V8
31-01-2003, 11:56 AM
صديقي صاحب السجادة الثمينة..
في تلك الليله حينما رجعت إلى حجرتي الكالحة -تعرف حجرتي- اسرعت إلى المرحاض لأتقيا.
كانت الظلمة حالكة وبصيص من الضوء يتسرب باستحياء من النافذة المطلة الى الشارع
المصخب التلفاز معطل - ايها الصديق - مذ شرفتني بزيارتك (هل كان ذلك قبل شهرين!)
قوارير البيره (بالليمون) ملقاة بلا نظام..علب السجائر الفارغة المبعثرة تغطي الموكيت الذي
قد لونه الأصلي وساعة الحائظ تشير إلى الثالثة صباحا والنوم غاضب مني فيما يبدو ولا يريد
زيارتي هذه الليلة ووسط هذه الثذارة - التي كنت راها رأي العين- يعلن فراش مهترئ :ان هنا
ينام احمد ضيف بجلالة قدرة..(هل سمع احد بهذ الأسم من قبل)!!
((يا ارخص من سجاد .. يا ارخص من سجاد)) .. ظل عقلي الباطن يردد كأنه يسخر بي ..
لا مناص من القهر فهل ينام لبمقهورون؟!..بين الفينه والأخرى ارفع سماعة الهاتف الأبكم
الجاثم الى جواري لأتأكد من ان الحرارة لازالت تسري في جسده.
انها هناك فلماذا لا يهاتفني احد اذن. ارجوكم ..رنه واحده حتى ولو بالخطأ..هاهي ذي خشخشته
المعتاده تعلن انه قادم لزيارتي..هذا الفأر الصغير الرمادي اللون هة المخلوق الوحيد الذي يتعهدني
بازيارة وماداميعبث في حجرتي فمؤكد انه فأر (غلبان) كم احب هذه الفئران هذا المخلوق يبهرني تماما.
ولا اتعجب لشيء قدر تعجبي من الخوف الذي تتصنعة النساء من الفأر رغم الروابط المشتركة بينهما:
ناعما الملمس, مزعجان ,ماكران يقتاتان على الغير وكلاهما بلا مبادىء.
اذا كان الكثيرون يرون في الفأر مخلوقا يبعث على التقزز فأصدقك القول:لقد بت أتمنى ان استحيل فأرا
.مالعيب في ذلك؟! في الأقل جازم انا ان هذا الفأر خال من الهموم.
هذا الفأر لن يكرهه أحد على الصحو مبكرا..لن يصحو ذات صباح متأخرا عن الدوام ليجدها هناك ملقاة
على مكتبه:((الموظف العزيز..نظرا لتأخرك عن الدوام هذا اليوم فقد تقرر خصم يومين من مرتبك.
.ملحوظة:انذار نهائي بالفصل)).
لايمكن ان ينظر هذا ال فأريوما ما إلى احد الأغنياء فتشتعل في نفسه مشاعر الحسج المؤلمة -كما افعل انا-
ولن يظل بعدها اياما ساهيا يندب حظه العاثر.
الفأر الصغير هذا لم يضيع ثلث عمره على مقاعد الدراسة يجد ويجتهد ليجد نفسة بعدها فجأة هائما في العراء
يحمل ملفا علاقيا ويجول في الطرقات يبحث عن عمل -اي عمل- فيما بقرأ في الصحيفه ان لاعبا يحصل على
خمسة ملايين لا لشيء الا لأنه (يلعب كويس).. يلعب ياعالم يلعب!! وفي لحضة واحدة يصبح مليونيرا.
وهذا الفأر الصغير لم يذهب يوما الى احد الأسواق في نزهة بريئة ليعود مطعونا بسهام فاتنة (مالهاش حل)
يجد حسرتها أ/دا طويلا .. فمرتاح انت يافأري..اقسم.
ياللحنق..حتى انت افضل مني. ايها الفأر اما ان تساعدني في التحول إلى فأر مثلك ..
او اتخلص منك بالطريقه المعروفه:ضربة على رأسك بالمكنسة وانتهي منك الى الأبد.ولسوف ينظر الفأر
الى الدم النازف من انفة ثم يقول..((صحيح رضينا بالهم والهم مارضي بينا!!))
ولسوف ادخل في موجة ضحك هستيري لا يتوقف.
ياالله .. ليس أسخفمن مقال الفئران هذا عدا ان تجد نفسك محكوما بالدخل المحدود المؤبد..اليس ثمة من حل؟!
ألمح دود..ألمح دود..ألمح دود....!!
بالمناسبة..ألمح دودة هي هذه الأثناء تمر الى جواري بلا اكتراث.للأسف الديد لحظة تكون فقيرا فحتى هذه
المخلوقات الحقيرة لاتعبأ بك. والا فهل سمعتم بحشرة تجرؤ على مجرد التفكير بأن تطأ بأقدامها قصرا عامرا!
((هل يسمونها اقداما))!! انا لم اسمع فاحشرات والفئران مخلوقات عاقلة تفكر وتقدر المقامات. اتساءل كثيرا
عن ماهية هذا العقل الذي ما فتئو يلقنةننا ان الانسان تميز به..اي عقل يقصدون؟! صديقي الفأ -مثلا-يتدبر امره
افضل من بمراحل وانا اجد ذلك(عين العقل)فأيهما يملك عقلا: البشر..ام الفأر القذر
نقلته لكم من جريدة عكاض بقلم أحمد ضيف
تحياتي للجميع:)
في تلك الليله حينما رجعت إلى حجرتي الكالحة -تعرف حجرتي- اسرعت إلى المرحاض لأتقيا.
