الطارق
17-01-2002, 08:39 PM
الجزء الأول على هذا الرابط :
http://www.swalif.net/sforum1/showthread.php?threadid=126803
----------------------------------------------------------------------------------
كان مقتل عثمان رضي الله عنه في سنة 35 هـ مرحلة من مراحل التحول في تاريخ العرب والمسلمين ..
فبعد أن كانت الدولة العربية والأمة الإسلامية متحدة مجتمعة أدى هذا الحدث إلى بروز الفتنة ( الفتنة الكبرى ) وانقسام هذه الدولة في صراع مرير أنتج عنه ظهور الأحزاب السياسية كالأمويين والهاشميين والزبييريين ، وظهور العصبية بين المضريين واليمانيين ، وبروز المذاهب كالشيعة والخوارج والمرجئة والمعتزلة وغيرهم من الفرق !
ورغم أن أحد الخلافاء العباسيين ( المأمون أن كنت أذكر ) يرجع مسببات تلك الفتنة التي حدثت إلى قضية الستة الذين اختارهم عمر رضي الله عنه في الشورى ..
وقد يكون هذا سببا وجيه ويدل على ذلك وما حدث بعد ذلك من الخلاف في ترشيح عثمان وعلى رضي الله عنهما ..
كما يضاف إليه ما حدث في زمن عثمان رضي الله عنه من سيطرة الأمويين والجماعات الذي كانت من قبل مناوئ للإسلام أو من أبناءهم من دون كبار الصحابة ، وسيطرة القرشيين على المناصب العلية و الولايات وأخص بالذكر هذه الجماعة ( معاوية بن أبي سفيان – عبد الله بن أبي السرح –عمرو بن العاص – سعيد بن العاص – مروان بن الحكم – عبد الله بن عامر ) وما أحدثه هذا من المعادة لقريش وغلبتها من قبل بعض الفئات من القبائل والذين رفعوا أحقية بعض كبار الصحابة في الخلافة وطالبوا بعزل عثمان رضي الله عنه ..
وقد أدى مقتل عثمان رضي الله عنه في قيام معركة الجمل بين على رضي الله عنه والذي اختاره الكثير للخلافة بعد عثمان من جهة وبين أم المؤمنين عائشة والزبير وطلحة الذين طالبوا بالقصاص من قتلى عثمان رضي الله عنهم وذلك في سنة 36 هـ ومعركة صفين والتي لم تكن حاسمة في سنة 37 هـ بين علي ومعاوية والي الشام الذي عزله علي بعد خلافته ، وما حدث بعدها من قصة التحكيم وخروج الخوارج على علي وما حدث من معركة النهروان في تلك السنة ...
وقد أنتجت كل تلك الأحداث التي واجهت علي رضي الله عنه والاضطرابات الذي حدث في صفوف جيشه ، مع ما قام به معاوية وطوال ولايته على الشام في عهد عثمان رضي الله عنه وتكوينه حزب قوي يذعن له بالأمر كل هذا أدى إلى أن تكون كفة المبادرة ترجح لصالح معاوية الذي ضم في سنة 38 هـ مصر لحكمة واستمر ذلك حتى سنة 40 هـ عندما قتل علي رضي الله عنه على يد الخارجي عبد الرحمن بن ملجم وهو يعد العدة لخوض المنازلة الأخيرة مع معاوية !
وفي سنة 41 هـ سلم الحسن الخلافة لمعاوية بعد الاضطراب الذي حدث من قبل جيشه ليعتبر ذلك العام عام الجماعة ، ليحكم معاوية حكما ملكيا تكون العاصمة بعدها دمشق أن كانت المدينة والكوفة في عصر الخلفاء الراشدين !
وتستمر الفتوحات العربية الإسلامية حتى سنة 60 هـ حيث يتوفى معاوية وتنتقل الخلافة لأبنه يزيد الذي ولي ولاية العهد سنة 49 هـ ورغم عدم رضى الكثير من القوى !
