ياقوتة
20-03-2002, 12:10 AM
نقلا عن أخي الكاتب :محمد يوسف المليفي
( هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ ) كيف ولماذا واجهت أمن الدولة !؟ تفاصيل وأسرار !!
عفوا يا معاشر السادة القراء ..! فاليوم حديثي ليس ككل حديث ومداد ريشتي اليوم ستلون بلون واحد دون سائر الألوان .. إنه اللون الأحمر ..! بـيد أن لي عبارات حالكة لا يخطها من هولها على القرطاس إلا المداد الأسود ..!
كانت البداية عندما فجّر من باعوا الدنيا مبنى الربا العالمي وجعلوه قاعاً صفصفاً ـ ترى فيه كل عوجٍ وأمتٍ ..! ـ ثم أوتروا عمليتهم ببيت العنكبوت السداسي .. فسحقوا شطره .. وضربوا عمقه .. وكنا ننتظر بشغف وتلهف ( الشفع ) على البيت الأبيض ولكن (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ .. قَالَ ثُمَّ قَرَأَ قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) . وتمت العملية ، وقبل أن ينقشع غبارها كانت ساعة التمحيص ولحظة التمييز قد بدأت..! ولا أظن إن الإحدى عشر ( 11 ) جاءت عبثاً ..! ولكنها رمز واضح للخندق الذي فصل كل العالم وجعلها فريقين ، هكذا ( ......11...... ) فريق على اليمين .. وفريق على الشمال وما بين الخطين ( ...... 1 1 ....... ) كان هو الفاصل بينهما وهو الخندق الذي يفصلهما فلا يلتقيان أبداً ..!
قال تعالى ( مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطّيِّبِ ) وكالعادة .. يتفاوت المؤمنون في الطيب ويتفاوت الخبيثون في الخبث .. فمن المؤمنين من نذر نفسه وماله وروحه حتى تميز في ذلك الاختبار وذهب ليلحق بركب المجاهدين من قبله والشهداء وحسن أولئك رفيقا ..ومنهم من كتم إيمانه أسوة في مؤمن بني فرعون .. ومنهم من أعلن مناصرتهم وذاد عن حياضهم ، ومنهم من كان بين ذلك وذاك .. ومنهم من أخذ يقاتل من وراء جدر .. وَسَلَّ سيف ( الكي بورد ) ومستطيل الأزرار ..! بينما إخوانه هناك يسلون صدورهم وأفئدتهم للذود عن دين الله .. ومنهم من كان يؤيد في قلبه .. وذلك أضعف الإيمان وأسأل الله أن يتقبلنا جميعاً في الصالحين ويجعلنا من المخلصين .. آمين .
وكما تفاوت المؤمنون في إيمانهم وأعمالهم .. كذلك تفاوت المجرمون والخبيثون بل وحتى الكفار في كفرهم وخبثهم فمنهم من أعلن الحرب على الإسلام كله ومنهم من تستر في حربه على الإسلام بالقول إنه يحارب الإرهاب ومنهم من جعل نفسه مطية لأهل الكفر يناصرهم ويشد من أزرهم ( وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) ..! وهكذا تحققت السنة الإلهية في التمييز فصار العالم كله بين فسطاطين ..! كما قال ( أسامة ) وكذلك كما قال ( كولن باول ) : لن نترك لأحد خيار إما أن يكون معنا أو ضدنا ..! وهكذا اتحد فريق الكفر وفريق الإيمان في ( المفاصلة ) ليضعان العالم كله أمام مفهوم الولاء والبراء ذلك المفهوم الذي لا يتحقق التوحيد الخالص إلا به ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيم ٌ ٌ ) ..! وجعلوا العالم بين فريقين لا ثالث لهما البتة ..اللهم إلا من يكابر ويخادع نفسه أن الاثنين ثلاثة ..! وانفضح الرافضة كعادتهم على مدى التاريخ في خذلانهم للمؤمنين وأعادوا سيرة جدهم المجوسي بن العلقمي .. لتعلن دولة الآيات الشيطانية في نهاية المطاف قائلة ( لولا إيران لما انهزم طالبان ) ! وهي التي كانت تصرخ طيلة أيام القصف الأمريكي كذباً وزوراً وكفراً ( لا لضرب أفغانستان ..!!! ) وينظم مع دولة المجوس كل من على شاكلتها من هواة التدين المزعوم ومشايخ السلاطين لا كثرهم الله ..
