PDA

View Full Version : صاحبي


Dr-Flan
27-09-2000, 12:08 PM
استيقظ صاحبنا كعادته ليذهب إلى علمه في شركة الكهرباء , حيث يعمل في قسم التحقق من تسديد الفواتير , حيث يقوم بمقارنة أرقام كشوفات البنك مع أرقام الفواتير , وكان عمله مملا للغاية فلا يجد من الأخطاء أي شي وهو مسؤول عن التحقق عن كل عداد بالمدينة . وعندما ينتهي عمله يذهب إلى منزله ويجلس أمام التلفاز إلى إن يأتي وقت يضمن فيه انه إذا نام لن يستيقظ إلى في صباح اليوم التالي ليذهب إلى عمله ,وعاش صاحبنا في هذه الدائرة المفرغة عدد لا بئس به من السنين إلى إن قرر الزواج بجهله وقلة عقله. فذهب إلى صاحبه خليل وعرض الأمر عليه فافرح خليل بذلك و أشار عليه بابنة خالته حفيصه فتقدم صاحبني لخطبة حفيصه وتم الزواج ورضى صاحبنا بحفيصه ولاكن حفيصة لم ترضى بصاحبنا فلم ترى فيه فارس الأحلام الذي يخطفها على روز ابيض ويسكنها في بيت فيه مسبح , وكان صاحبنا سعيد بهذا الزواج إلى إن أنتها شهر العسل الذي استمر مدة أسبوع وعادة حياة صاحبنا إلى ما كانت عليه من ملل وفتور وتحول الروتين في حياته إلى جحيم فقد وجد صاحبنا انه حل مشكلة واحدة وخلق آلف مشكله وياليته كان حل دائما, فهو يعود ألان ليجد طعامه لا طعم له ولا رائحة وان ما كان يفعله أيام عزوبيته اللذيذة افضل بكثير من هذا الذي يعلفه من تحت يد حفيصه , ولم يعد يهنئ براتبه فقد اصبح يقسم على ثلاثة حفيصة, وأم حفيصة , وأبو حفيصة وهو خارج من قسمة النحس هذه, ووجد ان انه بغبائه الشديد أوجد من يقاسمه الأريكة ويمسك بجهاز التحكم بالتلفاز (الرموت) ويختار برامج سخيفة مثل طبخ حفيصة , هذا غير انه اوجد من يقاسمه السرير ويزعجه بالشخير , وتحولت حياة صاحبنا من الملل الى جحيم خصوصا وان حصيفة بدئت تنتفخ فقد علم صاحبنا متأخرا إن حفيصة كانت تمارس رجيم قاسيا قبل الزواج ولم يعد لهذا الرجيم أي احتياج بعد الزواج……(يتبع)

Dr-Flan
30-09-2000, 01:01 PM
استمرت حياة صاحبنا عدد لا بئس به من السنين بدون أولاد أو يوم سعيد …..
وفي أحد الأيام بينما صاحبنا عائد من عمله متجها إلى البيت غير وجهته إلى أي مكان غير البيت…..توقف عند أحد منتزهات المدينة وجلس على كرسي عام وكان بجانبه رجل مسن وبقى جالس يفكر في حاله بحث عن طريقة يخرج بها حياته من هذا المسار التي هي فيه ….ولم يشعر ألا بيد بدئت تنغز كتفه وأذ هو بالرجل العجوز يقول له يا ولدي هل أجد معك ثمن لطعامي ..
- إن ما معي يا عم من المال لا يكفي سوى ألا لطعامي ولاكن طعام واحد يكفي اثنين هلم معي لنأكل
- بارك الله لك هي بنا
توجه الاثنين إلى أحد المطاعم البسيطة للأكل وهم على طاولة الطعام يأكلان قال الرجل المسن:
- لم تخبرني يا ولدي باسمك
- ادعى احمد صابر, وأنت
- أنا عبدالله الراضي وكنيتي هي أبو راضي
-مالي أرى هموم الدنيا على رأسك يا احمد
- ان الذي فوق رئسي أخف حملا من الذي فوق رأسك
- ليس فوق رئسي يابني سوى هم الفقر والدين
- فقط!!
- فقط…
- هم اثقل من الذي فوق رئسي
- وما هو همك يا بني؟
- حفيصه
- من هي حفيصه؟؟
- أنها زوجتي
ضحك الرجل المسن وقال :
- انه هم يزول غدا أو بعد غد….
- يا عم أنا على هذا الحال من الهم لي اكثر من أربعة سنين….
- طلقها….
- فكرت في ذلك كثيرا ولاكن كل ما أردت فعل ذلك لم استطع
- بعد إن نفرغ من هذا الطعام سنذهب إلى المؤذون لتطلقها وساكون شاهدا معك
- ولاكن يا عم إن بيتي هو مؤخر صداقها….
- ليست مشكله فلتعش معي في بيتي....
- في بيتك؟؟
- نعم وليس فضل او منة مني ولاكن أنت تطعمني وأنا أؤويك والبيت لك بعد إن انتقل الى الدار الآخرة.
- مها كانت النتائج بالتأكيد ستكون افضل من العيش مع حفيصه
وتوجه الاثنان إلى المؤذون أتما إجراءات الطلاق ثم توجها بعد ذلك الى بيت أبو راضى وتفاجأ صاحبا عندما دخل البيت فان كانت هيئة صاحبه مزرية ألا إن البيت حسن الموقع والبناء بني بطراز شامي ….فقال صاحبنا :
-أهذا هو بيتيك
-نعم بيتي الذي سأرحل عنه
-أتعجب من حالك ….لديك هذا البيت وتجوع…
-ليس باستطاعتي يا بني إن أأكل الطوب
-اقصد انه بيت رائع وجميل ولا يدل إن صاحبه يعاني من الفقر والدين
ضحك الرجل المسن وقال:
-يا بني ان في هذه الدنيا أمورا يبدو لي انك لا تراها فدع عنك هذا الحديث إلى وقت آخر ويبحث لك عن مكان يعجبك في هذا البيت ليكون لك ….(يتبع)