محبوب الأنيق
10-04-2002, 03:27 AM
مجلة السمو في لقاء مع فضيلة المشرف العام - الجزء الأول
الإسلام اليوم
26/1/1423 6:36 م
09/04/2002
أجرت مجلة السمو الكويتية لقاء مع فضيلة المشرف العام على موقع الإسلام اليوم الشيخ سلمان العودة على جزئين ننشر اليوم الجزء الأول على أن يتبعه الجزء الثاني وكان تاريخ اللقاء قبل مدة وقبل تطورات الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية، ونعيد هنا نشر اللقاء لأهمية ماجاء فيه.
البطاقة الشخصية :
س1 - الاسم - الأولاد - العمل ؟
ج1- سلمان بن فهد بن عبد الله العودة .
الأولاد الذكور : تسعة .
البنات : ثلاث .
العمل : متفرغ للدعوة وطلب العلم .
س2- تمر الأمة الإسلامية بظروف مؤلمة فهل يرسم الشيخ الخطوط الرئيسة للمخرج ؟
ج2- المخرج يتطلب السعي في تصحيح أحوال الأمة ، وهذا يبدأ بإصلاح الفرد عقلياً وسلوكياً ونفسياًَ ، ليمر بإصلاح المؤسسة فالدولة فالأمة .
الكلام النظري سهل ، فلنجرب الخطوة الأولى لئلا تكون كمن يحرث
في البحر ، (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
الكثيرون يوزعون المسؤوليات ويستثنون أنفسهم .
س3- ما هو سبب تأخر الدعوة الإسلامية في تحقيق أهدافها من وجهة نظر الشيخ ؟
ج3- ربما كان أهم الأسباب غياب الخطة المستقبلية الواضحة ، وقلة المراجعة للنفس ، والانشقاقية وتبديد الجهود ، وهذه بدورها راجعة إلى المربع الأول المتعلق بضعف فاعليه الأفراد وعطائهم .
س4- الإرهاب أصبح ماركة مسجلة باسم المسلمين ، لماذا ؟ هل المسلمون يتحملون جزءاً من ا لمسؤولية ؟ وكيف السبيل إلى إزالة هذه الصورة ؟
ج4- العالم الغربي وضمنه إسرائيل يكاد أن ينفرد بصياغة اللغة الإعلامية التي تتلقاها الشعوب ، بما فيها الشعوب المسلمة ، ولهذا يسكّون المصطلحات وَفق رؤيتهم الخاصة ، أو قل وفق مصالحهم ، فالأشياء التي تصدر منهم تسمى (( عالمية )) و (( حضارية )) وما لا يريدون يصنعون له المصطلح المنفر ، وكلمة الإرهاب من هذا النوع ، ولهذا هم عاجزون عن تحديد مدلولها ، والتفريق بين الإرهاب الممقوت الذي يهدد الاستقرار ، وبين الإرهاب المحمود الذي هو مقاومة العدوان والاحتلال ، وهم يدينون إرهاب الأفراد ولا يدينون إرهاب الدول ، الولايات المتحدة أعلنت حرباً عالمية بسبب ثلاثة آلاف قتلوا على أرضها ، لكنها قتلت أضعاف أضعافهم حتى من المدنيين ، إنها شريعة الغاب .
ودعوى القوي كدعوى السباع من الناب والظفر برهانها
ويجب أن يكون المسلمون مسؤولين عن جزء من هذا ، لأننا لا نتصور أن يبلغ الآخرون منا ما بلغوا لو كنا مؤمنين حقا ، والله سبحانه يقول : (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ).
من الخطأ أن نلقي بالتبعة على عدونا ، وننام قريري الأعين .
يجب أن نراجع مواقفنا وأساليبنا وطرق عملنا ، وأن يكون لنا حضور إعلامي فاعل يعتمد على إبراز خصائصنا ولا يقدم للغرب بضاعته المنقولة المستنسخة .