ثم ليتولى الملك والخلافة في سنة 60 هـ وينتج عن ذلك الكثير من الحوادث المتلاحقة والمفجعة مثل مأساة مقتل الحسين رضي الله عنه سنة 63 هـ وأسر أل البيت رضوان الله عليهم ، وما أنتجت من ثورة أهل الحجاز في المدينة وثورة عبد الله بن الزبير في مكة 63 هـ وحادثة الحرة وإباحة المدينة من قبل جيش يزيد بقيادة مسرف بن عقبة سنة 63 هـ وحصار مكة ورمي الكعبة بالمنجنيق في تلك السنة ..
ولم ينهي كل تلك المآسي إلا مهلك يزيد في سنة 64 هـ ، لتنتفض الأمور على الأمويين ويزداد موقف الزبيريين بقيادة عبد الله بن الزبير والذي تبايع له جميع الأقاليم وحتى الشام ودمشق بعد وفاة معاوية الثاني وعلى يد الضحاك بن قيس ثم يبرز موقف الأمويين من جديد بعد مبايعة مروان بن الحكم سنة 64 هـ وهزيمة الضحاك في مرج راهط 64 هـ المعركة الفاصلة التي أعادت الأمويين للمنافسة على السلطة والغلبة على الشام ، كما أن هذه المعركة أظهرت العصبية بين مضر الذين كانوا مساندين للضحاك واليمانية الذين ساندوا الأمويين تلك العصبية التي برزت بعد وفاة عمر بن عبد العزيز ومقتل يزيد بن المهلب ( سنة 102 هـ ) بشكل عنيف وكانت سببا من أسباب انهيار الدولة الأموية ..
كانت معركة مرج راهط في أواخر سنة 64 أو بداية سنة 65 هـ هـ معركة مؤثرة بالنسبة لسلطة الأمويين في الشام والمنافسة من أجل السيطرة على الدولة الإسلامية وقد تمكن لهم من بعد ذلك السيطرة على مصر سنة 65 هـ ليتوفى بعدها مروان بن الحكم وتنتقل الخلافة إلى ابنه عبد الملك بن مروان الذي وحد الدولة الإسلامية من جديد في سنة 73 هـ بعد مقتل عبد الله بن الزبير ..
ولم يحدث هذا بغتة فقد كان هناك صراع شديد بين أقاليم الشام والعراق والحجاز فقد كان الشام خالصا للأمويين بعد معركة مرج راهط بينما حدث في العراق الكثير من الثورات مثل ثورة مضر على عبيد الله بن زياد قاتل الحسين وفراره إلى الشام في سنة 64 هـ ومبايعة أهل العراق لعبد الله بن الزبير بعد هذه الثورة ، وما قام به التوابيين المطالبين بثأر الحسين رضي الله عنه بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي ومقتلهم على يد جيش الأمويين بقيادة عبيد الله بن زياد في عين الوردة في سنة 65 هـ ، ثم وثوب المختار في سنة 66 هـ بالكوفة وما صنعه من قتل قتلة الحسين رضي الله عنه وما أدى ذلك لتصارع الأقاليم الثلاثة الشام للأمويين والعراق أو الكوفة للشيعة والمختار الثقفي والحجاز لعبد الله بن الزبير ، ومقتل عبيد الله بن زياد سنة 67 هـ بعد المعركة التي قامت بين العراق بقيادة إبراهيم بن الأشتر قائد جيش المختار الثقفي ، وعبيد الله بن زياد قائد جيش الأمويين بالشام ..
ثم مقتل المختار في تلك السنة بعد مسيرة مصعب بن الزبير ثم مقتل مصعب بن الزبير على يد عبد الملك بن مروان وسيطرته على العراق سنة 71 هـ بعد قتله لعمرو بن سعيد بن العاص الذي خالف عبد الملك بن مروان في دمشق في سنة 69 هـ ، ومصالحته الروم في سنة 70 هـ واستتباب الأمر لعبد الملك بن مروان في خرسان في سنة 72 هـ بعد مقتل عبد الله بن خازم ..
ثم بعثه للحجاج بن يوسف الثقفي في سنة 72 هـ إلى الحجاج وحصار مكة في سنة 73 هـ ورميها بالنجنيق ومقتل عبد الله بن الزبير ..
