حماس
29-11-2001, 01:26 PM
لا يمكن الاختلاف على حقيقة أن الحملة الأميركية المناهضة للإرهاب وما شهدته الأراضي الأفغانية خلال الفترة الماضية من عمليات عسكرية متوالية ومسلسل طويل من القصف الصاروخي أجبر العالم على تركيز أنظاره على تلك البؤرة المحمومة وتجاهل ما عداها.
كلام سمعته مؤخرا أثار لدي حرقة كبيرة ودفع الدم للفوران في عروقي، أحدهم حينما اخترق نقاشا تحليلا حول ما تشهده منطقة الشرق الأوسط وتحديدا القضية الفلسطينية حاليا قال بنبرة لامبالية تماما (الحدث الجلل الآن هو ما تمضي أميركا فيه على الساحة الأفغانية، وما تشهده فلسطين بات تكرارا ممللا لا يستقطب الإهتمام).
ما يستفز في هذا الكلام تلك النبرة التجاهلية المشبعة بروح إنهزامية، والاستغراب مرفوض هنا لو علمنا أن شريحة كبيرة في العالم العربي والإسلامي باتت بالفعل لا تلقي للقضية الفلسطينية أي بال حاليا، وغدت مهتمة أيما اهتمام بالحرب على طالبان.
أن الكيان الإسرائلي هو المستفيد الأكبر منذ البداية مما تشهده الساحة الدولية حاليا، وأن تحركاته العسكرية ووحشية ممارسات جنوده ازدادت بصورة مهولة مستغلة انصباب الاهتمام لجهة أخرى كذلك ضمور الاهتمام الإعلامي لما يدور في الأراضي المحتلة.
ولو رصدنا ما اجترحته قوات الاحتلال منذ بدء الحملة العسكرية على أفغانستان لخلصنا بإحصائيات ونتائج مخيفة جدا سواء على صعيد أعداد الشهداء الفلسطينيين وغيرهم المصابين إلى عمليات التجريف لمنازل وممتلكات المواطنين وصولا لاحتلال الأراضي الخاضعة للسلطة.
باختصار إسرائيل استغلت الأحداث الحالية أبشع وأسوأ استغلال، ثم للأسف تطالعنا فئة لا تكترث بما يتعرض له إخواننا الفلسطينيين هناك بل تصف أنواع الضيم والجور الواقع عليهم بأنه روتين ممل سئمنا تكرار سماعه.
وما يزيد في الخجل أن تلكم الفئة باتت تعتبر الدم العربي رخيصا لدرجة تستوجب عدم الإكتراث، والفرق بين جدا، حين استشهد الطفل الصغير محمد الدرة انتفض العرب بكل قوة وطالعوا الوجه الإسرائيلي البشع بألوان من التنديد والوعيد وفعلوا آليات المقاطعة وغيرها، وصورا الدرة رمزا للانتفاضة الباسلة، ولنتذكر هذا طفل شهيد واحد رحمة الله عليه.
مؤخرا أزهقت الوحشية الإسرائيلية أرواح خمسة أطفال في عمر الورود، أطفالا عزلا لا مدججين بالسلاح والمتفجرات، أطفالا يمضون وابتسامات الأمل ترتسم على وجوههم وبراءة الطفولة تتجلى في جمعهم نحو مدرستهم لا يمضون إلى استهداف إسرائيل في إطار إحدى العمليات الفدائية، أطفالا ذنبهم الوحيد أنهم فلسطينيون ولدوا على هذا الثرى المقدس حتى يحق لآلة الحرب الإسرائيلية الحقيرة أن تنتزع الأرواح من أجساهدم الطاهرة نزعا بكل وحشية ودموية.
لماذا لم تلتفت الجموع التي رفعت صور الدرة عاليا لهؤلاء الخمسة؟! لماذا لم يخجلوا من أنفسهم وهم يرددون أن الحاصل في فلسطين بات روتينا عاديا مملا؟! هل لأن استشهاد الدرة جاء في وقت كانت فلسطين همنا الأول ومجزرة هؤلاء الأطفال تمت في وقت يسعى الكل لمتابعة تحركات القطب الأميركي المتفرد بمقدرات العالم؟!
قليلا من الخجل، حتى بعض جنرالات الإسرائيليين أبدوا أسفهم لما جرى والبعض الآخر طالب بفتح تحقيق حول ملابساته.
