلحظ المراقبون إقحام
نايف لنفسه في كل صغيرة وكبيرة في الأنشطة العلمية والثقافية والاجتماعية في
البلاد والإكثار من زيارة المراكز العلمية، ولكن تؤكد تلك المصادر بأن تعيين
محمد بن نايف على وظيفة مساعد لنايف للشؤون الأمنية مؤشر على إن قرار عدم بقاء
نايف بالداخلية قرار لا رجعة فيه، ولكن المعضلة ـ وكما تفيد المصادر ـ التي يمر
بها هذا القرار هو عدم قناعة النظام الأمريكي بتصدي نايف للخارجية بالخصوص مع
تجربتهم الميدانية معه في الحوادث الأخيرة التي وقعت في البلاد ولرغبتهم لتنصيب
كادر شاب يجيد على الأقل العادات والتقاليد الغربية.
إن أبناء شعبنا الواعين لما يحدث حولهم والمتفاعلين مع فصائل الحركة الإسلامية
في جزيرتنا العربية لن تؤثر هذه التغييرات في الوجود والمناصب من قناعتهم بعدم
شرعية النظام، ولن يزحزح من قناعتهم بعمالة هذا النظام لأعداء الأمة، لأن قضية
شعبنا أكبر من عدائه مع نايف بل وأكبر من عدائه مع بني سعود، إنها قضية عداء
شعب الجزيرة مع أمريكا والغرب، فهل كسب محامي نايف القضية لحصول نايف ـ كما
غيره الكثير من بني سعود ـ على الجنسية الأمريكية؟.
سؤال أجاب عنه مستشارو النظام الأمريكي ونصحوا النظام بأن منح هؤلاء الفرصة
للحصول على الجنسية بل وحتى الإقامة الدائمة سوف يؤجج العداء على أمريكا ويضع
(مصالحها) في موضع التهديد الدائم، لذا نصحوا بتمطيط الوقت في أروقة المحاكم
ومكاتب المحاماة وتحريك الرأي العام الأمريكي لرفض عمليات التجنس أو الإقامة
الدائمة لهؤلاء، وقد وصل الحال في بعض الأوساط الاجتماعية الأمريكية بالتهديد
برفع قضايا على كل من يحاول بيع فلة أو مزرعة لأحد من بني سعود خوفاً من وصول
الخطر إلى عقر دارهم.
إن الأمل الذي يحدو أبناء شعبنا بيوم تحرير الوطن، مقدسات وخيرات، يوازيه
مضاعفاً بؤس وحيرة تلف نايف وأضرابه، فإلى أين المفر؟.
**********************************************************************
(مجلس الشورى)
بين العمالة واللاهدفية:
نحن على وشك انتهاء الدورة الثانية لما يسمى مجلس الشورى السعودي، ولا زال
النظام يقف في طرف مناقض لمصطلحين أساسيين على المستوى الديني والإنساني
والسياسي هذان المصطلحان هما: (الدستور ـ الشورى) حيث جاءت سياسة النظام
لتستثني هذين المصطلحين من قاموس الحكم بتاتاً، فهي تعتبرمفهوم الدستور مخالفاً
لمبادئ الإسلام لأن دستورهم القرآن!!.كما يعتبرون النظم البرلمانية مفهوم غربي
لا داعي له في البلاد أو هو متحقق من خلال تعاملهم مع أبناء الشعب وذلك لأن
مجلس الملك ومجالس الأمراء مفتوحة لتقبل الشكاوى والمقترحات والطلبات!.
هذا قبل أن يتكرم فهد في عام 1992م بتعيين 60 عضواً ورئيساً أطلق عليهم مجلس
الشورى، والحقيقة ما هو إلا مجلس يُغطي وجه الاستبداد المطلق بالحكم يتشدق به
النظام عبر وسائل إعلامه بانعقاد جلسة مجلس الشورى أو قرر مجلس الشورى أو ودع
عضو المجلس إلى غير ذلك من الكلمات الباهتة الفارغة!!.
ما يهمنا أن نذكّر المواطن الكريم ونعيد إلى ذهنه حقيقة هذا المجلس عبر أنظمته
المقررة في ما سمي بنظام مجلس الشورى، وكذلك الوقوف على إنجازاته وخدماته على
دورتين من انعقاده!!.
وقبل ذلك لا بأس بأن نذكر للمواطن بأن فهد حاكم النظام هو الأكثر كلاماً
وتصريحات من بين اخوته حول إعادة وتأسيس مجلس الشورى. ففي 1/ أغسطس / 1975م
صرّح فهد ـوحينها كان ولياً للعهد ـ لمجلة روز اليوسف قائلاً: "سيتكون لدينا
مجلس جديد للشورى لأننا نريد أشخاصاً يشاركون في المسؤولية وسيكون المجلس
بالتعيين، إننا لا نريد أن نضحك على أنفسنا، فنحن نرى نتيجة الانتخابات في
العالم كله، هل تمثل الإرادة الشعبية بصدق؟ أنا لا أعتقد ذلك، لو كنا نريدها
مسألة شكلية للجأنا إلى الانتخابات ولكنا نريدها تجربة عميقة ومؤثرة وهذا ما
يدفعنا إلي الانتخابات..".
وفي حديث آخر له مع مراسل صحيفة الصنداي تايمز في 2 / ديسمبر / 1984م وحينها
أصبح (ملكاً) فقال: "سيُعطى الشعب حق انتخاب نصف أعضاءه انتخاباً مباشراً عن
طريق مجالس المقطاعات وفي مرحلة لاحقة سيتم انتخاب بعض أو معظم أعضاء البرلمان
بالانتخاب المباشر من قبل المواطنين، وسيكون المجلس برلماناً كغيره من برلمانات
العالم، إلا أ ن المجلس سوف يؤسس بخطوات تدريجية لتجنب ارتكاب الأخطاء.. نحن
سنخوض التجربة تدريجياً، وسنبني ببطيء نظاماً متيناً"!!.
وبين هذين النصين لرجل واحد سيجد القارئ بوناً شاسعاً بل وتناقضاً عجيباً، فهو
في مرة يعتبر مسألة الانتخاب نوع من الضحك على النفس! ومرة أخرى يريد
الانتخابات المباشرة ليتحقق برلماناً مثل برلمانات العالم!!.
ولعل السر في هذا البون الشاسع إن الحديث الأول مع صحيفة عربية والآخر مع صحيفة
غربية فمقتضى المقام سبب اختلافاً في الحديثين!؟ أو قد يكون (الملك) قال الحديث
الأول ونسيه بعد تسع سنوات من التحدث به،!؟.