س5- هل الشيخ متفائل في مستقبل القضية الفلسطينية ؟
ج5- نعم . أنا متفائل وإن طال الزمن ، فالقضية الفلسطينية هي بأيدٍ أمينة ، وهذا الشعب عريق وجاد ، ولابد في النهاية أن ينتصر ، ومن ورائه مليار مسلم كلهم تعيش القدس في ضمائرهم .
س6- كيف يصنف الشيخ ثوابت ومتغيرات منهج الدعوة الإسلامية بصورة مختصرة ؟
ج6- الثوابت هي مسلمات العقيدة و قطعيات الشريعة ، مما جاء في صريح الكتاب والسنة أو كان عليه إجماع الأمة القطعي .
والمتغيرات هي الاجتهادات البشرية التي يختلف الناس فيها بين شخص وآخر ، ووقت وآخر.
س7- كثيرا ما نسمع عن العقيدة والمنهج فما هو الفرق بينهما ؟
ج7- هذه مسائل مصطلح ، وهي غير محددة المعنى عند كثير ممن يرددونها .
يطلق بعضهم العقيدة على مسائل الإيمان والتوحيد العلمية المحضة وقد يطلقون المنهج على طريقة الاستنباط من النص ، وهذا ربما يستعمل في ميادين البحث العلمي .
وبعضهم يقصد بالمنهج الأسلوب والبرنامج الدعوي ، أو الجماعة التي يعمل الداعية ضمن نظامها .
العلماء يقولون : لا مشاحة في الاصطلاح ، لكن يجب أن يكون اللفظ محدد المعنى ، غير سيال ، ولا مرتبك ، وألا تكون هذه الألفاظ نوعاً من التنابز في الصف الدعوي ، الشرع يأمر المؤمنين بالاعتصام بحبل الله وعدم التفرق ، فلماذا لا ننصاع لأوامره ؟ !
س8- ما رأي الشيخ في دخول الدعوة الإسلامية العمل السياسي بشكل عام ؟، والمجالس النيابية بشكل خاص ؟
ج8- هذه مسألة اجتهادية ، وقد أفتى جماعة من الفقهاء المعاصرين بجواز الدخول في العمل السياسي ، ولعل من أقدم من أفتى في هذه المسألة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى ، وكذلك الشيخ محمد رشيد رضا ثم الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى , وجماعة من أعيان فقهاء العصر .هناك طلبة علم لهم باع ونظر يعترضون على المشاركة ، لا بأس بهذا ، هي نظرة فقهية ومصلحية ، لكن أرى من الأهمية بمكان ألا تتحول إلى مسألة قطعية ، وألا يبنى عليها بين المؤمنين ولاء وبراء والله أعلم .
س9- ما رأي الشيخ في تصويت المسلمين في البلاد الأوربية لصالح حزب دون آخر ناظرين إلى مصالحهم الإسلامية ؟
ج9- هذه يقال فيها كما يقال في السؤال السابق .
س10- يتهم بعض الناس الشيخ سلمان بأنه لا يؤيد الجهاد ، ما تعليقكم ؟
ج10- كل مسلم يفترض أنه يؤيد الجهاد ، ولا يوجد في القاموس كلمة يطرب لها قلب المسلم ، خصوصاً في زمان القهر وتكالب القوى ، مثل كلمة الجهاد .
نعم كنت أرى عدم ذهاب الشباب إلى أفغانستان لأن المصلحة الشرعية تقتضي هذا ، وهذا ليس جديداً ، إنه من أيام الحرب الأولى ، وقد كان هذا رأي معظم الذين تم بحث الموضوع معهم من الشيوخ والدعاة والفضلاء المعروفين .
س11- هل يرى الشيخ سلمان أن مواجهة العلمانية ينبغي أن تكون من أولويات الدعوة الإسلامية في الخليج في هذا الوقت ؟
ج11- أرى أنه يجب أن يتفق الجميع على مرجعية الشريعة الإسلامية المطلقة ، والشريعة ذاتها وسعت دائرة المباح حتى إنه أوسع فيها من جميع الدوائر الأخرى كالمحرم أو الواجب.
