PDA

View Full Version : حاملة الهدى !


[[^-^]]
07-03-2002, 04:42 PM
كعادتي في كل منتدى أسجل به ، أحب أن تكون أولى المشاركات ، قصيدة في لغة القرآن نُظمت ، آمل أن تنال رضاكم .

ارفق بنفسك منشد الأبيات … ما للشعر إلا هادم اللذات
ما للشعر في عصري سوى أكذوبة … هدم القريض بمعول النغمات
الشعر في عصري ضياء شرارة … في ليلة أنّت من الظلمات
شعري يتيمٌ تائهٌ في غربةٍ … وديار قحطٍ ما بها قطرات
أين القريض وقد أضعنا لبّه … لهجاتنا شتى بغير لغات
أين القريض وقد أتته جحافلٌ … بسيوفها قتلت بغير أناة
قتل القريض وهل تعود لميّتٍ … روح ترجّى أو جديد حياة؟!
وارحمتاه على قريضٍ لم تزل … تروى الديار دماؤه العطرات
بل رحمتاه على البيان وأهله … تاه البيان بليلة الظلمات
بل رحماتاه على العروبة كلها … لولا الهدى كانت بغير حياة
لولا الهدى لم تبق حاملة الهدى … ولأصبحت أثراً كرسم رفات
حفظ الإله لغاتنا بكتابه … وعلومنا حفظت بحفظ لغات
تاريخنا العربي يرثي أمةً … عدت عظيم بيانها كفرات
فلنبك في أرض الجزيرة أعظماً … حملت لواء الغز والإثبات
ما كان يرضيها سقيم لغاتنا … لكنها في رَمْسِها نخرات
لو قدر الرحمن بعثاً من ثرى … كانت تشتتنا بأرض فلاة
وتقول ضلّوا لا رعاكم ربنا … تيهوا كما تاهت بكم لهجات
لما أضعتم مجد أمتكم فما … خير يرجى فيكمو ويواتي
لغة أضاءت دربكم وقلوبكم … خلفتموها تذرف العبرات
تشكو إلى ربٍ عزيزٍ ذلها … وتئن يا ربي إليك شكاتي
قد ضيعوني بعدما هدم التقى … يا رب أدركني قبيل مماتي

خد القمر
09-03-2002, 12:36 AM
حاملة الهدى...


.. ما أجمل إطلالتك.. و ما أحلاها..!

حياك..أخية هنا..!

[[^-^]]
09-03-2002, 04:28 PM
شكرا لك يا خد القمر ! وأحب التوضيح أني رجل !

خد القمر
11-03-2002, 12:31 AM
ممممممممم



:(
آسفة.. حياك أخي..

ارتست
16-03-2002, 07:28 AM
احسنت يا اخي الكريم ..

ماذا نسميك اولا ؟

اقترح عليك اسم مبتسم ..

وجميل ما كتبت ماشاء الله ..

وفقك الله لما تحب وترضى

اخوك آرتست

ابن الرومي
16-03-2002, 10:55 AM
أهلا بك أخي الكريم ((مبتسم))..
كما قال الأخ الفاضل ارتست والذي أحييه بدوري ضيفا جديدا لدينا آملين أن يكون له أعظم الفائدة هنا مما نتوسمه من أبياته الجميلة
الرائعة.

أين القريض وقد أضعنا لبّه … لهجاتنا شتى بغير لغات

بيت جميل يحكي تفرقنا حتى في اللغة ((وقد أضعنا لبه)) حيث خلا الشعر من جوهره ودوره وقيمته في زماننا هذا..

مما يوضح ألم الشاعر وهو يرى لغته الأصيلة المتينة المحكمة وهي تبتذل وتهان نتلمس هذا من تردد سؤاله الحائر في قوله :
((أين القريض))..يتكرر أكثر من مرة ..

حتى بلغ منه الأسى مبلغه حينما يقول أن القريض قد قضى نحبه على أيدي قوم كان هو أحق أن يجد العناية منهم وعظيم الحرص والإهتمام:

قتل القريض وهل تعود لميّتٍ … روح ترجّى أو جديد حياة؟!


وهو موت لا يتيقن منه الشاعر في قرارة قلبه، بل جرى على لسانه ألماً وحسرة لما يرى من حاله، وكيف يموت هذا القريض وهو يستمد وقوده من معين لا ينضب.. حتى وإن مر عليه شعراء لم يحسنوا التعامل معه في عصر أو نطاق معين من الزمان فسيأتي من هو أهل أن يمتطي صهوته ويشرق فيه ويغرب في ساحات الفكر والخيال، فهو فن كامل الأدوات لا ينقصه إلا الفكر الذي يعمل من خلاله وهو آتي لا محاله فلن يعدم البشر من خيال شعري خصب يطل عليهم ناثرا درر فكره ونسيم عطره.


أما معين هذا الفن الذي لا ينضب فهو هذه اللغة الحية الثرية المعطاء التي وجدت لتبقى ما بقي كتاب الله بين أيدينا وفي صدورنا فهي آمنة مطمئنة لا يضيرها عبث عابث ولا حسد حاقد :



حفظ الإله لغاتنا بكتابه … وعلومنا حفظت بحفظ لغات

فهو العهد الخالد والميثاق الصادق ....



لكن الشاعر يأبى رغم إيمانه بصلابة لغته ومتانتها إلا أن يلقي باللوم على من هم أهله... لقومه الذين لم يعرفوا قيمة الثروة التي بأيديهم فنبذوها خلف ظهورهم استخفافا وجهلا

فيتخيل كيف حالنا لو بعث أجدادنا من مراقدهم وشاهدوا لغتهم التي سطرت بحروف من نور عظيم سلطانهم وجليل أمجادهم وهي ذليلة بعد أن كانت عزيزة:


فلنبك في أرض الجزيرة أعظماً … حملت لواء الغز والإثبات
ما كان يرضيها سقيم لغاتنا … لكنها في رَمْسِها نخرات
لو قدر الرحمن بعثاً من ثرى … كانت تشتتنا بأرض فلاة


نعم لو قدر الله لهذه الأرواح العطرة أن تنشق عن ثراها لشتتونا في الفلوات ولقالوا تشتتوا فأنتم أولى بالشتات فاذهبوا كما تشتت بكم لهجاتكم ...


وما العجيب في قوم لم يحفظوا مجدهم الغابر، أفيحمون أدبهم ولغتهم!.. لا فهم أعجز من ذلك:


لما أضعتم مجد أمتكم فما … خير يرجى فيكم ويواتي
لغة أضاءت دربكم وقلوبكم … خلفتموها تذرف العبرات



هذا تأمل سريع في متن هذه القصيدة الرائعة، فلن توفيها هذه الكلمات القليلة حقها ...فلله در كاتبها وسلمت يمينه.



تحياتي للجميع

أخوكم
ابن الرومي.