وعلى كل حال وبعد هذا وذاك ولد المجلس المزعوم في عام 1992، وجاء مرسوماً
بخطوات مدروسة من قبل النظام لم يترك فيه أي ثغرة فجاء في صورة حددتها مجموعة
من المواد نشير إلى أهمها:.
1 – حددت المادة الثالثة من نظام مجلس الشورى بأن المجلس يتكون من رئيس وستين
عضواً كلهم بتعين الملك وهو الذي يحدد كامل مسؤولياتهم.
2 – حددت المادة الخامسة عشر من نفس النظام وظائف المجلس وهي:.
أ – مناقشة الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإبداء الرأي نحوها.
ب – دراسة الأنظمة واللوائح والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والامتيازات
المحالة إليه من مجلس الوزراء واقتراح ما يراه بشأنها.
ج - تفسير الأنظمة.
د – مناقشة التقارير السنوية التي تقدمها الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى
واقتراح ما يراه حيالها.
3 – حددت المادتين السابعة عشرة والثامنة عشرة بأن صلاحيات المجلس تقتصر على
دراسة المعاهدات والاتفاقيات الدولية المحالة إليه من مجلس الوزراء دون
الموافقة عليها أو رفضها.
وها نحن اليوم وبعد مرور أكثر من سبع سنوات على أداء مجلس الشورى السعودي نذكر
للمواطن الكريم بعض الملاحظات على أداءه:.
أولاً: يفتقد المجلس المذكور للمصداقية الواقعية في مقابل المجالس التشريعية
والتنظيمية العالمية ففي كل أنحاء العالم تلاحظ العمل المتواصل لأعضاء المجالس
النيابية في محاسبة الوزراء وعزلهم أو إيقاف مشاريعهم الخارجة عن نطاق
المقررات، ورغم وجود الكثير من هذه التجاوزات في الوزراء والأمراء إلا إن شيئاً
من هذا لم يحدث خلال دورتين من أداء مجلس الشورى السعودي، فلم يستطيع المجلس
توجيه أي استفسار لأي وزير أو مسؤول حكومي، وكيف يستطيع ذلك ويعتبر هذا الأمر
من مختصات الملك مباشرة، وهو خارج عن نطاق صلاحيات المجلس، فالملك يعتبر نقد
الوزير نقداً له مباشرةً.
ثانياً: من خلال الصلاحيات المذكورة لمجلس الشورى يجعله مجلساً صورياً مقابل
المجالس العالمية حيث إن الصلاحيات المرسومة له لا يتعداها ولا يتجاوزها فنجد
إحدى المواد تحدد صلاحياته بدراسة المعاهدات والاتفاقيات لا الموافقة عليها أو
رفضها بهذا المستوى من التدني والقيود المحكمة تجعل المجلس مجلسا هشا غير منتج
فيما يهم المواطنين في كل مستوياته وما التخبط لدى النظام على المستوى السياسي
والاقتصادي والأمني الا ناتج عن غياب مجلس حقيقي يوقف التصرف المطلق لدى أفراد
بني سعود ويحاسبهم على تصرفاتهم الجنونية في اشباع نهمهم في حب التسلط .
ثالثا : بما أن هذا المجلس جاءت جميع أعضاءه بالتعيين فهو لا يعبر عن أدنى
مستوى يطالب به أبناء شعبنا وفي واقعه ما هو الا تعبير آخر عن روح الاستبداد
والعقلية المتخلفة لدى النظام ، وأن النظام لا يمكنه أن يتقدم ولا خطوة واحدة
نحو الديمقراطية الحقيقية ،وكيف يمكنه ذلك وهو الذي يريد أن تكون يده مطلقة في
التصرف في مقدرات البلاد وخيراتها وكأنها ملكا ووقفا ورثوه من آبائهم ، إن
أبناء شعبنا لا يرى في هذا المجلس أي جدوى أو فائدة وأن قراراته ما هي الا
قرارات تركز استبداد النظام وهذا ما يرفضة جميع أبناء شعبنا .
**********************************************************************
حقائق عن المعتقلين السياسيين
تم في الاسابيع القليلة الماضية نقل العشرات من المعتقلين السياسيين في سجن
الدمام الى أحد السجون العامة في المنطقة الشرقية، وتضم هذه المجموعة والتي
كانت تقبع في سجن المباحث العامة في الدمام أشخاصاً مضى على اعتقالهم ثلاث
سنوات حيث لا يعلم السبب الرئيسي لقيام النظام بهذه الخطوة التي تعد الأولى من
نوعها، إلا أن بعض المصادر تشير الى ان احتمال كون هذه الخطوة مقدمة للافراج عن
هؤلاء المعتقليبن، وقد تناقلت بعض الأوساط الإجتماعية أن هؤلاء المعتقلين قد
قضوا المدة التي قرر النظام سجنهم إياها وهي ثلاث سنوات من دون معرفة المبرر
لتحديد هذه المدة، وربما يكون نقل هؤلاء الى السجن العام للتخلص من الإحراج
الذي سببه تجمعات ذويهم أمام سجن المباحث العامة في الدمام كما حصل في الأعوام
السابقة وذلك أن عدد المعتقلين في السجن المذكور كبير جدا.
من ناحية أخرى واصل النظام حملات الإعتقال في المنطقة الشرقية من البلاد حيث
شملت خمسة من العلماء تم اعتقالهم بصورة وحشية ولم يعرف لحد الآن مصيرهم أو
المبررات الشرعية والقانونية لإعتقالهم. .
**********************************************************************
نقلا عن الكاتب الكبير (أنصار في مسرح الجزيره )
نشرة سياسية تعني بشؤون الجزيرة العربية
تصدر عن مركز الحرمين للإعلام الإسلامي
السنة:الثالثة العدد:33 التاريخ:16/صفر/1420هـ - 31/مايو/1999م
فيصل بن عبد العزيز الذي سيطر على العرش بعد إقصاء أخيه سعود في قصة مشهورة كان
قد تربى منذ نعومة أظفاره على يد المخابرات الإنجليزية التي اعتنت به خير عناية
فربته تربية أوروبية ودربته وعلمته كيفية الإدارة والسياسة ليكون خليفة والده
وخادماً طيعاً لأهدافها الشيطانية لم يكن هو الآخر لينحرف عن نهج أبيه في خدمته
لأسياده وانغماسه في أوحال الرذيلة واللعب بمقدرات وخيرات البلاد.
