View Full Version : المسيخ الدجال.....حقائق عن ذلك المجهول!
النابغة الطائي
13-11-2001, 12:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-------------
بسم الله الرحمن الرحيم .. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. أما بعد
هذا الموضوع للكاتب ساري الليل .. وهو موضوع شيق وبحث طويل ومستمر .. قرأته وأحببت أن أنقله لكم هنا .. مع تصحيح الأخطاء الإملائية واللغوية حسب استطاعتي .. مع محاولة التوفيق بين ردود القراء والكاتب .. وأسأل الله أن ينفعنا ويهدينا لما فيه من صلاح .. وأتمنى من القرّاء في حالة الأسئلة .. الإنتظار لمحاولة البحث عن رد مما كتبه الكاتب ساري الليل .. وتقبلوا تحياتي .. وإلى الموضوع ..
--------------------------------------------------
الحلقة الأولى :
**********
أهمية الطرح :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
إن ما نعيشه من أحداث تشير إلى أن زمننا هو زمن الفتن والملاحم ... وكثر الحديث وبدأت التنبؤات ممن يعلم أو لا يعلم عن كل حدث كُبر أو صغر وكان موضوع المسيخ الدجال لعنه الله من الأمور التي كُثر الحديث عنها وانتشرت الإتهامات والتنبؤات أنه فلان من الناس دون هدى أو بينة ..!
وكنت من المهتمين بهذا الأمر منذ فترة ليست بالقصيرة و أحببت حباً فيكم ونشراً لما وصلني أو توصلت إليه أن أطّلعكم على هذه الأمور وقد تعددت المصادر والمراجع والروايات واللقاءات في شتى أصقاع المعمورة وإن كنت لست بعالمٍ أو شيخاً فمنكم من هو أعلم منى وأفضل إطلاعاً وبحثاً وأكبر سناً فلا زلت شاباً لم أتجاوز الثلاثين من عمري وهذا بحد ذاته أمر أرى أنه يجعلني أطلب منكم التوجيه والتعليق فيما أخطي فيه أو أجهله ساءلاً المولى أن ينفعني وإياكم بما فيه خير هذه الأمة ........ أخوكم ساري الليل .
-----------------------------
الــــــمولد والبدايـــــــــات:
إن أول ما أسوقه عن مولد هذا المسخ اللعين و نشأته هو حديث سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام أحمد أنه قال ( يمكث أبو الدجال وأمه ثلاثين عاماً لا يولد لهما ولدا , ثم يولد لهما غلام أعور , أضر شئ وأقله منفعة , تنام عيناه و لا ينام قلبه , أبوه طويل ضرب اللحم , كأن أنفه منقار , وأمه فرضاخية اللحم ( أي كثيرة اللحم سمينه ) , طويلة اليدين , عظيمة الثديين ) من هنا نبدأ وعلى الله نتوكل .. إذا فقد ولد هذا المسيخ لرجل وإمرأة من نسل يهوذا بعد 31 سنة من الزواج ... والمكان هو السامرة في فلسطين والزمان قبل ميلاد موسى عليه السلام بما يقارب قرن من الزمان وكانت السامرة عاصمة اليهود بعد سليمان عليه السلام .... وكانت الأسرة من الوثنيين يعبدون تمثال لبقرة يذبحون ويتقربون لها والشيطان يأخذ قرابينهم ليزدادوا تصديقاً وكفراً وكان طلبهما أن يرزقا ولداً ذكراً ..و أراد الله لهما أن تحمل المرأة ولكن كيف كان زوجها يأتيها في الحيض وكان الشيطان معهما فكانت نطفة شيطانية ( وثبت حديثا أن الحيض لا يمنع الحمل ) وكان إبليس معهما خطوة بخطوة وناداهما من التمثال أن يذبحا بقرة ليكون المولود ذكراً وهو يعلم أن لله ما يريد وصدقوه وهو من الكاذبين وجاء الولود المسخ معيب العينين ينام الليل والنهار وقليلاً ما يصحو ليرضع من أمه حتى أصيبت باحتباس اللبن وماتت لذلك ( اثبت العلم أن احتباس لبن الأم يسبب تسمماً يؤدي للوفاة ) فكان كما اخبر سيد الخلق اضر شئ لأمه أولاً....< كلامي السابق وجد في نقوش مخطوطات صخرية في إربد بالأردن >
وظل هكذا عدة سنوات لا يتحرك إلا قليلاً وظنّه أباه مشلولاً لغضب الآلهة عليه وهو يقدم القرابين والطاعة لإبليس .. ويطعم إبنه حليب الغنم أو الماعز محاولاً إيقاظه وكان يصحو ليشرب وينام و ما كان أبوه يعلم انه حي إلا بوضع إذنه على قلبه فكان تصديقاً لسيد الخلق < تنام عيناه و لا ينام قلبه > .. وبعد بضع سنين يستيقظ أباه ليجده نائماً في حضن الآلهة البقرة التمثال ما علم أن إبليس تلبسه وسار به إلى هناك وأبلغ المسكين جيرانه الذين كذبوه أن هذا المشلول سار إلى هناك وأتهموه أنه الفاعل وتجمع الناس ليرو المعجزة ويطلبوا البركة وعلم الحاكم و أمر بسجنه لأنه لا إله سوى الحاكم وعلق الوالد تحت صنوف العذاب أنه من حمله ، وأنه لا يضر أو ينفع سوى الحاكم الإله الذي أخذ الولد إلى قصره لعلاجه من المس الذي أصابه وأعدم أبوه لكذبه فكان تصديقا لسيد الخلق أضر شئ لوالده ......! ومن هنا كانت البداية وإلى النشأة والله يحفظكم ويرعاكم ........
يتبع .. قريباً بإذن الله ..
Shamma
14-11-2001, 12:14 AM
أخي النابغة الطائي
جزاك الله خيرا ....
وفي انتظار التكملة إن شاء الله
تسلم أخوي النابغة الطائي والله يعطك العافية
وأنا مستنية علي أحر من الجمر يعني لا تخلني الحين أرمد
:p
ممكن طلب لو تكرمت لو تقلي أسم الكتاب أو المكان إلي أخذت منه المعلومه وأكون لك من الشاكرين
النعمان
14-11-2001, 12:52 AM
جزاك الله خير ياابو النوابغ .,
موضوع شيق ,,,,
هل من مزيد
النابغة الطائي
14-11-2001, 01:26 AM
الحلقة الثانية :
**********
نشأت المسيخ وصباه ......!
السامري في قصر الحاكم .......!
بادئ ذي بدء سوف نتحدث عن السامره وسبب تسميتها ... إن السامره بلدة سام بن نوح فهو من أسسها بعد الطوفان وسام بن نوح كان في طفولته لا يتحرك حتى جاءه ملك وعلمه كيف يحرك رجليه...... إذاً السامـ ...ره من اسم سام بن نوح والحرفان ( ر هـ )في لغتهم تعنى المدينه .
.....نعود إلى عدو الله المسيخ الذي عاش في كنافات حاكم السامره الذي أشاع أن هذا الولد به مسّ من الشيطان وجاء بالكهنة والسحرة لعلاجه مما زاد شهرته وأن هذا الولد ســــامري أي أنه مثل جده سام الذي لم يتحرك إلا كما ذكرت سابقاً و أصبح يعرف بأنه ( سام الصغير ابن سام الكبير ) < و أرجو أن تركزوا اهتمامكم على التسمية ومقارنتها بالحاضر وما يعرف أن أمريكا هي بلاد العم ســــــام > ولنا عوده إلى كل هذا .......
و أمر الحاكم أن ينادى الطفل بالسامري نسبة إلى السامره لا إلى سام بن نوح وبقي في رعاية الحاكم إلى أن بدأ الحركة نوعا ما بعد بضع سنين من السكون وكان يتأتى في كلامه وعيناه بها عيوب عجز حكماء عصره عن علاجها ...... وبين عشية وضحاها جاء العذاب الأليم و أمر العزيز المنتقم الجبار .. جبريل أن يخسف بأهل السامره الأرض وهم نائمون لأنهم أهل زنا ولواط إلا طفلا ًصغيراً في قصر الحاكم عليه أن يحمله إلى جزيرة في بحر اليمن وأن يتركه هناك وحده على أن يزوره كل حين بأمره تعالى لمنحه الرعاية والطعام والماء على أن يعود ليدمّر عليه السلام السامره ويجعل عاليها سافلها , وتمت كلمة ربك بالحق على الكافرين .
ويعود الروح الأمين بالطعام إلى هذا الطفل الوحيد منذ أن أمر ربه فهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ويمن الله على جبريل بقوله ( يا جبريل هذا الطفل عبدي لكنه يكون متألهاً عليّ يُعبد في آخر زمن الأرض وأبعث عليه من يسومه سوء العذاب ويقتله في موعد لن يخلفه عبد لي يكون نبيا في زمن ويصبح ولياً _ بلا وحي _في بدء آخر الزمن ) .. إن كل ما ذكرت موجود في مخطوطات عند رجل يمنى من أهل مدينة ريدة اليمنية و أهلها من اليهود في غالبيتهم وهو رجل مسلم طاعن في السن واسمه حيدر ابن العارف بالله عبد الله بن سلام بن شاري ويمتلك مخطوطات هائلة ونادرة وخطيرة ..........!
وفى هذه الجزيرة الواقعة في بحر اليمن وهو المحيط الهندي التي هي من أجمل الجزر على وجه الأرض وكانت تسمى جزيرة الثعبان والدابة الهلباء لأنه شاع عنها أن من يصلها يموت من ثعبان هائل طوله مئات الأمتار ودابة هلباء أي غزيرة الشعر تتكلم كل لغات الأرض وهى حاكمة الجزيرة والثعبان حارسها المطيع الأعمى وأخذ الروح القدس عليه السلام يروح ويغدو إلى هذا الطفل دون أن يرى هذا الطفل جبريل لأنه بشر غير مهيأ إلا بإذن رب العالمين ثم أنه عاد إلى سباته فهو دائم النوم .... وكلما استيقظ وجد الطعام والشراب .