ليست هذه دعوة إلى مرجعية زمنية ، ولا حجراً على العقول ، ولكنها رد الحق إلى نصابه ، فالجميع عبيد الله ويجب أن تسعهم شريعته وينتظمهم دينه ، خصوصاً أولئك الذين اختاروا أن يكونوا ضمن هذه الأمة الخاتمة .
وعلى المسلمين أن يتيقظوا للانشقاقيين الذين يروجون للقيم الأمريكية في بلادهم .
س12- آخر المؤلفات .
ج12- آخر المؤلفات (( فقه الحدث )) وهو مجموعة مقالات في موقع (( الإسلام اليوم )) والنية تتجه لإخراجه في كتيب .
س13- مؤلف من مؤلفات الشيخ يعتز به .
ج13- مسألة الاعتزاز فيها نظر ، لكنني لا زلت مرتاحاً لكتاب (( من أخلاق الداعية )).
س14- أصعب موقف مر بالشيخ .
ج14- هناك في السجن مواقف كثيرة صعبة ، منها وفاة ولدي عبد الرحمن في حادث سيارة ، وكنت بعيداً منه ، وكتبت فيه قصيدة معروفة لدى بعض المتابعين .
س15- موقف ذو عبرة .
ج15- دون أن أحدثك عن الموقف أعطيك العبرة ، وهي أن لا تأخذ ما يقوله الآخرون مأخذ الجد دائماً .
س16- شخصية معاصرة تأثر بها
ج16- هناك مجموعة من الشخصيات التي عاصرتها واستفدت منها ، منهم المدرسون الذين تتلمذت على أيديهم في المعهد ثم في كلية الشريعة ، وفيهم كثيرون من الفضلاء النجباء ، ومن أخص الشخصيات تأثيراً وإعجاباً سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
س17- شخصية من التاريخ يستلهم مواقفها
ج17- من غير اختزال للتاريخ المليء بالشخصيات ، تبرز لدي شخصية الإمام الشافعي في عبقرية التأصيل العلمي ، واستلهام الحكمة من الحياة ، وشخصية الإمام ابن تيمية في التنوع وسعة المأخذ وقوة الحجة .
س18- كتب ينصح بقراءتها .
ج18- القرآن الكريم ، وكتب السنة ، وكل يقرأ في تخصصه
س19- هل يرى الشيخ أن الفكر العلماني في الوطن الإسلامي ، يزداد قوة ، وتتضاعف مكاسبه أم أنه يتعرض لتقهقر ؟ ولماذا ؟
ج19- ليست مشكلتنا في غيرنا ، الفكر العلماني أو غيره إنما تزداد قوته بتراجع الطرح الإسلامي الجاد المؤثر .
س20- لو طلب الشيخ ترتيب أوليات العمل الإسلامي كيف يرتبها ؟ وهل تختلف من بيئة إلى بيئة ؟
ج20- نعم الأولويات تختلف من بيئة إلى بيئة ، لكنني أرى أولوية مطلقة للأمة وليس للعمل الإسلامي فحسب ، أن تمتلك مراكز للبحوث والدراسات الاستراتيجية ترسم للأمة خياراتها وترشدها إلى طريقها .
س21- وجدت الصحوة الإسلامية نفسها بين مأزق الخلاف الفكري داخل صفوفها وجسامة الأحداث التي تمر بها ، وقدرة القوى المعارضة لها على تهميش دورها الواقع فكيف السبيل إلى خروجها في المثلث الذي يطوق مشروعها ؟
ج21- يجب على الإسلاميين أن يحرصوا على تجنب الانشقاقية في أنفسهم ، والصدامية مع غيرهم ما وجدوا سبيلاً إلى ذلك ، لأن هذا يوفر قوتهم ويمنحهم المزيد من ا لنجاح .
