PDA

View Full Version : هم با اليل وذل با النهار


السعدي
19-04-2001, 07:43 AM
إن المتأمل لحالنا في هذا الزمن يشاهد كثرة الديون التي تراكمت على عباد الله وكان سبب ذلك هو البحث عن الكماليات والمباهاه والإفتخار حتى تزاحمت الديون عليهم وقد رهنوا انفسهم بالديون والأقصاد وكأنهم مخلدون في هذة الدنيا الفانية متناسون أن الموت يأتي فجئه بدون مقدمات لابد أن نقف ايها الأخوة مع أنفسنا وقفة عن هذة الديون
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((من أخذ أموال الناس يريد أدائها ادى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها اتلفة الله ))أي من أخذ الدين وفي نيته أن يسدد اعانه الله وفتح له ابواب الرزق ومن أخذها وهو يريد أن يضيع أموال الناس ويتلفها أتلفه الله عز وجل فلابد من الأخذ بالاسباب والتسديد ولو بالقليل ، إن من أحكام الإسلام أن من ابتلى بالدين إنه مطالب بالسداد حتى يبرئ ذمته ويخلص نفسه حتى أن الميت ثبت في الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنه لو مات أحب ميته إلى الله وهي ميتة الشهادة لو مات شهيد غفرت ذنوبه ولم يغفر دينه قال صلى الله عليه وسلم (يغفر للشهيد كل شئ إلا الدين )هذا الشهيد الذي يغفر له عند أول قطرة من دمة ويؤمن من عذاب القبر وفتنة القبر ويشفع في سبعين من أهلة وروحه في حواصل طير خضر في الجنة تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش يغفر له كل شئ إلا الدين أن الحاضر في سداد الدين يصبر بلاء على الميت في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام( إنه اتى برجل يصلي عليه فقال هل عليه دين قال نعم قال صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة هي على يارسول الله فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزيد يلقى أبو قتادة حتى طرق المدينه ويقول له هل اديتهما هل قضيتهما فيقول لابعد حتى لقيني ذات يوم فقال هل هل اديتها قلت نعم فقال الان بردت جلدته)الان بردت جلد ذلك الميت بسبب كونه مرهوناً بالدين أن المتأمل لهذا الحديث وما يحمله من معاني يقف أمام هذا الحديث ويتساءل إذا كان هذا الرجل كان مرهون بدينارين ولم تبرد جلدتة إلا بعد أن سدد ماعلية فكيف بمن رهن نفسه بالالاف المؤلفه وكانه مخلد في هذه الدنيا فكيف بمن رهن نفسه بالشيكات بدون رصيد بمبالغ باهضة في أمور خاصه من أجل المباهاه والتباهي والافتخار وغير ذلك من الامور التي لاطائل من وراها لابد من عدد مصادقه مع النفس قبل أن تبلغ النفس الحلقوم وقبل أن تفارق هذه النفس الحياه إلى الاخرة وهناك ثاني المحاسبه على كل درهم اخذ وكل ريال اخذ من الناس لابد أن ندرك جميعاً خطورة الدين ونبتعد عن السرف والخيلاء والبعد عن المظاهر ومطالب النساء التي أصبحت تقلق الصغير والكبير دون فائدة أو عائدة فلابد أن نتقي الله عز وجل ونعلم أن الله سائلنا عن هذه الاموال ومجازينا ومحاسبنا عنها ((وأتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ))
فعلى المديون أن يبادر بالسداد إذا كان عنده مال فإذا تأخرت عن السداد وعندك القدرة فأنت ظالم وعليك الإثم وهذا من الجور وأذية العباد لذلك لايجوز للمسلم أن يماطل أصحاب الحقوق فأنت مديون ولو كنت غنياً إذا اخرت حقوق العمال عن وقتها أنت مديون مأسور بدينك وظالم في فعلك إذا منعت الضعفاء والأجراء ومضت عليهم شهور وأجسادهم تتصبب عرق لاينالون حقوقهم وأنت أيها الغني لابد من مساعدة وتيسير على المديون لقوله تعالى (( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ))كم لك من الأجر حينما تفرج عن مسلم كربه من كرب الدنيا كم لك من الأجر يوم ترد البسمه إلى محيا ذلك المديون بأن يتيسر عليه كم من الأجر حينما تساعد الضعيف وتجعله يذهب إلى أبنائه وهو فرحاً مسروراً وكي نقضي على ظاهرة الدين يكون من خلال النقاط التاليه : أولاً / عدم المبالغة والإسراف في حفلات الزواج وأن تكون الإحتفالات مقتصرة على الأهل والأقارب فقط
ثانياً/التخفيف من المهور .
ثالثاً/ التخفيف من الأثاث وكماليات ليس من وراها فائدة أو عائدة .
رابعاً/ أن نتقي الله عز وجل في هذا البذخ والإسراف ونعلم علم اليقين أن الله محاسبنا على كل ما ننفق من أموال طائلة .
خامساً/ لابد من وقفه صادقه من علماء هذا البلد للقضاء على ظاهرة الدين من خلال تخفيف أعباء الزواج وتكاليفه وارشاد الناس إلى ذلك وحثهم على الاقتصار على اليسر والسهولة إقتداء بأشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم هذاماأحببتُ الحديث فيه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته …………

جيون
19-04-2001, 11:53 AM
جزيت الخير أخي السعدي

.. سبحان الله إن كان من يستدين للضرويات يشعر بالهم في الليل وبالذل في النهار .. فماذا نقول فيمن يستدين من اجمل كماليات الحياة ( ولا ضرورة فيها سوى ليقال فلان عنده كذا وكذا ) .. أهناك شيئا اكبر من الهم والذل ..!!؟

حرف
20-04-2001, 01:33 AM
صدقت يااخي هموم كثيره الله المستعان

حرف