صدى الحق
19-04-2005, 07:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفريق الطبي القطري يجري 4 عمليات لأطفال سودانيين
الدوحة - الراية :واصل الفريق الطبي القطري إجراء عمليات ثقب القلب للمرضي السودانيين حيث قام الفريق بإجراء 4 عمليات بنجاح لأطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و9 و14 سنة.
وقال مدير العلاقات العامة بالهلال الأحمر في تقرير كتبه عن مشاهداته من خلال غرفة العمليات.
إذا كانت الفرصة قد سنحت لي أن أكون ضمن وفد الهلال الأحمر القطري والوفد الطبي المرافق لإجراء هذه العمليات فلقد سنحت لي الفرصة مرة أخري أن أكون معهم داخل حجرة القسطرة وكان ذلك عندما طلبت منهم أنني أرغب في تصوير عملية القسطرة وقد سمح لي بذلك. فقد تم إلباسي ذلك الرداء الأخضر الذي يلتف حول الجسم بكامله بالاضافة الي الواقي ثقيل الوزن الذي يحمي من الأشعة وغطاء الرأس والكمامة وحملت آلة التصوير ودخلت وكانت هذه المرة الأولي التي أري بها غرفة العمليات أو القسطرة كما يسمونها - حيث أخبرني أحد الأطباء أن هذه تعد أبسط من غرفة العمليات الحقيقية - الأمر مختلف في حقيقة الأمر بيني وبينهم فالأمر عندي سيان وكبير.
الطفل الذي يتمدد علي السرير هو عبدالرحمن ابن ال 4 سنوات وهو غائب عن الوعي ولا يدري ما حوله، الفريق الطبي المتواجد داخل الحجرة قرابة ال 10 أشخاص منهم من يقوم بتجهيز بعض المعدات للخطوة القادمة ومنهم من يقوم بمراقبة شاشة العرض والتي تعرض للخطوات التي تتم منذ إدخال البايبات في جسم المريض الي ان تصل الي الثقب المراد إغلاقه بالاضافة الي فريق مؤسسة حمد الذي يقوم بإجراء عمليات القسطرة بالاضافة الي انه يقوم بتدريب وتعليم الطاقم المتواجد داخل غرفة القسطرة علي كافة الخطوات.
لم أدرك أنني جلست داخل الحجرة مدة ساعة وربع تقريبا إلا بعدما سمعت الدكتور محمد نعمان يقول: للجميع الحمد لله لقد انتهت القسطرة بنجاح وعافاكم الله، تنقلت أنا وكاميرتي في زوايا كثيرة من الحجرة وحاولت أن أكون ملما بكل شيء فصورت حركاتهم وإيماءاتهم وكنت استمع لكثير من المصطلحات الطبية التي أجهلها بالطبع، غير اني أدركت أن ذلك المكان يتطلب الكثير من الدقة والحرص والانتباه واليقظة والكل مسؤول عن وقوع أي خطأ لا قدر الله.
وما أن خرجت من الحجرة وخلعت ما كنت أحمله من أوزان حتي بحثت عن أقرب مقعد فجلست لأصلب ظهري.. عندها رآني الدكتور محمد مبتسما يبدو أنك غير متعب، فتبسمت مثل ابتسامته، ومن ثم بدأ طاقم الممرضين بتجهيز عبدالرحمن للخروج من غرفة القسطرة ليقوم فريق آخر بتجهيز مريض آخر وليأخذ الفريق الطبي قسطا من الراحة ليعود مرة أخري الي الغرفة ولكن هذه المرة لن أكون معهم إلا بآلة التصوير الفوتوغرافية بحيث لا يتجاوز وجودي هناك 10 دقائق فقط.
الحقيقة أنني كنت لا أعلم مدي العبء الذي يقع علي عاتق الطبيب أو الجراح داخل غرفة العمليات ولكنني بعد هذه التجربة أصبحت أعلم أنه يقوم بمجهود كبير وصعب، غير ان الاحساس الحقيقي الذي أدركته وأنا معهم وبينهم ذلك العمل بروح الجماعة والتفاؤل والابتسامة التي لا تفارق الأعين.
لقد توجهت بعد الخروج من غرفة القسطرة بصحبة الدكتور محمد نعمان إلي حجرة انتظار أهل المريض ليطمئنهم علي نتيجة القسطرة وان الطفل أصبح بخير، هنا استشعرت المعني الحقيقي لنشوة السعادة المتبادلة بين الطبيب والأب وقد كنت فرحا لأنني عشت هذه اللحظات بكاملها.
