روتي
14-04-2002, 03:23 PM
الشرق الأوسط
مساء أمس الأحد كان من المفترض أن تتلقى عندليب خليل طقاطقة (20 عاما) الهدية التي حرصت صديقاتها و زميلاتها في العمل على مفاجأتها بها ، لكن عندليب قتلت هذه المفاجأة و معها ستة من الصهاينة بعد ظهر أول من أمس، عندما فجرت نفسها على مدخل سوق «محني يهودا» أكبر سوق شعبي لليهود في القدس الغربية و الذي أصيب فيه أكثر من خمسة و تسعين صهيونيا ، و كادت تقتل رئيس بلدية الاحتلال في القدس الليكودي المتطرف إيهود أولمرت .
أم عندليب و إخوانها و أخواتها الثمانية مصدومون ، فلم يكن أحد يتوقع أن تكون عندليب هي التي ستحتل المكان الخامس من حيث ترتيب الفدائيات الفلسطينيات اللاتي نفذن عمليات استشهادية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى . هذه الفتاة التي يؤكد أهلها أن وزنها لم يتجاوز الخمسة و أربعين كيلو غراما على أكثر تقدير ، لم يكن يبدو عليها أي توجهات سياسية أو فكرية و لا حتى اهتمام ملحوظ بالشأن العام ، فهذه الفتاة التي تركت مقاعد الدراسة بعد أن أنهت الصف السابع اضطرت للعمل في مشغل للخياطة يقع في مشارف بيت لحم بسبب قلة ذات اليد و الفقر الذي تحياه عائلتها . إخوتها صغار و أخوها الكبير القادر على العمل مصاب بمرض غضروفي في الظهر يحول دون تمكنه من العمل ، فضلا عن أن أقرب إخوتها إلى قلبها مريضة بمرض القلب . كانت عندليب تخرج بشكل اعتيادي من بيتها الكائن في قرية «بيت فجار» شمال مدينة الخليل إلى مكان عملها في السابعة و النصف صباحا و تعود في الساعة الثالثة و النصف بعد الظهر ، لم يحدث أن تجاوزت هذه الرتابة مطلقا . تقول أمها إن عندليب غادرت البيت يوم الجمعة الماضي في الوقت المعتاد ، لكنها و بعد أن خرجت من الباب عادت و قد علت وجهها ابتسامة عريضة ، و قالت لأمها : «هذا المساء سيأتي أناس لكي يطلبوا يدي منك ، فأرجو أن تحتفي بهم بما يليق بمنزلتي عندك» . ابتسمت الأم و لم تأخذ كلام عندليب مأخذ الجد ، اكتفت بأن حثتها على التحرك حتى لا تثقل على زميلتها التي تنتظرها على الباب .
و قد تمكنت الاستشهادية الفلسطينية هذه المرة من التنكر بلباس امرأة حامل ثم فجرت العبوة التي كانت تحملها في وسط القدس الغربية بالقرب من سوق مكتظة . و على الرغم من أن عملية التفجير التي نفذتها عندليب قد تبنتها «كتائب شهداء الأقصى» إلا أن أحدا من الأهل يصر على أن هذه الفتاة ليس لها أي انتماء سياسي . و بهذه العملية تنضم عندليب إلى كل من وفاء إدريس من رام الله أول امرأة فلسطينية تنفذ أول «عملية استشهادية» في القدس الغربية ، قتل فيها صهيوني و جرح مائة و عشرون آخرون ، و بعدها دارين أبو عيشة من نابلس التي نفذت عملية على مشارف مدينة القدس بالقرب من حاجز «مكابيم» و قد أصيب فيها ثلاثة من رجال الوحدة الخاصة في شرطة الحدود الصهيونية . و بعدها آيات الأخرس من مخيم «الدهيشة» التي نفذت عملية في القدس الغربية قتل فيها ثلاثة صهاينة و جرح سبعون آخرون . أما الرابعة فكانت إلهام الدسوقي التي فجرت نفسها أثناء اقتحام قوات الاحتلال منزلها في مخيم جنين ، و قد أسفرت العملية عن مقتل ضابطين و جرح عشرة آخرين .
