PDA

View Full Version : مدينة الخضيرة المحتلة هدف محبب للمقاومين الفلسطينيين ومقبرة للمحتلين الغزاة


حماس
19-01-2002, 04:36 PM
ثمانية استشهاديين رووا بدمائهم أرض الخضيرة حتى الآن … مدينة الخضيرة المحتلة هدف محبب للمقاومين الفلسطينيين ومقبرة للمحتلين الغزاة


تعتبر مدينة الخضيرة الصهيونية من الأهداف المفضلة للمقاومة الفلسطينية شأنها في ذلك شأن المدن الصهيونية القريبة مما يسمى بالخط الأخضر، إذ جعل لها هذا الموقع الجغرافي في منطقة المثلث بين طولكرم وجنين وضعا خاصا يجعل من الصعوبة بمكان على الأجهزة الأمنية الصهيونية حمايتها من العمليات الفلسطينية، فهي لا يفصلها عن منطقة جنين سوى عدة كيلومترات فقط حتى إن أهالي يعبد قضاء جنين يكادون يعتبرونها جزءا من بلدتهم إذ لا يفصلهم عنها سوى جبل ، وكذا الحال فيما يتعلق بمدينة طولكرم والتي انطلق من أراضيها الاستشهادي الأخير منفذ عملية الخضيرة يوم أمس ليخط برصاصاته سجلا جديدا للمقاومة الفلسطينية يضاف إلى ذاكرة الصهاينة في الخضيرة وغيرها الذي ما أن يفيقوا من هجوم حتى يقعوا في هجوم آخر.

ولعل الفاتح من العمليات في مدينة الخضيرة كان في 13/4/1994 عندما فجر استشهادي من كتائب القسام يدعى عمار عمارنة من بلدة يعبد قرب جنين نفسه في حافلة في محطة الباصات داخل المدينة مما أدى إلى مقتل ستة جنود وجرح نحو أربعين آخرين في إطار الرد على مجزرة الحرم الإبراهيمي حينها .

ولم تتوقف بعد ذلك حدة الهجمات ضد مدينة الخضيرة رغم كل محاولات التنسيق الأمني للقضاء على المقاومة ، وفي أحلك الظروف تمكن المقاومون من ضرب هذا الموقع الصهيوني ، فقد شهد أواخر العام 1999 أي قبل اندلاع انتفاضة الأقصى عدة هجمات لكتائب القسام داخل حدائق عامة ومحطات باصات في الخضيرة عبر وضع عبوات ناسفة عن بعد كانت تسميها كتائب القسام " عبوات المغفلين " وقد أوقعت إحداها نحو 12 إصابة في إحدى حدائق الخضيرة ،

إلا أن الدور المميز للعمليات داخل هذه المدينة تركز مع اندلاع انتفاضة الأقصى ، وكانت أول عملية تقع فيها مع اندلاع الانتفاضة الحالية يوم 22/11/2000 وتحديدا في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء عندما انفجرت سيارة مفخخة تحمل عشرات الكيلوغرامات من المواد شديدة الانفجار في شارع رقم سبعة وفي باص رقم سبعة مم أدى إلى مقتل صهيونيين وجرح نحو 52 آخرين وأحدثت العملية دمارا هائلا رغم أن التفجير تم عن بعد وليس بواسطة استشهادي وقد تبنت كتائب القسام تلك العملية .

وفي الأول من آذار من العام 2001 وفي شارع وادي عارة وعلى مقربة من الخضيرة كانت المدينة أيضا على موعد مع انفجار آخر نفذه زيد الكيلاني من بلدة سيريس قرب جنين أدى إلى مقتل صهيوني وجرح نحو سبعة آخرين ، وتوالت اثر ذلك العمليات في تلك المنطقة مع قيام سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بتنفيذ عملية قرب محطة الباصات المركزية داخل الخضيرة بتاريخ 25/5/2001 نفذه استشهاديان من جنين ومخيمها هما أسامة أبو الهيجا وعلاء صباح وأدت العملية التي نفذت وقت الظهيرة إلى إصابة نحو 35 صهيونيا ،

واستمرت الخضيرة في تلقي الهجمات الفلسطينية المخالفة مع العملية الثانية لسرايا القدس فيها والتي كانت بتاريخ 28 / 10/2001 وأدت الى مقتل أربعة من الصهاينة وجرح نحو 30 آخرين والتي نفذها الاستشهاديان نضال الجبالي ويوسف سويطات من مخيم جنين بواسطة أسلحة رشاشة ،

ولم يكد يمض نحو أسبوعين على هذه العملية البطولية حتى كانت الخضيرة على موعد آخر مع المقاومة الفلسطينية حيث فجر الاستشهادي سامر شواهنة من بلدة السيلة الحارثة قرب جنين نفسه داخل حافلة قرب الخضيرة مما أدى إلى مقتل ثلاثة صهاينة وجرح سبعة آخرين وهو الهجوم الذي تبنته سرايا القدس .

أما الهجوم الأخير في هذه المدينة فكان يوم أمس حين نفذ الاستشهادي عبد السلام حسونه من بلدة بيت أمرين قرب نابلس هجومه فيها والذي قتل فيه ستة من الصهاينة وجرح نحو 34 آخرين وهو الهجوم الذي تبنته كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح ليضاف إلى سلسلة الإشراقات المتتالية للمقاومة الفلسطينية في تلك المنطقة والتي تخط كلمة واحدة " عائدون "