PDA

View Full Version : التاريخ : 21 / 9 / 8 هـ.


السويليف
30-12-1999, 08:02 AM
الســــــــلام عليكم :
يوم عظيم :
......... ــــ( فتـح مكـة )ـــــ .......
لما أتم الله ترسيخ الدين وتربية المسلمين أراد الله لنبيه والمسلمون دخول مكة فاتحين غالبين يطهرون الكعبة من الرجس وقول الزور ، ويعيدوا إليها مكانتها الأولى ويجعلون البيت كما كان مباركاً وهدىً للعالمين .
وكان قد تقرر في صلح الحديبية أن من أحب أن يدخل في عقد رسول الله وعهده فعل ومن أراد أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فعل ، فدخلت بنو بكر في عقد قريش ، وخزاعة في عقد رسول الله ، وقاتل مع قريش أشرافها . وأنشد حينها عمر بن سالم الخزاعي أبياتاً حين قدم رسول الله على المدينة يستنجد به ويخبره أن قريش أخلفوه الوعد . وأمر حينها الرسول الناس بالجهاز واستعان على الأمر بالكتمان ، وقال : اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها ، وخرج الرسول في رمضان سنة ثمان من المدينة ومعه عشرة من الآلاف وعمى الله الأخبار عن قريش ، وبعث رسول الله صلي الله عليه وسلم أبا سفيان ابن حرب يتجسس الأخبار ، ونهى رسول الله جيشه عن استخدام السلاح عند دخولهم مكة ،وعلى أي إنسان إلا من اعترضهم وتحركت كتائب لفتحٍ كأنه بحر يموج وصرخ أبو سفيان في الناس قائلاً : (يا معشر قريش ! هذا محمد ، قد جاءكم فيما لا قبل لكم به فمن دخل دار أبا سفيان فهو آمن وقالوا قاتلك الله ما يغني عنا دارك ؟ قال : ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن
فتفرق الناس إلى دورهم والى المسجد ) ودخل رسول الله مكة وهو واضع رأسه تواضعاً لله ، حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح وقرأ سورة الفتح . وفي دخوله لمكة قلب الجزيرة العربية ومركزها الروحى والسياسي ورفع شعائر العدل والمساواة وكان ذلك صبح يوم الجمعة لعشرين ليلة خلت من رمضان سنة ثمان من الهجرة وحطم صلي الله عليه وسلم الأصنام والأوثان وكانت آنذاك ثلاثمائة وستون صنماً ويقول " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطلَ كان زهوقاً " . والأصنام تتساقط على وجوهها . ودخل رسول الله باب الكعبة وقريش ملأت المسجد فقال " لا اله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ألا كل مأثرة ومال ودم فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحجاج " ثم تلا هذه الآية ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ثم أمر بلال أن يصعد فيؤذن على الكعبة ومكة ترتج بالأذان ودخل رسول الله دار أم هانئ واغتسل وصلى ثمان ركعات صلاة شكر لفتح مكة . ثم قال رسول الله يا معشر قريش ! ما ترون أني فاعلٌ بكم ؟ قالوا خيراً ، أخ كريم وأبن أخ كريم ! قال فأني أقول لكم كما قال يوسف لأخوته : ( لا تثريب عليكم اليوم اذهبوا فأنتم الطلقاء .
فلما تم هذا الفتح العظيم ، خضعت قريش لإسلام طوعاً وكرها ، وصدق الله العظيم حيث قال ( إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً … الآية . )


------------------
اللهم أرحمني .