ثامر
08-04-2000, 08:18 AM
عندما أدركتُ أنها عائدة…….
أمسكتُ بتقويم الأيام المعلق على
جدار غرفتي……..
أحسب أيامها المتبقية خارج حدودي…..
يا الهي….أربعةُ أيامٍ جديدة سأقضيها
في بعادها…...
كيف لي أن أحتمل…..
ستشرق شمس …..و تغرب شمس…..
سأحيا….بعد أن كنتُ في غيابها
بلا قلب….بلا غد…..
سأعيش كسائر الخلق….
سأتنفس هواءً.….وأتحدث كلاماً.. ….
وأكتب بقلمي الذي جف
حبره بعد ليالي الرحيل الحزينة….
متى يأتي يومي الذي أعود
فيه لسجل الأحياء….بعد أن قُيد
اسمي في وفيات هذا العام….
وتم استخراج شهادة وفاتي….
ونًشر الخبر في كل جريدة ذاك الصباح…….
تاريخ يوم العودة أمامي……يبتعد كلما دنوت منه…..
يا لها من ساعات ثقيلة…..بطيئة….
إلى أن جاء اليوم الموعود….
فاليوم هو الثالث والعشرون من الشهر….
الليلة عودتها…..حقيقة ثقيلة….غريبة
لا يحتملها قلبي…….
هرولت الى الميناء…..أنتظر رسو السفينة
التي تحمل على ظهرها حلم عمري……
حبيبة قلبي التائه عني منذ ما يُقارب العام…..
تأخر الوصول…..بدأ القلق يفترس خاطري…..
جاء صوت المذيع الداخلي يُعلن عن وصول
الرحلة….لينتشلني من دوامات ظنوني….وأرقي….
ألقيتُ بخوفي…..رميتُ كوابيس فكري….
استجمعتُ شجاعتي…..
مضيتُ بخطواتٍ ثقيلة الى مخرج
الركاب….بدأت الأفواج تفد…..
ازدحمت صالة الوصول…..أصوات تنادي……
ابتسامات……..دموع………..أحضان……
لا أثر لعينها وسط الزحام….
سكاكين الخوف تُمزق أحشائي….
هواء المكان يتناقص مع الأرواح الهائلة
والأجساد الممزوجة…..المتلاحمة……
نفسي….يضيق….أكاد أختنق…...
وفجأةً….إذ بي ألمحُ وجهاً ملائكياً
غريباً…..زياً كاحلاً …..شديد السواد……
نعم إنها هي…..
ألقى الزمان بظلاله على ملامحها…..
أضفى على عينيها حزناً…..
على خُطاها حزنا…….
على نظراتها حزناً……….
كانت تبدو منهمكة
في إتمام إجراءات السفر ….
بدأت تقترب مني….دقات قدميها تزداد وضوحاً…..
قلبي يكاد يخرج من بين ضلوعي…..
يدي ترجف…..دموعي تملا عيناي……
عقلي يسبح في ذكريات الأمس….
ليالي هوانا….لُقيانا كل غروب على البحر…..
دعائنا كل فجر أن نظل معاً لآخر العمر…………
قطعت حبل الذكريات….
تلاقت عينانا…..هُيئ لي أنها
ستلقي بجسدها الهزيل على صدري…..
تبكي….تشكو آلام الغربة…..جراح الوحدة…..
نيران الاشتياق……..
وكأنها لم تراني…..مضت في طريقها…..
ذُهلت…..عاودت الكرة……
أزاحتني من أمامها……بطريقة عفوية……بريئة…..
سقطت حقيبتها أرضاً…..
اغتنمت الفرصة….مددت يدي مساعداً……
حملتُ الحقيبة…...نظرت الي….
شكرتني….ومضت….
جُن عقلي……هرولتُ خلفها……استوقفتها……
-سيدتي أوَ لم نتقابل قبل اليوم…..؟؟
نظرت إلي مندهشة….مستنكرة….
-عفواً….لا أعتقد…..
-سيدتي….لكني أثق فيما أقول………
قاطعتني….
-أنت مخطئ…..فأنا غائبة عن وطني منذ ما يُقارب العام……
-قصدتُ قبل العام….قبل الرحيل…….
-يبدو أنه تشابه……قد يكون أختلط عليك الأمر…..
على كلِ حال….هل من مساعدة بوسعي تقديمها…..
-شكرا سيدتي……
بدأت خطواتها في الابتعاد…….
أخرجت صورتها من محفظتي……
نفس الملامح…..العينين….الشفتين……..
عطرها…..تاريخ العودة….إنها هي…….
وهل يُعقل أن أُخطئ حبيبة العمر……
هل يخطئها قلبي…..
هل تتوه عنها أحاسيسي….
إنها الحقيقة المرة…..
لقد مات حبي في قلب حبيبتي…..
نُسيت أيامي…..كلماتي…..
حبيبتي لم تعد لتذكرني…….
حبيبتي نسيت ملامحي……
تاهت عني وسط الزحام…….
وأنا من ضيع في حبها عمره,,,,,,,,,,,,,
http://tafs111.tripod.com/sign100.gif
أمسكتُ بتقويم الأيام المعلق على
جدار غرفتي……..
أحسب أيامها المتبقية خارج حدودي…..
يا الهي….أربعةُ أيامٍ جديدة سأقضيها
في بعادها…...
كيف لي أن أحتمل…..
ستشرق شمس …..و تغرب شمس…..
سأحيا….بعد أن كنتُ في غيابها
بلا قلب….بلا غد…..
سأعيش كسائر الخلق….
سأتنفس هواءً.….وأتحدث كلاماً.. ….
وأكتب بقلمي الذي جف
حبره بعد ليالي الرحيل الحزينة….
متى يأتي يومي الذي أعود
فيه لسجل الأحياء….بعد أن قُيد
اسمي في وفيات هذا العام….
وتم استخراج شهادة وفاتي….
ونًشر الخبر في كل جريدة ذاك الصباح…….
تاريخ يوم العودة أمامي……يبتعد كلما دنوت منه…..
يا لها من ساعات ثقيلة…..بطيئة….
إلى أن جاء اليوم الموعود….
فاليوم هو الثالث والعشرون من الشهر….
الليلة عودتها…..حقيقة ثقيلة….غريبة
لا يحتملها قلبي…….
هرولت الى الميناء…..أنتظر رسو السفينة
التي تحمل على ظهرها حلم عمري……
حبيبة قلبي التائه عني منذ ما يُقارب العام…..
تأخر الوصول…..بدأ القلق يفترس خاطري…..
جاء صوت المذيع الداخلي يُعلن عن وصول
الرحلة….لينتشلني من دوامات ظنوني….وأرقي….
ألقيتُ بخوفي…..رميتُ كوابيس فكري….
استجمعتُ شجاعتي…..
مضيتُ بخطواتٍ ثقيلة الى مخرج
الركاب….بدأت الأفواج تفد…..
ازدحمت صالة الوصول…..أصوات تنادي……
ابتسامات……..دموع………..أحضان……
لا أثر لعينها وسط الزحام….
سكاكين الخوف تُمزق أحشائي….
هواء المكان يتناقص مع الأرواح الهائلة
والأجساد الممزوجة…..المتلاحمة……
نفسي….يضيق….أكاد أختنق…...
وفجأةً….إذ بي ألمحُ وجهاً ملائكياً
غريباً…..زياً كاحلاً …..شديد السواد……
نعم إنها هي…..
ألقى الزمان بظلاله على ملامحها…..
أضفى على عينيها حزناً…..
على خُطاها حزنا…….
على نظراتها حزناً……….
كانت تبدو منهمكة
في إتمام إجراءات السفر ….
بدأت تقترب مني….دقات قدميها تزداد وضوحاً…..
قلبي يكاد يخرج من بين ضلوعي…..
يدي ترجف…..دموعي تملا عيناي……
عقلي يسبح في ذكريات الأمس….
ليالي هوانا….لُقيانا كل غروب على البحر…..
دعائنا كل فجر أن نظل معاً لآخر العمر…………
قطعت حبل الذكريات….
تلاقت عينانا…..هُيئ لي أنها
ستلقي بجسدها الهزيل على صدري…..
تبكي….تشكو آلام الغربة…..جراح الوحدة…..
نيران الاشتياق……..
وكأنها لم تراني…..مضت في طريقها…..
ذُهلت…..عاودت الكرة……
أزاحتني من أمامها……بطريقة عفوية……بريئة…..
سقطت حقيبتها أرضاً…..
اغتنمت الفرصة….مددت يدي مساعداً……
حملتُ الحقيبة…...نظرت الي….
شكرتني….ومضت….
جُن عقلي……هرولتُ خلفها……استوقفتها……
-سيدتي أوَ لم نتقابل قبل اليوم…..؟؟
نظرت إلي مندهشة….مستنكرة….
-عفواً….لا أعتقد…..
-سيدتي….لكني أثق فيما أقول………
قاطعتني….
-أنت مخطئ…..فأنا غائبة عن وطني منذ ما يُقارب العام……
-قصدتُ قبل العام….قبل الرحيل…….
-يبدو أنه تشابه……قد يكون أختلط عليك الأمر…..
على كلِ حال….هل من مساعدة بوسعي تقديمها…..
-شكرا سيدتي……
بدأت خطواتها في الابتعاد…….
أخرجت صورتها من محفظتي……
نفس الملامح…..العينين….الشفتين……..
عطرها…..تاريخ العودة….إنها هي…….
وهل يُعقل أن أُخطئ حبيبة العمر……
هل يخطئها قلبي…..
هل تتوه عنها أحاسيسي….
إنها الحقيقة المرة…..
لقد مات حبي في قلب حبيبتي…..
نُسيت أيامي…..كلماتي…..
حبيبتي لم تعد لتذكرني…….
حبيبتي نسيت ملامحي……
تاهت عني وسط الزحام…….
وأنا من ضيع في حبها عمره,,,,,,,,,,,,,
http://tafs111.tripod.com/sign100.gif