وأسفاه !!!على أمة سخرت من خنوعها الأمم، أطفالها تقتل وتستباح حرماتها وتنتهك حقوقها يوميا، وهي تغض الطرف عن كل هذا بل وتعتبره روتينا مملا.
كلام سمعته مؤخرا أثار لدي حرقة كبيرة ودفع الدم للفوران في عروقي، أحدهم حينما اخترق نقاشا تحليلا حول ما تشهده منطقة الشرق الأوسط وتحديدا القضية الفلسطينية حاليا قال بنبرة لامبالية تماما (الحدث الجلل الآن هو ما تمضي أميركا فيه على الساحة الأفغانية، وما تشهده فلسطين بات تكرارا ممللا لا يستقطب الإهتمام).
ما يستفز في هذا الكلام تلك النبرة التجاهلية المشبعة بروح إنهزامية، والاستغراب مرفوض هنا لو علمنا أن شريحة كبيرة في العالم العربي والإسلامي باتت بالفعل لا تلقي للقضية الفلسطينية أي بال حاليا، وغدت مهتمة أيما اهتمام بالحرب على طالبان.
أن الكيان الإسرائلي هو المستفيد الأكبر منذ البداية مما تشهده الساحة الدولية حاليا، وأن تحركاته العسكرية ووحشية ممارسات جنوده ازدادت بصورة مهولة مستغلة انصباب الاهتمام لجهة أخرى كذلك ضمور الاهتمام الإعلامي لما يدور في الأراضي المحتلة.
ولو رصدنا ما اجترحته قوات الاحتلال منذ بدء الحملة العسكرية على أفغانستان لخلصنا بإحصائيات ونتائج مخيفة جدا سواء على صعيد أعداد الشهداء الفلسطينيين وغيرهم المصابين إلى عمليات التجريف لمنازل وممتلكات المواطنين وصولا لاحتلال الأراضي الخاضعة للسلطة.
باختصار إسرائيل استغلت الأحداث الحالية أبشع وأسوأ استغلال، ثم للأسف تطالعنا فئة لا تكترث بما يتعرض له إخواننا الفلسطينيين هناك بل تصف أنواع الضيم والجور الواقع عليهم بأنه روتين ممل سئمنا تكرار سماعه.
وما يزيد في الخجل أن تلكم الفئة باتت تعتبر الدم العربي رخيصا لدرجة تستوجب عدم الإكتراث، والفرق بين جدا، حين استشهد الطفل الصغير محمد الدرة انتفض العرب بكل قوة وطالعوا الوجه الإسرائيلي البشع بألوان من التنديد والوعيد وفعلوا آليات المقاطعة وغيرها، وصورا الدرة رمزا للانتفاضة الباسلة، ولنتذكر هذا طفل شهيد واحد رحمة الله عليه.
مؤخرا أزهقت الوحشية الإسرائيلية أرواح خمسة أطفال في عمر الورود، أطفالا عزلا لا مدججين بالسلاح والمتفجرات، أطفالا يمضون وابتسامات الأمل ترتسم على وجوههم وبراءة الطفولة تتجلى في جمعهم نحو مدرستهم لا يمضون إلى استهداف إسرائيل في إطار إحدى العمليات الفدائية، أطفالا ذنبهم الوحيد أنهم فلسطينيون ولدوا على هذا الثرى المقدس حتى يحق لآلة الحرب الإسرائيلية الحقيرة أن تنتزع الأرواح من أجساهدم الطاهرة نزعا بكل وحشية ودموية.
لماذا لم تلتفت الجموع التي رفعت صور الدرة عاليا لهؤلاء الخمسة؟! لماذا لم يخجلوا من أنفسهم وهم يرددون أن الحاصل في فلسطين بات روتينا عاديا مملا؟! هل لأن استشهاد الدرة جاء في وقت كانت فلسطين همنا الأول ومجزرة هؤلاء الأطفال تمت في وقت يسعى الكل لمتابعة تحركات القطب الأميركي المتفرد بمقدرات العالم؟!
قليلا من الخجل، حتى بعض جنرالات الإسرائيليين أبدوا أسفهم لما جرى والبعض الآخر طالب بفتح تحقيق حول ملابساته.
وأسفاه !!!على أمة سخرت من خنوعها الأمم، أطفالها تقتل وتستباح حرماتها وتنتهك حقوقها يوميا، وهي تغض الطرف عن كل هذا بل وتعتبره روتينا مملا.