سردال
09-01-2001, 08:39 AM
كعادتي كل يوم، خرجت من المسجد بعد صلاة الفجر لأمارس رياضتي المفضلة، التي لا تحتاج سوى تحريك رجليك وحملهما نحو وجهتك، أعني المشي، واليوم رأيت منظراً جعلني أكتب لكم هذه الكلمات.
رأيت عجوزاً أجنبية من بني الفرنجة تجر كلبها أو هو يجرها مقبلة نحوي، تجنبت الاقتراب منها بقدر الإمكان ورحت أمشي على طرف رصيف الشارع، وعندما رأيت كلبها تملكني الخوف، فكم أكره هذه الكلاب وكم أخاف منها؟ عندما اقتربت ومرت بجانبي لم تلفت إلي ولا حتى أحسست بأنها تشعر بإنسان يمر جانبها، كل همها مداعبة ذلك الكلب المدلل.
وخلف هذه المرأة وعلى مسافة ليست بالكبيرة رأيت رجلاً آسيوياً من أخواننا الهنود، سمعته من بعيد يترنم بكلمات لم أفهمها، لكن لحنها كان جميلاً شجياً، وعندما اقترب مني سلم علي ورددت عليه السلام، وهكذا هم المؤمنين، أخوان متحابين وإن فرق بينهم جنس ولون، ثم عاد لإكمال ترانيمه ففهمتها: فبأي آلاء ربكما تكذبان، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، فبأي آلاء ربكما تكذبان.
كان يقرأ آيات من عروس القرآن سورة الرحمن، عندها قامت بعمل مقارنة سريعة بين هذا الرجل وتلك المرأة، هذه المرأة خرجت مع كلبها لتمارس الرياضة، وهذا الرجل يفعل نفس الشيء لكن من غير كلب، المرأة أخذت كلبها ليرافقها، والرجل أخذ القرآن ليكون له خير رفيق، المرأة لم تعبرني أو حتى تحس بوجودي، والرجل نظر إلي وتبسم ثم سلّم عليّ، الرجل يكسب الحسنات لقرأته القرآن وتلك المرأة لا تكسب شيئاً أبداً، المرأة تعيش في دنيا ضيقة، والرجل يعيش مع الله.
ليست هذه مقارنة بين النساء والرجال، فالأمر متشابه ولو مررت برجلين، وما أطمع أن ترحب بي المرأة أو حتى تلتفت لي، لأنني أعلم أن لو كان رجل من بني جلدتها لفعل الأمر ذاته، إنهم مساكين! يعشيون لدنياهم الضيقة الفانية والمؤمن يعيش لدنيا الناس ودينهم وآخرته، هم يتقوقعون في ذواتهم والمسلم ينفتح للعالم وكفانا هذا فخراً.
رأيت عجوزاً أجنبية من بني الفرنجة تجر كلبها أو هو يجرها مقبلة نحوي، تجنبت الاقتراب منها بقدر الإمكان ورحت أمشي على طرف رصيف الشارع، وعندما رأيت كلبها تملكني الخوف، فكم أكره هذه الكلاب وكم أخاف منها؟ عندما اقتربت ومرت بجانبي لم تلفت إلي ولا حتى أحسست بأنها تشعر بإنسان يمر جانبها، كل همها مداعبة ذلك الكلب المدلل.
وخلف هذه المرأة وعلى مسافة ليست بالكبيرة رأيت رجلاً آسيوياً من أخواننا الهنود، سمعته من بعيد يترنم بكلمات لم أفهمها، لكن لحنها كان جميلاً شجياً، وعندما اقترب مني سلم علي ورددت عليه السلام، وهكذا هم المؤمنين، أخوان متحابين وإن فرق بينهم جنس ولون، ثم عاد لإكمال ترانيمه ففهمتها: فبأي آلاء ربكما تكذبان، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، فبأي آلاء ربكما تكذبان.
كان يقرأ آيات من عروس القرآن سورة الرحمن، عندها قامت بعمل مقارنة سريعة بين هذا الرجل وتلك المرأة، هذه المرأة خرجت مع كلبها لتمارس الرياضة، وهذا الرجل يفعل نفس الشيء لكن من غير كلب، المرأة أخذت كلبها ليرافقها، والرجل أخذ القرآن ليكون له خير رفيق، المرأة لم تعبرني أو حتى تحس بوجودي، والرجل نظر إلي وتبسم ثم سلّم عليّ، الرجل يكسب الحسنات لقرأته القرآن وتلك المرأة لا تكسب شيئاً أبداً، المرأة تعيش في دنيا ضيقة، والرجل يعيش مع الله.
ليست هذه مقارنة بين النساء والرجال، فالأمر متشابه ولو مررت برجلين، وما أطمع أن ترحب بي المرأة أو حتى تلتفت لي، لأنني أعلم أن لو كان رجل من بني جلدتها لفعل الأمر ذاته، إنهم مساكين! يعشيون لدنياهم الضيقة الفانية والمؤمن يعيش لدنيا الناس ودينهم وآخرته، هم يتقوقعون في ذواتهم والمسلم ينفتح للعالم وكفانا هذا فخراً.