فبعد إتمام الإنجليز تنصيب عبد العزيز ملكاً على الحجاز ونجد وملحقاتها عام
1342 هـ قام الأخير بتسليم ابنه (محمد) المدينة المنورة يتقاضى ضرائبها، كما
وهب ابنه فيصل عام 1344هـ مكة والحجاز وكان عُمر فيصل آنذاك لا يتجاوز الخامسة
عشر ووضع عبد العزيز مع فيصل مستشاراً عين كرئيس للشرطة وهو يهودي من العراق
وترك لهذا اليهودي الحبل على الغارب فصار له الحق المطلق في التصرف في شعب
الحجاز يسجن من أراد ويحكم بالجلد ويقطع الأيدي ويأمر بالقتل ويصدر الأحكام
العرفية دائماً كما هو حال البلاد حالياً حيث لا قانون ولا دستور يحكمها سوى
قانون المزاج والمراسيم (الملكية)، فعاش أهل مكة والمدينة والطائف كغيرهم من
المواطنين في رعب وإذلال دائمين من الإرهاب الذي نشره هذا اليهودي فوصل الأمر
بفيصل أن اعتقل أمير رابغ وشريفها في رمضان 1348 هـ الذي كان أبوه عبد العزيز
يعطيه مرتباً شهرياً يقدر بـ 10 آلاف ريال اتقاء لمعارضته، فقرر فيصل التخلص
منه على الطريقة السعودية حيث ألصقت بحقه تهمة التآمر واستعمل معه داخل السجن
أسلوب الحصر عن التبول وهو أسلوب طالما استخدمه بنو سعود مع كبار مخالفيهم ممن
يستعصي عليهم أخذ الاعتراف منه، فأضطر أخيراً للقبول والتوقيع على وثيقة التآمر
وقبوله بها مكرهاً فنفذ فيه حكم الإعدام في 29/ذي القعدة /1349 هـ.
كما كان للمخابرات المركزية الأمريكية CIA الدور الرئيس في زواجه من الهانم عفت
أدهم التركية والتي أصبحت فيما بعد أماً لسعود وزير الخارجية الحالي وتركي رئيس
الاستخبارات العامة وبشكل طبيعي أصبح أخوها كمال أدهم من المقربين للعرش
السعودي فأسس وبأوامر من السي آي أيه جهاز الاستخبارات السعودي الذي كان من
وظائفه الأساسية ملاحقة الحركات الثورية آنذاك ثم أصبح كمال أدهم فيما بعد
مستشاراً خاصاً لفيصل ومربياً لأبناءه الذين أعدوا أعدادا خاصاً ومركزاً لخدمة
المصالح والأهداف الأمريكية في بلادنا، وفي الوقت ذاته كان كمال أدهم يجمع ما
تيسر له من الملايين بحكم قربه من الملك (لتحسين معيشته وتأمين مستقبله!).
أما حياة فيصل الخاصة وقصص بذخه وترفه وتلاعبه بخيرات البلاد فهي كثيرة لا تحصى
ولم يصل بأيدينا إلا النزر اليسير، فقد بنى عشرات القصور الفخمة داخل البلاد
وخارجها شأنه في ذلك شأن سلفه، فهو عندما كان ولياً للعهد اشترى قصراً في
القاهرة بمبلغ 12 مليون دولار، كما صرف مبلغاً قدره 130 مليون ريال على قصره في
الطائف الذي ابتدأ العمل في بناءه عام 1360هـ وتم بناءه عام 1372 هـ وفي عام
1370هـ بدأ فيصل ببناء قصر الشيبة بمنطقة العدل بأعالي مكة وتم بناءه عام 1386
هـ وقد كلف هذا القصر بملغ 120 مليون ريال، وقصره في الرياض المسمى بـ(المعذر)
بناه بتكلفة 10 ملايين ريال،وفي عام 1370هـ أيضاً بدأ فيصل ببناء قصر (الرويس)
بجوار القنصلية الأمريكية بجدة وتم بناءه على طريقة بناء القصور في الأندلس
وكانت تكلفته بمبلغ 300 مليون ريال، وأما الملكة المدللة (عفت أدهم) فقد قامت
ببناء برج في جدة يتكون من 35 طابقا كلف خزينة البلاد 70 مليون ريال، ولفيصل
عدد من القصور في الرياض ومكة والطائف وبيروت وأمريكا وسويسرا و(جاردن سيتي) في
القاهرة ومصر الجديدة وكوبري الجلاء وله عدد من المليارات في بنوك أمريكا
وسويسرا وأوربا.
وبتاريخ 5/5/1975م أي بعد اغتيال فيصل كتبت صحيفة القبس الكويتية مقالاً بعنوان
[ما هو مصير طائرة الملك فيصل] جاء فيه:.
(علامة استفهام ترتسم حول مستقبل طائرة البوينغ 707 الخاصة التي أوصى بها الملك
فيصل الراحل. وكان من المقرر أن ينتهي من بناء الطائرة في الخريف المقبل مقابل
5.5 مليون جنيه إسترليني).
وأضافت الصحيفة قائلة: (قد دفع الملك الراحل جانباً من هذا المبلغ الضخم سلفاً
من حسابه الشخصي،وتضم الطائرة قاعة للاجتماعات تتسع لعشرين شخصاً وصالة للطعام
وستجهز بوسائل اتصالات لاسلكية خاصة بالإضافة إلى وسائل أمنية ودفاعية.
وقد قام فيصل بإصدار المراسيم دعماً لمصالحه المادية رغم استحواذه على خيرات
ومقدرات البلاد، فقد ذكر راديو الرياض في 8/4/1965م قراراً ملكياً بإعفاء
شركتين من شركات البترول الغربية من ضرائب الدخل،وقال الراديو أن مرسوماً صدر
بإعفاء الشركتين من ضرائب الدخل على حصة كل منهما من أرباح الشركة السعودية
التي ستنشأ في المنطقة الشرقية والشركتان هما (أوكسيد نتال بتر وليم كوربوريثن)
و(انترناشيونال اورانذفيد كلايذر كوربوريثن) ثم تبين فيما بعد أن سر اهتمام
(جلالته) بهاتين الشركتين يعود إلى شراكته هو وأبناءه فيها.