الإسلام اليوم
26/1/1423 6:36 م
09/04/2002
أجرت مجلة السمو الكويتية لقاء مع فضيلة المشرف العام على موقع الإسلام اليوم الشيخ سلمان العودة على جزئين ننشر اليوم الجزء الأول على أن يتبعه الجزء الثاني وكان تاريخ اللقاء قبل مدة وقبل تطورات الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية، ونعيد هنا نشر اللقاء لأهمية ماجاء فيه.
البطاقة الشخصية :
س1 - الاسم - الأولاد - العمل ؟
ج1- سلمان بن فهد بن عبد الله العودة .
الأولاد الذكور : تسعة .
البنات : ثلاث .
العمل : متفرغ للدعوة وطلب العلم .
س2- تمر الأمة الإسلامية بظروف مؤلمة فهل يرسم الشيخ الخطوط الرئيسة للمخرج ؟
ج2- المخرج يتطلب السعي في تصحيح أحوال الأمة ، وهذا يبدأ بإصلاح الفرد عقلياً وسلوكياً ونفسياًَ ، ليمر بإصلاح المؤسسة فالدولة فالأمة .
الكلام النظري سهل ، فلنجرب الخطوة الأولى لئلا تكون كمن يحرث
في البحر ، (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
الكثيرون يوزعون المسؤوليات ويستثنون أنفسهم .
س3- ما هو سبب تأخر الدعوة الإسلامية في تحقيق أهدافها من وجهة نظر الشيخ ؟
ج3- ربما كان أهم الأسباب غياب الخطة المستقبلية الواضحة ، وقلة المراجعة للنفس ، والانشقاقية وتبديد الجهود ، وهذه بدورها راجعة إلى المربع الأول المتعلق بضعف فاعليه الأفراد وعطائهم .
س4- الإرهاب أصبح ماركة مسجلة باسم المسلمين ، لماذا ؟ هل المسلمون يتحملون جزءاً من ا لمسؤولية ؟ وكيف السبيل إلى إزالة هذه الصورة ؟
ج4- العالم الغربي وضمنه إسرائيل يكاد أن ينفرد بصياغة اللغة الإعلامية التي تتلقاها الشعوب ، بما فيها الشعوب المسلمة ، ولهذا يسكّون المصطلحات وَفق رؤيتهم الخاصة ، أو قل وفق مصالحهم ، فالأشياء التي تصدر منهم تسمى (( عالمية )) و (( حضارية )) وما لا يريدون يصنعون له المصطلح المنفر ، وكلمة الإرهاب من هذا النوع ، ولهذا هم عاجزون عن تحديد مدلولها ، والتفريق بين الإرهاب الممقوت الذي يهدد الاستقرار ، وبين الإرهاب المحمود الذي هو مقاومة العدوان والاحتلال ، وهم يدينون إرهاب الأفراد ولا يدينون إرهاب الدول ، الولايات المتحدة أعلنت حرباً عالمية بسبب ثلاثة آلاف قتلوا على أرضها ، لكنها قتلت أضعاف أضعافهم حتى من المدنيين ، إنها شريعة الغاب .
ودعوى القوي كدعوى السباع من الناب والظفر برهانها
ويجب أن يكون المسلمون مسؤولين عن جزء من هذا ، لأننا لا نتصور أن يبلغ الآخرون منا ما بلغوا لو كنا مؤمنين حقا ، والله سبحانه يقول : (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ).
من الخطأ أن نلقي بالتبعة على عدونا ، وننام قريري الأعين .
يجب أن نراجع مواقفنا وأساليبنا وطرق عملنا ، وأن يكون لنا حضور إعلامي فاعل يعتمد على إبراز خصائصنا ولا يقدم للغرب بضاعته المنقولة المستنسخة .
