أبوالدحداح
18-02-2005, 10:28 AM
كشف الشبهات في مسائل العهد والجهاد
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هذه صفحات أنتقيتها من كتاب((كشف الشبهات في مسائل العهد والجهاد))
تقديم:
أ.د /صالح بن غانم السدلان
أ. /فيحان بن شالي المطيري
كتبه
فيصل بن قزار الجاسم
وفيه أيضا
رد العلمي على نشره ((لا عهد ولا ذمه ولا امان))
ونبدأ في مقدمه الرد فقط
الحمدالله رب العالمين والصلاه والسلام على المبعوث رحمه للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فهذا رد مختصر على نشره ( لا عهد و لا ذمة و لا أمان يا علماء السلطان ) اكتفيت فيه بإيجاز القول وبعض النقولات التي تدلك على ما هو أكبر منها فأن قليل الكلام يغني عن كثيره في حق من استمع القول طالبا للحق مؤثرا له على غيره موزونا بميزان الكتاب والسنه وهدى السلف الأمه
أما من كان معاندا جاهلا متبعا لهواه غلبت عاطفته عقله وميزانه فإنه لا يزيد بسط الأدله والنقولات عن الأمه إلا عنادا.ولن أبدأ هذه الرساله بالسب والشتم كما هو عادة من لم يهذبه العلم بل سأدخل في صلب الموضوع وهو الرد على ما ذكر في الرسالة الآنفة الذكر من مغالطات وحهالات .
وقبل أن ابدأ الرد أحببت أن أبين أمورا مهمة وقواعد أصيلة ينبنى عليها فهم أحكام الشريعة:
وهي ان قاعدة الشريعة تقوم أساسا على تحصيل المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد و تقليلها فأذا تزاحمت المصالح قدمت أعظم المصلحتين وتركت أدناهما وإذا تزاحمت المفاسد درئت أعظم المفسدتين باحتمال أدناهماوعليه فإن بعض الأحكام الشرعية تختلف باختلاف الأزمنه والأمكنة وعز الأسلام وضعفه خصوصا ما يتعلق بالكفار وقتالهم ومهادنتهم و عدم اعتبار هذا يترتب عليه ضرر عظيم ومشقة غير محتمله فلا يمكن أن نلزم المسلمين وهم في حالة الضعف والذلة ما يلزمهم في حال القوة و المنعة و على ذلك دل الكتاب والسنة والإجماع والنظر الصحيح .
فإن المسلمين لما كانوا في حال ضعف وقلة عدد أمرهم الله عز وجل بالصبر هلى أذى المشركين وأهل الكتاب كما كانوا في مكة وأول مقدمهم المدينة .
قال شيخ الاسلام ابن تيمية ( وذلك أن رسول الله صلى اله عليه وسلم لما قدم المدينة كان بها يهود كثير ومشركون و كان أهل الأرض إذ ذاك صنفين مشركا أو صاحب كتاب فهادن رسول الله من بها من اليهود وغيرهم وأمرهم الله إذ ذاك بالعفو والصفح كما في قوله { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شي قدير } (سورة البقرة 109 ) فأمره بالعفو والصفح عنهم إلى أن يظهر الله دينه و يهز جنده فكان أول العز وقعة بدر فإنها أذلت رقاب الكفار بالمدينة وأرهبت سائر الكفار ) اهــ الصارم المسلول (224)ثم امروا بعد ذلك لما قويت شوكتهم بقتال المشركين كافة وأهل الكتاب كما في قوله{فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم } (سورة التوبة 5 ) وغيرها من الآيات الآمرة بالقتال .
[COLOR=Red]وهكذا كانت سنته صلى الله عليه وسلم في مكة فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر ببعض المسلمين وهم يعذبون في الله ويأمرهم بالصبر ويبشرهم بالجنة وقد قتل بعضهم كسمية رضي الله عنها ولم يأمر في ذلك الوقت احدا بالقتال أو الإغتيال لما يترتب على ذلك من المفسدة ما هو أعظم مفسدة تعذيب بعضهم ألا وهي مفسدة استئصال المسلمين جميعا وهم قلة .