في إطار جمع المال والثراء كيف ما كان ولو كان ذلك على حساب مصالح الشعب وحقوقه
يذكر المناضل ناصر السعيد في كتابه تاريخ آل سعود أن فيصلاً قام باقتطاع أرض
كبيرة من البحر شمال جدة وقام بدفنها حيث كلف ذلك ملايين الريالات دفعها من
خزينة البلاد وقسمها بينه وبين أولاده وأقام على قسم منها فندق أطلق عليه اسم
(فندق القصر الأحمر)، ويضيف ناصر السعيد في جانب آخر من الكتاب أن فيصلاً قام
بالاستيلاء على أراضي (تبرا) في مكة وهي تمتاز بموقعها وارتفاع أثمانها فقسمها
وباعها لحسابه وأصدر قبل بيعها أمراً يحذر فيه أصحاب الأراضي أن يبيعوا أراضيهم
قبل أن يبيع هو أراضيه المغتصبة، كما استحوذ على عدة أراضي في الحجاز بنى عليها
عمارات جعلت للإيجار.
ولفيصل صولات وجولات في مجال العربدة والمجون الأمر الذي جعل أمير الطائف أن
يقدم شكوى لعبد العزيز على ابنه (أمير الحجاز)، وقد جاء في الشكوى أن فيصلاً قد
اختطف عدداً من النساء والغلمان وجعل من قصوره ومن بيوت أخرى استأجرها في مكة
والطائف كبيوت للدعارة والإباحة والرقص والخمارات وممارسة الفاحشة إذاً فهو
ومنذ تعيينه أميراً على الحجاز عام 1344هـ كان كما يقول ناصر السعيد منغمساً
بالملذات والانحراف الجنسي وراح يقضي ليله ونهاره مع أقرانه من الفتيان
والفتيات، وكان من يعتدي عليه جنسياً يسلمه احدى المسؤوليات حتى تسهل قيادته
كما يزعم ويرجع سبب انتقام فيصل من شيخ رابغ إلى قصة حدثت عام 1347 هـ حيث
اختطف فيصل ابن شيخ رابغ البالغ من العمر 14 عاماً عندما جاء مع أبيه للحج
وزيارة عبد العزيز في ديوانه فأعجب به فيصل فأرسل سماسرته لخطف الشاب فتم ذلك
فأتهم شيخ رابغ فيصلاً بذلك وشكاه لوالده وما إن قضى فيصل منه شهوته الشاذة خاف
من افتضاح أمره فقتله وقطعه إرباً إرباً ووضعه في كيس مملح ووضعه في بيت شيخ
المطوفين الذي كان زميلاً لفيصل في عمليات اللواط فاكتشفت جثة الشاب فاعتقل شيخ
المطوفين وصديقه ابن باجنيد بتهمة قتل الشاب وقتلا بعد صلاة الجمعة في 1/ رجب
/1348 هـ هذه المحطات التي ألقينا الضوء فيها على جزء من حياة فيصل حيث يعتبر
ذلك غيض من فيض لم تكن ضرباً من المبالغة أو الخروج عن المعقول بل إن ما ذكرناه
ما هو إلا جزءا يسيرا من الواقع المرير الذي شهده الأجداد والآباء وما زال
حاضراً وماثلاً أمام الجيل الحاضر يقدم نفسه بنفسه دليلا.
**********************************************************************
لماذا ارتفع البنزين
اقدم النظام في البلاد في الفترة الأخيرة على رفع سعر مادة البنزين بنسبة 50%
وأصبحت قيمة اللتر الواحد بتسعين هلله وكما هي سيرة السارقين صغاراً أو كباراً
لم يعلن النظام ذلك رسمياً بل نسب هذا الارتفاع المخيف في سعر هذه المادة
الأساسية إلى قرار شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو).
وحديثنا هنا فيه عدة تساؤلات:.
الأول: لماذا ارتفعت قيمة البنزين؟.
الثاني: لماذا أخفى النظام الحقيقة عن الشعب؟.
الثالث: هل يتناسب هذا السعر مع أوضاع البلد ومدخولات الدولة والمواطنين؟.
من المعروف لدينا أن أسعار مادة النفط قد ارتفعت بشكل مذهل منذ عام 1395 هـ كما
أن إنتاج البلاد من هذه المادة وصل إلي حده الأعلى في تلك الأعوام حيث اصبح ما
تصدره البلاد من النفط أكثر من عشرة ملايين برميل يومياً مما جعل الآخرين
ينظرون إلى بلادنا على أنها من أغنى دول العالم ولم يستغل النظام هذه الأموال
الطائلة في مشاريع تنمية تدر نفعاً على البلاد بل ضاعت تلك المدخولات بين سرقات
(الأمراء) ومن يمت للعائلة السعودية بصلة وبين سرقات الشركات الأمريكية صاحبة
حق الامتياز في تنقيب واستخراج وتصفية وتسويق النفط كما كان هناك جزء ليس ببسيط
من نصيب العمولات التي تتقاضاها الشركات الأجنبية وأمور أخرى لا تصب في مشاريع
تنمية حقيقة للبلاد.
وبعد عشر سنوات من العد التنازلي لسعر هذه المادة والذي كان للنظام السعودي
الدور الأساسي في ذلك عبر وزيره المُقال فيما بعد أحمد زكي يماني وصل سعر
البنزين إلي هذا المستوى فهذا هو أحد الأسباب الرئيسية في إفلاس خزينة البلاد
والذي كان بسبب سوء إدارة البلاد من قبل بني سعود.
ثم جاء دور حرب إخراج القوات العراقية من الكويت وتدمير الجيش العراقي الذي كلف
بناؤه أربعة وستون ملياراً دفعها بنو سعود من اقتصاد بلادنا وكلف تدميره ما
يقارب نفس المبلغ دُفع إلى أمريكا والدول المتحالفة عسكرياً معها من ميزانية
البلاد أيضا.
اذاً فهناك ما يقارب مائة وعشرون مليار دولار دفعت من أموال شعبنا واقتصاده
بسبب سوء تصرف المتحكمين في قوت الشعب ومصيره وعادت على المواطنين بالفقر
والحرمان وفقدان الخدمات كما أننا لا نغفل العامل النفسي لبني سعود والذي بني
على اعتبار شعبنا وما يملك متعلقات لأشخاص بني سعود فعندما يزيد النهم وتزداد
الرغبة في زيادة الاملاك والأرصدة يسلكون أحد طريقين:.
1 - إصدار قرار رفع أسعار السلع الأساسية للمواطن. كالبنزين والكهرباء والديزل
والجوازات ورخص قيادة السيارات.
2 - رفع الدعم عن بعض الخدمات بل وزيادة الضرائب على الكثير منها كما حصل قبل
ثلاث سنوات بالنسبة للأدوية.
أما لماذا أخفى النظام قراره هذا عن أبناء الشعب بعكس رفع نسبة الضرائب
والأسعار سابقاً حيث كانت الحكومة تصدر قراراً وتعلنه على الناس قبل أن تطبقه.
