PDA

View Full Version : {حكاية قصيدة}


ملاك الثلج
07-10-2003, 05:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

{حكاية قصيدة}

تدور حكاية هذه القصيدة حول الشاعر المخضرم كعب بن زهير بن أبي سلمى، وهو شاعر فحل عاصر الجاهلية والإسلام، وعند ظهور الدين الجديد وهجرة الرسول عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة، أسلم أخو زهير واسمه (بُجير)، فغضب كعب لإسلامه، وهجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فتوعده النبي صلى الله عليه وسلم وأهدر دمه، فحذره أخوه العاقبة، إلا أن يجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مسلماً تائباً، فهام كعب على القبائل أن تجيره، فلم يجره أحد، فلما ضاقت الأرض في وجهه جاء أبا بكر رضي الله عنه بالمدينة، وتوسل به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليه وآمن وأنشد هذه القصيدة، فخلع النبي صلى الله عليه وسلم بردته، وعفا عنه



بانـت سـعـاد فــقــلبـي اليوم متــبــول مـتــيــم إثــرهـا لـم يُــفــد مكـبـــولُ

وما سعاد غــداة البــيـن إذ بـــــرزت إلا أغـن غـضيض الطرف مكحولُ

تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتـسـمـت كأنــه مــنـهــل بالـــراح مــعــلــولُ

شُجًّت بذي شيـم من مـــاء محـنــيـــةٍ صـافٍ بأبطح أضحى وهو مشمولُ

تنفي الرياح القــذى عنه وأفـــرطــــه من صــوب غاديـــةٍ بـيض يعالـيـلُ

ويل أمها خُــلـــة لو أنهــا صــدقـــت بوعدها ولــو أن النــصــح مـقـبـولُ

لكنها خُــلـــة قد ســـيـــطَ مـن دمهـــا فــجـــعٌ وولـــعٌ وإخــلافٌ وتـبـديـلُ

فما تــقــوم علــى حــال تــكــون بهـا كم تـــلـــوًّن في أثــوابـهـــا الغــولُ

ولا تمســك بالعــهـــد الذي زعــمـت إلا كمـا يمـســك المـاء الغــرابــيــلُ

كانت مواعــيد عرقــــوب لها مثــــلاً ومــا مــواعــــيــده إلا الأبــاطـيــلُ

أرجـو وآمل أن تــــدنــــو مودتــهــــا وما إخــــال لديــنــا مــنـكِ تــنويـلُ

فلا يَغــرنـــك ما منــت وما وعـــدت إن الأمـــاني والأحـــلام تضــلـيــلُ

أمسـت ســعــــاد بأرض لا يُبلِّغــهـــا إلا العِـــتـــاقُ النـجـيـات المـراسـيلُ

نبئـــت أن رســــول الله أوعــــدنـــي والعــفــو عند رســول الله مأمـــولُ

مهلاً هداك الذي أعطاك نافلـــة الــــ ـــقـــرآن فـيـهـا مواعــيظٌ وتفصيلُ

لا تأخـــذنـي بأقـــوال الوشـــاة ولـــم أُذنـِــب، ولو كثـــرت فــيّ الأقاويلُ

لقد أقوم مقـــامـــاً لـــو يــقــــوم بــــه يرى ويســمــع ما قــد أسمعُ الفـيـلُ

الظـــل ترعــــد مـن وجـــدٍ بـــوادره إن لم يكن من رســول الله تــنويــلُ

ما زلتُ أقطعُ البــــيــداء مـــدرعــــاً جُنح الظلام وثــوب الـلـيـل مسبولُ

حتى وضعت يميني مـا أنــازعـــهــا في كف ذي نَــقِـمات قــوله الـقـيـلُ

فلهوَ أخـــــوفُ عنــدي إذ أكــــمــلــه وقــيــل إنـــك منســـوبٌ ومسئــولُ

من ضيغمٍ بضراء الأرض مخـــــدره في بطن عثَّر غــيــلٌ دونه غــيـــلُ

يعدو فيلحــم ضرغــامـيـن عيشهــمـا لحـمٌ من النــاس معـفـورٌ خراديــلُ

إذا يـــســــاورُ قِــــرنـــاً لا يحــلُّ لــه أن يـتـرك القِــرن إلا وهــو مغلولُ

منه تظـــل حمــيــر الجــــو نــافـــرة ولا تـمـشّــى بواديـــه الأراجــيــلُ

ولا يــــــزال بواديـــه أخـــو ثـــقــــةٍ مُضـــرَّج البــز والدرسـيـن مأكولُ

إن الـرســول لنــور يـســتــضــاء بـه مهـنـد من ســيـوف الله مــســلـــولُ

في عصبةٍ من قريـــش قال قائـلــهـــم بــبــطـن مكة لما أسـلـمـوا: زولــوا

زالوا فما زال أنكـــاسٌ ولا كــشـــفٌ عـنـد الــلـــقــاء مــيــل مـعــازيـــلُ

يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ضــرب إذا عـرَّد الـسودُ التــنابــيلُ

شم العرانــيــن أبطـــال لبــوســـهـــم من نسج داود في الهـيــجا سرابــيلُ

بيضٌ سوايغ قد شكت لــهــا حـــلـــق كأنــهـــا حـــلــق القـعـفـاء مجـدولُ

ليسوا مفاريح إن نـالـــت رمــاحـهــمُ قوماً، وليسوا مـجــازيعــاً إذا نـــيلُ

لا يقطع الطعـن إلا فـــي نحـــورهــمُ وليس لهم عن حياضِ الموت تهليلُ



المرجع: كتاب جواهر الأدب في أدبيات وانشاء لغة العرب

تأليف/ السيد أحمد الهاشمي

منشورات مؤسسة المعارف بيروت-لبنان

الجزء الثاني من ص123 إلى ص 126


تحياتي لكم

أختكم

ملاك

إرث أحزان
07-10-2003, 09:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله ما شاء الله


المرجع: كتاب جواهر الأدب في أدبيات وانشاء لغة العرب

تأليف/ السيد أحمد الهاشمي

منشورات مؤسسة المعارف بيروت-لبنان

الجزء الثاني من ص123 إلى ص 126

ينفع بحث في الجامعة:D :D :D :D :D

سلمت يداك لا عدمناك

من غير البريد :D :D :D :D

تحياتي

ملاك الثلج
14-10-2003, 12:42 AM
حياك الله مشرفنا .....

و شكرا على التعليق....:p

تحياتي لك