http://www.alwatan.com.kw/essay.asp?id=36447
وتدور رحى المعركة ... ليبتلى المؤمنون ويزلزلوا زلزالاً شديدا ..
http://www.alwatan.com.kw/essay.asp?id=37688
ويتساقط الشهداء .. http://www.alwatan.com.kw/first.asp?id=41016 .. ويمحص المجاهدين ويأسروا ... حتى ظهرت صور افخاذهم وهي تسيل منها الدماء .. ويرى العالمين صورة ذلك المجاهد التي نشرتها الصحف وقد تكشفت أفخاذه وسُحل على الأرض ودمائه تنزف : http://www.alwatan.com.kw/essay.asp?id=38393
ثم بعد أن هدأ وطيس المعركة والقصف الهمجي الحاقد .. وقفل المجاهدون في الرجوع إلى ديارهم وكذلك أخذ يرجع من ذهب منهم للإغاثة فحاصرته الحرب هناك .. وسبحان الله .. يتزامن موعد رجوع المجاهدين مع احتفالات الغافلين بالليالي الحمراء المعتقة وأعياد الميلاد وكأنهم يبـتهجون فرحاً بسقوط الإمارة الإسلامية ! ويبدأ مطارنا الدولي باستقبال العاهرين وفوج العاهرات .. وتفرش الورود لاستقبال كل ساقطة ولاقط .. وفي هذا الوقت كان المؤمنون قد رجعوا من رحلة الجهاد والإيمان والدار الآخرة .. ولقد كان الظن أن يستقبلوا بالأهازيج والنشيد والفخر والفخار .. فهؤلاء الذين تركوا ما لذ وطاب والعيش الرغد وهجروا الأهل والولد والصاحبة وعذب الحياة .. وذهبوا لنصرة دينهم وإغاثة إخوانهم .. هؤلاء كيف كان يجب علينا أن نستقبلهم يا ترى ..؟!
ويصل ثلة من المجاهدين .. فما أن تحط أقدامهم المتورمة من ضيم النصرة والعدة والعتاد .. حتى كان الأذناب لهم بالمرصاد ..! هناك كانوا على موعد مع شراذم ( أمن الدولة ..! ) كانت زوجة المجاهد العفيفة بانتظاره .. وطفلته متشوقةٌ لرؤياه .. وأمه وما أدراك عن ولـهِ أمه لهُ ..!؟
سبحان الله .. ألم يكن أولى أن يستقبل باستقبال يليق بمقامه الكريم وفعله العظيم ؟ ألم يشّرف كل قبيلته ومن ينتسب إليه بما فعل ؟ ولكن .. كان على موعد مع أحقر أحذية أمريكا وأخسهم .. فقبضوا عليهم .. وذهبوا بهم إلى مقصلة الحرية وزيف الديمقراطية المزعومة .. وغيبوهم ليال وأيام طوال في أروقتهم وسراديبهم التي تسمى زوراً وبهتاناً ( أمن الدولة ! ) ليمارسوا عليهم أبشع أنواع إرهاب الدولة ! .. كانوا يصرخون ! وشعب الحرية والديمقراطية المزعومة عندنا كلهم ساكتون لا يتكلمون !! كانوا يتأوهون .. والشعب الديمقراطي مشغول بهلا فبراير وشهر الدعارة والخزي والخساير وبقوا هناك يهانون .. ويعذبون حتى شبع منهم أخباث أمن الدولة وملوا من تعذيبهم والتنكيت عليهم .. فأفرجوا عنهم وخرجوا ولكنهم خرجوا منكسرين !! وكأن على رؤوسهم ذل الجريمة والإجرام لا تـاج الفخر والفخار .. فاشتكوا وصرخوا .. فكان الناس تقول لهم ( احمدوا ربكم افرجوا عنكم .!!!! ) فقالوا الله أكبر وهل هذا موقع الحمد !!؟ وهل انقلبت مفاهيم عزة المؤمن في الإسلام لتجعلوا موقع الحمد والشكر في موقع الرضى بالمذلة والإهانة على يد من ليس لهم قيمة حتى عند أسيادهم !؟