س5- هل الشيخ متفائل في مستقبل القضية الفلسطينية ؟
ج5- نعم . أنا متفائل وإن طال الزمن ، فالقضية الفلسطينية هي بأيدٍ أمينة ، وهذا الشعب عريق وجاد ، ولابد في النهاية أن ينتصر ، ومن ورائه مليار مسلم كلهم تعيش القدس في ضمائرهم .
س6- كيف يصنف الشيخ ثوابت ومتغيرات منهج الدعوة الإسلامية بصورة مختصرة ؟
ج6- الثوابت هي مسلمات العقيدة و قطعيات الشريعة ، مما جاء في صريح الكتاب والسنة أو كان عليه إجماع الأمة القطعي .
والمتغيرات هي الاجتهادات البشرية التي يختلف الناس فيها بين شخص وآخر ، ووقت وآخر.
س7- كثيرا ما نسمع عن العقيدة والمنهج فما هو الفرق بينهما ؟
ج7- هذه مسائل مصطلح ، وهي غير محددة المعنى عند كثير ممن يرددونها .
يطلق بعضهم العقيدة على مسائل الإيمان والتوحيد العلمية المحضة وقد يطلقون المنهج على طريقة الاستنباط من النص ، وهذا ربما يستعمل في ميادين البحث العلمي .
وبعضهم يقصد بالمنهج الأسلوب والبرنامج الدعوي ، أو الجماعة التي يعمل الداعية ضمن نظامها .
العلماء يقولون : لا مشاحة في الاصطلاح ، لكن يجب أن يكون اللفظ محدد المعنى ، غير سيال ، ولا مرتبك ، وألا تكون هذه الألفاظ نوعاً من التنابز في الصف الدعوي ، الشرع يأمر المؤمنين بالاعتصام بحبل الله وعدم التفرق ، فلماذا لا ننصاع لأوامره ؟ !
س8- ما رأي الشيخ في دخول الدعوة الإسلامية العمل السياسي بشكل عام ؟، والمجالس النيابية بشكل خاص ؟
ج8- هذه مسألة اجتهادية ، وقد أفتى جماعة من الفقهاء المعاصرين بجواز الدخول في العمل السياسي ، ولعل من أقدم من أفتى في هذه المسألة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى ، وكذلك الشيخ محمد رشيد رضا ثم الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى , وجماعة من أعيان فقهاء العصر .هناك طلبة علم لهم باع ونظر يعترضون على المشاركة ، لا بأس بهذا ، هي نظرة فقهية ومصلحية ، لكن أرى من الأهمية بمكان ألا تتحول إلى مسألة قطعية ، وألا يبنى عليها بين المؤمنين ولاء وبراء والله أعلم .
س9- ما رأي الشيخ في تصويت المسلمين في البلاد الأوربية لصالح حزب دون آخر ناظرين إلى مصالحهم الإسلامية ؟
ج9- هذه يقال فيها كما يقال في السؤال السابق .
س10- يتهم بعض الناس الشيخ سلمان بأنه لا يؤيد الجهاد ، ما تعليقكم ؟
ج10- كل مسلم يفترض أنه يؤيد الجهاد ، ولا يوجد في القاموس كلمة يطرب لها قلب المسلم ، خصوصاً في زمان القهر وتكالب القوى ، مثل كلمة الجهاد .
نعم كنت أرى عدم ذهاب الشباب إلى أفغانستان لأن المصلحة الشرعية تقتضي هذا ، وهذا ليس جديداً ، إنه من أيام الحرب الأولى ، وقد كان هذا رأي معظم الذين تم بحث الموضوع معهم من الشيوخ والدعاة والفضلاء المعروفين .
س11- هل يرى الشيخ سلمان أن مواجهة العلمانية ينبغي أن تكون من أولويات الدعوة الإسلامية في الخليج في هذا الوقت ؟
ج11- أرى أنه يجب أن يتفق الجميع على مرجعية الشريعة الإسلامية المطلقة ، والشريعة ذاتها وسعت دائرة المباح حتى إنه أوسع فيها من جميع الدوائر الأخرى كالمحرم أو الواجب.