ليستتب الأمر لعبد الملك بن مروان ما عدى خروج بعض الخوارج ومن أبرزهم شبيب بن شيبة ووثوب أهل البصرة بالحجاج الذي ولي العراق سنة 75 هـ بقيادة عبد الله بن الجارود وهزيمتهم من الحجاج ثم الخلاف العاصف وثورة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث في المشرق في سنة 81 هـ ودخوله البصرة والكوفة ثم هزيمة جيشه من قبل الجيش الأموي بقيادة الحجاج في معركة دير الجمامجم وهروبه إلى بلاد الترك ومقتله ..
وكانت وفاة عبد الملك بن مروان سنة 86 هـ وقد انتقلت الخلافة للوليد بن عبد الملك الذي بلغت الفتوحات العربية الإسلامية أقصى اتساعها فبرز القادة الفاتحين كقتيبة بن مسلم في ما وراء النهر وحتى حدود الصين وفي بلاد السند والهند وبرز القائد محمد بن القاسم ولبمغرب العربي والأندلس وفاتحه موسى بن نصير وطارق بن زياد ..
وكانت وفاة الوليد في سنة 96 هـ وتولي سليمان الذي كان من أكبر أخطاءه قضاءه على هؤلاء الفاتحين العظماء ..
وتعتبر فترة خلافة عمر بن عبد العزيز ( 99 – 101 هـ ) فترة إصلاحات وتحول كبير في تاريخ الأمويين ومرحله فاصلة بين زمنيين زمن القوة وزمن الضعف والانهيار !
وكان من أكثر أسباب هذا الانهيار مقتل يزيد بن المهلب بعد خروجه على الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك 102 هـ وما نتج عن ذلك من العصبية بين المضرية واليمانية وغلبة المضرية في عهد يزيد ، ثم انحياز هشام بن عبد الملك لليمانية وتوليته لخالد بن عبد الله القسري سنة ( 105 هـ ) على العراق ثم عزله من قبل هذا الخليفة وتعذيبه وقتله في عهد الوليد بن يزيد سنة 126 هـ وتولية يوسف بن عمر الثقفي على العراق ( 120 هـ) ومما زاد في تلك العصبية سياسة الخلفاء المتأخرين التي زادت من تأجج هذه العصبية وقد أنتج هذا ظهور روح العصبية في جميع أنحاء الدولة ( الشام –العراق - خراسان – وغيرها ) وكان ذلك سببا في مناصرة اليمانية لثورة يزيد بن الوليد على الوليد بن يزيد في سنة 126 هـ وما أحدثه ذلك من الفتن وخلع إبراهيم بن الوليد من قبل مروان بن محمد وما حدث بسبب ذلك من الفتن واستغلال أبو مسلم الخرساني ذلك الخلاف في خراسان حتى انهيار الدولة الأموية في سنة 132 هـ وذلك بعد هزيمة مروان من قبل الجيوش العباسية في موقعة الزاب الأعلى في سنة 132 هـ ومقتله في مصر في تلك السنة .
http://www.swalif.net/sforum1/showthread.php?threadid=126803
----------------------------------------------------------------------------------
كان مقتل عثمان رضي الله عنه في سنة 35 هـ مرحلة من مراحل التحول في تاريخ العرب والمسلمين ..
فبعد أن كانت الدولة العربية والأمة الإسلامية متحدة مجتمعة أدى هذا الحدث إلى بروز الفتنة ( الفتنة الكبرى ) وانقسام هذه الدولة في صراع مرير أنتج عنه ظهور الأحزاب السياسية كالأمويين والهاشميين والزبييريين ، وظهور العصبية بين المضريين واليمانيين ، وبروز المذاهب كالشيعة والخوارج والمرجئة والمعتزلة وغيرهم من الفرق !
ورغم أن أحد الخلافاء العباسيين ( المأمون أن كنت أذكر ) يرجع مسببات تلك الفتنة التي حدثت إلى قضية الستة الذين اختارهم عمر رضي الله عنه في الشورى ..
وقد يكون هذا سببا وجيه ويدل على ذلك وما حدث بعد ذلك من الخلاف في ترشيح عثمان وعلى رضي الله عنهما ..
