PDA

View Full Version : أحمد ياسين مُعـجـزةٌ من صُنعِ الإيمـان / أحمد محمد الصدّيق


شروق
30-03-2004, 06:25 AM
أحمـد يا سـين

إنـه قـلبٌ نابض بالأشواق
إنه علـَمٌ شـامِخ في الآفـاق
هـل تـعـرف أين يسكن هـذا الأحمـد !؟
إنه يسكن في أفـئدتنـا وفي مسامـعنـا .. في خواطرنا هـو والأضلعِ
في ظلال المُـنى .. هـو لنـا نديـمٌ وفي العـاصـف الزعـزعِ
في حنـايا القـلوب يجري هـواه
وروحك في الكون تسري مـعـنـا
وإن تراءَ لـعـيـوننـا الصباح .. نتبيّنُ نـورك في المطـلَـعِ

نحنُ أنتَ يا ياسيـن
فآمالنـا وآلامنـا فـُضـنَ من منبـعٍ واحـدِ

في الرخـاء نحن أنت .. وأنت نحـن
وفي البـلاء .. وفي المطمـئن والمفـزعِ
والفـرق بيننـا .. أننـا ما زلنـا في مكـاننـا
نراقـب الأحداث والمشَـاهِـدَ والفـصـول
وأما أنت !
فـقد أخذت مكانـك فـوق النجـوم
ووقفت أنت والشمس في موضع واحـدِ !


http://www.almoslim.net/Moslim_Files/yaseen/images/yassen10.jpg

هل تَعْـرِفُ مَنْ هُـوَ يا ولَدي أحمدُ ياسينْ؟
مَنْ هذا الجبلُ الرابـضُ فـوقَ صدورِ الجلاَّدينْ؟
مَن هذا العَـلَمُ الشامخُ في الآفـاقْ؟
مَنْ هذا القلبُ النابـضُ بالأشْواقْ؟
يتشبَّثُ بالأنيابِ .. وبالأظـفـار..
بكلِّ عذابِ المحرومين..
يأبى أن يرجـع مهما عَرْبَدَ إعصارُ الطُّـغـيانْ
حتى يتحطم قيدُ العُدوان..
وتعـودَ البسمةُ للأوطـان..
ويُضَمَّـدَ جُرْحُ فـلسطين..

لو تسألُ في غـمراتِ الميْـدانْ
طفلاً يتلَّـقى الدرسَ على أحمد ياسينْ
ويطاردُ أعداءَ الله .. وأعداءَ الإنسانْ
بالحجرِ الثّائـر .. بالمقْلاعِ .. وبالسكينْ
سيقولُ بكلِّ الصِّدْقِ .. وكل الإيمـانْ..
ها نحنُ نفجّرُ غَضَبَ الصَّخرَةِ كالبُركان..
سَنُحَرِّرُ أرضَ الإسراءْ..
ونُضيءُ مصابيحَ الأقـصى بدَمِ الشهداءْ..
ستعـودُ لنا كالجسدِ الواحدِ كلُّ فـلسطين..
لا يتجَزَّأ منها القـلبُ.. ولا الأعْـضاءْ
وترفرفُ فـوقَ ذُراها راياتُ القـرآن..
ولدين اللهِ العـزَّةُ والتمكين..
* * *
أحمد ياسين..
مُعجـزةٌ من صُنـعِ الإيمـان..
ثباتٌ .. إقدامٌ .. ويقين..
ماساةُ الشعـبِ يُجسِّدُها..
والوطنِ المغـصوبِ المكْلومْ..
اسمٌ يتلألأُ بين صُفـوفِ المسجـونين..
يرسُمُ فـوقَ جدار الكونِ شعـارًا للحُريَّةْ..
ويزلزلُ أركانَ الهمجية..
كيما تتهـاوى تحتَ نعـالِ المظلومينْ..
أنقـاضًا .. يَجْرُفُها الطُّوفـان
الجسدُ الهامِدُ - لو تَدْري - مشلولٌ .. تطْحَنُهُ الأرْزاءْ
لكنَّ الهمَّـةَ - رغم القَهْـرِ - شهابٌ يَخْتَرِـقُ الجوْزاءْ..
والهامَـةُ .. عالةٌ .. شمَّـاءْ..
تتوهّـجُ في عَزمٍ ومَضـاءْ..
والوجهُ الغـارقُ في الآلام..
كَصَوتٍ .. مكْبوتِ الأصداءْ..
يَعْـجُـز عنه كلامُ الشعراء..
يتعـالى .. فـوق جُحـودِ الأهل .. وكَيْدِ الأعداءْ!..

* * *

تِلْكُمْ يا ولَدي ومَضاتٌ عن أحمدِ ياسين..
هل تطلبُ بعـدُ مزيدًا عن هذا العمـلاقْ؟!
في غزَّةَ كان بزوغُ الفجرِ .. وعُنْـفُ الصَّحْوَةِ .. والإحْساسْ
وتَشْيعُ البُشْرى بين الناسْ..
وُلِدَتْ بالحقِّ اليـومَ "حماسْ"..
تَمْتَدُّ جُذورًا في التاريخ .. تضُمُّ جِهادَ الأجيالْ..
وتقـول لكل تقيِّ النفسِ: تعـالَ.. تعـالْ!..
وعَبيرُ الإسلامِ الفـاتحِ ملءُ الأنـفـاسْ
والغاصبُ مذهولٌ يُخزيه شعورُ الخيبةِ والإفلاس..
لله الحُجَّةُ..
هذا الرمز الباقي يَدْمَـغُ كُلَّ جباهِ المهزومينْ..
يتألَّقُ عَبرَ مسافـاتٍ وسنينْ..
يَصرُخُ في وجهِ الجُبَنـاءْ..
ويُواجِهُ كالسَّيْفِ القـاطعِ جيشَ الظَّـلْماءْ
ويدينُ حلولَ الاسْتِسْلام..
ونهْـجَ الذلِّ .. ليـومِ الدينْ..

* * *

والآن تُرى..
هل سقـط العَلَمُ المرْفوعْ؟
هلْ أفـل النجمُ .. وغابَ الصوتُ المسموعْ؟
خسئتْ كلُّ أحابيل الشيطانْ
وظنونُ الخسةِ والبُهتـان..
فـالبركان..
يتأجَّجُ غيـظًـا.. يقـذفُ بالنيرانْ..
سيدكُّ جدارَ الصَّمتِ .. ويكتسِحُ الميدانْ
ستعـانقُ شطآنُ البحرِ.. ضفـافَ النهرِ..
ويرتحلُ القُـرصانْ..
ستظلُّ دمـاءُ الشهداء
نورًا يتألقُّ في قـلب الظلماءْ
وغراسُ العـزِّةِ والإيمـانْ
تتفتحُ في أرضِ الإسراءْ
وتخـوضُ صراعَ بقـاءٍ ووجـودْ
وتمهدُ للفجر الآتي
وتبشرُ رغم المحنـةِ
بالفتـحِ المـوعودْ..

* * * *

المصـدر / الشبكة الإسلامية (http://www.islamweb.net/php/php_arabic/readArt.php?lang=A&id=60169)


ملاحظة / الكلمات أيضـًا نشيد على الشبكة، ومنهـا المـقـدِمة