أبو ريناد الشهري
08-08-2004, 09:18 AM
الساعة تشير إلى الواحدة والنصف والموقع دار المسنين بالرياض والشخص سيدة سبعينية.. امام باب دار الرعاية الاجتماعية للمسنات التي رفضت استقبالها لحين احضار خطاب من الشرطة يوجه الدار في ذلك. "الرياض" توجهت إلى الموقع فالمرأة المسنة فلسطينية الجنسية تحتفظ "الرياض" باسمها.. وتحدثت لنا بكلام غير مفهوم تخللته بعض العبارات تقول: أنا كبيرة ومريضة، اليهود قتلوا اولادي في فلسطين... إلخ.. سألناها: ’’ منذ متى وأنت هنا؟ - أتيت إلى هنا في الرابعة عصراً.. ’’ أين أولادك؟ - (اجهشت بالبكاء).. ولم تجب.. ’’ لماذا لم تدخلي الدار؟ - رفضوا استقبالي. ’’ لماذا؟ - لأني لست مواطنة. ’’ توجهنا بالسؤال لأحد المواطنين ممن كانوا متابعين لحالة هذه المرأة. فقال: لقد تفاجأنا بوجودها امام دار الرعاية الاجتماعية للمسنات تبكي وتريد الدخول للدار.. ويضيف: حاولنا مخاطبة المسؤولات في الدار ولكن دون جدوى، لم يوافقن على استقبالها إلا بخطاب من الشرطة. سألته: هل كانت طوال تلك الفترة هنا؟ قال: لا، لقد قمنا بالاتصال بشرطة الديرة حيث قامت باستلامها حوالي الساعة الثامنة مساء يوم الأربعاء، بعد ذلك قاموا باحضارها بعد أن وجهوا خطاباً للدار يفيد باستقبالها لحين ايضاح الصورة الكاملة حول وضعها وكان ذلك في الساعة الثانية عشرة والنصف.. مساءً؟!! رجل الأمن الذي قام بإحضارها حاول اقناع الدار باستلامها لكن دون جدوى وغادر رجل الأمن بعد (4) ساعات من محاولات استلامها لكن دون جدوى.. "الرياض" قامت بمحاولة لإقناع المراقبات في الدار لاستلامها ولكن احدى المراقبات قالت: ليس من صلاحياتنا استقبالها إلا عن طريق مديرة الدار.. في صباح الخميس تلقيت اتصالاً آخر يفيد بوجودها حتى الآن خارج اسوار الدار وفي الخامسة عصراً علمت "الرياض" بأنها ادخلت إلى الطوارئ في مستشفى الشميسي لتردي حالتها الصحية.. وقد علمت "الرياض" في وقت لاحق امس الاول أن قسم شرطة الديرة تلقى استعلاماً من أحد الأشخاص يعتقد بأنه ابنها يعلن عن تغيبها.. وبهذا تنتهي فصول قصة امرأة مسنة عانت الأمرين في سبيل دخولها لدار رعاية المسنات التي لم تولها اهتماماً.. علماً انه يوجب على الدار استلام أي مسنة مهما كانت جنسيتها وفي أي وقت..
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل