مساعد بن عبدالسلام
23-06-2001, 09:45 PM
هذا الموضوع الجميل قرأته بأحد الكتب :)
قبل أن تقرأ هذا الموضوع , امسك الكتاب الذي بين يديك , و انظر كم هو خفيف الوزن , على الرغم من كثرة ما يحويه من كلمات و معلومات ..
و الآن ابدأ قراءة الموضوع ..
هل تعلم أولا, متى ظهر الورق إلى الوجود ؟
لقد بدأت صناعة الورق في (الصين) , عام 105 م , و انتقلت منها إلى (سمرقند) , و منها نقل العرب فن صناعة الورق إلى مراكز الحضارة الإسلامية , حتى وصل إلى (أسبانيا) عام 1150 م , و منها إلى (أوربا), ثم وصل إلى (أمريكا) عام 1690م , بعد ألف و خمسمائة عام من صنعه ..
و قبل اختراع الورق , كانت المعلومات على جلود الحيوانات , أو أوراق البردي , أو تنقش على الأحجار ..
و لكن ماذا لو لم يخترع الورق أبدا ؟..
دعونا نتخيل أن العالم ظل يستخدم جلود الحيوانات أو أوراق البردي , و ستبدو لما عالما عجيبا , فالمجلة العادية ستصبح مجلدا بالغ الضخامة , ثقيل الوزن , يصعب على الرجل العادي حملها ..
ثم إن عدد النسخ سيكون محدودا حتما , و إلا اضطر الناشرون لذبح أبقار العالم كلها , لطباعة مائة ألف نسخه من كتاب ناجح , مما سيؤدي إلى أزمة رهيبة في الثروة الحيوانية , أو سيضطرون إلى زراعة مساحات شاسعة بنبات البردي , مما سيقلص حتما حجم الرقعة الزراعية , و يؤدي بالتالي إلى أزمة كبيرة في الثروة النباتية ..
و هذا سيضعنا حتما أمام ذلك الخيار العسير ..
غذاء العقل أم غذاء الجسد ؟!..
أما بالنسبة لأبناءنا , فسيكون طامة كبرى بالتأكيد , حتى لو افترضنا أن كتبهم ستكون كلها من أوراق البردي , إذ إن عليهم حمل صندوق ضخم , يحتوي كتب اليوم الدراسي , و عليهم أن يحرصوا أشد الحرص في التعامل مع كتبهم , حتى لا تتهشم بين أيديهم , أما لو كانت من جلود الحيوانات , فسيصبح من الضروري أن يستأجر كل منهم حمالا مفتول العضلات , ليحمل عنه كتبه , إذا أن وزنها -في هذه الحاله- سيكون بالغ الثقل ..
و لقد تجاهلنا بالطبع احتمال استخدام الأحجار في الكتابة , و إلا رأينا قافلة من سيارات النقل الضخمة , و هي تحمل أطنانا من الأحجار المنقوشه , و هي بكل بساطة النسخ الجديدة من مجلة جديدة :):)
و كنتيجة غير مباشرة , لن تكون هناك استمارات و بطاقات شخصية , ونتائج حائط , و جوازات سفر , فلن تصلح جلود الحيوانات و أوراق البردي لهذا , كما لن يكون هناك أقلام حبر سائل أو جاف , و لا ألوان مائية أو صور فوتوغرافية أو ....
باختصار , لن يكون العالم كما نعرفه الآن ..
لا صحف و لا مجلات ولا كتب ..
ستصبح الثقافة محدودة, مقصورة على الأثرياء ..
و حتى هؤلاء الأثرياء سيتعاملون بالنقود المعدنية فحسب فلن يكون هناك نقود ورقية ..
ولا مناديل ورقية ..
يا للعجب !..
أيحدث كل هذا, لمجرد أنه لا يوجد ورق ؟
نعم فالكون كله وحدة واحدة , يستحيل إلغاء عامل واحد من عواملها , مهما بلغ صغره , دون أن يرتبك الكون كله لغياب هذا العامل ..
إنها حكمة الخالق (عز و جل) ..
حكمته (سبحانه) , التي تلغي من حياتنا هذا السؤال ..