وأكل وشرب ثم نام إلى أن بلغ الثامنة أو التاسعة من عمره و بدأ يتحرك ويمشى و يعلم ما يدور حوله و لا تنام عيناه إلا القليل ويسير حياته بهمس يسمع صداه في أذنه ويفهم معناه وهو إن فعل ذلك وهذا ليكون ذاك ( و هي أو ربما رعاية جبريل له ) وكان يتجول في هذه الجزيرة و كأنها مملكته وليس معه سوء حيواناتها وزواحفها وهو في غرابة واندهاش .......< إن هذا موجود وما سيرد ذكره أيضاً في مخطوطات لدى أحد علماء المسلمين وهو متخصص في اللغة والنقوش الآرامية ولغات أخرى قديمه الذي يعيش الآن بالقدس الشريف وهى غاية في الندرة والقيمة ولن نذكر عنه شيئاً سوى كنيته أبو باسل عز الدين نور خوفاً عليه حفظه الله .! وقد وجِدت المخطوطات من قبل بعثة موسى بما يقارب 400 عام وقد وجِد عليها أن اسم كاتبها هو أزاد بن حارم بن صافور وأنه حضر نبي الله إبراهيم عليه السلام وسأله عن فتنة الرجل الدجال الذي حذرهم منه وذكر أنه سأله كثيراً عنه ولازم نبي الله عليه السلام ورافقه كثيراً .. ويري العالم المسلم الفلسطيني إنها على ما يبدو مما أملاه الخليل عليه السلام مما أوحى به رب العالمين عن الآخرة والأولى وما فيها من الفتن وأن أحفاد الرجل توارثوها وكانوا يعيدون كتابتها بالآرامية حتى زمن المسيح وسألوه عنها فأكد لهم الخبر وهكذا أخفوها من جيل إلى آخر ..> ويوم التقى هذا المسخ اللعين بدابة عظيمة كبيرة الحجم كثيرة الشعر جاحظة العينين وتقول له كلام فهمه جيداً ( أنت الطفل الذي أنجاه الله تعالى من الخسف بأرض السامره ورفعك منها جبريل وأتى بك إلى هنا ورعاك بالأكل والشرب , فلا تخن عهد الله فإن كل ابن آدم زرع في قلبه الإسلام له والإيمان به ما داموا على الفطرة وأنت وحدك فلا تكن إلا مسلماً مؤمناً برب الكون الأوحد ) و أشارت إليه أن يتبعها إلى لوح من الحجر بالعربية الفصحى وبدأت تلقنه الحروف وهو يتعلم منها ويتبعها من لوح إلى آخر إلى أن وصل لوحات صخرية ملئ بالرسائل والعبارات وهي :
1- لا إله إلا الله 2- الله وحده لا شريك له 3- أنت رباك جبريل الأمين فلا تكن خائناً لعهد الله 4- أنت وحدك في هذه الجزيرة 5- كل وأطعم كما تشاء من رزق الله ونم كما تشاء وأعبد الله على كل حال بتسبيح الوحدانية وهى صلاتك : الله الملك الأحد لا والد له ولا ولد الله اكبر الله الأعظم الله الملك . 6- كن يا رجل الغد ابن اليوم ولا تكن رجل الغد في هذه الجزيرة في أي يوم .7- لا كتاب لك إلا ما يأتيك به آخر الأنبياء في بداية آخر الزمان .... فإن آمنت به فأنت رجل الغد المؤمن بالله وإن كفرت به كنت رجل الغد الموعود بعذاب الله , وإنك حاضر نبيين مسلمين لله فإن آمنت بما آمنا به يسر الله لك الإيمان بالخاتم لمن سبق والعاقب لمن راح واسمه محمد الأمين وإن كذّبت بمن قبله فإن الله يغلف قلبك بغلاف الرين الأسود فلا يرى قلبك النور ولا يرى عقلك إلا نفسك كهذا الملعون المطرود من رحمة الله إبليس الرجيم ساكن البر _مود القديم
فتكون له قريناً ويكون لك مقارناً ، وساء قرين لمقارنه أن يكون الملعون المرجوم والملعون المنبوذ الذي لا يمس حتى حين في دار واحدة في بحر ورياح وغد لا يرحم الله فيه المطرودين من رحمته . كن يا ابن الجزيرة الذي رباه عظيم ملائكة الله مؤمنا ًبالله وملائكته ورسله وإلا فإنك في شر ويكون لك سجن ألف عام نذيرك فيها وبشيرك تكذيب عرب مكة للنبي الأمين ومهاجره إلى طيبة الطيبة أرض الشجر والنخل ويكون لك يد عليا يوم يقطع نخل بيسان في بلد إسراء النبي العربي ومعراجه , وماء يفور وماء يغور بأرض زغر وطبرية وحرام عليك يومها أن تدخل مكة كرمها رب العالمين ولا طيبة إلا في بقعة أحد وهو جبل أحب الله فأحبه الله ولا قدس الإسراء والمعراج لخاتم الأنبياء .
وهذا علم الله لك كتبه جبريل أمين الوحي وترك لك أثراً إلى جوار الصخر خاتماً من أمين الوحي جبريل الأمين رسول الله رب العالمين ونظر الصبي إلى جوار الصخرة السابعة المكتوب عليها فوجد قطعة من صخر رائع اللون عليها تراب ملون كأنه المداد الذي كتب له جبريل به إنذار رب العالمين فهو علامة أن هذا التراب ليس من هنا ليس من الجزيرة بل ليس من الأرض كلها وكانت كميّته توازى خمسة أكف بيديه الصغيرة ... وأخذت الدابة تعلمه وتشرح له كل ما قرأه ومعناه وأنه مخيّر بين أن يكون مؤمناً وملكاً مظفراً أو كافراَ متألهاً في مملكة الكفر وإن حكم لا يملك إلا زمناً قليلًا ...... ويسألها من أنتي إذاً ؟ وما الذي جاء بك إلى هنا ؟ ومن علمها الكلام كالإنسان ؟؟؟؟؟؟
وتجيب أنها مأمورة بكل هذا وأن جبريل الأمين حملها من غابة في الدنيا وهى الوحيدة من نسلها الذي أنقرض وهى معه لحراسته وحمايته حال غياب الروح الأمين وهى معه باقية حتى يختار وجلها في الجزيرة مع خروجه لما يختار .........وتخبره أنها مأمورة بالكلام معه ثم تصمت إلا من كلام الحيوان ولا تتكلم إلا في زمن قرب خروجه من الدار التي بالجزيرة آخر الزمان أو متى شاء تعالى لها الكلام معه فالغيب لا يعلمه إلا الله وما تقول له هو من وصايا جبريل عليه السلام .......ومن ثم صمت لسانها وعادت حيوان لا ينطق واسمها الجساسه .... مبالغة لأنها جسّت له الخبر وجسّ الشيء في اللغة علمه ...وهى أعلمته بما هو أغرب من الغرابة فكانت جساسه .!!!!!!!!!!!
--------------
إلى هنا نقف ونكمل قريباً إن شاء الله تعالى .. والقادم عن بداية كفره و أولى رحلاته ..
جزاك الله خيرا اخي النابغة ... سرد ممتع بارك الله فيك ... و أنتظر التكملة
النابغة الطائي
14-11-2001, 12:25 PM
- الأخت شمّا ..
والله يجزاك خير .. وبإذن الله أكمل أول بأول ..
-----------
- الأخت كيتا ..
الله يسلمك ويعافيك ..( وأنا مثلك )
ولا تستعجلي .. شوي شوي .. أحسن أن الواحد يتابع أول بأول .. وفي العجلة الندامة ..
-----------
- الأخ النعمان ..
أبو النعمامين :p .. وأنت الله يجزاك خير ..
والمزيد كثير .. بس الوقت اللي أعدل فيه الأخطاء الإملائية واللغوية كثير ومتعب .. ورغم ذلك لابد من بعض الكلمات و الجمل الغير المفهومه.. والتي أحاول أن أنقلها بطريقة صحيحة .. وتسلم والله ..
-----------
- الأخت توتة ..
شكراً لكِ .. وأنتظري ..
---------------------------------------
:)
النابغة الطائي
16-11-2001, 12:19 AM
الحلقة الثالثة :
**********
نشأة الكفر .... واللقاء الأول ؟
إنك لا تهدي من أحببت :..
بدأ هذا اللعين جولاته في جزيرته يروح ويغدو ويتعلم وسكن كهفه وجمع فيه ما أعجبه ووفر له سبل الراحة إلى أن بلغ العشرينات من عمره .. وهو على كفره فلم يؤدي لله يوم صلاة وهى التسابيح التي علمته الدابة عند الصخور ...... وكانت تزوره من حين لآخر وهى تحاول دوماً لفت إنتباهه إلى أمر هام ويتبعها إلى الصخور في محاولةٍ منها أن تذكره بما فيها وما يزداد إلا تكبراً ، ونظر إلى السماء يوماً وهو معها عند نفس الصخور وقال لها : وما يدريكِ عن صحة هذا الكلام ؟ فأنا وحدي ولم أرى جبريل هذا المرسول ولا الخسف ولم أرى الله ، وربما أنتي من كتب هذا حتى لا أحكمكِ كما أحكم جزيرتي هذه وربما ........ وأخذ في تأويلاتهِ فصرخت الدابة بشدة وهربت منه إلى الغابة وهو يناديها بكل غروره ( أنا لا أعرف غيري وكل ما حولي خاضع لي ويقول إنني إله هذهِ الجزيرة وكلها ملكي بما فيها ) وجاءته الدابة في يوم آخر وهى تكلِّمه بلسانٍ فصيح وقالت له ( إن جبريل أمرها أن تكلِّمه وأن الأمر جدّ وعليه أن يختار ، وليتأكد أن الأمر من عند الله ، خُذّ خاتم جبريل فأثر يده في هذا المداد وضع منه على أي شيء وسوف ترى آية لك .. فأعبد ربك الله بعدها وإلا فإنها نذيرك بأنك رجل الغد المنبوذ ) وبدأ يفكر في الأمر وأخذ من المداد ( سبق وأن تحدثنا عنه وأنه وجده عند الصخور وهو شبيه بالثرى ) المهم أخذ منه قليلًا وألقاه على طائر ميت عظيم الخلقة مات منذ أيام وإذا بهذا الطائر بقدرة رب العالمين يتحرك ويطير عالياً آية له من الله ونذيراً له وبعد برهة عاد الطائر وسقط ميتاً في مكانه الأول ... وسأل الجساسة عن الأمر .... فقالت له ( إن هذا المداد فيه من روح جبريل وقوته وهو من الملائكة وهو روح عظيم له قوة وحياة ونور وإحياء للأموات بإذن ربه وقدرته وهو الذي يحيي الموتى لنبي في قومك بإذن الله ، حيث يحتضن جبريل الميّت بدعاءِ النبي فيقوم حياً بإذن الله ويخبر عما يسألون ثم يعود ميتاً كما كان ، والله أكرمك بكرامةٍ منه ولاَ آية لك بعدها فلا تخن عهد الله وكنّ من المؤمنين ) وعادت إلى صمتها .... وأخذ يفكِّر بالأمر .... وآي أمر ... إنه لم يعرِ كلامها أي إهتمام إنما يفكِّر في الألوهية .... فلو أصبح ملكاً ومؤمناً فسوف يبقى خاضعاً لإحكام وقوانين معينه أما إن كان إله فهو يعنى له أنه يتحكّم ويحكُم ويملِك كل شئ دون قيود ويخضع له كل شئ ..... فهو لا يعرف الله ولم يرى هذا الآلهة الذي تتحدث عنه هذه الدابة وربما كل ما يحدث لعبةً منها حتى أثر هذا الملك الذي تتحدث عنه .... إنها خاضعة لي ..... ووصل مع نفسه إلى أنهُ إلآهها .... ولكن لمَا هذهِ الدابة لا تخاف مني كسائر مخلوقات الجزيرة .... لابد أن هناك شئ ولابد أن تخافني فأنا إلآهها وأشعل ناراً وأخذ يبحث عنها ولمّا وجدها حاول إحراقها لإخافتها فهربت منه ..... ولمّا لقيها في يوم آخر أخذ يطمئنها أن لا تخاف ولن يؤذيها إذا خضعت له ولِأوامره ، إلا أنها تكلمت بإذن رب العالمين قائلةً له ( إنها مأمورة بأمر الله لا بأمره أو أمر غيره من الخلق .. وأنها تحذره من ليلةٍ تأتيه لا ينام فيها ويكون بعدها غضب الله وطرده من الجزيرة إلى أرض الله ليرى ملكوت رب العالمين وتكون له آخر فرصة حضور ثلاثة من الأنبياء أولي العزم ) وعادت إلى صمتها وهروبها منه .....وعاد هو إلى كفره وأفكاره وذهب إلى الصخور السبعة وهو يقول لنفسهِ إن أثر هذا الرسول الذي تحكى عنه الدابة هو سر الحياة وأساس خلق كل ما حوله فلا إله ولا رسول ولا غيره ، وربما كل شئ خُلِق من الطبيعة التي حوله وربما أن هذه المادة هي السر والأساس فعلًا ، وجمع هذه المادة في إناءٍ من آنية طعامه التي كان يأتيه بها جبريل مملؤةٍ بالطعام وعاد لكهفه .. يفكر ويفكر .. ويخطط كيف يخرج من هذه الجزيرة ؟ .. وتمر الأيام والليالي حتى جاءه وعد الله ولم ينم في الليلة الموعودة وطلعت عليه الشمس وتذكر كلام الدابة ولكن كفرهِ جعله يقول إنه ربما تأثر بكلامها ، وتذَكر كلامها عن البشر مثله وأنه عليه أن يشعل ناراً ليروه ويأتوه وبدأ بجمع الأخشاب على شاطئ الجزيرة ويشعل النار كل يوم وينام من الإجهاد والتعب وظل على هذا الحال كل ليله حتى رأى جسماً كبيراً في البحر أمامه ورأى جسماً أصغر يأتي إلى الجزيرة ثم يتوقف على شاطئها وينزل منه خمسة مخلوقات تشبهه وذهب إليهم ووجد أنهم يتكلمون مثله ويفهمهم ...
------------------------
ومن هنا بدأت قصة الخروج إلى العالم ونستكملها إن شاء الله تعالى فإلى الغد ولكم جزيل الشكر وخالص التحية .......!!!!!!
غالية
16-11-2001, 01:22 AM
السلام عليكم و رحمة الله اخي النابغة الطائي....كل عام وانته بخير....واشكرك على سرد هذه القصه...و نحن في اتنظار التكمله...جزاك الله خير
القلب الوردي
16-11-2001, 04:16 AM
اخي النابغه جزاك الله كل خير
في انتظار المزيد :)
النابغة الطائي
16-11-2001, 05:15 AM
* الأخت الغالية غالية ..
---
وعليكم السلام ورحمة اله وبركاته ..
---
وكل عام وأنت بخير ..
---
الله يقدرنا على ذلك ..
---
وأنتظري .. وجزاك الله خير
-------------
* الأخ القلب الوردي ..
---
حياك الله وجزاك الله خير ..
النابغة الطائي
17-11-2001, 02:38 AM
الحلقة الرابعة :
**********
الخروج إلى العالم ...... والعودة إلى السامره !
رحلة الكفر الأولى :
عندما التقى المسيخ بركاب القارب حكى لهم قصته بكل تفاصيلها بما فيها الدابة ... وبدا له أنهم لم يصدقوه وأنه معتوه ومجنون نجا بعد غرق إحدى السفن وما أصابه جرّاء ذلك ومما رآه في الجزيرة من أهوال ، فهي جزيرة الثعبان والدابة الهلباء وكان منظر عينيه وما فيها من عيوب يؤكد ذلك وقرروا أن يأخذوه معهم .... وكان شؤماً عليهم فمنذ وطئت قدماه السفينة والموج يشتد عليهم وكأن البحر غضب عليهم بصورةٍ لم يروا مثلها أبداً وكأنه عقابٌ لهم على أخذهم هذا اللعين ...... وقرروا أن ينزلوه في أرض اليمن أقرب برٍ لهم وهى بلدهم وأشاروا عليه أن يذهب إلى حكيم وطبيب هناك في بلد اسمها مأرب وأعطوه مالاً لم يعرف قيمته بعد ، أو ماذا يفعل بهذه القطع من المعدن ....! ؟
وبدأ هناك يقابل الناس ويتعلّم كل شئٍ بسرعةٍ رهيبة ، وكان ذو قوةٍ هائلة ويمتلك عقلًا جباراً .... كان يجعل من يراه ويتعامل معه يقف أمامه متعجباً من هذا المعيب ومن هذه القدرات .. وفكر أن يذهب لهذا الحكيم الذي أخبره عنه أصحاب السفينة ولمّا وصله سأله عن اسمه فقال له : السامري من فلسطين وعمل عنده وأعجب به وقال له : إن عشت يا ابن السامرة تكون ملكاً في الخير أو الشر .. وهنا تذكّر كلام الجساسة .. ولكن لا حياة لمن تنادى ....؟ وظلّ يعمل ويتنقل ويتعلم لسنوات طويلة ثم بدأ يرتب للعودة إلى السامره بلده وديرة أهله ... وأشترى مركباً كبير بماله الذي جمعه وقرر أن يزور جزيرته التي حنّ إليها ، وأبحر بمركبه ومن معه من البحارة الذين يعملون عنده من بلد لآخر ومن ثم إلى جزيرته ونزل من سفينته قرب الشاطئ في قارب صغير لوحده ، ووجد الجساسة أمامه تنظر إليه بكل ألمٍ وغضب ثم تهرب إلى الغابة .... ولم يلقي لها بالاً ، وتذكّر الإناء الذي جمع فيه أثر الرسول وأخذ معه صخراً من الصخور الملونة ..... وعاد إلى سفينته متوجهاً إلى فلسطين ونزل حيفا وسار إلى السامره وهناك أخذ يسأل عن ما سمعه من الدابة عن الخسف وكانت الإجابة أنه لا أحد يعلم شيئاً سوى أن خسفاً حصل منذ مــــــــــائة عام .... نعم أصبح عمره مائة عام ولم يتغير فهو شاب لا أثر للكبر عليه ... وسأل عن طفل صغير أخذه الحاكم من أبيه ولم يكن هناك سوى رجل كبير أخبره أنه سمع هذه القصة من أشخاص كبار في السن ومعمرين في بلدة اسمها إربد ولكن هذا الطفل مات عند الخسف .... وسأله عن ما يعبدون وأخبره أنهم يعبدون البقر .. وهنا علم المسيخ اللعين أن ما أخبرته به الدابة كان صحيحاً ...... وأخذ يفكر في كل ما جرى له وأنه الوحيد الذي تكلمه دابة وأخبرته أن من رباه كبير الملائكة ، وحكيم اليمن أبلغه أنه سوف يصبح ملكاً .. ورأى أنه يمتلك قدرات تختلف عن غيره ويتعجب منه كل من رآه ...... وهنا وصل إلى حقيقة ثابتة وهي أنه إله أو ابن إله ، ولأنه لا يريد أن يعبد ما لا يرى ولا يسمع ولا ما لا يعرف قرر أن يعبد نفسه فهي أولى وأعز عنده لعنه الله من كل ما حوله ....!!!!!!!!!!!
