درب العرب
20-03-2001, 10:54 AM
ربما لا يعلم الكثير أن الأمير عبد الله بن عبد العزيز يحمل شهادة عليا في شؤون الاقتصاد أهّلته لأن يكون رئيسا للمجلس الأعلى للاقتصاد ويحمل كذلك شهادة عليا في علوم وتجارة النفط أهّلته لأن يكون رئيسا للمجلس الأعلى للنفط،
ولا يعلم الكثير أن الأمير سلطان يحمل شهادة عليا في شؤون التربية والتعليم اهّلته لأن يصبح رئيس المجلس الأعلى للتعليم ويحمل شهادة عليا من الجامعات الإسلامية وإجازة فتيا من المشايخ أهّلته لأن يصبح رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ويحمل شهادة عليا في المحاسبة ويحمل تزكية بالأمانة والزهد جعلته مؤهلا لمنصب المفتش العام،
ولا يعلم الكثير أن الأمير نايف يحمل شهادة عليا في الإعلام أهّلته لأن يصبح رئيس المجلس الأعلى للإعلام وشهادة عليا في التنمية أهّلته لأن يصبح رئيس المجلس الأعلى للقوى العاملة وشهادةعليا في شؤون التعامل مع تحريك الكثافة البشرية أهّلته لأن يكون رئيس هيئة الحج العليا وشهادة عليا في شؤون الكوارث جعلته رئيس الهيئة العليا للتعامل مع حمى الوادي المتصدع.
لكن الشهادة الأخيرة التي نبارك للأمير نايف الحصول عليها هي شهادة عليا في البيطرة أهلته لأن يعين رئيسا للجنة العليا للسيطرة على مرض الحمى القلاعية. الشهادة الأهم من كل هذه
الشهادات للأمراء المذكورين هي شهادة عليا من الإعلام السعودي أن لديهم من الكفاءة والبركة والقدرة والموهبة ما يستطيعون به أن يديروا كل هذه اللجان والمجالس والهيئات رغم كثرتها. ماذا بقي؟ بقي الشهادة
الأهم من هذا كله والتي لم يحصل عليها رؤساء أمريكا المتعاقبون ولا أوربا ولا أساتذة جامعاتها ولا غيرها من الدول "المتقدمة" وهي المقدرة العجيبة في تجنب الخطأ وإن كان ثمة خطأ فالأمر الأكيد أنه غير منسوب إليهم بل ممن أخطأ في تنفيذ أوامرهم وتوجيهاتهم.
لكن السؤال الآخر الذي يطرح نفسه:
كيف حرم شعب المملكة من كل هذه القدرات والشهادات وحصل عليها هذا العدد القليل من الأمراء؟ لماذا لا يوجد متخصصون وأمناء وأكفاء تعتمد عليهم الأمة في تخطيط الاقتصاد وشؤون النفط والتعليم والإعلام والتنمية والقوى العاملة والحج وحمى والوادي المتصدع والحمى القلاعية وتضطر الدولة لأن تحصر هذه المسؤوليات في هؤلاء الموهوبين؟ رغم كل الفرص في التعلم والدراسة لكل ما تحتاجه الأمة من تخصصات ورغم وجود فرص للتدرب على تأدية هذه المهمات لم يتمكن من بلوغ هذه الكفاءة إلا بضعة أمراء هم عبد الله وسلطان ونايف، فهل نحن شعب عقيم؟
ولا يعلم الكثير أن الأمير سلطان يحمل شهادة عليا في شؤون التربية والتعليم اهّلته لأن يصبح رئيس المجلس الأعلى للتعليم ويحمل شهادة عليا من الجامعات الإسلامية وإجازة فتيا من المشايخ أهّلته لأن يصبح رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ويحمل شهادة عليا في المحاسبة ويحمل تزكية بالأمانة والزهد جعلته مؤهلا لمنصب المفتش العام،
ولا يعلم الكثير أن الأمير نايف يحمل شهادة عليا في الإعلام أهّلته لأن يصبح رئيس المجلس الأعلى للإعلام وشهادة عليا في التنمية أهّلته لأن يصبح رئيس المجلس الأعلى للقوى العاملة وشهادةعليا في شؤون التعامل مع تحريك الكثافة البشرية أهّلته لأن يكون رئيس هيئة الحج العليا وشهادة عليا في شؤون الكوارث جعلته رئيس الهيئة العليا للتعامل مع حمى الوادي المتصدع.
لكن الشهادة الأخيرة التي نبارك للأمير نايف الحصول عليها هي شهادة عليا في البيطرة أهلته لأن يعين رئيسا للجنة العليا للسيطرة على مرض الحمى القلاعية. الشهادة الأهم من كل هذه
الشهادات للأمراء المذكورين هي شهادة عليا من الإعلام السعودي أن لديهم من الكفاءة والبركة والقدرة والموهبة ما يستطيعون به أن يديروا كل هذه اللجان والمجالس والهيئات رغم كثرتها. ماذا بقي؟ بقي الشهادة
الأهم من هذا كله والتي لم يحصل عليها رؤساء أمريكا المتعاقبون ولا أوربا ولا أساتذة جامعاتها ولا غيرها من الدول "المتقدمة" وهي المقدرة العجيبة في تجنب الخطأ وإن كان ثمة خطأ فالأمر الأكيد أنه غير منسوب إليهم بل ممن أخطأ في تنفيذ أوامرهم وتوجيهاتهم.
لكن السؤال الآخر الذي يطرح نفسه:
كيف حرم شعب المملكة من كل هذه القدرات والشهادات وحصل عليها هذا العدد القليل من الأمراء؟ لماذا لا يوجد متخصصون وأمناء وأكفاء تعتمد عليهم الأمة في تخطيط الاقتصاد وشؤون النفط والتعليم والإعلام والتنمية والقوى العاملة والحج وحمى والوادي المتصدع والحمى القلاعية وتضطر الدولة لأن تحصر هذه المسؤوليات في هؤلاء الموهوبين؟ رغم كل الفرص في التعلم والدراسة لكل ما تحتاجه الأمة من تخصصات ورغم وجود فرص للتدرب على تأدية هذه المهمات لم يتمكن من بلوغ هذه الكفاءة إلا بضعة أمراء هم عبد الله وسلطان ونايف، فهل نحن شعب عقيم؟