ولما أراد أهل بيعة العقبة من الانصار أن يغيروا على أهل منى في الحج وهم نائمون نائهم عن ذلك
ولم تكن مثل هذه السياسة في ذلك الوقت جبنا ولا خذلانا للمسلمين لقاعدة الشرعية الأصيلة وهي أحتمال أدنى المفسدين لدرء أعلاهماومما يدل على ذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك إقامة الحد من قتل وقطع على من وجبت علية لما يترتب على أقامة الحد على بعضهم من المفسدة ما هو اعظم من مفسدة تركهم فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم قتل ابن ابي سلول رأس المنافقين مع كونه قد قال ما يستوجب القتل بوصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالأذل.
وترك أيضا حد القذف عليه لما تكلم في عرض عائشة رضي الله عنها .
وترك قتل ذى الخويصرة لما طعن في عدالتة في قسمة غنائم حنين وهي ردة كما قرر شيخ الأسلام ابن تيميه فى الصارم المسلول كل ذلك لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وهى مفسدة أعظم من مفسدة ترك أقامة الحد عليهم .
فليس كل من وجب علية حد بفعل أول قول يقام عليه مطلقا بل مالم يترتب على إقامته مفسدة هى أعظم من مفسدة ترك الحد أو تاجيله سواء كان مسلما أو كافرا .
يدل على ذلك أيضا
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أقامة الحد على مسلم في دار الحرب لما قد يترتب عليه من خوف ارتداده أو لحوقه بدار الحرب او لحاجة المسلمين إليه و قد قال أبو محمد المقدسي ( وهو أجماع الصحابة )
والأدلة على تقرير هذه المسأله المهمه كثيرة جدا مبسوطة في كتب العلماء كشيخ الأسلام وتلميذه ابن القيم وغيرهما من أهل العلم
انتهت مقدمة الرد إلى هنا
ربما تجدون اخوتي اخطاء أملائيه الأنني كتبتها بنفسي نقلا من الكتاب
والله الموفق
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هذه صفحات أنتقيتها من كتاب((كشف الشبهات في مسائل العهد والجهاد))
تقديم:
أ.د /صالح بن غانم السدلان
أ. /فيحان بن شالي المطيري
كتبه
فيصل بن قزار الجاسم
وفيه أيضا
رد العلمي على نشره ((لا عهد ولا ذمه ولا امان))
ونبدأ في مقدمه الرد فقط
الحمدالله رب العالمين والصلاه والسلام على المبعوث رحمه للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فهذا رد مختصر على نشره ( لا عهد و لا ذمة و لا أمان يا علماء السلطان ) اكتفيت فيه بإيجاز القول وبعض النقولات التي تدلك على ما هو أكبر منها فأن قليل الكلام يغني عن كثيره في حق من استمع القول طالبا للحق مؤثرا له على غيره موزونا بميزان الكتاب والسنه وهدى السلف الأمه
أما من كان معاندا جاهلا متبعا لهواه غلبت عاطفته عقله وميزانه فإنه لا يزيد بسط الأدله والنقولات عن الأمه إلا عنادا.ولن أبدأ هذه الرساله بالسب والشتم كما هو عادة من لم يهذبه العلم بل سأدخل في صلب الموضوع وهو الرد على ما ذكر في الرسالة الآنفة الذكر من مغالطات وحهالات .
وقبل أن ابدأ الرد أحببت أن أبين أمورا مهمة وقواعد أصيلة ينبنى عليها فهم أحكام الشريعة:
وهي ان قاعدة الشريعة تقوم أساسا على تحصيل المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد و تقليلها فأذا تزاحمت المصالح قدمت أعظم المصلحتين وتركت أدناهما وإذا تزاحمت المفاسد درئت أعظم المفسدتين باحتمال أدناهماوعليه فإن بعض الأحكام الشرعية تختلف باختلاف الأزمنه والأمكنة وعز الأسلام وضعفه خصوصا ما يتعلق بالكفار وقتالهم ومهادنتهم و عدم اعتبار هذا يترتب عليه ضرر عظيم ومشقة غير محتمله فلا يمكن أن نلزم المسلمين وهم في حالة الضعف والذلة ما يلزمهم في حال القوة و المنعة و على ذلك دل الكتاب والسنة والإجماع والنظر الصحيح .
