حفيد حمزة
05-06-2003, 03:29 PM
لا بد من الاعتراف بان قرار ليبيا بقطع علاقاتها مع العراق واغلاق مقر بعثتها الدبلوماسية في بغداد قرار صائب بكل المقاييس، علاوة علي كونه جريئا ويتسم بالشجاعة.
فالعراق لم يعد دولة ذات سيادة، وبات خاضعا عمليا وقانونيا للاحتلال الامريكي المباشر. والعلاقات الدبلوماسية تقوم بين دول كاملة السيادة، وتتمتع بالاستقلال الكامل. والاكثر من هذا ان ادارة الاحتلال سحبت الاعتراف بالبعثات الدبلوماسية الاجنبية في العراق، ورفعت عن اعضائها الحصانة الدبلوماسية.
وما زال من الصعب التنبؤ بالنوايا الامريكية في هذا الخصوص، والخطوات الاخري التي يمكن اتخاذها لاحقا، ولكن من الواضح ان المندوب السامي الامريكي في العراق بول بريمر يريد وضع قواعد دبلوماسية جديدة، وابعاد جميع السفراء والدبلوماسيين السابقين، حتي يتولي هو بنفسه قبول اعتماد البعثات الجديدة.
وربما ادركت القيادة الليبية ان الحاكم الامريكي لن يقبل بوجود اي تمثيل دبلوماسي ليبي، لان العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين واشنطن وطرابلس، والدول التي سيسمح لها بوجود تمثيل دبلوماسي في العراق هي تلك التي يوجد لها تمثيل مماثل في واشنطن.
المعلومات الواردة من بغداد تقول ان الادارة الامريكية شكلت لجنة من مجموعة من السفراء في وزارة الخارجية العراقية، واستدعت جميع سفراء العراق في الخارج للتباحث معهم. وستتولي هذه اللجنة عملية التقييم ووضع اسس الدبلوماسية العراقية الجديدة واختيار سفراء جدد.
ومن المؤكد ان معظم سفراء العراق السابقين لا يصلحون للمرحلة الجديدة، وحتي لو قبل البعض منهم العمل تحت امرة الاحتلال، فانه لن يكون موضع ثقة، او حتي موضع احترام، فكيف يقبل هؤلاء السفراء تمثيل العراق في مرحلة ما قبل الاحتلال، والدفاع عنه بالقدر نفسه في مرحلة ما بعد الاحتلال؟
المنطق يقول ان جميع الدول العربية مطالبة بسحب سفرائها وبعثاتها الدبلوماسية مع العراق، وعدم الاعتراف بالاحتلال الحالي باي شكل من الاشكال، ولكن دولا عربية محدودة ستقدم علي هذه الخطوة حتي تتجنب اغضاب الولايات المتحدة.
وربما لا نبالغ اذا قلنا ان معظم الحكومات العربية سترحب بالسفراء الذين ستوفدهم ادارة الاحتلال في العراق الي عواصمها. ونذهب الي ما هو ابعد من ذلك ونقول، ان هذه الحكومات ستقبل بالحاكم السامي الامريكي ممثلا للعراق في القمة العربية المقبلة.
عـن صحيفة القدس العربي اللندنـية
:damp:
فالعراق لم يعد دولة ذات سيادة، وبات خاضعا عمليا وقانونيا للاحتلال الامريكي المباشر. والعلاقات الدبلوماسية تقوم بين دول كاملة السيادة، وتتمتع بالاستقلال الكامل. والاكثر من هذا ان ادارة الاحتلال سحبت الاعتراف بالبعثات الدبلوماسية الاجنبية في العراق، ورفعت عن اعضائها الحصانة الدبلوماسية.
وما زال من الصعب التنبؤ بالنوايا الامريكية في هذا الخصوص، والخطوات الاخري التي يمكن اتخاذها لاحقا، ولكن من الواضح ان المندوب السامي الامريكي في العراق بول بريمر يريد وضع قواعد دبلوماسية جديدة، وابعاد جميع السفراء والدبلوماسيين السابقين، حتي يتولي هو بنفسه قبول اعتماد البعثات الجديدة.
وربما ادركت القيادة الليبية ان الحاكم الامريكي لن يقبل بوجود اي تمثيل دبلوماسي ليبي، لان العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين واشنطن وطرابلس، والدول التي سيسمح لها بوجود تمثيل دبلوماسي في العراق هي تلك التي يوجد لها تمثيل مماثل في واشنطن.
المعلومات الواردة من بغداد تقول ان الادارة الامريكية شكلت لجنة من مجموعة من السفراء في وزارة الخارجية العراقية، واستدعت جميع سفراء العراق في الخارج للتباحث معهم. وستتولي هذه اللجنة عملية التقييم ووضع اسس الدبلوماسية العراقية الجديدة واختيار سفراء جدد.
ومن المؤكد ان معظم سفراء العراق السابقين لا يصلحون للمرحلة الجديدة، وحتي لو قبل البعض منهم العمل تحت امرة الاحتلال، فانه لن يكون موضع ثقة، او حتي موضع احترام، فكيف يقبل هؤلاء السفراء تمثيل العراق في مرحلة ما قبل الاحتلال، والدفاع عنه بالقدر نفسه في مرحلة ما بعد الاحتلال؟
المنطق يقول ان جميع الدول العربية مطالبة بسحب سفرائها وبعثاتها الدبلوماسية مع العراق، وعدم الاعتراف بالاحتلال الحالي باي شكل من الاشكال، ولكن دولا عربية محدودة ستقدم علي هذه الخطوة حتي تتجنب اغضاب الولايات المتحدة.
وربما لا نبالغ اذا قلنا ان معظم الحكومات العربية سترحب بالسفراء الذين ستوفدهم ادارة الاحتلال في العراق الي عواصمها. ونذهب الي ما هو ابعد من ذلك ونقول، ان هذه الحكومات ستقبل بالحاكم السامي الامريكي ممثلا للعراق في القمة العربية المقبلة.
عـن صحيفة القدس العربي اللندنـية
:damp: