دكتور_احمد
28-10-2002, 03:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المعروف أن الإنسان عندما يمر في كل مرحلة من مراحل عمره يكون لهذه المرحلة مهام يتوجب القيام بها وقد أسهم علم الاجتماع وعلم النفس في فهم الكثير عن النفس البشرية وما تمر به في كل مرحلة من مراحل العمر وفي كل مجتمع
وعندما نتحدث عن الشيخوخة فإننا نتحدث عن مرحلة من العمر يصعب تحديدها بالأرقام وإن كان لفظ المسن يطلق عادة على من تجاوز الخمس والستين من عمره
هذه المرحلة من العمر يكون المرء فيها قد جمع من الخبرات والتجارب في حياته الشيء الكثير وهو يقف على أعتاب فترة من الانحدار البدني أو الفكري أو كلاهما معاً. إنه ينظر إلى العقود الستة التي خلفها وراءه ويقوم إما واعياً مدركاً أو بدون وعي منه بتقييم هذه الفترة الزمنية الطويلة وما قدم فيها لنفسه ومن بعده من ذرية أو حتى للجنس البشري. قد يكون الرضى وبالتالي الارتياح النفسي وقد يكون عدم الرضى وبالتالي الانهيار فريسة للأمراض النفسية من اكتئاب وقلق ونحو ذلك
كذلك فإن المسن في هذه المرحلة من العمر يتوقع أن يأخذ مقابل سني العطاء الطويلة ، يتوقع أن يقابل بالعرفان والتقدير ممن أفنى حياته في خدمتهم من ذرية أو عم
وفي الغالب أن سلوكيات المسنين تكون محكومة بظروف حياتهم عبر السنين وأنماط شخصيتهم وظروف حياتهم الحالية ولكن يمكن القول دون مجانبة الصواب أن المسنين أقل مرونة وهذا شبيه بعدم مرونة عضلاتهم وجلودهم – كذلك فإنه يصعب عليهم تقبّل التغيير في أسلوب الحياة والأفكار والسلوكيات وإن فرض عليهم الواقع ذلك التغيير فإنهم يواجهون بالرفض وعدم القبول وعدم القدرة على التكيف وبالتالي الشعور بالاضطراب والقلق والخوف أو حتى الكآبة
من ناحية أخرى فإن المسن يكون أقل استجابة وأبطأ في تفاعلاته ومن ثم فإن الأمور التي تحتاج استجابة سريعة وجواباً أو عملاً سريعاً تكون صعبة عليه وإذا ما كان ذلك واجباً أو مطلوباً منه فإنه يفشل ، فمثلاً عند قيادة السيارة قد لا يمكنه تفادي التوقف المفاجئ للسيارة التي أمامه. وإدراكاً للمسنين لهذا القصور تجدهم يقودون سياراتهم ببطء وهدوء يقلل من احتمال هذه التفاعلات السريعة
وما دمنا في نفس الموضوع من بطء الاستجابة فإن قدرة المسن على التعبير عن مشاعره تكون أقل فيبدو بارداً قليل التفاعل لا يفرح بسرعة ولا يحزن بسرعة وقد يخلق ذلك حساسية لدى ذويه الذين لا يدركون هذه الخاصية فيتهمونه بعدم الاكتراث واللامبالاة. ولكن تجدر الإشارة إلى أن التقدم الكبير في السن وضمور الفص الجبهي للدماغ يؤدي إلى التغيرات السريعة والغير عادية في المزاج فمثلاً يبكي المسن بسرعة عند الحديث عن قريب أو صديق حصل له مكروه ولكنه لا يلبث أن يضحك عندما يكون هناك سبب للضحك ولو بسيط
قد تكون هذه الخاصية من بطء الاستجابة وعدم القدرة على الانفعال أو التفاعل السريع مثلبة في بعض الأحيان ولكنه منقبة للكبار فهم لا يتهورون ولا ينفعلون ولا يستعجلون في مواجهة الأحداث. بل يتروون ويفكرون تخدمهم خبرتهم وتجاربهم الطويلة – فتكون غالباً آراؤهم صائبة وقراراتهم صحيحة
وإضافة إلى ما ذكر من عوامل التقدم في العمر من الناحية النفسية والاجتماعية فإن المسن يحدث تغيرات جسدية سلبية كثيرة فمثلاً يضعف البصر ويقل السمع وتضمر العضلات فتقل القوة الجسدية ويتجعد الجلد ويتساقط الشعر. وهذا النقص بالذات في الحواس المهمة مثل السمع والبصر وفي القوة الجسدية يواكبه ازدياد الأمراض التي يمكن أن يصاب بها مثل ارتفاع ضغط الدم وداء البول السكري وليونة العظام وهم نتيجة لذلك قد يحجمون عن الاختلاط والاجتماع وإذا ما توجب عليهم ذلك فإنهم يلتزمون الصمت إذ تحد من مشاركتهم ضعف السمع والبصر ناهيك عن عدم فهمهم لما يدور بين بني الجيل الجديد من حوارات ومواضيع. كذلك فإن عدم قدرة المسن على الرؤية الجيدة تجعله يخطئ في استعمال دوائه فيأخذ أكثر مما يجب أو أقل وفي هذا ضرر كبير على صحته
أما النوم فإن المسن تقل قدرته على النوم ساعات طويلة فهو ينام مبكراً ويستيغظ كثيراً وبالتالي فهو ينام ساعات أقل ليلاً ويحتاج إلى النوم في النهار أكثر لتعويض ما يفوت عليه من الراحة
