PDA

View Full Version : الحرس القديم يجبر بشار علي إتباع سياسة والده


الغرضون
03-08-2001, 12:20 PM
ربما يمكن القول إن نظرة من الأمل والخيبة في آن واحد تخيم علي ذكري مرور عام علي تولية الرئيس السوري بشار الأسد مقاليد الأمور خلفاً لوالده في 17 يوليو من العام الماضي لا سيما وأن توليه أرسي تقليداً جديداً في العالم العربي أطلق عليه المراقبون «الجمهوريات الوراثية» الأمر الذي شجع أنظمة عربية أخري للاستعداد لكي تحذو حذو سوريا.
الأمر الذي برمته يلقي الكثير من الظلال حول المستقبل الديمقراطي للدولة السورية هذا بالإضافة إلي ما يؤكده المراقبون من أن بشار تصدي لملف الفساد في بلاده قبل وصوله للسلطة كورقة لجذب تأييد الجماهير له وهو ما تحقق بالفعل إلا أن الغريب هو ذلك البطئ الذي اعتري حملته وربما توقفها بعد ذلك وليس من شك في أن بشار يواجه العديد من الأزمات الداخلية لا سيما علي الصعيدين السياسي والاقتصادي خاصة مع استمرار سيطرة أفراد الحرس القديم لوالده والذي لا يخفي علي أحد أنهم يلعبون دوراً كبيراً خلف الكواليس لمنع أي انتفادات تبدو في الأفق لسياسات حافظ الأسد ونظامه وهو ما يطولهم بالتأكيد ولذلك استخدام نائب الرئيس عبد الحليم خدام ووزير الدفاع العماد مصطفي طلاس تدابير قوية لإعاقة نشاط المنتديات السياسية والثقافية التي تحولت بباناتها مؤخراً إلي نوع من إدانة النظام.
ولذلك يبدو أن التأجيل والتسويف ينتظر مستقبل الحريات السياسية والمدينة في سوريا علي غرار كثير من الأحوال في الأنظمة العربية لاسيما وأن خطوطاً حمراء لا تزال قائمة في البلاد منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد هذا بالإضافة إلي سريان فرض حالة الطوارئ منذ عام 1963 وحتي الآن واستمرار الاحتكار الرسمي للإعلام وتهميش رقعة حرية الصحافة وبقاء الكثير من المعتقلين السياسيين في السجون السعدية وتردي أوضاع حقوق الإنسان في البلاد وتجاهل حقوق المعارضة والحركات الإسلامية وغلبة الطابع الأمني علي مجمل الحياة السياسية بدعوي كون دمشق في حالة عداء مع الكيان الصهيوني الأمر الذي يرسخ مبدأ احتكار السلطة ومنع تداولها لتوفير أكبر قدر من الاستقرار. ورغم بعض الإشارات التي أبداها بشار من الإفراج عن 600 من المعتقلين السياسيين وإغلاق سجن المزة العسكري والسماح بصدور عدد من الصحف الجديدة إلا أن مستقبل الحياة السياسية في سوريا مازال يكتنفه الغموض خاصة أن أنظمة عربية ومنها دمشق بالطبع تؤمن بمنطقة أسبقية الإصلاح الاقتصادي علي السياسي ولذلك أصدر بشار عددًا من القوانين والقرارات لجذب الاستثمارات من الخارج وتنشيط اقتصاد البلاد ولذلك فقد نجح بالفعل في تقديم صورة جديدة لدول أوربا فزار أسبانيا وفرنسا وألمانيا للحصول علي دعم لسياساته الإصلاحية التي يتبناها هذا بالإضافة إلي تنشيط علاقات دمشق مع العديد من العواصم العربية.
كما لا يمكن إغفال تعرض مواقع سورية في جنوب لبنان لإعتداءين من جانب العدو الصهيوني أكدت سوريا أنها تحتفظ بحق الرد ولن تنجر إلي ما يريده شارون وهو ما قد يثير علامة استفهام حول قدرة دمشق علي الرد فعليا إذا ما تعرضت لاعتداءات أخري هذا فضلاً عن التراجع الذي لوحظ في خطاب بشار الذي تبني خطابه أمام القمة العربية الأخيرة بعمان تشددًا واضحاً حيال الكيان الصهيوني إلا أن استعداده للاعتراف مؤخراً بدولة العدو وإقامة علاقات طبيعية معها إذا قدمت سلاماً حقيقياً وشاملاً يثير بلا شك علامات تعجب واستنكار أمام موقف بشار حيال عملية السلام مع الصهاينة خاصة مع استمرار الانتفاضة الفلسطينية وتصاعد تهديدات شارون نحو سوريا ولبنان وعلي كل حال فخلاصة الأمر أن بشار ما زال أمامه الكثير ليثبت أنه مختلف عن والده ومازال الشعب السوري أمامه وقت طويل حتي يعيش حياة ديمقراطية بالفعل إلا أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن مرور عام واحد ليس كافياً للحكم بموضوعية علي سياسات الأسد الجديد الذي مازال أمامه ستة أعوام لحين انتهاء فترة رئاسته الأخيرة ستكون كفيلة ليس فقط للحكم عليه لكن لإخراج سوريا من النفق المظلم الذي سارت فيه عقودًا طويلة إذا تحقق ذلك!
المصدر:صحيفة آفاق عربية http://www.afaqarabia.com
؛؛؛

shahab
03-08-2001, 08:00 PM
^1
اخي الغرضون ليس الحرس القديم ولكنها العقيده الفاسده العلويه العفنه هي من تحكم سوريا والاصلاحات التى ذكرتها بضغوط وبغية التقرب للغرب فالحملات الغربيه تورق بشار وطغمته

الغرضون
04-08-2001, 03:57 AM
صدقت
إنها العقيدة الفاسدة
؛؛؛