فهل أن النظام أراد تثبيت مقولة نفذ ولا تسأل في فرض ديكتاتوريته على الشعب أم
هل أراد النظام بفعله هذا تهميش دور المواطن أكثر مما هو مهمش حالياً؟.
أم أن مستوى الوعي الذي وصل إليه شعبنا من خلال التجارب السابقة المماثلة بحيث
أصبح الشعب لا يقبل بالمبررات الواهية التي يقدمها النظام في مثل هذه الأمور
جعل النظام يخشى إظهار مثل هذه الأمور وتبنيها خوفاً مما لا يحمد عقباه.
نحن وإن كنا نميل إلى السبب الأخير إلا أن المشكلة الرئيسية تعود إلى أصل شرعية
تسلط بني سعود على مصير الجزيرة العربية شعباً وأرضاً ومقدرات.
وإلا فإن أي نظام يمتلك مؤهلات شرعية الحكم وممارسته لا يمكن أن يخفي مثل هذا
القرار الذي يمس اقتصاد جميع أبناء الشعب عن مواطنيه أو يحاول أن يتملص من
تبعاته بحيث يدعي أن رفع سعر البنزين كان بقرار من شركة أرامكو مع أن شعبنا
يعلم بأن شركة أرامكو هي شركة تدعي الحكومية ملكيتها ولا يمكنها التحكم في
أسعار منتجاتها من دون قرار من بني سعود.
النقطة الأخرى في المسألة هل أن قيمة البنزين حالياً تتناسب مع اقتصاد البلاد
والمواطنين؟.
لقد برر النظام العد التصاعدي في أسعار السلع الأساسية بأنه ومهما وصلت الأسعار
فإنها تعتبر أقل فيها بالمقارنة مع الدول الأخرى أي انه يجب على المواطن شكر
بني سعود في كل مرة يزيدون الأسعار وهذا الكلام على هذه البساطة فيه نوع من
المغالطة واللف على عقول الناس.
إن المقياس الصحيح لهكذا مسائل لابد من مراعاة أمور فيه أهمها:.
كم تنتج بلادنا من النفط وكم ينتج الآخرون؟.
كم عدد سكان بلادنا؟.
ما هي تكلفة تجهيز البنزين في بلادنا؟.
من المعروف أن بلادنا أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك وخارجها فهل يمكن مقارنتها
مع دولة الإمارات مثلاً التي لا يصل إنتاجها من النفط إلى ربع إنتاج بلادنا.
كما أن عدد سكان البلاد القليل ينبغي أن يكون سبباً لخفض أسعار المنتجات ولا
يمكن المقارنة مع الدول التي يكون عدد سكانها أضعاف عدد سكان بلادنا حتى لو
تساوت كمية النفط المنتج فضلاً عن أن إنتاج بلادنا يعتبر الأعلى في العالم.
2 من 4.
أما تكلفة البنزين حتى وصوله للمستهلك فيلاحظ فيه أن بلادنا هي مكان الإنتاج
والتكرير فلا يمكن قياسها بالدول المستوردة للنفط حين تكون قيمة البنزين فيها
نفس قيمة بلادنا بإضافة تكلفة الاستيراد الباهضة.
كما أننا لا ننسى أن ادعاء النظام بأن قيمة البنزين أقل من السعر المعمول في
الدول الأخرى غير صحيح فقيمة لتر البنزين في ولاية كاليفورنيا الأمريكية والتي
تبعد آلاف الأميال عن مقر الإنتاج يساوي سعر لتر البنزين في بلادنا المنتج
الرئيسي للنفط حالياً.
وإيران الدولة ذات الستين مليون نسمة وإنتاجها ثلث إنتاج بلادنا لا يصل سعر
البنزين فيها إلى أكثر من عشر قيمة لتر البنزين في بلادنا.
ومن هنا يمكن أن نصل عزيزي المواطن إلى قناعة حول السبب الحقيقي وراء سعر مادة
البنزين التي تدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في صناعة واستيراد وتوزيع باقي
السلع الأساسية والكمالية التي تستهلكها أنت.
**********************************************************************
هل يصبح نايف وزيرا للخارجية؟
منذ صدور (المرسوم الملكي) يوم 2/9/1370 هـ من قبل المقبور فيصل بن عبد
العزيز بتأسيس وزارة القمع السعودي، منذ ذلك الحين وشعبنا ينظر إلى هذه الجهة
بأنها تمثل المظهر الواقعي لبني سعود الذين لا يعرفون التعامل مع أبناء شعبنا
إلا بلغة النار والحديد؛ ولم يزل شعبنا ينظر بنظرة اشمئزاز لكل من يتولى رئاسة
هذه الوزارة والأجهزة التابعة لها وكل من ينتسب إليها.
لقد أصبحت كلمات شعبية مثل (الشرطة ورطة) و(.. بيد من حديد) و (كل من تسول له
نفسه) وغيرها وكذا التحسس في أوساط الأهالي في بلادنا من كل من يرتبط بهذه
الأجهزة بوظيفة حتى ولو كانت مدنية الطابع، لقد أضحت كل هذه الأمور من الأعراف
الشائعة في الوسط الاجتماعي بين أبناء شعبنا.
ومنذ تولي نايف هذه الوزارة عام 1395 هـ تأصلت هذه الأمور وبلغت ذروتها في
السنوات الأخيرة حين تصدى نايف بشكل مباشر للصدام مع المخلصين من أبناء شعبنا
(مشايخ ومثقفي وشباب مجاهد).
فمن هو نايف؟ وما خلفياته النفسية التي أوصلته إلى هذا التدني؟.
وما هو الدور المرسوم له مستقبلاً في هيكلية النظام السعودي؟.
ولد نايف عام 1354 هـ وعرف منذ صباه بالولد المعقّد نفسياً حيث طغى عليه
ابتعاده عن حياة الطفولة المعتادة وانزواءه عمن هم في سنه ومن ناحية أخرى ولعه
بالانفتاح الخاص على بعض عبيد والده (ولا داعي للتصريح بأكثر). ومع طموح أخواله
السديرين ومحاولاتهم المستميتة بدفع أبناء أختهم حصة بنت أحمد للالتحاق
بالمدارس لرفع الأمية عنهم أملاً في الزج بهم إلى مواقع مستقبلية في النظام،
فإن محاولاتهم هذه بائت بالفشل وأصبح الجهل والأمية هما الطابع المميز لأبناء
حصة السديري وقد تقدم الجميع في ذلك ابنها نايف حيث عرف عنه عزوفه الشديد عن كل
ما يمت للتعلم أو العلم بشيء حتى أنه وبكل جهد لم يحصل على أكثر من شهادة
الرابع الابتدائي.