فإن المسلمين لما كانوا في حال ضعف وقلة عدد أمرهم الله عز وجل بالصبر هلى أذى المشركين وأهل الكتاب كما كانوا في مكة وأول مقدمهم المدينة .
قال شيخ الاسلام ابن تيمية ( وذلك أن رسول الله صلى اله عليه وسلم لما قدم المدينة كان بها يهود كثير ومشركون و كان أهل الأرض إذ ذاك صنفين مشركا أو صاحب كتاب فهادن رسول الله من بها من اليهود وغيرهم وأمرهم الله إذ ذاك بالعفو والصفح كما في قوله { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شي قدير } (سورة البقرة 109 ) فأمره بالعفو والصفح عنهم إلى أن يظهر الله دينه و يهز جنده فكان أول العز وقعة بدر فإنها أذلت رقاب الكفار بالمدينة وأرهبت سائر الكفار ) اهــ الصارم المسلول (224)ثم امروا بعد ذلك لما قويت شوكتهم بقتال المشركين كافة وأهل الكتاب كما في قوله{فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم } (سورة التوبة 5 ) وغيرها من الآيات الآمرة بالقتال .
[COLOR=Red]وهكذا كانت سنته صلى الله عليه وسلم في مكة فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر ببعض المسلمين وهم يعذبون في الله ويأمرهم بالصبر ويبشرهم بالجنة وقد قتل بعضهم كسمية رضي الله عنها ولم يأمر في ذلك الوقت احدا بالقتال أو الإغتيال لما يترتب على ذلك من المفسدة ما هو أعظم مفسدة تعذيب بعضهم ألا وهي مفسدة استئصال المسلمين جميعا وهم قلة .
ولما أراد أهل بيعة العقبة من الانصار أن يغيروا على أهل منى في الحج وهم نائمون نائهم عن ذلك
ولم تكن مثل هذه السياسة في ذلك الوقت جبنا ولا خذلانا للمسلمين لقاعدة الشرعية الأصيلة وهي أحتمال أدنى المفسدين لدرء أعلاهماومما يدل على ذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك إقامة الحد من قتل وقطع على من وجبت علية لما يترتب على أقامة الحد على بعضهم من المفسدة ما هو اعظم من مفسدة تركهم فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم قتل ابن ابي سلول رأس المنافقين مع كونه قد قال ما يستوجب القتل بوصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالأذل.
وترك أيضا حد القذف عليه لما تكلم في عرض عائشة رضي الله عنها .
وترك قتل ذى الخويصرة لما طعن في عدالتة في قسمة غنائم حنين وهي ردة كما قرر شيخ الأسلام ابن تيميه فى الصارم المسلول كل ذلك لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وهى مفسدة أعظم من مفسدة ترك أقامة الحد عليهم .
فليس كل من وجب علية حد بفعل أول قول يقام عليه مطلقا بل مالم يترتب على إقامته مفسدة هى أعظم من مفسدة ترك الحد أو تاجيله سواء كان مسلما أو كافرا .
يدل على ذلك أيضا
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أقامة الحد على مسلم في دار الحرب لما قد يترتب عليه من خوف ارتداده أو لحوقه بدار الحرب او لحاجة المسلمين إليه و قد قال أبو محمد المقدسي ( وهو أجماع الصحابة )
والأدلة على تقرير هذه المسأله المهمه كثيرة جدا مبسوطة في كتب العلماء كشيخ الأسلام وتلميذه ابن القيم وغيرهما من أهل العلم
انتهت مقدمة الرد إلى هنا
ربما تجدون اخوتي اخطاء أملائيه الأنني كتبتها بنفسي نقلا من الكتاب
والله الموفق