أمة الرحمن
08-04-2001, 10:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تأمل غروب الشمس كل من كتب له الحياة فشب حتى شاب...وكرر التأمل الأدباء والكتاب والعشاق...وأصحاب الهموم والعباد..وعلماء الطبيعة..كل خرج بفكرة..وأمل..وألم وذكريات..
مرة يفارق المشهد...ومرات ينتظر حتى يفارقه المشهد..ينتشي منتصرا في واحدة.. وينكسر كسيفا في الأخريات...وهذه أسرار الغروب و طبيعته !....
فالغروب يعني قدوم أمير الليل في حاشيته..القمر والنجوم من حوله..ينير الفضاء الواسع بضوء خافت ذي مزايالا يحملها سراج الشمس المتوهج...تبصر ما يلزمك لقضاء ما بقي عليك من مهام فيما بينك وبين الخلق..لا يصلح لها إلا هزيع الليل الأول..تليه
هدأة الليل...تتأمل فيها يومك..وتراجع عملك ..فكم من خطىء إرتكبت !..وكم من درس إن إردت أفدت !!..تخلد بعدها..مجهد اليوم والمعاش...لقسط سكن ولباس...ثم يكون ما بقي من اليل الآخر ..يفتح لك باب الإنابة..ويمد لك يدعون..وقدرة لا تقارعها قدرة بشر..فهل تستمد منها قوت يومك الجديد وقوته؟..أم تمضي منه بدون زاد !! فتزداد ضعفا على ضعف !!...
وقد يعني الغروب ..للبعض نهاية العمل..ولغيره التوقف عنه..ولآخرين بداية اللهو..وبين هؤلاء وغيرهم من لا يعني له الأمر شيئا..فالغروب والشروق... والنهار والليل سيان لا فرق بينهما...
أما من يعده النهاية...فلن تكون له بداية...ومن يلهو فأبدا لن يعلو... ومن يستوى عنده الضدان...فميزانه لا محالة إلى خسران..
وأما من يعمل في النهار ويتوقف في الليل..فإنه يضيع شطر العمل
..ويزيد على الشطر عدم إتقانه لعمل النهار!!..ألا إن في يأجوج
ومأجوج عظمة!!..كلما رأوا شمسهم تغرب خلدوا للراحة وانتظروا
شروقها...فضاع جهد يومهم..قسم الله وأصدع بالمشية تحقيقا..واصلا أمسك بيومك.. ونهارك بليلك ثم بغدك...عندها يثمر جهدك وتقترب من هدفك..فٌإن لم ترابط في موقعك حتى تستقبل شمس الغد عليه..فألق بأرض تستقبل فيها الشروق...مادام في العمر متسع..ولا تفتأ تذكر أن الشمس لا تغرب على أرض حتى تشرق على أخرى...تدور ثم تدور ولا تكل ولا تمل..........
(عن مجلة الصراط المستقيم)
تأمل غروب الشمس كل من كتب له الحياة فشب حتى شاب...وكرر التأمل الأدباء والكتاب والعشاق...وأصحاب الهموم والعباد..وعلماء الطبيعة..كل خرج بفكرة..وأمل..وألم وذكريات..
مرة يفارق المشهد...ومرات ينتظر حتى يفارقه المشهد..ينتشي منتصرا في واحدة.. وينكسر كسيفا في الأخريات...وهذه أسرار الغروب و طبيعته !....
فالغروب يعني قدوم أمير الليل في حاشيته..القمر والنجوم من حوله..ينير الفضاء الواسع بضوء خافت ذي مزايالا يحملها سراج الشمس المتوهج...تبصر ما يلزمك لقضاء ما بقي عليك من مهام فيما بينك وبين الخلق..لا يصلح لها إلا هزيع الليل الأول..تليه
هدأة الليل...تتأمل فيها يومك..وتراجع عملك ..فكم من خطىء إرتكبت !..وكم من درس إن إردت أفدت !!..تخلد بعدها..مجهد اليوم والمعاش...لقسط سكن ولباس...ثم يكون ما بقي من اليل الآخر ..يفتح لك باب الإنابة..ويمد لك يدعون..وقدرة لا تقارعها قدرة بشر..فهل تستمد منها قوت يومك الجديد وقوته؟..أم تمضي منه بدون زاد !! فتزداد ضعفا على ضعف !!...
وقد يعني الغروب ..للبعض نهاية العمل..ولغيره التوقف عنه..ولآخرين بداية اللهو..وبين هؤلاء وغيرهم من لا يعني له الأمر شيئا..فالغروب والشروق... والنهار والليل سيان لا فرق بينهما...
أما من يعده النهاية...فلن تكون له بداية...ومن يلهو فأبدا لن يعلو... ومن يستوى عنده الضدان...فميزانه لا محالة إلى خسران..
وأما من يعمل في النهار ويتوقف في الليل..فإنه يضيع شطر العمل
..ويزيد على الشطر عدم إتقانه لعمل النهار!!..ألا إن في يأجوج
ومأجوج عظمة!!..كلما رأوا شمسهم تغرب خلدوا للراحة وانتظروا
شروقها...فضاع جهد يومهم..قسم الله وأصدع بالمشية تحقيقا..واصلا أمسك بيومك.. ونهارك بليلك ثم بغدك...عندها يثمر جهدك وتقترب من هدفك..فٌإن لم ترابط في موقعك حتى تستقبل شمس الغد عليه..فألق بأرض تستقبل فيها الشروق...مادام في العمر متسع..ولا تفتأ تذكر أن الشمس لا تغرب على أرض حتى تشرق على أخرى...تدور ثم تدور ولا تكل ولا تمل..........
(عن مجلة الصراط المستقيم)