-------------------------------
ومن هنا تبدأ رحلة الألوهية الكافرة ... وكانت الوجهة التالية بلد الفراعنة وأهل السحر والعجايب ..... ؟
تابعوا معنا ...
النابغة الطائي
17-11-2001, 11:14 PM
الحلقة الخامسة :
**********
أرض الفراعنة ...... ولقاء موسى ..!
المسيخ وكهنة مصر :
بعد رحلاته في فلسطين وحياته في السامرة .... قرر المسيخ أن يذهب إلى أرض العجائب والأهرامات والسحر وتوجه إليها والتقى بأحد كهنتها الكبار في العمر والعلم بالكهانة وعرض أن يخدمه نظير أن يعلمه الحكمة وأمور الكهانة ووافق لمّا رأى منه من ذكاء وشدة رغم عيوب عينيه التي توحي بتخلفه ومرضه ، ومرّت الأيام وبدأ المسيخ يطلب من الكاهن أن يقربه للفرعون ولكنه رفض لأن الفرعون يكره الغرباء والدليل ما يفعله باليهود من قتلهم وسبي نسائهم .... وقص عليه قصة موشيه ( موسى عليه السلام ) موشيه تعنى الملتقط من النيل وأنه رباه كإبنه .. وأخبره بقصة موسى بكل تفاصيلها بما فيها هروبه بعد قتل المصري .. وأُعجِب اللعين بذلك .. وقصّ على الكاهن خبره بكل ما فيه منذ مولده إلى وصوله لمصر وأُعجِب الكاهن بذلك وقال له ( أنت موشيه آخر ولكن من السامره ) والسبب أنه ألتقط أيضا من قصر الحاكم إلى الجزيرة ..... وهنا أبدى اللعين إعجابه باسمه الجديد موسى السامري ... كموسى الذي يشاركه ولو من بعيد في بدايته ونجاته ........!
------
لقاء موسى السامره بموسى مصر عليه السلام ..:
بدأ اللعين البحث عن موسى حتى التقى به ولم يقص عليه شئ سوى أنه من نسل إسحاق بن يعقوب وأباه كان ملكاً على السامره ، وجاء في العهد القديم ما يلي ( جاء رجل من بنى إسرائيل إلى موسى يعدد عليه أسماء تسعة من العظماء من آباءه وأجداده , فأوحى الله إلى موسى أن يقول له < كل من ذكرتهم هم من أهل النار وأنت عاشرهم > ) وأنني لا أعلم هل الخطاب كان معه تحديداً أو مع أحدٍ غيره ولكن أحببت أن أذكر النص لربط ما يمكن من أحداث ...... عموماً موسى لم يلقِ له بالاً وطلب منه أن يؤمن بالله وكل ما جاء به من شرع الله .. ولكن كفرهِ أبى عليه وأخذ يعيش مع بنى إسرائيل وينتظر ليرى ما يفعل موسى فحضر كل معجزاته وخرج مع اليهود عند خروجهم مع موسى ...... وليته لم يخرج معهم لعنه الله ...!!!!
---------------
ولنا هنا وقفةً طويلة نرى فيها ما يكون من أمرهِ لعنه الله .......!!!!!!
ولكم سلامي وأتمنى أن يكون القادم أجمل ..
النابغة الطائي
18-11-2001, 10:38 PM
الحلقة السادسة :
**********
السامري وفتنة بني إسرائيل ......!!!
وما ينطق عن الهوى ... قال الرسول صلى الله عليه وسلم في ذكر الدجال ( إني لأنذركموه وما من نبي إلا وقد أنذر قومه لقد أنذر نوح قومه ولكنى أقول لكم فيه قولاًلم يقله نبي لقومه : تعلمون أنه أعور وأن الله ليس بأعور ) .. أو فيما معنى الحديث ..:
أتمنى من يقرأ موضوعي هذا الآن أن يكون معه القران الكريم وتحديداً سورة طه الآيات 83 - 98 وأرجو قرأتها أولاً قبل البدء بقراءة الموضوع هذا ........... لتكون الصورة واضحة .
--------------
وهنا نقلت هذه الآيات هنا لتكون واضحة ..
قال الله تعالى : ( وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى 83 قَالَ هُمْ أُولَاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى 84 قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ 85 فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي 86 قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ 87 فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ 88 أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا 89 وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي 90 قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى 91 قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا 92 أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي 93 قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي 94 قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ 95 قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي 96 قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا 97 إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا 98 )
---------------
بنى إسرائيل على الشاطئ الآخر :
بعد وصول بنى إسرائيل ونجاتهم إلى البر الآخر .... وقرر موسى عليه السلام الذهاب إلى ميقات ربه وأختار معه سبعون رجلاً أختارهم لمرافقته ، وترك موسى عليه السلام هارون أخاه نائباً له من بعده على بنى إسرائيل .... وخرج موسى عليه السلام إلى ميقات ربه عاجلًا على أن يلحق به السبعون المختارون .. ولكنهم لم يفعلوا وذلك كما قرأتم في سورة طه .. وأخبره تعالى أن السامري أظلهم ... فرجع موسى إلى قومه غاضباً أسفاً وأعتذر السبعون عن تخلفهم ببقائهم مع هارون لما حدث من السامري وبدأوا يخبرونه بما حدث ( إننا وجدنا أن غالبية القوم سرقوا المصريين وأخذوا ذهبهم إما سرقةً أو ما كان أمانةٌ عندهم ... وفى تفسير ابن كثير في رواية عن ابن عباس أن هارون أراد أن يخلِّص بنى إسرائيل من رجس هذهِ الحلي والذهب المسروقة بأن تجمع في حفرة حتى إذا رجع موسى عليه السلام رأى فيها ما يشاء ..... إلى آخر الرواية ) ، عموماً نستكمل حديثنا من هنا ورواية ابن كثير في تفسيره لمن أراد العودة إليها ، إنما ذكرتها لربطها بما في يدي من معلومات لم تذكرها المخطوطات خاصة عن رأي هارون في جمع الحلي والتي كانت بداية الطريق للمسيخ اللعين ... المهم نكمل حديث اليهود مع موسى عن ما حدث وهو ( وأن السامري قال للقوم أنا الرسول الحقيقي لكم ولموسى الذي نسي ربه بينما هو أمامه إن فكّر وهو العجل الذي عبده أجدادنا في السامرة وهو الذي سرقه منا المصريون وسموه عجل إبليس والمصريون لا يعلمون أن الكهنة خدعوهم
ثم أبلغهم أنه قادر أن يريهم الله إن قدموا كل ذهبهم الذي سرقوه قرباناً في حفره ) .. وجمع أمهر الصاغه والحرفيون وبدأوا يذيبون الذهب في أوانٍ ويبردونه بماء البحر ثم صنع منه تمثال كان نحته من الصخر وألقاه في الذهب السائل ثم فصل بينهما بعد أن برّده بماء البحر وهم يلقون الواحد تلو الآخر حتى نفذ الذهب وأكتمل التمثال فقام السامري ، قال الله تعالى ( فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ) ولكنهم لم يعلموا ماذا ألقى هذا اللعين وهو المداد الذي أخذه من أثر الرسول في الجزيرة ، لقد كان الإناء معه دوماً وكأنه كنز لا يفارقه أبداً ......!
------------------
نستكمل غداً بإذن الله .. ( لماذا لم يقتل موسى عليه السلام السامري.. ؟ )
تقبلوا تحياتي ..
غالية
18-11-2001, 11:46 PM
السلام عليكم اخي النابغة...شكراً على تكملة القصه ...و يعطــيــك الــــف عافيـــــه ....تحياتي لك :) :) :)
النابغة الطائي
19-11-2001, 01:47 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
---
العفو .. والله يعافيكِ ..
---
وأشكركِ على المتابعة ..
---
تقبلي تحياتي ..
النابغة الطائي
19-11-2001, 02:27 AM
فيه خبر من قبلكم ونبأ من بعدكم ......
هنا موقع تفسير ابن كثير وغيره من التفاسير لمن أراد العودة إليها ولما نذكره من تعليقات تسهيلا للبحث وربما لعدم توافرها عند البعض أسال الله أن ينفعنا بكتابه الكريم ..... (http://quran.ajeeb.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&bm=yes&taf=KATHEER&Secttion_Id=7)
أضغط على كلمة هنا بالأعلى
النابغة الطائي
20-11-2001, 07:46 AM
أتأسف على التأخير ..
الحلقة السابعة :
**********
لماذا لم يقتل موسى عليه السلام السامري...؟
فتنة العجل ...
ذكرت سابقاً أن المسيخ لعنه الله آخر من ألقى من بنى إسرائيل ولم يعلموا ماذا ألقى ظناً منهم أنه ألقى مثلهم ذهباً ....... لكن ما ألقاه كان من أثر جبريل عليه السلام الذي جمعه في الجزيرة ( وذكر ابن كثير رواية عن ابن عباس في تفسيره بإمكانكم العودة إليها وربط الأحداث من هنا وهناك ) عموماً بعد أن ألقى الخبيث ما ألقى إذا بعجلٍ ضخم أمامهم وجسده ملئ بالحياة قال الله تعالى ( فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ ) ونتوقف هنا قليلاً لبعض التحليل ولنرى عجائب كتاب الله ودقة دلالته ... لقد بين الله تعالى أنه عجل وله جسد كما في الآية وليس مجرد تمثال عادى ... إذا فيه حياةٌ وروح ... وله خوار وهنا أيضاً علامة ودقة أكثر دلالة ووضوح .. إنه عجل يخور .. ( أقول ذلك لأن بعض المفسرين ذكروا أنه مجرد تمثال من ذهب وجعل له ثقبين أحدهما في مؤخرة العجل والآخر في مقدمته لتدخل منهما الريح فيصدر صفيراً كأنه خوار وهذا ليس بصحيح لأن القرآن الكريم واضح وليس الصفير مثل الخوار .. والله أعلم ، المهم وأخذ هذا العجل يخور كأنه ينادي عليهم .. وكان المترجم حاضراً وهو السامري لأنه رسول منه إليهم .. وأخبرهم أنه يأمرهم بالركوع له .. وركعوا جميعاً إلا هارون ويوشع بن نون وهو طفل ومن هداه الله ... وبيّن الله تعالى في الآية التالية أنه من عجيب أمر اليهود أنهم كانوا مع السامري لحظة بلحظة وهو يصنع لهم العجل من إذابة الذهب إلى طرقه بالمطارق وتقليبه له بيديه .. وماذا صنع لهم ؟ لقد صنع عجلاً أذل الحيوانات وأبلدها ... بل وجعلوه إله موسى الذي ضل وأخطأ على حد زعمهم ... ( وأختلف المفسرون في كلمة نسى ومن المقصود بها فابن عباس ذكر أن المقصود السامري وأنه نسى ما كان مؤمناً به .. ومنهم من قال أن الخطاب موجه إلى موسى من السامري ومن معه أي أن موسى نسي أن يذكر لبنى إسرائيل أن العجل إلآهه وإله بنى إسرائيل .. وغيرها من الروايات ولست هنا في مقام التفسير إنما لبيان ذلك تمشياً مع سياق الأحداث والله أعلم ، وهنا أعلن السامري أنه رسول إليهم ... وأنه ابن الإله وهذا ما كان يهمه فقط كما ذكرنا سابقا .... نعود إلى حديث السبعين المختارين إلى موسى حيث قالوا إنهم بقوا مع هارون الذي حذر قومنا ونحن معه من الكفر بالله ، قال الله تعالى ( وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ) وقال لهم هارون إن موسى نبي الله ورسوله إليكم حذركم كل الفتن حتى فتنة الرجل الدجال وأنه شديد الفتنه والقوة ويمكن أن يكون هذا السامري ... ونحن السبعين حذرناهم كذلك وقلنا لهم ... قال الله تعالى ( أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ) ولكن بنى إسرائيل رفضوا كل التحذيرات وأصروا على عبادة العجل ... كما ذكر تعالى في كتابه العزيز .... ورغم أن العجل عاد إلى صمته وإلى مجرد تمثال من الذهب لا صوت ولا حراك ( لأن أثر جبريل نفذ .. وهو ما حصل مع المسيخ في الجزيرة عندما ألقى الأثر على الطائر ) إلا أن الفتنة وقعت في بنى إسرائيل ...... وعندما انتهى القوم من حديثهم لموسى ورأى قومه وما هم عليه غضب لله وأخذ برأس ولحية هارون يجره إليه وهو يلومه ( قال الله تعالى ( قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ) وموسى عليه السلام رغم أن الله تعالى أخبره بفتنة قومه كما في بداية الآيات إلا أنه إزداد غضبا وشدة عندما رأى ما هم عليه وموسى عليه السلام كان شديد الغضب لله عز وجل وهو ما جعله يجر هارون بلحيته ويسأله لماذا لم تخبرني بهذا الأمر أو ما حصل أم إنك عصيت أمري وعهدي إليك بالصلاح ) كما في الآيات الكريمة سورة الأعراف الآية 142 ( وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) ، ... ( وأخذ هارون يتلطف إليه ويستعطفه بذكر ألام رغم أنه أخوة من أبيه وأمه إلا أن الأم أرق بذكرها وذكر أنه خشي أن أتبعه أن يقول لما تركتهم وحدهم ولم ترعى ما استخلفتك عليه فيهم ) تفسير ابن كثير ..
--------------
يتبع الليلة بإذن الله .. ( لقاء موسى عليه السلام بالسامري .. ولماذا لم يقتله ..؟! )
النابغة الطائي
21-11-2001, 02:21 AM
الحلقة الثامنة :
**********
لقاء السامري بموسى عليه السلام .....:
لقد كان لقاء عجيباً غريباً يستحق الوقوف أمامه والبحث والاستنتاج ...؟؟
قال الله تعالى ( قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ) يقول المفسرون إن كلمة الخطب هنا تدل على عظم المصيبة وشدة الكارثة .. ولكن ألا تلاحظون أن فيها نوع من الرقة والهدوء وكأنه يخاطب إنسان صاحب حاجة ... أليس موسى من ألقى الألواح عندما جاء إلى قومه ؟ أليس موسى من قتل المصري من قبل لشدة غضبه ؟ أليس موسى من أخذ برأس أخيه هارون ولحيته ؟ .... فما الذي تغير ؟ ... ليخاطب هذا اللعين بهذا الأسلوب ..... ( لقد ذكرت إن القرآن الكريم دقيق وواضح ولست بمفسر ولكن لنعود إلى الخلف قليلاً مع موسى وحواره مع ابنتي شعيب عليه السلام قال الله تعالى ( قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ) ... ألا تلاحظون التقارب في اللين في كلا الموقفين ( على فكرة يا شباب أنا لست بمفسر وكل هذا جمعته من لقاءات ونقاشات مع العديد من أساتذة العلم والدين واللغة ) .. إذاً ما الذي غير موسى عليه السلام ؟ .. إن موقفاً كهذا ومع موسى لا يدع مجالًا للين والمجادلة بل إن أقرب شئٍ للواقع هو قتل هذا اللعين فوراً نعم فوراً ... إذاً هناك شئٌ ما منعه ..... وما يمنع موسى أن يغضب لله وأن يتمالك نفسه ... إلا وحيٌ من رب العالمين عز وجل
وماذا كان رد السامري قال الله تعالى ( قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ) ، إجابة ملئيه بالكبر والاستعلاء .. والبرود .. وأنه علِم ما لم يعلَم موسى عليه السلام وأصحابه .... ( وأعتقد أن المقصود هو أنه يمتلك من العلوم والمعارف والتجارب سواءً كيميائية أو فيزيائية أو فيسيولوجيه ما جعله يفكر ( وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ) في التجربة فيهم بكل برود ) ، كما أنه ذكر أنه أحتفظ بأثر رسول أرسل له من السماء كما أخبرته الدابة .... ( وقد اختلف المفسرون في أثر الرسول ... وأرجو أن تعودوا إليه في تفسير الطبري وابن جرير والرازي .. وكذلك في تفسير الآية السابقة .. وإنما ذكرت ذلك لمقارنة التفاسير وخاصة رواية أنه أخذ الأثر عندما رأى أثر الرسول عندما رآه في البحر عند العبور وهذا يخالف ما ذكرت سابقاً لأنه بشر ليس له أن يرى الملائكة والله أعلم ) .. بعد هذا الحوار مع السامري أدرك موسى عليه السلام أنه أمام الدجال الذي أمره الله أن يحذر منه قومه .. وعلم إنه هنا الآن لإبلاغه الرسالة وليس مسلط عليه .. وإلا لكان قتله منذ رآه أو بعد أن حقق معه على أقل تقدير لأنه إعترف وبكل برود أنه المسؤول عن كل ما حدث ولكن قال له في قوله تعالى ( قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ )
إذ تركه يذهب والحياة أمامه ولن يمسه أحد بسوءٍ وإن حاول أحد أن يمسه بسوء فليقل لا مساس ... أي لا تسليط علي ولا يقربني أحد ومن حاول فلن يسلط على .. ( العجيب أن المفسرين اختلفوا في الأمر من ابن كثير إلى سيد قطب ... وذلك أن منهم من قال أنه عوقب بمرض الجدري .. ومنهم من قال أنه عوقب بالعزل عن بنى إسرائيل .. ليس ذلك فقط بل أن يذهب والحياة أمامه يعيش فيها .. وفى الجانب الآخر نرى أن عقوبة من عبدوا العجل كانت أن يقتل بعضهم بعضا ... فهل يعقل أن رأس الفتنة الأكبر يعاقب بالجدري أو العزل فقط ومع من .. ؟ مع موسى عليه السلام ) إذاً كانت العقوبة هي الطرد من بين قوم موسى .. ويعيش في الحياة كيف شاء بالدجل والغش .. ولكن العقوبة آتية لا محالة وفى موعد محتوم قال الله تعالى ( وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ ) إذاً الوعد بالقتل سيكون وفى موعد يعلمه الله وعلى يد رجل واحد يكون قتلك لوحدك .... ( وأختلف هنا المفسرون أيضاً وقالوا إن الوعد هو يوم القيامة .... وهذا يخالف الخطاب القرآني الواضح إن الوعد للمسيخ وحده وخاص به في يوم يعلمه الله .. لأن يوم القيامة موعد لكل الخلق .. وليس الوعد في عهد موسى .. وإلا كان لموسى عليه السلام تصرف معه ... إذاً لا مساس في زمن موسى .. ومساس في زمن وموعد معلوم عند الله تعالى .. ومن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام أبي داوود عن أبي هريرة قوله ( لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى بن مريم ) و < لم> هنا تعنى أنه فيمن سبق حصل اللقاء ولكن لم يسلط عليه القتل ... وكذا حيث عمر مع ابن صياد .... والله أعلم ) ... نعود إلى الأحداث حيث قال له موسى : إن الصنم الذي عكف على صناعته وتفنن فيه .. أحرقه موسى وذراه في البحر كما جاء في الآيات الكريمة .... وهنا نرى دقة التعبير في القران بالإحراق والنسف لأنه ليس مجرد تمثال إنما كان لحماً ودماً وجسداً .. بواسطة أثر الرسول الذي استخدمه المسيخ اللعين .. فالذهب إذا أحرق أو تم تذويبه يزداد جوده .. ولكنه أحرقه بالإذابة .. ثم جعله غباراً بطرقه وذراه في البحر ليعلموا أنه لا إله إلا الله العالم بكل شئ سبحانه ... !
