|
|
كاتب فعال
|
|
المشاركات: 1,329
|
#1
|
اللهم إننا أحببناه فأجزل له المثوبة وتجاوز عنه
أحببناه أكثر من آبائنا ، فهو الأب الحقيقي لنا ، عجزنا أن نعبر عن مكنونات صدورنا ففاضت عيوننا أنهرا ، عجزنا أن نوفيه حقه ولكن فاضت مشاعرنا حبا ، عجزنا أن نقدم ذواتنا أمام العالم فبارينا الشعوب بحاكمنا.
كم نال من أوسمة ونياشين وجوائز ، والله ما تساوي شيئا أمام نيله حب شعبه ، جاع مع الجائعين لما كانت بلدنا بيئة طاردة للحياة ، فلما أغدق الله علينا النعم المادية الظاهرة أشبع شعبه قبل أن يشبع فجعل الناس تهوي إلى هذا البلد الآمن.
يا الله كم كانت حلوة أن ينطقها (أبناءي) كم كانت تخرج من قلب صادق لا يعتريه التردد ولا الريبة ، ولا يجاريه في صدقه حاكم من حكام هذا العصر.
قال الشيخ أحمد ديدات عنه (ليس عندكم شيء تحسدون عليه سوى الشيخ زايد) أقول نعم ، والله كذب من قال أن زايد أعطانا مالا ، وكذب من قال أنه أعطانا مزارع ، وكذب من قال أعطانا بنايات ، والله ما قدم أكثر من أن يقدم حبا لبلده ، وما بقي من حطام الدنيا يروح ويرجع.
ليت ابوظبي ترجع إلى عام 1966 ، ليت الإمارات تعود لعام 1971 ، ونعود في بيوت العريش ، وفي الشوارع الرملية ، وفي البنايات التي لا تتجاوز الطابق والطابقين ، ولا نفقد الشيخ زايد ، كل حطام زائل وكل مال فان وكل بناء منهار وكل تطور تراجع ، لكن الحب الكبير الذي علمتنا إياه ما فارق قلوبنا شبرا ، ولان نعلم أي قلب عامر بالحب استطاع ان يجمع حب الناس والرحمة والشفقة والعطف في هذا العصر كقلبك الكبير ، وبدالناك حبا ما تحمله أوردة قلوبنا.
ليتني أصيغ شعرا انسجه من مخيلة عاشت لا تفارق ثغرك الباسم في وجوه الصغار ، ليتني انطق بما يجول به خاطري ولكن لساني أثقل من أن أعبر بما تستحقه من الثناء والشكر ، إن أي مقارنة بينك وبين أي حاكم عربي حي كان أم بائد مقارنة ظالمة.
صغت تاريخا عنوانه الوفاء والحب والصدق ، كم من حاكم مات والأيدي تدعو عليه باللعن والهلاك ، وفارقتنا والأيدي منذ أسابيع تدعو الله لك بطول العمر ، شتان بين من دعت عليه الناس بالهلاك ، وبين من تألم كل شعبه على فارقه.
يأبى الله إلا أن يمضي على سنته في خلقه ، ولو كان من مستحق للخلود لكان النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله والصحابة.
الله إنا نسألك أن تجزيه خير ما جزيت إماما عن شعب أنصفه وأحبه ، اللهم أجزل له المثوبة وضاعف له الأجر ، ونسألك بمنك وعفوك أن تتجاوز عنه وأن تغفر له الزلل ، واجعل لنا في أبناءه عوضا ، وأيدهم بدينك وأيد الدين بهم وخذ بنواصيهم للخير.
|
|
02-11-2004 , 09:20 PM
|
الرد مع إقتباس
|