حروف
14-04-2000, 12:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله
تقدم نحوي الطبيب فقال : هل ممكن القلم لو سمحت ؟
فلم أتردد وناولته إياه لعلمي بأهمية الأمر له ، منتظراً أن يرده إلي .
وفي لحظةً خارجةً عني غاب الطبيب من أمام عيني .
قلمي الطبيب يالله مالعمل الآن فقلمي غالي وفقدانه يعني السجن لحروفي .
وهنا تذكرت أنه قال لي إسمه ، فسألت عنه وأعطيت رقم هاتف عيادته فأتصلت ...
فأجابني صوتٌ على الطرف الآخر هنا عيادة الدكتور فلان .
فقلت هل يمكنني أن أتكلم معه ، فجاء الجواب بعدم إمكانية ذلك الآن إذ عنده مريضٌ في الداخل ، فسئل هل نساعدك بشيء ؟
قلت ماذا أقول لهم أن الطبيب أخذ قلمي ولم يعيده ؟
لا لا لا ، ليس من اللياقة أن أقول مثل ذلك ، فأجبت رجاءً سأترك رقمي معكم وبلغوا الطبيب برغبتي في التحدث معه متى ما تيسر الأمر .
ومرت الدقائق ثقيله ولم يتصل بي أحد ، يا الله ما العمل الآن ومضى الوقت حتى شارفت الساعه على التاسعه مساءً تقريباً فإذ بجرس الهاتف يقطع علي سكون المكان .
من الطبيب ؟ نعم ، حمداً لله إنك إتصلت ، خيراً ، عفواً أتذكر اليوم عندما قابلتني وطلبت مني القلم ؟ فقال نعم تذكرت لكني ألم أُعده إليك قلت لا إني متأكد إنه ما زال معك فقال إنتظر علي لحظه ، فغاب وعاد فقال هل هو القلم الأبيض والأسود ؟ فقلت لا بل هو قلمٌ فضي اللون .
قال معذرةً لم أجده ، ولكني أعدك إن وجدته سأتصل بك .
فقلت له : رجاْءً إن القلم يعني الشيء الكثير بالنسبة لي فهل بذلت جهدك في البحث عنه .
فتوجهت إلى المكتب وجلست أمام وبدأت حروفي تتجمع محاولةً أن تخرج إلى أرض الواقع لتتناثر على أوراقي ، فلم أجد سبيلاً لذلك .
فقلمي ليس معي ، ولا أثق في قلمٍ سواه على سري .
فخرجت والفكر مشغولٌ بقلمي ...
وبدأت أسائل :-
قلمي أين أنت ؟ هل في أمان أم في مكانٍ لا أمان فيه ؟
إن كنت في أيدٍ أمينه فكيف أعلم ذلك ؟
وإن كنت في إيدٍ ظالمه فكيف السبيل إلى خلاصك وآنا لآ أعلم أين أنت ؟
قلمي ، أتغفر لي ذنبي حين ضيعتك ؟
أم أحاسب على ذنبٍ لم أرتكبه ؟
فحروفي أصبحت سجينة نفسي والحمل بدأ يزيد عليّ ؟
يا الله ساعدني للعثور عليه ، فما كان يوماً إلا عوناً لي على طاعتك ، يا الله إن العصاة يذنبون ويستغفرون فتغفر لهم بجميل حلمك على عبادك , وما قلمي إلا وسيلةً لنشر الخير بما يرضيك فأعني يا الله وأعد قلمي إلي ...
ومضى اليوم ولا علم لي بمكان قلمي ...
وفي اليوم التالي إتصل بي الطبيب وأبلغني بأنه وجد قلم ولكنه غير متأكد إن كان هو قلمي أم لا ، وقال أن لونه فضي ، فقلت إنشاء الله يكون هو فقلمي فضي ، وتوجهت على الفور للعيادة ، وعندما وصلت كان هو قلمي ، فأعطاني أياه بعد أن ظل سجيناً في عيادة الطبيب تلكم الليله ، ففرحت أيما فرح وخرجت من عند الطبيب والدنيا تكاد لا تسعني من السعاده وحمدت الله وشكرته على أنه يسر لي العثور على قلمي ...
ولي عوده قريباً نشاء الله في معية قلمي وحروفي http://www.swalif.net/swalif1/ubb/smile.gif
وأشكر لكم قرائتكم هذه الخاطره .