مساء أمس الأحد كان من المفترض أن تتلقى عندليب خليل طقاطقة (20 عاما) الهدية التي حرصت صديقاتها و زميلاتها في العمل على مفاجأتها بها ، لكن عندليب قتلت هذه المفاجأة و معها ستة من الصهاينة بعد ظهر أول من أمس، عندما فجرت نفسها على مدخل سوق «محني يهودا» أكبر سوق شعبي لليهود في القدس الغربية و الذي أصيب فيه أكثر من خمسة و تسعين صهيونيا ، و كادت تقتل رئيس بلدية الاحتلال في القدس الليكودي المتطرف إيهود أولمرت .
أم عندليب و إخوانها و أخواتها الثمانية مصدومون ، فلم يكن أحد يتوقع أن تكون عندليب هي التي ستحتل المكان الخامس من حيث ترتيب الفدائيات الفلسطينيات اللاتي نفذن عمليات استشهادية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى . هذه الفتاة التي يؤكد أهلها أن وزنها لم يتجاوز الخمسة و أربعين كيلو غراما على أكثر تقدير ، لم يكن يبدو عليها أي توجهات سياسية أو فكرية و لا حتى اهتمام ملحوظ بالشأن العام ، فهذه الفتاة التي تركت مقاعد الدراسة بعد أن أنهت الصف السابع اضطرت للعمل في مشغل للخياطة يقع في مشارف بيت لحم بسبب قلة ذات اليد و الفقر الذي تحياه عائلتها . إخوتها صغار و أخوها الكبير القادر على العمل مصاب بمرض غضروفي في الظهر يحول دون تمكنه من العمل ، فضلا عن أن أقرب إخوتها إلى قلبها مريضة بمرض القلب . كانت عندليب تخرج بشكل اعتيادي من بيتها الكائن في قرية «بيت فجار» شمال مدينة الخليل إلى مكان عملها في السابعة و النصف صباحا و تعود في الساعة الثالثة و النصف بعد الظهر ، لم يحدث أن تجاوزت هذه الرتابة مطلقا . تقول أمها إن عندليب غادرت البيت يوم الجمعة الماضي في الوقت المعتاد ، لكنها و بعد أن خرجت من الباب عادت و قد علت وجهها ابتسامة عريضة ، و قالت لأمها : «هذا المساء سيأتي أناس لكي يطلبوا يدي منك ، فأرجو أن تحتفي بهم بما يليق بمنزلتي عندك» . ابتسمت الأم و لم تأخذ كلام عندليب مأخذ الجد ، اكتفت بأن حثتها على التحرك حتى لا تثقل على زميلتها التي تنتظرها على الباب .
و قد تمكنت الاستشهادية الفلسطينية هذه المرة من التنكر بلباس امرأة حامل ثم فجرت العبوة التي كانت تحملها في وسط القدس الغربية بالقرب من سوق مكتظة . و على الرغم من أن عملية التفجير التي نفذتها عندليب قد تبنتها «كتائب شهداء الأقصى» إلا أن أحدا من الأهل يصر على أن هذه الفتاة ليس لها أي انتماء سياسي . و بهذه العملية تنضم عندليب إلى كل من وفاء إدريس من رام الله أول امرأة فلسطينية تنفذ أول «عملية استشهادية» في القدس الغربية ، قتل فيها صهيوني و جرح مائة و عشرون آخرون ، و بعدها دارين أبو عيشة من نابلس التي نفذت عملية على مشارف مدينة القدس بالقرب من حاجز «مكابيم» و قد أصيب فيها ثلاثة من رجال الوحدة الخاصة في شرطة الحدود الصهيونية . و بعدها آيات الأخرس من مخيم «الدهيشة» التي نفذت عملية في القدس الغربية قتل فيها ثلاثة صهاينة و جرح سبعون آخرون . أما الرابعة فكانت إلهام الدسوقي التي فجرت نفسها أثناء اقتحام قوات الاحتلال منزلها في مخيم جنين ، و قد أسفرت العملية عن مقتل ضابطين و جرح عشرة آخرين .