البراء
14-04-2003, 04:05 AM
أمّاهُ من أشعـل النيران في بلدي؟! ... ومن رمى بيضة الإسلام بالـفَـنَـدِ ؟!
أُمّاه من بث بذر الحقد في وطني؟! ... وخطّ بالرعب ذكرى الثأر في خَلَدي؟!
من مزّق الطفل أشلاءً مُبعـثرة ً ... من نضّب القصف فـوق الآلِ والـولد ؟!
من روّع الشيخَ عن أعـوادِ مصحفهِ ... واغتال ضعفـَك ِ بالأعدادِ و العُـدد ِ؟!
بذلتِ دونيْ شغـافَ القلب فـانصهرتْ ... فـلم تزيدي على الشكوى ولم أزِدِ ..
لهيّتي روعي "بمصاص ٍ" أقـلـّبُهُ ... فـمن يلهّي زؤام المـوتِ عـن كبدي ؟!
كم كان لي حضنك الحاني سِقا ووِقـا ... والسعدُ في مهجتي، والخيرُ بين يدي
حتى إذا أمطرت من كل قنبلة ٍ ... ولاح في الأفْـق ِ وجهُ الحقد ِ والحسدِ
أسلمتُ روحي َ في كفّـيكِ محتسباً ... ونبضُ قـلبكِ في قلبي و في عضُدي
و زَفْرُ أنفاسِكِ الحرّى يجلّلني ... إذ حشْرَجتْ سكراتُ الموتِ في الغـددِ
دمي ودمُّكِ في أرض الفدا امتزجا ... كما تمازج طيفُ الروحِ في الجسدِ
فـسطرا الغـبن في التـابوتِ ملحمـة ً ... حزينـةً تلـعـنُ الباغـي إلى الأبـد ِ ..
أشجـانها تنـذر الباغي بصاعـقـة ٍ ... و جحـفـلٍ في سبيل الله منـعـقـدِ
من شطّ دجلة من نهر الفرات أتى ... من نجد والشام..من سيناء من صَعـدِ
أمّـاه هـل تـعـلم الدنيا بمحـنتنا ... أمـا لنا في بني الإسلام مِـن مـدد ؟!
من ذا الغـريبُ الذي يفـري حشاشتنا ... ملطّخَ الوجه ِ لا يلوي على أحد ِ ؟!
من ذا الذي فـجّر الدنيا بطائرة ٍ ... غـدّارة المُعـتَدى نفّـاثة َ العُــقَدِ ؟!!
لمَ التشدّقُ عن حريّتي ، ودمي ... مُستنْزفٌ ورصاصُ الغـدر ِفي جسدي؟!
لم التحدّثُ عن نفـطي وقـد سرقوا ... زادي وقرصَ الدوا في المجلسِ النَكِدِ؟!
لم التجارةُ في أرضي وفي شرفي ... أمّاهُ مالطعنُ في ديني و معتـقدي !!
لمَ الرهانُ على حُكمي، وناصيتي ... مثـل الفـريسة في كمّـاشة الأسدِ
لابد للكربِ يا أمّاه من فـرَج ٍ ... والليلُ –إن طال - لن يبقَ إلى الأبـدِ
ستنبت الأرض أجيالاً مباركة ً ... تصارع ُ البغـي بالإيمان ِ و الجـلَدِ
الشرعُ والمجدُ أقران ٌ مُقَـارَنة ٌ ... والفسقُ والذّلُ مصفـودان ِ في صَفَـد ِ
والكُرْه في الدين أحقـادٌ مورّثة ٌ ... وأجبن ُ القـتل ِ من رشّاشِ مرتعـدِ
دعي الجناية تحكي للألى غـفلوا ... حقـدَ الصليبيّة الحمقـاء من أمـد ِ
ما كان عيسى خبيثَ النفسِ معـتديا ... وهـوَ النبيُّ الذي يهدي إلى الرَشَـد ِ
وهوَ الطبيبُ –بإذن الله - من عللٍ ... يحيي ويشفي من العـاهاتِ و الرَّمد ِ
دعي الجـريمة تـروي للألى سكروا ... أن النجـاة بحبل الواحـد ِ الصَمَد ِ
فالعـيشُ –أمّـاهُ- أيامٌ مُدَاولَة ٌ ... والخلقُ مـا بين مفـقـودٍ و مفْـتَـقِـد ِ ..
وكلُّ أمر ٍ بتـقـدير الحـكيم ِ مـضى ... تبـاركَ الله ُ فـعّـالاً لِمَـا يُــرِدِ ..
في ذمّـة الله أشلاء ٌ لنـا هُـتكتْ ... واللهُ أرحـم ُ مـن أمٍّ عـلى ولــد ِ
لا تـقـلقـي فـابنك الموءود مضطجعٌ ... في جال لحدك تحت الجلْمدِ الصَلِدِ
إن ضمّنا اليوم قـبرٌ واحد ٌ فـلكـَم ... حملْتِـني في الحشا روحين في جسدِ !!
... ... ...
ملحمـة التـابوت : شهقة من فـؤاد طفل عراقي مقـتـول في حضن أمّه وهو يمص "لهّايته"..