وهنا رحل موسى وقومه ... واللعين طرِد وهو يراقبهم من بعيد ... وهو يخطط للقاءٍ آخر معهم في يوم لا موسى فيه ... وهكذا أدرك اللعين أول الرسل الذي أخبرته الدابة عنهم ... ولم يغتنم الفرصة .....!
--------------------------------
وإلى لقائنا القادم ولقاء اللعين لسيدنا المسيح عليه السلام بعد جولته الأوروبية ..
النابغة الطائي
22-11-2001, 12:52 AM
الحلقة التاسعة :
**********
المسيخ فى جوله أوروبية ...!
الرحيل ..... والعودة إلى جزيرته ...!
بعد طرد هذا اللعين ورحيل موسى عليه السلام بقومه ... بدأ عدو الله يعد العدة لرحلة أخرى ليبتعد عن بنى إسرائيل ... وركب في سفينةٍ حملته ، ونحسهُ يرافقها إلى أوروبا ... وتحديداً إلى سواحل فرنسا حالياً وهناك عاش متنقلاً بين بلاد الغال ( الاسم القديم لمنطقة فرنسا وشمال أسبانيا ) ويتعلم كل ما هو جديد ومنها أنتقل إلى قبائل البلغار وعاش مع الغجر ومنهم أنتقل للعيش مع سكان الأورال وهكذا حتى أستقر به المقام في آسيا الوسطى ثم إلى جورجان ... وطيلة هذه السنين والأعوام وهو على حاله وهئيته السابقة لم يتغير وسبحان الله من لا يتغير ولا يتبدل ... وخلال هذه السنين وهو يتعلم ويجرب وأتقن لغات كل البلاد التي زارها وكأنه يرسم مخططات مستقبلية ويحتاج لخبرات هذه السنين ...!!!
وأقفل عائداً إلى بلاد الغال وهو يفكر بالعودة إلى جزيرته ومملكته فقد كانت لا تغيب عن مخيلته بكل ما فيها من ذكريات ... وأبحر إليها ... وألف سؤال يدور في مخيلته حتى وصلها ... وبدأ البحث عن من ؟؟... إنه يبحث عن الجساسة ولكنه لم يعثر لها على أثر فظنها ماتت لأنه غاب سنين طويلة ... وتوجه إلى الصخور السبعة فوجدها قد تغيرت وكل الكلام الذي عليها اختفى إلا عبارة واحدة هي لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شئ قدير فخاف وأرتجف ولكنه عاد إلى كفره وكأنه لم يرى شيئاً ... وسئم الحياة لوحده فهو لم يجد الدابة ولم يعد يرغب العيش إلا كملك ، بل كإله يحكم ويتسلط ... فركب سفينته ( إن السفينة التي عاد بها إلى الجزيرة كان فيها لوحده فهو من وضع تصميم بنايتها وهندستها ليتمكن من الإبحار بها لوحده ، فقد تعلم الكثير عن الطاقة وقوانين الحركة بل واستنتج ووصل إلى حقائق لم يصل إليها من عاصره وكل ذلك ابتلاء له من الله ) وعاد إلى فلسطين ... وتوجه إلى أرض أجداده السامره ... ولكن السامره كانت قد اندثرت وأصبح اسمها جرزيم ( إن مدينة نابلس حالياً هي السامره القديمة وتقع شمال القدس ، عموماً عاد المسيخ إلى السامره كما ذكرنا ... ووجد أن اسمها أصبح جرزيم ووجد بها أناس
اسمهم السامريه وقد أقاموا لهم هيكلاً لهم مثل هيكل بيت المقدس ويدّعون أنهم البقية الصادقة على دين موسى ( لا تزال طائفة من السامريين اليهود إلى اليوم يتمسكون بعادتهم وعبادتهم السامريه ويدّعون أن الهيكل هو هيكل جرزيم ويطالبون بإعادة بنائه والذي هدمه الرومان على يد القائد سباسيا بعد أن أعادوا بنائه المرة الأولى بعد أن هدمه يهود بيت المقدس قبل ذلك ) ولكنه لم يلقي لهم بالاً ... فهمّه حكم الدنيا وليس السامره ، وأثناء دراسته لمخططاته ... سمع عن نبي جديد أرسل لليهود ... وهنا بدأ مرحلة جديدة ورتب للقائه ...!
----------------------
ولنا عودة إن شاء الله تعالى ( عند لقاء مسيح الهدى بمسيح الضلالة )
ألب أرسلان
22-11-2001, 01:55 AM
الأخ الفاضل النابغة الطائي بارك الله فيك....
لو ما عليك أمر، ترسل لي المصدر.... جزاك الله خيرا
وهذا عنواني...
shinewisdom@hotmail.com
النابغة الطائي
23-11-2001, 02:57 AM
الله يبارك فيك ويسلمك .. ويجزاك خير ..
--------
بالنسبة للرسالة .. ستردك بعد يومين بإذن الله .. وأعذرني ..
النابغة الطائي
23-11-2001, 01:44 PM
الحلقة العاشرة :
**********
لقاء مسيح الهدى .. بمسيح الضلالة ....!
المسيخ يختبر ..... المسيح عليه السلام!
بعد أن سمع اللعين بأن رجلًا ظهر في اليهود ويدعى أنه رسول ونبي جاء ليخلص اليهود مما هم فيه من ضياع وظلم ... وأنه جاء ليكمل ما جاء به موسى والأنبياء من قبله ... وعلِم الدجال أنه من نسل داوود من جهة الأم ... وعندها قرر هذا اللعين أن يختبره ... فقد أصبح ملماً وعالماً بعلوم السحر والدجل ويستطيع أن يعرف إن كان دجالاً مثله ... وسار إلى محل إقامة المسيح عليه السلام وأرسل إليه رجلاً وظل هو بالخارج لم يدخل على المسيح عليه السلام وطلب من الرجل أن يسأل عيسى عليه السلام بقوله : إن كنت نبياً ورسولاً فأخبرني من بالخارج ؟ فصمت المسيح ابن مريم عليه السلام قليلاً فقد كان الوحي والجواب يأتيه من عند الله رب العالمين ثم أجابه قائلاً : ( يا أخي أخبر من أرسلك أن الله تعالى يقبل التوبة من عباده ويعفو عن الكبائر إن تاب العبد ووحد الرب ...! إن من حمى الطفل النائم من جبروت الحاكم ورباه في جزيرة الدابة وهو صغير ولقنه توحيد الإله والصلاة بكتابة جبريل الأمين قادرٌ أن يعفو عن فتنة عجل بنى إسرائيل إن آمن الكبير بمسيح الرب وما أنزل عليه من الإنجيل ) فخرج الرجل إلى الدجال وابلغه ما قال عيسى عليه السلام ، فقال بكل كبر وكفر وهو يعلم أنه الحق ( إنه ساحر تتنزل عليه الشياطين لأنه لو كان نبياً ما علم من أنا أو ما كان .. لأن الأنبياء لا تخبر بغيوب .. إنما الغيب لله .. إنما هو تأتيه الشياطين بالخبر كما علمني كهنة مصر ) .
لعنه الله انظروا كيف يعترف بالله وأنه علام الغيوب ... إنه يعلم أن عيسى نبي الله ولكن كفره وطغيانه أبى عليه أن يقر ويؤمن ... وهو هنا قد تأكد إن عيسى عليه السلام هو النبي الثاني الذي قرأ عنه في الألواح ... ولكنه قرر الهروب من المواجهة فهو لا يريد أن يصبح مجرد تابعاً ولو اصبح ملكاً !! فهو يريد أن يصبح نبياً ..! لا إنه يريد أن يصبح شئ مهم إنه يريد أن يملك كل الدنيا التي زارها ومر بها .. ولم لا فهو ليس مثل هؤلاء الناس إنه يمتلك من العلم والقدرات مالا يملكون وهو أكبر منهم ... بل إنه لا يموت مثلهم أو يتغير كلما مرت السنين ( وسبحان الله من يغير ولا يتغير ) ... وأخذ يفكر ويسترجع الماضي وأيقن أن هذا هو النبي الثاني الذي يحضره وتذكر كلام الدابة إن هذه آخر فرصة له فإن كذب النبي الثاني وحضر النبي الثالث اصبح بعدها إلاهاً يحكم و يملك ... ووصل مع نفسه أن هذه الدابة ما هي إلا شيطان يسترق السمع من السماء وعرفت أنه سوف يصبح ذو شأن عظيم وإلاهاً وملكاً وحاكماً ... لأنه لا حاكم دون ملك ... ولكن هذه الدابة لم تبلغه بكل شئ أو لا تريد إبلاغه بكل شئ ... وأخذ يختلق الأعذار والمبررات لنفسه ليبتعد عن مواجه عيسى بن مريم ... وظل سيدنا عيسى عليه السلام ينتظر مجيئه إليه طالباً التوبة ... ولكن مسيخ الضلالة قد رحل ... وكيف يلتقيه وهو من سوف يسرق منه لقبه واسمه في آخر الزمان ...!! وهنا علِم عيسى عليه السلام أنه ظل على كفره وطغيانه وأخذ يحذر أتباعه من فتنة رجل دجال يدّعى أنه المسيح وليس هو ، وأنه إله ورب ... وهو دجال كافر ... وأنذرهم سحره وفتنته وبلاه ...؟
الرحيل من فلسطين إلى بلاد المشرق ..!
