PDA

View Full Version : تفجيرات الرياض تفضح شركة فيننيل كوربوريشن...واجهة CIA في السعودية


عقلة بن عجلان
18-05-2003, 01:45 PM
العصر / باعتبارها "شركة ملائمة لتجنيد مرتزقة تنفيذيين" – حسب شهادة الأوساط العسكرية الأمريكية وخبراء عالم المال والأعمال - والتي اتُهمت بأنها تمثل واجهة وكالة المخابرات المركزية، فإن شركة فيننيل (the Vinnell Corporation) ظلت – ولا زالت- تزاول عملها منزوية في الرياض، بعيدا عن الأضواء الكاشفة والصداع الإعلامي.

لا أحد (خارج المملمكة) انخدع بـ"أمنها الرصين"، إذ تدعي أنها شركة ذات خبرات واسعة في مجال الحماية والأمن!، على أية حال: الهجمات الأخيرة في الرياض بالقنابل، كانت الثانية التي تعاني منها من حوالي ثمان سنوات (بعد انفجار 1995م)، وقد كشفت زيف ادعاءاتها. ويُقال أن هذه الشركة الغامضة أُسّست أثناء فترة الكآبة والإحباط!. وذكر دان بريودي، مؤلف كتاب (The Iron Triangle)، وهو عبارة عن دراسة حول مالكي شركة فيننيل السابقين، في مجلة "ذي التايمز" خلال الأسبوع الماضي، بأنه : "ليس هناك إعلانات ولا بيانات صحفية ولا قصاصات أخبار حول هذه الشركة"، وأضاف قائلا : "لا أحد يعرف من هم المالكون الأصليون للشركة". ويرجع عمل فيننيل في العربية السعودية إلى 30 سنة تقريبا، عندما ربحت عقدا لتدريب القوات السعودية لحراسة حقول النفط. في حرب الخليج الثانية 1991، شوهد موظفو شركة فيننيل يقاتلون بجانب القوّات السعودية!.
وقد ساعدت الشركة السعوديين على بناء حرسهم الوطني من خلال تدريب قواته، التي ارتفع عددها من 26,000 جندي إلى حوالي 70,000. في السنوات الأولى من عقد الثمانينات من القرن الماضي، ذكرت مجلة التايم بأن موظفين في شركة فيننيل تورّطا في محاولة فاشلة لإسقاط أسقف موريس، رئيس الوزراء اليساري لغرينادا، ومباشرة بعد ذلك، تورط موظفون سابقون في فضحية ايران-الكونترا.

ولمدّة خمسة سنوات حتى 1997 كانت شركة فيننيل مملوكة من قبل مجموعة كارليل (Carlyle group) التي تستثمر في شؤون الدفاع، وتربطها علاقة قوية بعائلة الرئيس بوش. وقد استهدفت تفجيرات الرياض الأخيرة المجمّع السكني والمكاتب المستعملة من قبل شركة فيننيل، وقد قتل حسب آخر الإحصاءات تسعة من موظفي الشركة وجُرح آخرون، إثنان منها في حالة خطرة. فيننيل، وبموجب عقد مع الجيش الأمريكي، توظف حوالي 800 شخص في العربية السعودية ومن ضمنهم 300 أمريكي. وقد خضعت فيننيل مؤخرا للرقابة المالية من مقاول الدفاع الأمريكي العملاق نورثروب.

في سنة 1975، استأجرت وزارة الدفاع الأمريكية شركة فيننيل بعقد قيمته 77 مليون دولار مليون لتدريب القوّات السعودية لحماية حقول نفط البلاد. في عام 1992 سيطرت مجموعة كارليل على الشركة، وقد كان رئيسها فرانك كاولوكسي الذي اشتغل وزيرا للدفاع في عهد رونالد ريغان، بينما كان جورج بوش الأب يتصرف بالنيابة عن مجموعة كارليل لاحقا. وشركة فيننيل، كما يقول بريودي، "مهّدت الطريق للتعاون بين الولايات المتّحدة والعربية السعودية أثناء حرب الخليج الأولى (غزو الكويت)". فهل هذا التعاون هو الذي أغضب أتباع أسامة بن لادن؟.
ويبقى التساول مطروحا وبإلحاح حول فعالية هذه الشركة في توفير الحماية والأمن في المملكة، إذ تم اختراق "الأمن الرصين" مرتين خلال ثمان سنوات، في عمليتين كبيرتين؟، وما جدوى مثل هذه العقود مع شركات يُجهل مالكوها ومن وراءها ويكتنفها الغموض، ويتهمها المراقبون الأمريكان بأنها تمثل واجهة لـCIA؟؟؟.