ثم ماذا عن الضرب المبرح .. والإهانات ..!! ووضع العصي في مؤخراتنا !! والفلقة !! وصفع الوجه في الدقيقة أكثر من عشر مرات !! والبصق على وجوهنا المتوضئة .. وشد لحانا التي اغبرت بغبار الجهاد .. هل تريدوننا أن نرضى بذلك فتـقـلبوا قوله تعالى ( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ) لنكون أذلة لأذناب أذناب الكافرين ..!؟
ثم .. إن لنا إخواناً ما زالوا هناك ويريدون الرجوع إلى أوطانهم ماذا عسانا أن نقول لهم ؟ هل نقول لهم تعالوا واتركوا كرامتكم وراءكم ..! تعالوا بعد أن تنحروا على باب الطائرة عزتكم ورجولتكم ..! تعالوا .. ولسوف ترون أن المخنثين من الجنس الثالث في قمة الكرامة والمكانة الرفيعة .. ولن يجرؤ أن يتعرض لهم أحد بسوء .. بينما أنتم سوف تصلون ليضعوا العصي في مؤخراتكم لأن الجنس الثالث وفوج المغنيين والراقصين عندنا أعلى مقاماً وأعظم مكانة منكم ..!
( هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ ) كيف ولماذا واجهت أمن الدولة !؟ تفاصيل وأسرار !!
عفوا يا معاشر السادة القراء ..! فاليوم حديثي ليس ككل حديث ومداد ريشتي اليوم ستلون بلون واحد دون سائر الألوان .. إنه اللون الأحمر ..! بـيد أن لي عبارات حالكة لا يخطها من هولها على القرطاس إلا المداد الأسود ..!
كانت البداية عندما فجّر من باعوا الدنيا مبنى الربا العالمي وجعلوه قاعاً صفصفاً ـ ترى فيه كل عوجٍ وأمتٍ ..! ـ ثم أوتروا عمليتهم ببيت العنكبوت السداسي .. فسحقوا شطره .. وضربوا عمقه .. وكنا ننتظر بشغف وتلهف ( الشفع ) على البيت الأبيض ولكن (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ .. قَالَ ثُمَّ قَرَأَ قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) . وتمت العملية ، وقبل أن ينقشع غبارها كانت ساعة التمحيص ولحظة التمييز قد بدأت..! ولا أظن إن الإحدى عشر ( 11 ) جاءت عبثاً ..! ولكنها رمز واضح للخندق الذي فصل كل العالم وجعلها فريقين ، هكذا ( ......11...... ) فريق على اليمين .. وفريق على الشمال وما بين الخطين ( ...... 1 1 ....... ) كان هو الفاصل بينهما وهو الخندق الذي يفصلهما فلا يلتقيان أبداً ..!