ومن هنا أعد اللعين عدته وقرر الرحيل إلى بلاد المشرق ليبتعد عن بنى إسرائيل وليعود إليهم ملكاً إلاهاً متى حانت له الفرصة ... وأبحر مرة أخرى إلى سواحل الهند ... وأخذ يتجول في بلاد بوذا ويتعلم منها كل ما هو جديد ... ويزور معابدها وينشر الدجل والإجرام في كل أرجائها ( وقد ذكرت في مقال سابق أنني والله يشهد على ذلك وجدت آثاره في مناطق وأماكن يصعب تخيلها وسوف نأتي إلى ذلك في حينه وبالصور ) ومن الهند إلى بلاد السور العظيم ( والعظمة لله ) وفيها تعلم فنون الحرب والقتال ... ثم عاد إلى الهند وكان قد سمع عن بلاد الشمس والبراكين فرحل إليها بمركبه الذي أخذ معه البحارة فيه ليكون قرصاناً كبيراً يهاجم ويقتل من يريد طمعا أن يحكم أي بلد ... حتى وصل اليابان ورأى فيها البراكين وأخذ يجري أبحاثه ودراسته عليها ومصدرها وكيف يستفيد من هذه الطاقة في مخططاته القادمة ... ومن ثم بدأ رحلة العودة إلى أين إلى حيث يخطط ويرسم ويفكر حكم هذا العالم الكبير ...
إلى جزيرته ليكون لوحده لا يزعجه أحد فقد جمع من العلم ما يحتاجه وبقى التخطيط والتنفيذ ... أبحر مع رجاله ... الذين أعطاهم مركباً أخر ... وغادر في سفينته العجيبة لوحدة بما جمعه من علم ومال إلى جزيرته...!
-----------------------------
نستكمل إن شاء الله تعالى مرحلة وصوله إلى الجزيرة وسجنه فيها ... ولقاء الصحابة رضوان الله عليهم به ...
سحر الفجر
23-11-2001, 04:53 PM
اخوي النابغه
السلام عليكم
والشهر عليك مبااااارك
وتشكر وجزيت خيراً
سحر
النابغة الطائي
23-11-2001, 08:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
-------
وعليكِ الشهر مبارك ..
-------
بالنسبة للنك .. ( مشكورة جداااااااً على إحراق الموضوع ) .. ولو كان هناك أستئذان من أجل الموافقة لكان بالبريد ..
أنا لا أسرق الموضوع .. وإنما كما بينته أنقله وأنزله بعد التصحيح والتعديل والتوضيح لينزل في رونق خاص وجميل .. ( وأكيد بعد نهاية الموضوع سأضع الوصلة .. كما هو مبين بعد نهاية كل بحث .. ذكر المصادر ..) وبما إنكِ أحرقت الموضوع لداعي لشكر ي .. ألم تكوني قرأتيه ؟!! فلماذا لم تنزليه أو على أقل أحتمال .. تتركي ( اللقافة ) .. وليس هذا بأسلوب التعامل أبداً ..
-------
أخوتي القراء .. ألا وقد وضع اللنك هنا في الأعلى .. فأنتم مخيرون بين المتابعة في اللنك .. أو أنزله بعد التعديل والتوضيح ..
-------
أخوكم النابغة الطائي .. والسلام عليكم ..
نيسان
23-11-2001, 09:00 PM
الحقيقة أنا أؤيد كلام الأخ النابغة.. فهو قد ذكر في أول الموضوع أنه للكاتب ساري الليل و أنه يعرضه نقلا عنه بعد التعديل و التصحيح.. و جزى الله كلاهما خيراً
و لا حرج في الاقتباس و إعادة السرد بأسلوب الكاتب مادام ذكر المصدر.. و أنا على ثقة أن كاتبنا النابغة كان سيذكر المصدر كاملاً في نهاية الموضوع..
و كان يجب على من يريد كتابة المصدر الاسئذان منه على الأقل لأنه يبذل جهدا في النقل و التصحيح و التوفيق..
و أنا أناشد الأخ النابغة بتكملة موضوعه..
و جزاك الله خيراً.. و لكن أطلب منه عدم التأخر علينا..
سحر الفجر
23-11-2001, 09:04 PM
اخي الكريم / النابغه
العذر والسموحه اخوي.....;)
ومن قال انك سارق للموضوع ..انت فقط ناااقل
وبالعكس جهد..كبير منك وتشكر عليه
والبريد حقك ما اعرفه:(.....ولم يخطر ببالي ان الامر ...سيكدرك
اسفين اخووي.......والسموحه
حنا في شهر فضيل.....ومن ديرة وحدة
انتظرردك.......لان ان ما سامحتني
فانا مااحب اثقل على احد
بترك الجمل بما حمل .....ولا احب اضايق احد
يعني المنتدى لكم ...
ها وش قلت
:rolleyes:
النابغة الطائي
24-11-2001, 02:00 AM
أشكركِ على هذا الرد .. وجزاك خيراً
----
والمسألة واضحة .. ولا تحتاج إلى توضيح أكبر .. والمقصد في النهاية البحث والنقاش للخروج إلى فائدة عظمى ..
----
أشكركِ مرة اخرى ..
النابغة الطائي
24-11-2001, 02:18 AM
حياك الله .. والله يجعل النية صافية وخيرة ..:)
---------
بالنسبة لهذا الجهد .. والله هو للفائدة .. والهدف من تنزيله حلقات
للتشويق والتفكير وجمع اكبر للنقاط التي سنناقشها .. اما إذا كان تنزيل على شكل قصص فما الفائدة ..؟
فأنا لا أمؤمن بما كتب 100% .. فهو قد يكون أو لايكون .. لكن لا أمانع ولا يمانع أي شخص من البحث والتحري والنقاش والفائدة في النهاية ..
----------
بالنسبة للبريد .. عند ضغط اسم الكاتب سيخرج بريده وبعدها بسهولة أرسال أي رسالة ...:)
ولا يهمك ماني متكدر .. بس فقط أحببت ان يكون هناك شيء من الترتيب ..
----------
لا أبد أختي الكريمة .. وحياك الله .. كلنا في منتدى واحد .. وسوالف للجميع .. ليس لي أو لفلان أو لكِ .. وأتمنى أن أرى مشاركات لكِ أو نعليق .. وموفقة بإذن الله ... :)
----------
مرة أخرى .. أتأسف إن كان ضايقتكِ بالكلام .. :)
---------------- خاص للأخ العزيز عزيـــ:)ـــــز ---------------
شكراً لك .. وموفق أيها العزيز ..
--------------- نستكمل بإذن الله غداً وأتأسف على التأخير --------------
النابغة الطائي
24-11-2001, 04:26 AM
الحلقة الحادية عشر :
**********
العودة إلى الجزيرة ... ودخول الدجال إلى سجنه ..!
دخول السجن :
وصل عدو الله إلى الجزيرة ... وأنزل ما في سفينته وتوجه إلى كهفه الذي نشأ وتربى فيه ... وكانت المفاجأة التي تنتظره وهى لقائه للدابة التي ظنها ماتت ... ولكن هذه المرة معها 20 رجلاً عظيمي الخلقة وجوههم تشع نوراً ... وبين أياديهم سلاسل من حديد فولاذي يلمع كأنه ذهب فهو ليس من الدنيا ... ولهذه السلاسل صوتاً كأنه الرعد ... ففزع وأنذهل ... وبادر الدابة يسألها مهاجماً ( ألم أقل لك إنك شيطانه ولك خدم ؟ ... وإلا من هؤلاء ؟ وكيف أتوا إلى هنا ؟ ومن أين تعرفينهم ؟ ) فغضبت الجساسة من تعنته وجراءته وقالت له ( يا عدو الله ... لقد ضيعت الفرصتين ولم يبق لك إلا الوعد الآخر ) وما إن أتمت كلامها حتى هجم عليه الرجال وأغمي عليه من شدة الخوف مما رأى من شدتهم ... ولم يفق إلا وهو في كهفه والجساسة عنده ولم يستطع أن يحرك يديه وقدميه ... ورأى الأغلال والأثقال فيهما ... وعلِم من ذلك أنه اصبح مقيداً ولكن السلاسل طويلة تمكنه من الحركة والقيام والقعود والمشي خارج كهفه إلى بئرٍ قد أعدها سابقاً ، أو إلى قضاء حاجته ... ولكن كان بجهدٍ وثقلٍ كبير ... وحاول فك قيوده بإن يكسرها بكل ما أوتي من علمٍ وقوة ... ولكنه بعد جهدٍ وتفكير وتأمل ... رأى أنها محكمة التوثيق إلى جدران الكهف وكأنها جزءٌ منه ... وموثقة عليه وكأنها من جلده ... وهنا قالت له الدابة ( يا دجال الغد وإله الكفر والشر أنت الآن في عهد خاتم الأنبياء حبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم ... لقد ولد منذ أيام وأنت في عرض البحر غافلٌ عما جرى به قدر الله تعالى ، أنت الآن في بداية آخر زمان الأرض ووعد الله حان أوانه ولن تفك من سلاسلك إلا بموت الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وإنتقاله للرفيق الأعلى ... وعلامة قرب خروجك هجرته إلى طيبة الطيبة بعد إخراج أهله له من مكة وقتاله للعرب وإنتصاره عليهم وعلامة خروجك في الدنيا متجبرًا تقطيع نخل بيسان وقلة ماء بحيرة طبرية وغوران ماء زغر وخسف كثير قبل خروج عدوك الذي سيغضبك ) وليته ندم أو خاف بل زاد كفراً وطغياناً وقال لها ( كيف أعلم صدق كلامك ... وما أنت إلا ساحرة فمتى تكفين وتبعدين شياطينك عني ... لأخرج لحكم الدنيا التي لا ملك لها إلا أنا ، وأنت تريدين منعي من حقي ... فأنا أكبر الناس عمراً والأيام لا تؤثر في وكل الدنيا من حولي تغيرت وأنا لم أتغير ولم أشيخ أو أهرم ، إذاً أنا ابن الآلهة ) .