لقد بقت هذه العقدة النفسية لدى نايف حتى يومه هذا، حيث ما يلبث يلهث وراء كل
ما يغطي جهله وأميته من رئاسته لمؤتمر أو ندوة أو تسجيل كرسي جامعي باسمه أو
شراء شهادة فخرية وغيرها.
لقد أصيب نايف في مقتبل عمره بمرض البلهارسيا حيث كان يقضي جل وقته مع من يميل
إليهم من عبيد والده في الجداول والبرك، ولم تفلح كل محاولات علاجه من القضاء
على هذا المرض العضال، بل وتؤكد المختبرات الطبية بقاء خلايا البلهارسيا في
جسمه وقد انتقل هذا المرض إلى بعض ولده.
أربعة وعشرون سنة قضاها نايف ـ ما زال ـ في نفاق مع نفسه وحاشيته وفريق عمله
وزوجته وولده؛ فمراجعة سريعة إلي قائمة أسماء هؤلاء يتضح تأشير العقدة النفسية
لدى نايف بحيث لا يختار من هو طاهر الذيل من الرذائل الخلقية، بل إن معظم من
يختارهم لمناصب في وزارته يطغى عليهم طابع الفسق والشذوذ الجنسي فمن نائبه
وأخيه أحمد إلى (مدير مكتب الدراسات والبحوث لديه) عبد الرحمن الربيعان إلى
رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام الزبيري (محمد المهوس) إلى مستشاره الخاص
(عبد الرحمن الجماز) إلى بقية القائمة، هؤلاء وغيرهم يكونون فريقاً قريباً
نفسياً من نايف وفريقاً ذليلاً مطيعاً للتقلبات النفسية لنايف، إن ذلك لدليل
واضح على ما ذكرناه من العقد النفسية التي يعيشها نايف مع نفسه والمحيطين به.
إن عقدة الحقارة لسبب جهله وممارساته اللأخلاقية الشاذة قد انتقلت منه إلى ولده
وللتدليل على ذلك يؤكد المطلعون بأن رفض محمد بن فهد لبقاء فهد بن سلطان في
منصب (نائب أمير الشرقية) والاستعاضة عنه بسعود بن نايف ـ وهو المعروف كأبيه
بعقدة الحقارة والامعية ـ يأتي في سياق الدليل على صحة استمرار هذه العقد
النفسية في نايف وبيته.
لقد وصل الحال بنايف نفسه أن يعامل معاملة العبد الذليل من قبل زوجته المدللة
مها السديري، حيث يؤكد المطلعون بأن نايف كثيراً ما يرجع إلى قصره وإذا
بالمطربين والمطربات والراقصات منهمكين في تلبية ما تأمرهم به السديرية من
الأغنية الفلانية إلى الرقصة الفلانية حتى إذا وصلت إلى الثمالة تحولت إلى
راقصة في وسط هؤلاء المطربين والراقصات لدرجة أن بعضاً منهم يقول بأن مها تقوم
بما لا يمكن نقله من تصرفات.
هذه الأمور، عقد الطفولة وعقده الحقارة وفضائح مها وعدم ارتياح أعضاء المجلس
العائلي الخاص لبني سعود (يتكون من 18 عضواً من كبارهم) من نايف وبيته بسبب ما
تسبب لهم من فضائح واحراجات أكبر من تحملهم، أن كل هذه مجتمعة زادت من قناعة
المجلس المذكور بعدم صلاحية نايف للوصول إلى منصب النائب الثاني لرئيس مجلس
الوزراء في حالة موت فهد، حيث تؤكد المصادر القريبة والمطلعة بأن النظام سوف
يقوم بعملية تغيير وزاري يتسلم فيه نايف منصب وزير الخارجية خلفاً لسعود الفيصل
الذي سوف توكل إليه وزارة النفط وفعلاً بدأت بوادر هذه العملية تلوح في الأفق
من خلال تسريبات سعودية مفادها بأن وزير النفط علي النعيمي في طريقه إلى
الإقالة وإشاعة أنه غير راضي بدعوات النظام للشركات الأجنبية في الاستثمار في
منابع النفط في بلادنا!.
إن وصول المقبور فيصل إلى الملك عبر بوابة (الداخلية) وكذا وصول فهد قد أوحى
إلى نايف بأنه المرشح القادم لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء بمعنى آخر
فتح الطريق أمامه للوصول إلى منصب (الملك)؛ لذا فإن المجلس المذكور قرر إبعاد
نايف عن الوصول إلى ما يريد وذلك بتسليمه حقيبة الخارجية.
كما تؤكد تلك المصادر بأن إشغال نايف بوزارة الخارجية فضلاً عن إبعاده عن طموحة
في نيابة رئيس مجلس الوزراء، فإنه يؤمن عدم الاصطكاك الخطير جداً في وسط بني
سعود أي تصادم عبد الله ومريديه مع سلطان ومريده وفي مقدمتهم نايف نفسه،وأيضاً
فإن هذه العملية تحقق للنظام مكاسب أخرى أهمها إخماد التذمر الشعبي بالخصوص في
أوساط المشايخ والمتدينين من الممارسات اللاشرعية واللاقانونية بل واللاإنسانية
التي صبغت نايف وتاريخه الأسود في أكثر الوزارات احتكاكا بالمواطن بشكل يومي أي
(وزارة الداخلية)، وتؤكد المصادر السابقة بأن الجناح السديري مندفع لتنفيذ هذه
الخطوة لإحكام سيطرتهم على السياسة الخارجية وليقتلع حلفاء عبد الله بن عبد
العزيز التقليدين في وسط بني سعود، أي أبناء فيصل من هذه الوزارة والى الأبد
نكاية بما قام به فيصل نفسه من تركيز عبد الله في مناسب أوصلته إلى ما وصل إليه
الآن وعلى خلاف هوى الجناح السديري داخل بني سعود؛ وأيضاً لقناعة هذا الجناح
بأن هذه الخطوة سوف تضيف إلى رصيدهم (الدفاع ـ الداخلية ـ إمارتي العاصمة
والشرقية) رصيداً إضافياً.
من هنا يأتي النشاط الملحوظ والغير معهود لعبد الله في قضايا النفط والزيارات
الخارجية قاصداً بذلك إبراز نفسه وتثبيت وجهة النظر التي يراها قبل تسلم نايف
حقيبة الخارجية.