ليست هذه دعوة إلى مرجعية زمنية ، ولا حجراً على العقول ، ولكنها رد الحق إلى نصابه ، فالجميع عبيد الله ويجب أن تسعهم شريعته وينتظمهم دينه ، خصوصاً أولئك الذين اختاروا أن يكونوا ضمن هذه الأمة الخاتمة .
وعلى المسلمين أن يتيقظوا للانشقاقيين الذين يروجون للقيم الأمريكية في بلادهم .
س12- آخر المؤلفات .
ج12- آخر المؤلفات (( فقه الحدث )) وهو مجموعة مقالات في موقع (( الإسلام اليوم )) والنية تتجه لإخراجه في كتيب .
س13- مؤلف من مؤلفات الشيخ يعتز به .
ج13- مسألة الاعتزاز فيها نظر ، لكنني لا زلت مرتاحاً لكتاب (( من أخلاق الداعية )).
س14- أصعب موقف مر بالشيخ .
ج14- هناك في السجن مواقف كثيرة صعبة ، منها وفاة ولدي عبد الرحمن في حادث سيارة ، وكنت بعيداً منه ، وكتبت فيه قصيدة معروفة لدى بعض المتابعين .
س15- موقف ذو عبرة .
ج15- دون أن أحدثك عن الموقف أعطيك العبرة ، وهي أن لا تأخذ ما يقوله الآخرون مأخذ الجد دائماً .
س16- شخصية معاصرة تأثر بها
ج16- هناك مجموعة من الشخصيات التي عاصرتها واستفدت منها ، منهم المدرسون الذين تتلمذت على أيديهم في المعهد ثم في كلية الشريعة ، وفيهم كثيرون من الفضلاء النجباء ، ومن أخص الشخصيات تأثيراً وإعجاباً سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
س17- شخصية من التاريخ يستلهم مواقفها
ج17- من غير اختزال للتاريخ المليء بالشخصيات ، تبرز لدي شخصية الإمام الشافعي في عبقرية التأصيل العلمي ، واستلهام الحكمة من الحياة ، وشخصية الإمام ابن تيمية في التنوع وسعة المأخذ وقوة الحجة .
س18- كتب ينصح بقراءتها .
ج18- القرآن الكريم ، وكتب السنة ، وكل يقرأ في تخصصه
س19- هل يرى الشيخ أن الفكر العلماني في الوطن الإسلامي ، يزداد قوة ، وتتضاعف مكاسبه أم أنه يتعرض لتقهقر ؟ ولماذا ؟
ج19- ليست مشكلتنا في غيرنا ، الفكر العلماني أو غيره إنما تزداد قوته بتراجع الطرح الإسلامي الجاد المؤثر .
س20- لو طلب الشيخ ترتيب أوليات العمل الإسلامي كيف يرتبها ؟ وهل تختلف من بيئة إلى بيئة ؟
ج20- نعم الأولويات تختلف من بيئة إلى بيئة ، لكنني أرى أولوية مطلقة للأمة وليس للعمل الإسلامي فحسب ، أن تمتلك مراكز للبحوث والدراسات الاستراتيجية ترسم للأمة خياراتها وترشدها إلى طريقها .
س21- وجدت الصحوة الإسلامية نفسها بين مأزق الخلاف الفكري داخل صفوفها وجسامة الأحداث التي تمر بها ، وقدرة القوى المعارضة لها على تهميش دورها الواقع فكيف السبيل إلى خروجها في المثلث الذي يطوق مشروعها ؟
ج21- يجب على الإسلاميين أن يحرصوا على تجنب الانشقاقية في أنفسهم ، والصدامية مع غيرهم ما وجدوا سبيلاً إلى ذلك ، لأن هذا يوفر قوتهم ويمنحهم المزيد من ا لنجاح .