الفريق الطبي القطري يجري 4 عمليات لأطفال سودانيين
الدوحة - الراية :واصل الفريق الطبي القطري إجراء عمليات ثقب القلب للمرضي السودانيين حيث قام الفريق بإجراء 4 عمليات بنجاح لأطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و9 و14 سنة.
وقال مدير العلاقات العامة بالهلال الأحمر في تقرير كتبه عن مشاهداته من خلال غرفة العمليات.
إذا كانت الفرصة قد سنحت لي أن أكون ضمن وفد الهلال الأحمر القطري والوفد الطبي المرافق لإجراء هذه العمليات فلقد سنحت لي الفرصة مرة أخري أن أكون معهم داخل حجرة القسطرة وكان ذلك عندما طلبت منهم أنني أرغب في تصوير عملية القسطرة وقد سمح لي بذلك. فقد تم إلباسي ذلك الرداء الأخضر الذي يلتف حول الجسم بكامله بالاضافة الي الواقي ثقيل الوزن الذي يحمي من الأشعة وغطاء الرأس والكمامة وحملت آلة التصوير ودخلت وكانت هذه المرة الأولي التي أري بها غرفة العمليات أو القسطرة كما يسمونها - حيث أخبرني أحد الأطباء أن هذه تعد أبسط من غرفة العمليات الحقيقية - الأمر مختلف في حقيقة الأمر بيني وبينهم فالأمر عندي سيان وكبير.
الطفل الذي يتمدد علي السرير هو عبدالرحمن ابن ال 4 سنوات وهو غائب عن الوعي ولا يدري ما حوله، الفريق الطبي المتواجد داخل الحجرة قرابة ال 10 أشخاص منهم من يقوم بتجهيز بعض المعدات للخطوة القادمة ومنهم من يقوم بمراقبة شاشة العرض والتي تعرض للخطوات التي تتم منذ إدخال البايبات في جسم المريض الي ان تصل الي الثقب المراد إغلاقه بالاضافة الي فريق مؤسسة حمد الذي يقوم بإجراء عمليات القسطرة بالاضافة الي انه يقوم بتدريب وتعليم الطاقم المتواجد داخل غرفة القسطرة علي كافة الخطوات.
لم أدرك أنني جلست داخل الحجرة مدة ساعة وربع تقريبا إلا بعدما سمعت الدكتور محمد نعمان يقول: للجميع الحمد لله لقد انتهت القسطرة بنجاح وعافاكم الله، تنقلت أنا وكاميرتي في زوايا كثيرة من الحجرة وحاولت أن أكون ملما بكل شيء فصورت حركاتهم وإيماءاتهم وكنت استمع لكثير من المصطلحات الطبية التي أجهلها بالطبع، غير اني أدركت أن ذلك المكان يتطلب الكثير من الدقة والحرص والانتباه واليقظة والكل مسؤول عن وقوع أي خطأ لا قدر الله.
وما أن خرجت من الحجرة وخلعت ما كنت أحمله من أوزان حتي بحثت عن أقرب مقعد فجلست لأصلب ظهري.. عندها رآني الدكتور محمد مبتسما يبدو أنك غير متعب، فتبسمت مثل ابتسامته، ومن ثم بدأ طاقم الممرضين بتجهيز عبدالرحمن للخروج من غرفة القسطرة ليقوم فريق آخر بتجهيز مريض آخر وليأخذ الفريق الطبي قسطا من الراحة ليعود مرة أخري الي الغرفة ولكن هذه المرة لن أكون معهم إلا بآلة التصوير الفوتوغرافية بحيث لا يتجاوز وجودي هناك 10 دقائق فقط.
الحقيقة أنني كنت لا أعلم مدي العبء الذي يقع علي عاتق الطبيب أو الجراح داخل غرفة العمليات ولكنني بعد هذه التجربة أصبحت أعلم أنه يقوم بمجهود كبير وصعب، غير ان الاحساس الحقيقي الذي أدركته وأنا معهم وبينهم ذلك العمل بروح الجماعة والتفاؤل والابتسامة التي لا تفارق الأعين.
لقد توجهت بعد الخروج من غرفة القسطرة بصحبة الدكتور محمد نعمان إلي حجرة انتظار أهل المريض ليطمئنهم علي نتيجة القسطرة وان الطفل أصبح بخير، هنا استشعرت المعني الحقيقي لنشوة السعادة المتبادلة بين الطبيب والأب وقد كنت فرحا لأنني عشت هذه اللحظات بكاملها.