وتؤكد مصادر أخرى بأن هذه التغييرات جاءت نتيجة لاتفاق بين المجلس سابق الذكر
مع نايف بعد أن ارتفعت حدة الخلاف بين المجلس ونايف ومؤاخذة المجلس على نايف
بالخمول والانشغال عن وظائفه بـ (الداخلية)، وقد تولدت قناعة لدى بعض أعضاء
المجلس إلى إبعاد نايف عن المسؤوليات ليتحول إلى خانة التشريفات أمثال نواف
ومشعل وغيرهما، ولكن بإصرار شديد من الجناح السديري وبتصلب من نايف نفسه تم
التوافق بين الجميع على إعطاءه فرصة لإثبات نشاطه خارج (الداخلية) لتعتبر هذه
الفرصة فترة تجريبية للقبول به في وزارة الخارجية؛ ولذا يلحظ المراقبون إقحام
نايف لنفسه في كل صغيرة وكبيرة في الأنشطة العلمية والثقافية والاجتماعية في
البلاد والإكثار من زيارة المراكز العلمية، ولكن تؤكد تلك المصادر بأن تعيين
محمد بن نايف على وظيفة مساعد لنايف للشؤون الأمنية مؤشر على إن قرار عدم بقاء
نايف بالداخلية قرار لا رجعة فيه، ولكن المعضلة ـ وكما تفيد المصادر ـ التي يمر
بها هذا القرار هو عدم قناعة النظام الأمريكي بتصدي نايف للخارجية بالخصوص مع
تجربتهم الميدانية معه في الحوادث الأخيرة التي وقعت في البلاد ولرغبتهم لتنصيب
كادر شاب يجيد على الأقل العادات والتقاليد الغربية.
إن أبناء شعبنا الواعين لما يحدث حولهم والمتفاعلين مع فصائل الحركة الإسلامية
في جزيرتنا العربية لن تؤثر هذه التغييرات في الوجود والمناصب من قناعتهم بعدم
شرعية النظام، ولن يزحزح من قناعتهم بعمالة هذا النظام لأعداء الأمة، لأن قضية
شعبنا أكبر من عدائه مع نايف بل وأكبر من عدائه مع بني سعود، إنها قضية عداء
شعب الجزيرة مع أمريكا والغرب، فهل كسب محامي نايف القضية لحصول نايف ـ كما
غيره الكثير من بني سعود ـ على الجنسية الأمريكية؟.
سؤال أجاب عنه مستشارو النظام الأمريكي ونصحوا النظام بأن منح هؤلاء الفرصة
للحصول على الجنسية بل وحتى الإقامة الدائمة سوف يؤجج العداء على أمريكا ويضع
(مصالحها) في موضع التهديد الدائم، لذا نصحوا بتمطيط الوقت في أروقة المحاكم
ومكاتب المحاماة وتحريك الرأي العام الأمريكي لرفض عمليات التجنس أو الإقامة
الدائمة لهؤلاء، وقد وصل الحال في بعض الأوساط الاجتماعية الأمريكية بالتهديد
برفع قضايا على كل من يحاول بيع فلة أو مزرعة لأحد من بني سعود خوفاً من وصول
الخطر إلى عقر دارهم.
إن الأمل الذي يحدو أبناء شعبنا بيوم تحرير الوطن، مقدسات وخيرات، يوازيه
مضاعفاً بؤس وحيرة تلف نايف وأضرابه، فإلى أين المفر؟.
**********************************************************************
(مجلس الشورى)
بين العمالة واللاهدفية:
نحن على وشك انتهاء الدورة الثانية لما يسمى مجلس الشورى السعودي، ولا زال
النظام يقف في طرف مناقض لمصطلحين أساسيين على المستوى الديني والإنساني
والسياسي هذان المصطلحان هما: (الدستور ـ الشورى) حيث جاءت سياسة النظام
لتستثني هذين المصطلحين من قاموس الحكم بتاتاً، فهي تعتبرمفهوم الدستور مخالفاً
لمبادئ الإسلام لأن دستورهم القرآن!!.كما يعتبرون النظم البرلمانية مفهوم غربي
لا داعي له في البلاد أو هو متحقق من خلال تعاملهم مع أبناء الشعب وذلك لأن
مجلس الملك ومجالس الأمراء مفتوحة لتقبل الشكاوى والمقترحات والطلبات!.
هذا قبل أن يتكرم فهد في عام 1992م بتعيين 60 عضواً ورئيساً أطلق عليهم مجلس
الشورى، والحقيقة ما هو إلا مجلس يُغطي وجه الاستبداد المطلق بالحكم يتشدق به
النظام عبر وسائل إعلامه بانعقاد جلسة مجلس الشورى أو قرر مجلس الشورى أو ودع
عضو المجلس إلى غير ذلك من الكلمات الباهتة الفارغة!!.
ما يهمنا أن نذكّر المواطن الكريم ونعيد إلى ذهنه حقيقة هذا المجلس عبر أنظمته
المقررة في ما سمي بنظام مجلس الشورى، وكذلك الوقوف على إنجازاته وخدماته على
دورتين من انعقاده!!.
وقبل ذلك لا بأس بأن نذكر للمواطن بأن فهد حاكم النظام هو الأكثر كلاماً
وتصريحات من بين اخوته حول إعادة وتأسيس مجلس الشورى. ففي 1/ أغسطس / 1975م
صرّح فهد ـوحينها كان ولياً للعهد ـ لمجلة روز اليوسف قائلاً: "سيتكون لدينا
مجلس جديد للشورى لأننا نريد أشخاصاً يشاركون في المسؤولية وسيكون المجلس
بالتعيين، إننا لا نريد أن نضحك على أنفسنا، فنحن نرى نتيجة الانتخابات في
العالم كله، هل تمثل الإرادة الشعبية بصدق؟ أنا لا أعتقد ذلك، لو كنا نريدها
مسألة شكلية للجأنا إلى الانتخابات ولكنا نريدها تجربة عميقة ومؤثرة وهذا ما
يدفعنا إلي الانتخابات..".
وفي حديث آخر له مع مراسل صحيفة الصنداي تايمز في 2 / ديسمبر / 1984م وحينها
أصبح (ملكاً) فقال: "سيُعطى الشعب حق انتخاب نصف أعضاءه انتخاباً مباشراً عن
طريق مجالس المقطاعات وفي مرحلة لاحقة سيتم انتخاب بعض أو معظم أعضاء البرلمان
بالانتخاب المباشر من قبل المواطنين، وسيكون المجلس برلماناً كغيره من برلمانات
العالم، إلا أ ن المجلس سوف يؤسس بخطوات تدريجية لتجنب ارتكاب الأخطاء.. نحن
سنخوض التجربة تدريجياً، وسنبني ببطيء نظاماً متيناً"!!.
