PDA

View Full Version : اليهود مراغون


أبو لـُجين ابراهيم
30-10-2000, 06:52 AM
اليهود مراوغون

اليهود يتحايلون أولاً على أوامر الله ، فإن عجزوا عن التحايل وأُلزموا بالالتزام والتنفيذ ، وأحرجوا على الانصياع والأداء ، فإنهم يستخدمون مع هذه الأوامر أسلوباً آخر ، ويتعاملون معها بخلق آخر ، ليس اقل سوءاً من التحايل إنها المراوغة والتلكؤ ، إنهم يراوغون ويتلكئون ويتكاسلون ويتأخرون وقصة بقرة بني إسرائيل أصدق مثال لهذا ..

قال تعالى : ( وإذ قال موسى لقومه إنَّ الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) .

قالوا : أتتٍخذُنا هُزُواً ؟ .

قل : أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين .

قالوا : أدعُ لنا ربك يبين لنا ما هي ؟ .

قال : إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عَوان بين ذلك ، فافعلوا ما تؤمرون .

قالوا : ادعُ لنا ربك يبين لنا ما لَونها ؟ .

قال : إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونُها تسُرّ الناظرين .

قالوا : ادعُ لنا ربّك يبُين لنا ما هي ، إن البقرة تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون .

قال : إنه يقول إنها بقرة لا ذلولُ تثير الأرض ، ولا تسقي الحرث ، مسلّمة لا شَية فيها .

قالوا : الآن جئت بالحق ، فذبحوها وما كادوا يفعلون .

وإذ قتلتم نفساً فادّارأتم فيها ، والله مخرجُ ما كنتم تكتمون ، فقلنا اضربوه ببعضها ، كذلك يُحي الله الموتى ، ويريكم آياته لعلكم تعقلون ) . البقرة 67 .

كم مرة راوغ اليهود مع موسى عليه السلام وكم أعادوا له القول ، ثم نفذوا الأمر أخيراً ملزمين .

أول مراوغة قال لنبيهم موسى عليه السلام ، هل أنت تستهزئ بنا عندما تطلب هذا الطلب ، وهو نبي يبلغهم أمر الله ، ويرشدهم إلى طريقة ربانية لمعرفة القاتل المجهول .

وثاني مراوغة طلبوا منه أن يبين البقرة المطلوبة ما هي ؟ .

وأحسن موسى عليه السلام بمراوغتهم وتلكُّئهم ، فأصدر لهم أمره القاطع : فافعلوا ما تؤمرون .

وثالث مراوغة : طلبوا بيان اللون المطلوب ، فبيّنه لهم عليه السلام .

ورابع مراوغة : طلبوا تحديداً أكثر للبقرة المطلوبة ، لأن البقرة تشابه عليهم بعد كل هذا التحديد والتقييد ، فحدّدها لهم عليه السلام .

وبعد هذه المراوغات ( ذبحوها وما كادوا يفعلون ) ولاحظ دقة هذا التعبير القرآني ، أي أنهم أوشكوا أن لا يفعلوا ، وكادوا أن لا يذبحوها ، ولم يذبحوها إلا مرغمين .

قال الإمام الراغب في مفرداته : ( ووضع كاد لمقاربة الفعل يقال كاد يفعل إذا لم يكن قد فعل ، وإذا كان معه حرف نفي يكون لما قد وقع ، ويكون قريباً من أن لا يكون ) .

مع أنهم لو كانوا جادين في تنفيذ الأمر الصادر لهم من الله عن طريق نبيهم موسى عليه السلام ، ولو كانوا ينوون الالتزام والتنفيذ فوراً لما راوغوا هذه المراوغات ، ولما قاموا بهذه المجادلات وهذه الاستيضاحات ، لقد كان بإمكانهم أن يتناولوا أية بقرة ويذبحوها ، ويضربوا القتيل ببعضها فيحييه الله ويقول عن قاتله .

إن قصة بقرة بني إسرائيل في سورة البقرة مثال واضح لمراوغة يهود ودليل بارز على تمكن هذا الخلق اليهودي البغيض في نفوسهم وحياتهم ، وما هي أول مراوغة يقومون بها وليست الأخيرة ، فحياتهم حتى عصرنا تقوم على هذه المراوغة وتصطبغ بها .

المرجع : الشخصية اليهودية ـ للدكتور صلاح عبد الفتاح

سردال
30-10-2000, 08:36 AM
سبحان الله، أما كان يسعهم أن يذبحوا أي بقرة بعد أن يأمرهم بهذا موسى عليه السلام؟

وهذه الصفة من شخصيتهم تأصلت فيهم حتى صاروا يعرفون بها، وما ممطلات عملية السلام منا ببعيد (لا أؤيد السلام أبداً)