PDA

View Full Version : وما كان عهد الرَّمْلِ مِنِّي وأهله *** ذَمِيماً ، ولا وَدَّعْتُ بالرَّمْلِ قَالِياَ


البراء
20-09-2002, 08:54 AM
ألاَ ليت شِعْري هل أبِيْتَنَّ لَيلةً *** جنب الغَضَا أُزْجِي القِلاصِ النَّوَاجِياَ
فليت الغَضَا لم يقطع الركبُ عَرْضَهُ *** وليت الغَضَا مَاشَى الرِّكِابَ لَيَالياَ
لقد كان في أهل الغَضَا – لو دَنَا الغَضَا - *** مَزَارٌ ، ولكنَّ الغَضَا ليس دَانِياَ
ألم تَرَنِي بِعْتُ الضلالة بالهدى *** وأصبَحْتُ في جَيْشِ ابن عَفَّان غَازياَ؟
وأصبحت في أرض الأَعَادِي بُعَيْدَماَ *** أراني عن أرض الأَعَادي قَاصياَ
تقول ابنتي ، لما رأت طول رحلتي *** سِفَارُكَ هذا تَاركي لا أبا لِياَ
وبالرَّمْلِ مِنَّا نِسْوَةٌ لو شَهِدْنََنِي *** بَكَيْنَ وفَدَّيْنَ الطبيب الْمُدَاوِياَ
فَمِنْهُنَّ أُمِّي وابنتاها وخالتي *** وجَارية أخرى تُهِيْجُ البَواكِياَ
فلِلَّه دَرِّي يوم أَتْرُك طائعاً *** بَنِيَّ بأعلى الرَّقْمَتَيْنِ ، ومالياَ
وَدَرِّ الظِّبَاءِ السَّانِحَاتِ عَشِيَّةً *** يُخَبِّرْنَّ ، أني هَالكٌ ، مِنْ وَرَائِياَ
وَدَرِّ كَبِيْرَيّ َاللذين كلاهما *** عليَّ شَفِيقٌ ناصِحٌ لو نهانِياَ
تذكرت من يبكي عليَّ فلم أجد *** سِوَى السَّيْف والرَّمْحِ الرُّدَيْنِي بَاكِياَ
ولَمَّا تراءت عند مَرْوٍ مَنِيَتِي *** وَخَلَّ بها جِسْمِي وحَانَتْ وَفَاتِياَ
أقول لأصحابي : ارفعوني فإنه *** يَقِرُّ بِعَيْنِي أن سُهَيْلٌ بَدَا لِياَ
فيا صاحبي رَحْلِي ، دَنَا الموت فانزلا *** بِرَابِيَةٍ ، إني مُقِيمٌ لَيالياَ
أَقِيْمَا عَلَيَّ اليوم ، أو بعض ليلة *** ولا تُعْجِلاَنِي ، قد تَبَيَّنَ شَانِياَ
وقُوْمَا إذا ما استُلَّ روحي ، فَهَيِّئَا *** ليَ السدر والأكفان عند فنائيا
وَخُطَّا بأطراف الأَسِنَّة مَضْجَعِي *** ورُدَّا على عَيْنَيّ فَضْلَ رِدَائِياَ
ولا تَحْسُدَاني بَارك الله فيكما *** مِنَ الأرض ذات العَرْضِ أن تُوْسِعاَ لِياَ
خُذَاني فَجُرَاني بِبُرْدِي إليكما *** فقد كان قبل اليوم صَعْباً قِيَادِياَ
وقد كنت عَطَّافاً إذا الخَيل أَدْبَرَت *** سريعا لَدَى الهَيْجَا إلى من دَعَانِياَ
وقد كنت صَبَّاراً على القِرْنِ في الوَغَى *** وعن شَتْمِ ابن العمِّ والجار وَانِياَ
فَطَوْرا ًتَرَاني في ظِلاَلٍ ونِعْمَةٍ *** ويوماً تَرَاني والعِتَاق رِكَابِياَ
ويوماً تَرَاني في رَحَى مُسْتَدِيْرَةٍ *** وتَخْرِقُ أَطْرَافُ الرِّمَاح ثِيَابياَ
وقُومَا على بِئْر السُّمَيْنَةِ أَسْمِعَا *** بِهَا الغُرَّ والبِيْضَ الحِسَانَ الرَوَانِياَ
بأنكما خَلَّفْتُمَاني بِقَفْرَةٍ *** تُهِيلُ عَليَّ الرِّيحُ فيها السَّوَافِياَ
ولا تَنْسَيَا عَهْدي خليليَّ بَعْدَما *** تَقَطَّعُ أَوْصَالِي وتَبْلَى عِظَامِياَ
يقولون لا تَبْعُدْ وهم يَدْفُنُونَنِي *** وأيْنَ مكانُ البُعْدِ إلا مَكَانِياَ!
غَدَاةَ غَدٍ يا لَهْفَ نَفْسِي على غَدٍ *** إذا أَدْلَجُوا عَنِّي ، وأصبحت ثَاوِياَ
فيا ليت شِعْري هل بَكَتْ أمُّ مالك *** كما كنت لو عَالَوا بِنَعْيِكِ باكِياَ !
فيا راكباً ، إما عَرَّضْتَ فَبَلِّغَنْ *** بَنِي مَالِكٍ والرَّيْب: أَنْ لا تَلاَقِياَ
وبَلِّغْ أخي عِمْرانَ بُرْدِي ومِئْزَرِي *** وبَلِّغْ عَجُوزَ اليوم ألا تَدَانِياَ
وسلِّم على شَيْخَيَّ مني كليهما، *** وَبَلِّغْ كَثِيراً وابن عَمِي وَخَالِياَ
وما كان عهد الرَّمْلِ مِنِّي وأهله *** ذَمِيماً ، ولا وَدَّعْتُ بالرَّمْلِ قَالِياَ

============
البراء
المصدر شبكة واسلاماه

ZAZA
20-09-2002, 11:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي في الله

جزيت الخير كله وبارك الله بك .

تقبل تحياتي

:)

البراء
21-09-2002, 10:23 AM
وفيك بارك الله وجزاك الجنة ونعيمها .

البراء