د.احمد
من المعروف أن الإنسان عندما يمر في كل مرحلة من مراحل عمره يكون لهذه المرحلة مهام يتوجب القيام بها وقد أسهم علم الاجتماع وعلم النفس في فهم الكثير عن النفس البشرية وما تمر به في كل مرحلة من مراحل العمر وفي كل مجتمع
وعندما نتحدث عن الشيخوخة فإننا نتحدث عن مرحلة من العمر يصعب تحديدها بالأرقام وإن كان لفظ المسن يطلق عادة على من تجاوز الخمس والستين من عمره
هذه المرحلة من العمر يكون المرء فيها قد جمع من الخبرات والتجارب في حياته الشيء الكثير وهو يقف على أعتاب فترة من الانحدار البدني أو الفكري أو كلاهما معاً. إنه ينظر إلى العقود الستة التي خلفها وراءه ويقوم إما واعياً مدركاً أو بدون وعي منه بتقييم هذه الفترة الزمنية الطويلة وما قدم فيها لنفسه ومن بعده من ذرية أو حتى للجنس البشري. قد يكون الرضى وبالتالي الارتياح النفسي وقد يكون عدم الرضى وبالتالي الانهيار فريسة للأمراض النفسية من اكتئاب وقلق ونحو ذلك
كذلك فإن المسن في هذه المرحلة من العمر يتوقع أن يأخذ مقابل سني العطاء الطويلة ، يتوقع أن يقابل بالعرفان والتقدير ممن أفنى حياته في خدمتهم من ذرية أو عم
وفي الغالب أن سلوكيات المسنين تكون محكومة بظروف حياتهم عبر السنين وأنماط شخصيتهم وظروف حياتهم الحالية ولكن يمكن القول دون مجانبة الصواب أن المسنين أقل مرونة وهذا شبيه بعدم مرونة عضلاتهم وجلودهم – كذلك فإنه يصعب عليهم تقبّل التغيير في أسلوب الحياة والأفكار والسلوكيات وإن فرض عليهم الواقع ذلك التغيير فإنهم يواجهون بالرفض وعدم القبول وعدم القدرة على التكيف وبالتالي الشعور بالاضطراب والقلق والخوف أو حتى الكآبة
من ناحية أخرى فإن المسن يكون أقل استجابة وأبطأ في تفاعلاته ومن ثم فإن الأمور التي تحتاج استجابة سريعة وجواباً أو عملاً سريعاً تكون صعبة عليه وإذا ما كان ذلك واجباً أو مطلوباً منه فإنه يفشل ، فمثلاً عند قيادة السيارة قد لا يمكنه تفادي التوقف المفاجئ للسيارة التي أمامه. وإدراكاً للمسنين لهذا القصور تجدهم يقودون سياراتهم ببطء وهدوء يقلل من احتمال هذه التفاعلات السريعة
وما دمنا في نفس الموضوع من بطء الاستجابة فإن قدرة المسن على التعبير عن مشاعره تكون أقل فيبدو بارداً قليل التفاعل لا يفرح بسرعة ولا يحزن بسرعة وقد يخلق ذلك حساسية لدى ذويه الذين لا يدركون هذه الخاصية فيتهمونه بعدم الاكتراث واللامبالاة. ولكن تجدر الإشارة إلى أن التقدم الكبير في السن وضمور الفص الجبهي للدماغ يؤدي إلى التغيرات السريعة والغير عادية في المزاج فمثلاً يبكي المسن بسرعة عند الحديث عن قريب أو صديق حصل له مكروه ولكنه لا يلبث أن يضحك عندما يكون هناك سبب للضحك ولو بسيط
قد تكون هذه الخاصية من بطء الاستجابة وعدم القدرة على الانفعال أو التفاعل السريع مثلبة في بعض الأحيان ولكنه منقبة للكبار فهم لا يتهورون ولا ينفعلون ولا يستعجلون في مواجهة الأحداث. بل يتروون ويفكرون تخدمهم خبرتهم وتجاربهم الطويلة – فتكون غالباً آراؤهم صائبة وقراراتهم صحيحة
وإضافة إلى ما ذكر من عوامل التقدم في العمر من الناحية النفسية والاجتماعية فإن المسن يحدث تغيرات جسدية سلبية كثيرة فمثلاً يضعف البصر ويقل السمع وتضمر العضلات فتقل القوة الجسدية ويتجعد الجلد ويتساقط الشعر. وهذا النقص بالذات في الحواس المهمة مثل السمع والبصر وفي القوة الجسدية يواكبه ازدياد الأمراض التي يمكن أن يصاب بها مثل ارتفاع ضغط الدم وداء البول السكري وليونة العظام وهم نتيجة لذلك قد يحجمون عن الاختلاط والاجتماع وإذا ما توجب عليهم ذلك فإنهم يلتزمون الصمت إذ تحد من مشاركتهم ضعف السمع والبصر ناهيك عن عدم فهمهم لما يدور بين بني الجيل الجديد من حوارات ومواضيع. كذلك فإن عدم قدرة المسن على الرؤية الجيدة تجعله يخطئ في استعمال دوائه فيأخذ أكثر مما يجب أو أقل وفي هذا ضرر كبير على صحته
أما النوم فإن المسن تقل قدرته على النوم ساعات طويلة فهو ينام مبكراً ويستيغظ كثيراً وبالتالي فهو ينام ساعات أقل ليلاً ويحتاج إلى النوم في النهار أكثر لتعويض ما يفوت عليه من الراحة
د.احمد