وهنا أغلقت الدابة معه الحوار لأنه لم يعد هناك ما يجدي معه وقالت له ( تصبر أو لا تصبر إن وعد الله حق فأنت ملعون مطرود منبوذ كإبليس الذي حذّرتك منه كتابات الرسول على الصخور لك ، ومضت عنه تأتيه من حين لآخر لتأتيه بالثمار ليأكل وهو يحاول الحديث معها وهى لا تلقي له بالاً ...! وظل إلى أن جائته أول زيارة في سجنه فمن كان الزوار يا ترى ...!!
----------------------------------
نستكمل بإذن الله ... المسيخ وعهد المصطفى عليه الصلاة والسلام .
النابغة الطائي
25-11-2001, 01:20 AM
الحلقة الثانية عشر :
**********
المسيخ .... وعهد المصطفى صلى الله عليه وسلم..!
الزيارة الأولى ....!
أولاً سوف نتحدث عن هذه الزيارة ونبدأ بأبطالها فهم من ثلاثين رجلاً منهم تميم الداري رضى الله عنه وهو صحابي جليل أسلم سنه 9 هـــ وكان راهباً من العباد بفلسطين وتوفى سنه 40 هـ والحديث عن هذه الرحلة ورد في صحيح مسلم عن فاطمة بنت قيس وهو حديث مشهور ومعروف .. ولن نذكره كاملاً لضيق الوقت ولشهرة الحديث ... وسنورد القصة بعد الإمساك بأطرافها من هنا وهناك ... وحديث سيد الخلق هو الثابت والصحيح ولكن كما قلت نعرج عليه وعلى ما بين يدي لتعم الفائدة للجميع ...
ذكرنا إنه مرت الليالي والأيام في سجنه والدابة تزوره من حين لآخر ... إلى أن رأت يوماً سفينة قريبة من ساحل الجزيرة وينزل منها قوارب وعليها مجموعة من الرجال ... فسارت إليهم إلى أن ألتقتهم على الشاطئ وبدأت تحدثهم بلسانٍ عربي واضح ... وتكلمت مع واحد منهم وهو تميم الداري أن رجلاً في دير ينتظر بشرى منه فخاف منها ومن معه قالت له ( هدئ من روعك ومن معك فأنا لست شيطاناً وإنما أنا مأمورة من الله على هذه الجزيرة لإيواء رجلٍ يكون له شأن في غد الدنيا ومأمورة من رسول من الله عز وجل بأن أرحب بك وأخاطبك لتكلمه ) .. ( هذه الرواية وردت فى مخطوطة قديمة على إنها ما ذكره تميم الداري من القصة ) فسألوها من أنت قالت أنا الجساسة ... ثم أستمر السرد كما ذكره المصطفى عليه السلام في الحديث ... وهو أنهم لما سمعوا منها أن رجلاً ينتظر منهم خبراً في دير ( تصغير دار ) وهو كهف ساروا إليه سراعاً حتى دخلوا الدير فوجدوا فيه أعظم إنسان رأيناه قط وأشده وثاقاً فسألهم عن خبرهم فأخبروه أنهم من العرب وذكروا له ما حصل لهم في البحر كما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ولقائهم الدابة ... ثم سألهم عن نخل بيسان ( وهي إحدى مدن فلسطين ) وهل يثمر قالوا له نعم قال أما إنه يوشك أن لا يثمر ... ثم سألهم عن ماء بحيرة طبرية ( وتبعد عن بيت المقدس 100 ميل ومائها حلو فرات ) فقالوا له إنها كثيرة الماء قال أما إنه يوشك أن يذهب ( وذكرت المخطوطة أن المراكب تسير فيها وان موجها في سور قلعتها واليوم قل ماءها ) ثم سألهم عن ماء عين زغر وهل يزرع أهلها بمائها ؟ قالوا له نعم مائها كثير يزرع به أهلها ( ومما يظهر أنه لعنه الله يعلم أن العين ستجف ثم تفيض مرة أخرى ... دليل خروجه ... ثم تغور مرة أخرى كما أخبرته الجساسة أن غورانها من علامات خروجه ... والله اعلم ) ثم سأل عن نبي الأميين وقتال العرب له ونزوله يثرب ؟ فقالوا له إنه خرج من مكة ليثرب وأنه ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه ... قال : أما إنه خير لهم أن يطيعوه ... ثم أخبرهم عن نفسه ... فقال ( إني أنا المسيح وإني يوشك أن يؤذن لي بالخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قريةً إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان علي كلتاهما كلما أردت أن أدخل واحدة منها استقبلني ملك بيده سيف صلتاً يصدني عنها وأن على كل نقب منهما ملائكة يحرسونها )
... ومن ثم عاد تميم وأصحابه إلى قواربهم ومنها إلى سفينتهم ... ولما وصل إلى طيبة الطيبة أخبر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بما جرى لهم ووافقه عليه السلام بل جمع الناس وأخبرهم بالأمر وروى صلى الله علية وسلم القصة للصحابة عن تميم الداري رضى الله عنه فكان ذلك من مناقب تميم أن يروي عنه الرسول عليه السلام ... ولم يعد تميم إلى الجزيرة ولم يكن يستطع ذلك ولو أراد .
----------------------
نكمل بإذن الله عن خروج عدو الله من سجنه ..
النابغة الطائي
26-11-2001, 02:45 PM
الحلقة الثالثة عشر :
**********
خروج عدو الله من سجنه .....!
وبقى اللعين في سجنه إلى أن مات سيد الخلق وخاتم الأنبياء وألتحق بالرفيق الأعلى ... فما الذي حصل ؟
أستيقظ الدجال ذات يوم من نومه بعد 63 سنة قضاها مكبلاً بالأغلال ( عمر المصطفى صلى الله عليه وسلم ) ، فرأى أن السلاسل والأغلال التي كبّلت بها يديه ورجليه تذوب وتتآكل كأن لم تكن ( وكان هذا تشريفاً وتكريماً للمصطفى صلى الله عليه وسلم فقد منع هذا اللعين من أن يتجول ويطوف بالأرض في حياة سيد الخلق كما منعت الشياطين من استراق السمع ) ووجد اللعين نفسه حراً طليقاً وإذا بالجساسة أمامه تقول له ( وداعاً أخبث رجل بالأرض أنت إلى دنيا الزيف وأنا إلى ملكوت الله ربى وربك ورب العالمين ورب كل شئ إلى برزخٍ لا يعلمه إلا الله .
فقال لها : إلى أين ؟
فقالت له : ألا تذكر أن أجلي حضر مع خروجك وأنت حان خروجك مع إبتلاع البحر لهذه الجزيرة فلا يدخلها أحد بعدك ... خروج إلى الدنيا الفانية والأقدار لرب العالمين لا إله إلا هو الملك وما أنت إلا عبد مربوب وأنت أخترت قدرك لعنة الله عليك وعلى من يؤويك في داره ..!! (وتقصد إبليس اللعين ) .
وانطلقت الدابة إلى الغابة ( والجساسه هي غير الدابة التي تظهر آخر الزمان ... لأن وصفهما مختلف ولنا عودة إلى هذا الموضوع عند مناقشة الأمر بعد النهاية أو لمن أراد الاستفسار .
وركب مسيخ العينين دجال الأرض اللعين مركبه ... وإلى أين ؟ فقد طاف الدنيا ولكن في شرقها وخلال سجنه كان رسم وخطط للبدايات فأين كانت الوجهة يا ترى ...؟
إنه قد سمع من كهنة الفراعنة عن أرض وصلها الفراعنة قبل بعثة موسى ... وذكروا له إنها أرض جميلة خرافية وأنهم تركوا أثاراً لهم هناك ... وحدثوه إن هناك أقوام يعبدون الشيطان وأنه إلآههم وله برٌ وبحر هناك يقيم فيه هو وجنده ......!!!!!!
إذاً وصل إلى نتيجة أن هؤلاء القوم هم البداية فهم يعبدون مالا يرون ... إذاً فهو يصلح أن يكون إلآهاً لهم وملكاً بما أوتي من علم وخبرات ... ولكن قبل هذا لابد أن يعرف عن الدين الجديد وعن هذا النبي الأمي الذي آمن به الناس وكيف ولماذا وووو ... ؟ إذاً لابد أن يزور بلاد المسلمين فتوجه إلى الجزيرة العربية وزار العراق والشام ... ثم أنتقل إلى أفريقيا وهو يتعلم ويسأل عن هذا الدين الذي سوف يحاربه أهله يوماً ما ، ومن ثم إلى أدغال أفريقيا حتى رأس الرجاء الصالح الذي أقام فيه فترة ثم أبحر إلى أين ...؟ إلى حيث يقيم مملكته إلى حيث البلاد التي أخبره عنها الفراعنة ... إلى الأمريكتين .........!!!!!!!!!!!!!!!!
-----------------------------
وهنا بيت القصيد ، والكلام يطول وهو أهم ما سوف نطرحه هنا بالتفصيل عن بلاد الـــــعم ســــــــــام وأرجو أن تكونوا بدأتم بربط الأحداث وتذكر ما سبق وقلناه في بداية حديثنا عن سام الصغير حفيد سام الكبير ........ وإلى الملتقى بإذن الله .