كانت الظلمة حالكة وبصيص من الضوء يتسرب باستحياء من النافذة المطلة الى الشارع
المصخب التلفاز معطل - ايها الصديق - مذ شرفتني بزيارتك (هل كان ذلك قبل شهرين!)
قوارير البيره (بالليمون) ملقاة بلا نظام..علب السجائر الفارغة المبعثرة تغطي الموكيت الذي
قد لونه الأصلي وساعة الحائظ تشير إلى الثالثة صباحا والنوم غاضب مني فيما يبدو ولا يريد
زيارتي هذه الليلة ووسط هذه الثذارة - التي كنت راها رأي العين- يعلن فراش مهترئ :ان هنا
ينام احمد ضيف بجلالة قدرة..(هل سمع احد بهذ الأسم من قبل)!!
((يا ارخص من سجاد .. يا ارخص من سجاد)) .. ظل عقلي الباطن يردد كأنه يسخر بي ..
لا مناص من القهر فهل ينام لبمقهورون؟!..بين الفينه والأخرى ارفع سماعة الهاتف الأبكم
الجاثم الى جواري لأتأكد من ان الحرارة لازالت تسري في جسده.
انها هناك فلماذا لا يهاتفني احد اذن. ارجوكم ..رنه واحده حتى ولو بالخطأ..هاهي ذي خشخشته
المعتاده تعلن انه قادم لزيارتي..هذا الفأر الصغير الرمادي اللون هة المخلوق الوحيد الذي يتعهدني
بازيارة وماداميعبث في حجرتي فمؤكد انه فأر (غلبان) كم احب هذه الفئران هذا المخلوق يبهرني تماما.
ولا اتعجب لشيء قدر تعجبي من الخوف الذي تتصنعة النساء من الفأر رغم الروابط المشتركة بينهما:
ناعما الملمس, مزعجان ,ماكران يقتاتان على الغير وكلاهما بلا مبادىء.
اذا كان الكثيرون يرون في الفأر مخلوقا يبعث على التقزز فأصدقك القول:لقد بت أتمنى ان استحيل فأرا
.مالعيب في ذلك؟! في الأقل جازم انا ان هذا الفأر خال من الهموم.
هذا الفأر لن يكرهه أحد على الصحو مبكرا..لن يصحو ذات صباح متأخرا عن الدوام ليجدها هناك ملقاة
على مكتبه:((الموظف العزيز..نظرا لتأخرك عن الدوام هذا اليوم فقد تقرر خصم يومين من مرتبك.
.ملحوظة:انذار نهائي بالفصل)).
لايمكن ان ينظر هذا ال فأريوما ما إلى احد الأغنياء فتشتعل في نفسه مشاعر الحسج المؤلمة -كما افعل انا-
ولن يظل بعدها اياما ساهيا يندب حظه العاثر.
الفأر الصغير هذا لم يضيع ثلث عمره على مقاعد الدراسة يجد ويجتهد ليجد نفسة بعدها فجأة هائما في العراء
يحمل ملفا علاقيا ويجول في الطرقات يبحث عن عمل -اي عمل- فيما بقرأ في الصحيفه ان لاعبا يحصل على
خمسة ملايين لا لشيء الا لأنه (يلعب كويس).. يلعب ياعالم يلعب!! وفي لحضة واحدة يصبح مليونيرا.
وهذا الفأر الصغير لم يذهب يوما الى احد الأسواق في نزهة بريئة ليعود مطعونا بسهام فاتنة (مالهاش حل)
يجد حسرتها أ/دا طويلا .. فمرتاح انت يافأري..اقسم.
ياللحنق..حتى انت افضل مني. ايها الفأر اما ان تساعدني في التحول إلى فأر مثلك ..
او اتخلص منك بالطريقه المعروفه:ضربة على رأسك بالمكنسة وانتهي منك الى الأبد.ولسوف ينظر الفأر
الى الدم النازف من انفة ثم يقول..((صحيح رضينا بالهم والهم مارضي بينا!!))
ولسوف ادخل في موجة ضحك هستيري لا يتوقف.
ياالله .. ليس أسخفمن مقال الفئران هذا عدا ان تجد نفسك محكوما بالدخل المحدود المؤبد..اليس ثمة من حل؟!
ألمح دود..ألمح دود..ألمح دود....!!
بالمناسبة..ألمح دودة هي هذه الأثناء تمر الى جواري بلا اكتراث.للأسف الديد لحظة تكون فقيرا فحتى هذه
المخلوقات الحقيرة لاتعبأ بك. والا فهل سمعتم بحشرة تجرؤ على مجرد التفكير بأن تطأ بأقدامها قصرا عامرا!
((هل يسمونها اقداما))!! انا لم اسمع فاحشرات والفئران مخلوقات عاقلة تفكر وتقدر المقامات. اتساءل كثيرا
عن ماهية هذا العقل الذي ما فتئو يلقنةننا ان الانسان تميز به..اي عقل يقصدون؟! صديقي الفأ -مثلا-يتدبر امره
افضل من بمراحل وانا اجد ذلك(عين العقل)فأيهما يملك عقلا: البشر..ام الفأر القذر
نقلته لكم من جريدة عكاض بقلم أحمد ضيف
تحياتي للجميع:)