شعر: صالح بن علي العمري-الظهران
أُمّاه من بث بذر الحقد في وطني؟! ... وخطّ بالرعب ذكرى الثأر في خَلَدي؟!
من مزّق الطفل أشلاءً مُبعـثرة ً ... من نضّب القصف فـوق الآلِ والـولد ؟!
من روّع الشيخَ عن أعـوادِ مصحفهِ ... واغتال ضعفـَك ِ بالأعدادِ و العُـدد ِ؟!
بذلتِ دونيْ شغـافَ القلب فـانصهرتْ ... فـلم تزيدي على الشكوى ولم أزِدِ ..
لهيّتي روعي "بمصاص ٍ" أقـلـّبُهُ ... فـمن يلهّي زؤام المـوتِ عـن كبدي ؟!
كم كان لي حضنك الحاني سِقا ووِقـا ... والسعدُ في مهجتي، والخيرُ بين يدي
حتى إذا أمطرت من كل قنبلة ٍ ... ولاح في الأفْـق ِ وجهُ الحقد ِ والحسدِ
أسلمتُ روحي َ في كفّـيكِ محتسباً ... ونبضُ قـلبكِ في قلبي و في عضُدي
و زَفْرُ أنفاسِكِ الحرّى يجلّلني ... إذ حشْرَجتْ سكراتُ الموتِ في الغـددِ
دمي ودمُّكِ في أرض الفدا امتزجا ... كما تمازج طيفُ الروحِ في الجسدِ
فـسطرا الغـبن في التـابوتِ ملحمـة ً ... حزينـةً تلـعـنُ الباغـي إلى الأبـد ِ ..
أشجـانها تنـذر الباغي بصاعـقـة ٍ ... و جحـفـلٍ في سبيل الله منـعـقـدِ
من شطّ دجلة من نهر الفرات أتى ... من نجد والشام..من سيناء من صَعـدِ
أمّـاه هـل تـعـلم الدنيا بمحـنتنا ... أمـا لنا في بني الإسلام مِـن مـدد ؟!
من ذا الغـريبُ الذي يفـري حشاشتنا ... ملطّخَ الوجه ِ لا يلوي على أحد ِ ؟!
من ذا الذي فـجّر الدنيا بطائرة ٍ ... غـدّارة المُعـتَدى نفّـاثة َ العُــقَدِ ؟!!
لمَ التشدّقُ عن حريّتي ، ودمي ... مُستنْزفٌ ورصاصُ الغـدر ِفي جسدي؟!
لم التحدّثُ عن نفـطي وقـد سرقوا ... زادي وقرصَ الدوا في المجلسِ النَكِدِ؟!
لم التجارةُ في أرضي وفي شرفي ... أمّاهُ مالطعنُ في ديني و معتـقدي !!
لمَ الرهانُ على حُكمي، وناصيتي ... مثـل الفـريسة في كمّـاشة الأسدِ
لابد للكربِ يا أمّاه من فـرَج ٍ ... والليلُ –إن طال - لن يبقَ إلى الأبـدِ
ستنبت الأرض أجيالاً مباركة ً ... تصارع ُ البغـي بالإيمان ِ و الجـلَدِ
الشرعُ والمجدُ أقران ٌ مُقَـارَنة ٌ ... والفسقُ والذّلُ مصفـودان ِ في صَفَـد ِ
والكُرْه في الدين أحقـادٌ مورّثة ٌ ... وأجبن ُ القـتل ِ من رشّاشِ مرتعـدِ
دعي الجناية تحكي للألى غـفلوا ... حقـدَ الصليبيّة الحمقـاء من أمـد ِ
ما كان عيسى خبيثَ النفسِ معـتديا ... وهـوَ النبيُّ الذي يهدي إلى الرَشَـد ِ
وهوَ الطبيبُ –بإذن الله - من عللٍ ... يحيي ويشفي من العـاهاتِ و الرَّمد ِ
دعي الجـريمة تـروي للألى سكروا ... أن النجـاة بحبل الواحـد ِ الصَمَد ِ
فالعـيشُ –أمّـاهُ- أيامٌ مُدَاولَة ٌ ... والخلقُ مـا بين مفـقـودٍ و مفْـتَـقِـد ِ ..
وكلُّ أمر ٍ بتـقـدير الحـكيم ِ مـضى ... تبـاركَ الله ُ فـعّـالاً لِمَـا يُــرِدِ ..
في ذمّـة الله أشلاء ٌ لنـا هُـتكتْ ... واللهُ أرحـم ُ مـن أمٍّ عـلى ولــد ِ
لا تـقـلقـي فـابنك الموءود مضطجعٌ ... في جال لحدك تحت الجلْمدِ الصَلِدِ
إن ضمّنا اليوم قـبرٌ واحد ٌ فـلكـَم ... حملْتِـني في الحشا روحين في جسدِ !!
... ... ...
ملحمـة التـابوت : شهقة من فـؤاد طفل عراقي مقـتـول في حضن أمّه وهو يمص "لهّايته"..
شعر: صالح بن علي العمري-الظهران