وبين هذين النصين لرجل واحد سيجد القارئ بوناً شاسعاً بل وتناقضاً عجيباً، فهو
في مرة يعتبر مسألة الانتخاب نوع من الضحك على النفس! ومرة أخرى يريد
الانتخابات المباشرة ليتحقق برلماناً مثل برلمانات العالم!!.
ولعل السر في هذا البون الشاسع إن الحديث الأول مع صحيفة عربية والآخر مع صحيفة
غربية فمقتضى المقام سبب اختلافاً في الحديثين!؟ أو قد يكون (الملك) قال الحديث
الأول ونسيه بعد تسع سنوات من التحدث به،!؟.
وعلى كل حال وبعد هذا وذاك ولد المجلس المزعوم في عام 1992، وجاء مرسوماً
بخطوات مدروسة من قبل النظام لم يترك فيه أي ثغرة فجاء في صورة حددتها مجموعة
من المواد نشير إلى أهمها:.
1 – حددت المادة الثالثة من نظام مجلس الشورى بأن المجلس يتكون من رئيس وستين
عضواً كلهم بتعين الملك وهو الذي يحدد كامل مسؤولياتهم.
2 – حددت المادة الخامسة عشر من نفس النظام وظائف المجلس وهي:.
أ – مناقشة الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإبداء الرأي نحوها.
ب – دراسة الأنظمة واللوائح والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والامتيازات
المحالة إليه من مجلس الوزراء واقتراح ما يراه بشأنها.
ج - تفسير الأنظمة.
د – مناقشة التقارير السنوية التي تقدمها الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى
واقتراح ما يراه حيالها.
3 – حددت المادتين السابعة عشرة والثامنة عشرة بأن صلاحيات المجلس تقتصر على
دراسة المعاهدات والاتفاقيات الدولية المحالة إليه من مجلس الوزراء دون
الموافقة عليها أو رفضها.
وها نحن اليوم وبعد مرور أكثر من سبع سنوات على أداء مجلس الشورى السعودي نذكر
للمواطن الكريم بعض الملاحظات على أداءه:.
أولاً: يفتقد المجلس المذكور للمصداقية الواقعية في مقابل المجالس التشريعية
والتنظيمية العالمية ففي كل أنحاء العالم تلاحظ العمل المتواصل لأعضاء المجالس
النيابية في محاسبة الوزراء وعزلهم أو إيقاف مشاريعهم الخارجة عن نطاق
المقررات، ورغم وجود الكثير من هذه التجاوزات في الوزراء والأمراء إلا إن شيئاً
من هذا لم يحدث خلال دورتين من أداء مجلس الشورى السعودي، فلم يستطيع المجلس
توجيه أي استفسار لأي وزير أو مسؤول حكومي، وكيف يستطيع ذلك ويعتبر هذا الأمر
من مختصات الملك مباشرة، وهو خارج عن نطاق صلاحيات المجلس، فالملك يعتبر نقد
الوزير نقداً له مباشرةً.
ثانياً: من خلال الصلاحيات المذكورة لمجلس الشورى يجعله مجلساً صورياً مقابل
المجالس العالمية حيث إن الصلاحيات المرسومة له لا يتعداها ولا يتجاوزها فنجد
إحدى المواد تحدد صلاحياته بدراسة المعاهدات والاتفاقيات لا الموافقة عليها أو
رفضها بهذا المستوى من التدني والقيود المحكمة تجعل المجلس مجلسا هشا غير منتج
فيما يهم المواطنين في كل مستوياته وما التخبط لدى النظام على المستوى السياسي
والاقتصادي والأمني الا ناتج عن غياب مجلس حقيقي يوقف التصرف المطلق لدى أفراد
بني سعود ويحاسبهم على تصرفاتهم الجنونية في اشباع نهمهم في حب التسلط .
ثالثا : بما أن هذا المجلس جاءت جميع أعضاءه بالتعيين فهو لا يعبر عن أدنى
مستوى يطالب به أبناء شعبنا وفي واقعه ما هو الا تعبير آخر عن روح الاستبداد
والعقلية المتخلفة لدى النظام ، وأن النظام لا يمكنه أن يتقدم ولا خطوة واحدة
نحو الديمقراطية الحقيقية ،وكيف يمكنه ذلك وهو الذي يريد أن تكون يده مطلقة في
التصرف في مقدرات البلاد وخيراتها وكأنها ملكا ووقفا ورثوه من آبائهم ، إن
أبناء شعبنا لا يرى في هذا المجلس أي جدوى أو فائدة وأن قراراته ما هي الا
قرارات تركز استبداد النظام وهذا ما يرفضة جميع أبناء شعبنا .
**********************************************************************
حقائق عن المعتقلين السياسيين
تم في الاسابيع القليلة الماضية نقل العشرات من المعتقلين السياسيين في سجن
الدمام الى أحد السجون العامة في المنطقة الشرقية، وتضم هذه المجموعة والتي
كانت تقبع في سجن المباحث العامة في الدمام أشخاصاً مضى على اعتقالهم ثلاث
سنوات حيث لا يعلم السبب الرئيسي لقيام النظام بهذه الخطوة التي تعد الأولى من
نوعها، إلا أن بعض المصادر تشير الى ان احتمال كون هذه الخطوة مقدمة للافراج عن
هؤلاء المعتقليبن، وقد تناقلت بعض الأوساط الإجتماعية أن هؤلاء المعتقلين قد
قضوا المدة التي قرر النظام سجنهم إياها وهي ثلاث سنوات من دون معرفة المبرر
لتحديد هذه المدة، وربما يكون نقل هؤلاء الى السجن العام للتخلص من الإحراج
الذي سببه تجمعات ذويهم أمام سجن المباحث العامة في الدمام كما حصل في الأعوام
السابقة وذلك أن عدد المعتقلين في السجن المذكور كبير جدا.
من ناحية أخرى واصل النظام حملات الإعتقال في المنطقة الشرقية من البلاد حيث
شملت خمسة من العلماء تم اعتقالهم بصورة وحشية ولم يعرف لحد الآن مصيرهم أو
المبررات الشرعية والقانونية لإعتقالهم. .
**********************************************************************
نقلا عن الكاتب الكبير (أنصار في مسرح الجزيره )