حروف
------------------
خيرُ مكانٍ في الدجى سرجُ سابحٍ --- وخيرُ جليسٍ في الأنامِ كتابُ
تقدم نحوي الطبيب فقال : هل ممكن القلم لو سمحت ؟
فلم أتردد وناولته إياه لعلمي بأهمية الأمر له ، منتظراً أن يرده إلي .
وفي لحظةً خارجةً عني غاب الطبيب من أمام عيني .
قلمي الطبيب يالله مالعمل الآن فقلمي غالي وفقدانه يعني السجن لحروفي .
وهنا تذكرت أنه قال لي إسمه ، فسألت عنه وأعطيت رقم هاتف عيادته فأتصلت ...
فأجابني صوتٌ على الطرف الآخر هنا عيادة الدكتور فلان .
فقلت هل يمكنني أن أتكلم معه ، فجاء الجواب بعدم إمكانية ذلك الآن إذ عنده مريضٌ في الداخل ، فسئل هل نساعدك بشيء ؟
قلت ماذا أقول لهم أن الطبيب أخذ قلمي ولم يعيده ؟
لا لا لا ، ليس من اللياقة أن أقول مثل ذلك ، فأجبت رجاءً سأترك رقمي معكم وبلغوا الطبيب برغبتي في التحدث معه متى ما تيسر الأمر .
ومرت الدقائق ثقيله ولم يتصل بي أحد ، يا الله ما العمل الآن ومضى الوقت حتى شارفت الساعه على التاسعه مساءً تقريباً فإذ بجرس الهاتف يقطع علي سكون المكان .
من الطبيب ؟ نعم ، حمداً لله إنك إتصلت ، خيراً ، عفواً أتذكر اليوم عندما قابلتني وطلبت مني القلم ؟ فقال نعم تذكرت لكني ألم أُعده إليك قلت لا إني متأكد إنه ما زال معك فقال إنتظر علي لحظه ، فغاب وعاد فقال هل هو القلم الأبيض والأسود ؟ فقلت لا بل هو قلمٌ فضي اللون .
قال معذرةً لم أجده ، ولكني أعدك إن وجدته سأتصل بك .
فقلت له : رجاْءً إن القلم يعني الشيء الكثير بالنسبة لي فهل بذلت جهدك في البحث عنه .
فتوجهت إلى المكتب وجلست أمام وبدأت حروفي تتجمع محاولةً أن تخرج إلى أرض الواقع لتتناثر على أوراقي ، فلم أجد سبيلاً لذلك .
فقلمي ليس معي ، ولا أثق في قلمٍ سواه على سري .
فخرجت والفكر مشغولٌ بقلمي ...
وبدأت أسائل :-
قلمي أين أنت ؟ هل في أمان أم في مكانٍ لا أمان فيه ؟
إن كنت في أيدٍ أمينه فكيف أعلم ذلك ؟
وإن كنت في إيدٍ ظالمه فكيف السبيل إلى خلاصك وآنا لآ أعلم أين أنت ؟
قلمي ، أتغفر لي ذنبي حين ضيعتك ؟
أم أحاسب على ذنبٍ لم أرتكبه ؟
فحروفي أصبحت سجينة نفسي والحمل بدأ يزيد عليّ ؟
يا الله ساعدني للعثور عليه ، فما كان يوماً إلا عوناً لي على طاعتك ، يا الله إن العصاة يذنبون ويستغفرون فتغفر لهم بجميل حلمك على عبادك , وما قلمي إلا وسيلةً لنشر الخير بما يرضيك فأعني يا الله وأعد قلمي إلي ...
ومضى اليوم ولا علم لي بمكان قلمي ...
وفي اليوم التالي إتصل بي الطبيب وأبلغني بأنه وجد قلم ولكنه غير متأكد إن كان هو قلمي أم لا ، وقال أن لونه فضي ، فقلت إنشاء الله يكون هو فقلمي فضي ، وتوجهت على الفور للعيادة ، وعندما وصلت كان هو قلمي ، فأعطاني أياه بعد أن ظل سجيناً في عيادة الطبيب تلكم الليله ، ففرحت أيما فرح وخرجت من عند الطبيب والدنيا تكاد لا تسعني من السعاده وحمدت الله وشكرته على أنه يسر لي العثور على قلمي ...
ولي عوده قريباً نشاء الله في معية قلمي وحروفي http://www.swalif.net/swalif1/ubb/smile.gif
وأشكر لكم قرائتكم هذه الخاطره .
حروف
------------------
خيرُ مكانٍ في الدجى سرجُ سابحٍ --- وخيرُ جليسٍ في الأنامِ كتابُ