PDA

View Full Version : لحظات حاسمة في مستقبل الشرق الأوسط


حماس
06-12-2001, 12:02 PM
أدت الهجمات الاستشهادية الفلسطينية الأخيرة و ما أعقبها من ردود فعل إسرائيلية إلى نشوب أسواء أزمة في الشرق الأوسط منذ بدء الانتفاضة قبل أربعة عشر شهرا.
اتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بأنها كيان يدعم الإرهاب ، ورد مسؤولون فلسطينيون بأن إسرائيل بقيادة ارييل شارون لا تريد السلام.

وتزامنت الحرب الكلامية مع تصعيد خطير لاعمال العنف على الأرض ، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها الانتقامية.

اظهر توقيت و حدة الهجمات مدى ضعف الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في وقت بالغ الحرج بالنسبة له، حيث اهتزت مصداقيته بشدة لدى الولايات المتحدة و إسرائيل، فضلا عن أن الاعتقالات التي قام بها في أوساط الجماعات المسلحة حماس والجهاد قد هزت من شعبيته بين المواطنين الفلسطينيين.


وبينما كان شارون يستعد لقطع زيارته إلى واشنطن والعودة إلى إسرائيل ، بدا أنه قد حصل على الضوء الأخضر من إدارة الرئيس بوش للرد بالأسلوب الذي يراه مناسبا.

ولم يخف المسؤولون الأمريكيون مشاعرهم من سلوك الرئيس الفلسطيني وعدم استطاعته كبح جماح الجماعات المسلحة، ولكن ليس من الواضح إذا ماكان الأمريكيون يتوقعون ان يرد شارون بهذا القدر من القوة.

فمما لاشك فيه أن قادة العالم الغربي قد أصيبوا بدهشة لقرار مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الاثنين بإعلان السلطة الفلسطينية كيانا يدعم الإرهاب، وأنه ينبغي التعامل معه بناء على هذا الأساس .

وقد أضاف بيان الحكومة أنها تعتبر تنظيم حركة فتح والقوة 17 منظمات إرهابية ، وهي التنظيمات المرتبطة بشكل مباشر بالرئيس عرفات.



وقال البيان الإسرائيلي إن مجلس الوزراء قد يوقف تنفيذ هذه القرارات إذا اتبعت القيادة الفلسطينية أسلوبا جادا لمنع الإرهاب.

وقد استغل شارون التشابه في الموقف الدولي الحالي و قيادة الولايات المتحدة لحرب ضد الإرهاب ليشبه الدور الذي تقوم به السلطة الفلسطينية بحركة طالبان في أفغانستان ، مشيرا إلى أنها ستعد كيانا إرهابيا إذا استمرت في دعم الإرهاب.

العمل في مآزق

وقد جاء تصويت مجلس الوزراء على هذا القرار في الوقت الذي خرج فيه أعضاء حزب العمل من الوزراء من المجلس قبيل إجراء التصويت الأخير، فوزير الخارجية شمعون بيريز يرى أن قرار مجلسي الوزراء سيقوض بشدة الجهود الرامية للتعاون مع الفلسطينيين والأمريكيين للتوصل إلى وقف إطلاق للنار ولاعادة إحياء عملية السلام.


ورغم عدم رضا حزب العمل عن قرار مجلس الوزراء فإنه لن يغامر بالخروج من الحكومة الائتلافية ويخاطر بدخول انتخابات جديدة قد يخرج منها أضعف مما هو الآن.

كذلك فإن أحداث العنف ورد حكومة شارون عليها يسحب البساط من تحت أقدام المبعوث الأمريكي انتوني زيني.

لقد بدأت مهمة زيني قبل أسبوعين بخطبة عاطفية ألقاها وزير الخارجية الأمريكي كولين باول . والآن يعتقد البعض ان مبادرة باول قد ولدت ميتة مما قد يزيد من ضعف موقف كولين باول داخل إدارة بوش.

ولان باول يمثل الحمائم ، فإنه يتعرض لمزيد من الانتقادات من قبل الصقور في الإدارة الأمريكية الذين أعربوا عن تشاؤمهم بشأن المبادرة الجديدة في الشرق الأوسط.

وهؤلاء يقولون إن إسرائيل يجب ان تقف جنبا إلى جنب مع واشنطن في الحرب ضد الإرهاب، دون القلق على حلفاء واشنطن في العالم العربي والإسلامي