الفجر الجديد
01-03-2001, 09:44 PM
كتب أحدهم إلى بعض إخوانه في الله يعتذر له من زلة وهفوة بدرت منه ، فعظمها
الواشون والحاسدون ، ونفخوا فيها وأرغوا وأزبدوا !! فكان مما قال في اعتذاره :
سلام عليكم ما أمر فراقكم ..... وما أظلم الدنيا لدي وأوحشا
سألت الذي تجري الرياح بأمره ..... يُقربكم بعد البعاد كما يشا
أخي الحبيب : لسان حالي يقول :
يا كتابي إذا وصلت إليهِ ..... فبحق الإله قبل رأسهُ ويديهِ
صِف لهُ ما ترى من الهم عندي ..... وبكائي وطول شوقي إليهِ
أخي الحبيب : يا ليت شعري ما هذا الذنب الذي لا يسعهُ عفوكَ ؟!!
والجهل الذي لم يأتِ من ورائه حلمكَ ؟!!
وما هذا التطاول الذي لم يستغرقه احتمالكَ ؟!!
ولا أخلو من أن أكون بريئاً مما رماني به الواشون والحاسدون ، فأين العدل ؟!!،
أو أن أكون مسيئاً ظالماً فأين الفضل ؟!!.
إلا يكن ذنبٌ فعدلك واسعُ ..... وإن كان لي ذنبٌ ففضلك أوسعُ
أخي الحبيب : لقد بلغ السيل عندي الزبى ، ونالني من ألم القطيعة ماحسبي به وكفى !!.
وحسبكَ من حادثٍ بامريءٍ ..... ترى حاسديه له راحمينا
أخي الحبيب : لا ذنب لي إلا نميمةٌ أهداها إليك عدو !! وفِريةٌ جاء بها السعاة الذين
قال عنهم الأحنف بن قيس ـ رحمه الله ـ : ماظنكَ بقوم الصدق محمودُ إلا منهم !! .
حلفتُ فلم أترك لنفسك ريبةً ..... وليس وراء الله للمرء مذهبُ
أخي : نعم البديل من الزلة الاعتذار ، وبئس العوض عن التوبة الإصرار ،
وقد مسني من الألم ما لايشفهِ غير مواصلتكَ ، فإن أخذتَ فبحقكَ ، وإن عفوتَ فبفضلكَ ، والعفو اقرب للتقوى !!.
ولو أني أوتيتُ كل بلاغةٍ ..... وأفنيتُ بحر النطق في النظم والنثرِ
لما كنتُ بعد القول إلا مقصراً ..... ومعترفاً بالعجزِ عن واجب العذرِ
وفي الختام أقول لك :
عليكَ سلام الله إني مُودعُ ..... وعينايَ من مُر التفرق تدمعُ
فإن نحن عشنا يجمع الله بيننا ..... وإن مُتنا فالقيامة تجمعُ
الواشون والحاسدون ، ونفخوا فيها وأرغوا وأزبدوا !! فكان مما قال في اعتذاره :
سلام عليكم ما أمر فراقكم ..... وما أظلم الدنيا لدي وأوحشا
سألت الذي تجري الرياح بأمره ..... يُقربكم بعد البعاد كما يشا
أخي الحبيب : لسان حالي يقول :
يا كتابي إذا وصلت إليهِ ..... فبحق الإله قبل رأسهُ ويديهِ
صِف لهُ ما ترى من الهم عندي ..... وبكائي وطول شوقي إليهِ
أخي الحبيب : يا ليت شعري ما هذا الذنب الذي لا يسعهُ عفوكَ ؟!!
والجهل الذي لم يأتِ من ورائه حلمكَ ؟!!
وما هذا التطاول الذي لم يستغرقه احتمالكَ ؟!!
ولا أخلو من أن أكون بريئاً مما رماني به الواشون والحاسدون ، فأين العدل ؟!!،
أو أن أكون مسيئاً ظالماً فأين الفضل ؟!!.
إلا يكن ذنبٌ فعدلك واسعُ ..... وإن كان لي ذنبٌ ففضلك أوسعُ
أخي الحبيب : لقد بلغ السيل عندي الزبى ، ونالني من ألم القطيعة ماحسبي به وكفى !!.
وحسبكَ من حادثٍ بامريءٍ ..... ترى حاسديه له راحمينا
أخي الحبيب : لا ذنب لي إلا نميمةٌ أهداها إليك عدو !! وفِريةٌ جاء بها السعاة الذين
قال عنهم الأحنف بن قيس ـ رحمه الله ـ : ماظنكَ بقوم الصدق محمودُ إلا منهم !! .
حلفتُ فلم أترك لنفسك ريبةً ..... وليس وراء الله للمرء مذهبُ
أخي : نعم البديل من الزلة الاعتذار ، وبئس العوض عن التوبة الإصرار ،
وقد مسني من الألم ما لايشفهِ غير مواصلتكَ ، فإن أخذتَ فبحقكَ ، وإن عفوتَ فبفضلكَ ، والعفو اقرب للتقوى !!.
ولو أني أوتيتُ كل بلاغةٍ ..... وأفنيتُ بحر النطق في النظم والنثرِ
لما كنتُ بعد القول إلا مقصراً ..... ومعترفاً بالعجزِ عن واجب العذرِ
وفي الختام أقول لك :
عليكَ سلام الله إني مُودعُ ..... وعينايَ من مُر التفرق تدمعُ
فإن نحن عشنا يجمع الله بيننا ..... وإن مُتنا فالقيامة تجمعُ