ماذا لو .. ؟
قبل أن تقرأ هذا الموضوع , امسك الكتاب الذي بين يديك , و انظر كم هو خفيف الوزن , على الرغم من كثرة ما يحويه من كلمات و معلومات ..
و الآن ابدأ قراءة الموضوع ..
هل تعلم أولا, متى ظهر الورق إلى الوجود ؟
لقد بدأت صناعة الورق في (الصين) , عام 105 م , و انتقلت منها إلى (سمرقند) , و منها نقل العرب فن صناعة الورق إلى مراكز الحضارة الإسلامية , حتى وصل إلى (أسبانيا) عام 1150 م , و منها إلى (أوربا), ثم وصل إلى (أمريكا) عام 1690م , بعد ألف و خمسمائة عام من صنعه ..
و قبل اختراع الورق , كانت المعلومات على جلود الحيوانات , أو أوراق البردي , أو تنقش على الأحجار ..
و لكن ماذا لو لم يخترع الورق أبدا ؟..
دعونا نتخيل أن العالم ظل يستخدم جلود الحيوانات أو أوراق البردي , و ستبدو لما عالما عجيبا , فالمجلة العادية ستصبح مجلدا بالغ الضخامة , ثقيل الوزن , يصعب على الرجل العادي حملها ..
ثم إن عدد النسخ سيكون محدودا حتما , و إلا اضطر الناشرون لذبح أبقار العالم كلها , لطباعة مائة ألف نسخه من كتاب ناجح , مما سيؤدي إلى أزمة رهيبة في الثروة الحيوانية , أو سيضطرون إلى زراعة مساحات شاسعة بنبات البردي , مما سيقلص حتما حجم الرقعة الزراعية , و يؤدي بالتالي إلى أزمة كبيرة في الثروة النباتية ..
و هذا سيضعنا حتما أمام ذلك الخيار العسير ..
غذاء العقل أم غذاء الجسد ؟!..
أما بالنسبة لأبناءنا , فسيكون طامة كبرى بالتأكيد , حتى لو افترضنا أن كتبهم ستكون كلها من أوراق البردي , إذ إن عليهم حمل صندوق ضخم , يحتوي كتب اليوم الدراسي , و عليهم أن يحرصوا أشد الحرص في التعامل مع كتبهم , حتى لا تتهشم بين أيديهم , أما لو كانت من جلود الحيوانات , فسيصبح من الضروري أن يستأجر كل منهم حمالا مفتول العضلات , ليحمل عنه كتبه , إذا أن وزنها -في هذه الحاله- سيكون بالغ الثقل ..
و لقد تجاهلنا بالطبع احتمال استخدام الأحجار في الكتابة , و إلا رأينا قافلة من سيارات النقل الضخمة , و هي تحمل أطنانا من الأحجار المنقوشه , و هي بكل بساطة النسخ الجديدة من مجلة جديدة :):)
و كنتيجة غير مباشرة , لن تكون هناك استمارات و بطاقات شخصية , ونتائج حائط , و جوازات سفر , فلن تصلح جلود الحيوانات و أوراق البردي لهذا , كما لن يكون هناك أقلام حبر سائل أو جاف , و لا ألوان مائية أو صور فوتوغرافية أو ....
باختصار , لن يكون العالم كما نعرفه الآن ..
لا صحف و لا مجلات ولا كتب ..
ستصبح الثقافة محدودة, مقصورة على الأثرياء ..
و حتى هؤلاء الأثرياء سيتعاملون بالنقود المعدنية فحسب فلن يكون هناك نقود ورقية ..
ولا مناديل ورقية ..
يا للعجب !..
أيحدث كل هذا, لمجرد أنه لا يوجد ورق ؟
نعم فالكون كله وحدة واحدة , يستحيل إلغاء عامل واحد من عواملها , مهما بلغ صغره , دون أن يرتبك الكون كله لغياب هذا العامل ..
إنها حكمة الخالق (عز و جل) ..
حكمته (سبحانه) , التي تلغي من حياتنا هذا السؤال ..
ماذا لو .. ؟