قال تعالى ( مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطّيِّبِ ) وكالعادة .. يتفاوت المؤمنون في الطيب ويتفاوت الخبيثون في الخبث .. فمن المؤمنين من نذر نفسه وماله وروحه حتى تميز في ذلك الاختبار وذهب ليلحق بركب المجاهدين من قبله والشهداء وحسن أولئك رفيقا ..ومنهم من كتم إيمانه أسوة في مؤمن بني فرعون .. ومنهم من أعلن مناصرتهم وذاد عن حياضهم ، ومنهم من كان بين ذلك وذاك .. ومنهم من أخذ يقاتل من وراء جدر .. وَسَلَّ سيف ( الكي بورد ) ومستطيل الأزرار ..! بينما إخوانه هناك يسلون صدورهم وأفئدتهم للذود عن دين الله .. ومنهم من كان يؤيد في قلبه .. وذلك أضعف الإيمان وأسأل الله أن يتقبلنا جميعاً في الصالحين ويجعلنا من المخلصين .. آمين .
وكما تفاوت المؤمنون في إيمانهم وأعمالهم .. كذلك تفاوت المجرمون والخبيثون بل وحتى الكفار في كفرهم وخبثهم فمنهم من أعلن الحرب على الإسلام كله ومنهم من تستر في حربه على الإسلام بالقول إنه يحارب الإرهاب ومنهم من جعل نفسه مطية لأهل الكفر يناصرهم ويشد من أزرهم ( وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) ..! وهكذا تحققت السنة الإلهية في التمييز فصار العالم كله بين فسطاطين ..! كما قال ( أسامة ) وكذلك كما قال ( كولن باول ) : لن نترك لأحد خيار إما أن يكون معنا أو ضدنا ..! وهكذا اتحد فريق الكفر وفريق الإيمان في ( المفاصلة ) ليضعان العالم كله أمام مفهوم الولاء والبراء ذلك المفهوم الذي لا يتحقق التوحيد الخالص إلا به ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيم ٌ ٌ ) ..! وجعلوا العالم بين فريقين لا ثالث لهما البتة ..اللهم إلا من يكابر ويخادع نفسه أن الاثنين ثلاثة ..! وانفضح الرافضة كعادتهم على مدى التاريخ في خذلانهم للمؤمنين وأعادوا سيرة جدهم المجوسي بن العلقمي .. لتعلن دولة الآيات الشيطانية في نهاية المطاف قائلة ( لولا إيران لما انهزم طالبان ) ! وهي التي كانت تصرخ طيلة أيام القصف الأمريكي كذباً وزوراً وكفراً ( لا لضرب أفغانستان ..!!! ) وينظم مع دولة المجوس كل من على شاكلتها من هواة التدين المزعوم ومشايخ السلاطين لا كثرهم الله ..
http://www.alwatan.com.kw/essay.asp?id=36447
وتدور رحى المعركة ... ليبتلى المؤمنون ويزلزلوا زلزالاً شديدا ..
http://www.alwatan.com.kw/essay.asp?id=37688
ويتساقط الشهداء .. http://www.alwatan.com.kw/first.asp?id=41016 .. ويمحص المجاهدين ويأسروا ... حتى ظهرت صور افخاذهم وهي تسيل منها الدماء .. ويرى العالمين صورة ذلك المجاهد التي نشرتها الصحف وقد تكشفت أفخاذه وسُحل على الأرض ودمائه تنزف : http://www.alwatan.com.kw/essay.asp?id=38393
ثم بعد أن هدأ وطيس المعركة والقصف الهمجي الحاقد .. وقفل المجاهدون في الرجوع إلى ديارهم وكذلك أخذ يرجع من ذهب منهم للإغاثة فحاصرته الحرب هناك .. وسبحان الله .. يتزامن موعد رجوع المجاهدين مع احتفالات الغافلين بالليالي الحمراء المعتقة وأعياد الميلاد وكأنهم يبـتهجون فرحاً بسقوط الإمارة الإسلامية ! ويبدأ مطارنا الدولي باستقبال العاهرين وفوج العاهرات .. وتفرش الورود لاستقبال كل ساقطة ولاقط .. وفي هذا الوقت كان المؤمنون قد رجعوا من رحلة الجهاد والإيمان والدار الآخرة .. ولقد كان الظن أن يستقبلوا بالأهازيج والنشيد والفخر والفخار .. فهؤلاء الذين تركوا ما لذ وطاب والعيش الرغد وهجروا الأهل والولد والصاحبة وعذب الحياة .. وذهبوا لنصرة دينهم وإغاثة إخوانهم .. هؤلاء كيف كان يجب علينا أن نستقبلهم يا ترى ..؟!
ويصل ثلة من المجاهدين .. فما أن تحط أقدامهم المتورمة من ضيم النصرة والعدة والعتاد .. حتى كان الأذناب لهم بالمرصاد ..! هناك كانوا على موعد مع شراذم ( أمن الدولة ..! ) كانت زوجة المجاهد العفيفة بانتظاره .. وطفلته متشوقةٌ لرؤياه .. وأمه وما أدراك عن ولـهِ أمه لهُ ..!؟
سبحان الله .. ألم يكن أولى أن يستقبل باستقبال يليق بمقامه الكريم وفعله العظيم ؟ ألم يشّرف كل قبيلته ومن ينتسب إليه بما فعل ؟ ولكن .. كان على موعد مع أحقر أحذية أمريكا وأخسهم .. فقبضوا عليهم .. وذهبوا بهم إلى مقصلة الحرية وزيف الديمقراطية المزعومة .. وغيبوهم ليال وأيام طوال في أروقتهم وسراديبهم التي تسمى زوراً وبهتاناً ( أمن الدولة ! ) ليمارسوا عليهم أبشع أنواع إرهاب الدولة ! .. كانوا يصرخون ! وشعب الحرية والديمقراطية المزعومة عندنا كلهم ساكتون لا يتكلمون !! كانوا يتأوهون .. والشعب الديمقراطي مشغول بهلا فبراير وشهر الدعارة والخزي والخساير وبقوا هناك يهانون .. ويعذبون حتى شبع منهم أخباث أمن الدولة وملوا من تعذيبهم والتنكيت عليهم .. فأفرجوا عنهم وخرجوا ولكنهم خرجوا منكسرين !! وكأن على رؤوسهم ذل الجريمة والإجرام لا تـاج الفخر والفخار .. فاشتكوا وصرخوا .. فكان الناس تقول لهم ( احمدوا ربكم افرجوا عنكم .!!!! ) فقالوا الله أكبر وهل هذا موقع الحمد !!؟ وهل انقلبت مفاهيم عزة المؤمن في الإسلام لتجعلوا موقع الحمد والشكر في موقع الرضى بالمذلة والإهانة على يد من ليس لهم قيمة حتى عند أسيادهم !؟
ثم ماذا عن الضرب المبرح .. والإهانات ..!! ووضع العصي في مؤخراتنا !! والفلقة !! وصفع الوجه في الدقيقة أكثر من عشر مرات !! والبصق على وجوهنا المتوضئة .. وشد لحانا التي اغبرت بغبار الجهاد .. هل تريدوننا أن نرضى بذلك فتـقـلبوا قوله تعالى ( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ) لنكون أذلة لأذناب أذناب الكافرين ..!؟
ثم .. إن لنا إخواناً ما زالوا هناك ويريدون الرجوع إلى أوطانهم ماذا عسانا أن نقول لهم ؟ هل نقول لهم تعالوا واتركوا كرامتكم وراءكم ..! تعالوا بعد أن تنحروا على باب الطائرة عزتكم ورجولتكم ..! تعالوا .. ولسوف ترون أن المخنثين من الجنس الثالث في قمة الكرامة والمكانة الرفيعة .. ولن يجرؤ أن يتعرض لهم أحد بسوء .. بينما أنتم سوف تصلون ليضعوا العصي في مؤخراتكم لأن الجنس الثالث وفوج المغنيين والراقصين عندنا أعلى مقاماً وأعظم مكانة منكم ..!