كما يضاف إليه ما حدث في زمن عثمان رضي الله عنه من سيطرة الأمويين والجماعات الذي كانت من قبل مناوئ للإسلام أو من أبناءهم من دون كبار الصحابة ، وسيطرة القرشيين على المناصب العلية و الولايات وأخص بالذكر هذه الجماعة ( معاوية بن أبي سفيان – عبد الله بن أبي السرح –عمرو بن العاص – سعيد بن العاص – مروان بن الحكم – عبد الله بن عامر ) وما أحدثه هذا من المعادة لقريش وغلبتها من قبل بعض الفئات من القبائل والذين رفعوا أحقية بعض كبار الصحابة في الخلافة وطالبوا بعزل عثمان رضي الله عنه ..
وقد أدى مقتل عثمان رضي الله عنه في قيام معركة الجمل بين على رضي الله عنه والذي اختاره الكثير للخلافة بعد عثمان من جهة وبين أم المؤمنين عائشة والزبير وطلحة الذين طالبوا بالقصاص من قتلى عثمان رضي الله عنهم وذلك في سنة 36 هـ ومعركة صفين والتي لم تكن حاسمة في سنة 37 هـ بين علي ومعاوية والي الشام الذي عزله علي بعد خلافته ، وما حدث بعدها من قصة التحكيم وخروج الخوارج على علي وما حدث من معركة النهروان في تلك السنة ...
وقد أنتجت كل تلك الأحداث التي واجهت علي رضي الله عنه والاضطرابات الذي حدث في صفوف جيشه ، مع ما قام به معاوية وطوال ولايته على الشام في عهد عثمان رضي الله عنه وتكوينه حزب قوي يذعن له بالأمر كل هذا أدى إلى أن تكون كفة المبادرة ترجح لصالح معاوية الذي ضم في سنة 38 هـ مصر لحكمة واستمر ذلك حتى سنة 40 هـ عندما قتل علي رضي الله عنه على يد الخارجي عبد الرحمن بن ملجم وهو يعد العدة لخوض المنازلة الأخيرة مع معاوية !
وفي سنة 41 هـ سلم الحسن الخلافة لمعاوية بعد الاضطراب الذي حدث من قبل جيشه ليعتبر ذلك العام عام الجماعة ، ليحكم معاوية حكما ملكيا تكون العاصمة بعدها دمشق أن كانت المدينة والكوفة في عصر الخلفاء الراشدين !
وتستمر الفتوحات العربية الإسلامية حتى سنة 60 هـ حيث يتوفى معاوية وتنتقل الخلافة لأبنه يزيد الذي ولي ولاية العهد سنة 49 هـ ورغم عدم رضى الكثير من القوى !
ثم ليتولى الملك والخلافة في سنة 60 هـ وينتج عن ذلك الكثير من الحوادث المتلاحقة والمفجعة مثل مأساة مقتل الحسين رضي الله عنه سنة 63 هـ وأسر أل البيت رضوان الله عليهم ، وما أنتجت من ثورة أهل الحجاز في المدينة وثورة عبد الله بن الزبير في مكة 63 هـ وحادثة الحرة وإباحة المدينة من قبل جيش يزيد بقيادة مسرف بن عقبة سنة 63 هـ وحصار مكة ورمي الكعبة بالمنجنيق في تلك السنة ..
ولم ينهي كل تلك المآسي إلا مهلك يزيد في سنة 64 هـ ، لتنتفض الأمور على الأمويين ويزداد موقف الزبيريين بقيادة عبد الله بن الزبير والذي تبايع له جميع الأقاليم وحتى الشام ودمشق بعد وفاة معاوية الثاني وعلى يد الضحاك بن قيس ثم يبرز موقف الأمويين من جديد بعد مبايعة مروان بن الحكم سنة 64 هـ وهزيمة الضحاك في مرج راهط 64 هـ المعركة الفاصلة التي أعادت الأمويين للمنافسة على السلطة والغلبة على الشام ، كما أن هذه المعركة أظهرت العصبية بين مضر الذين كانوا مساندين للضحاك واليمانية الذين ساندوا الأمويين تلك العصبية التي برزت بعد وفاة عمر بن عبد العزيز ومقتل يزيد بن المهلب ( سنة 102 هـ ) بشكل عنيف وكانت سببا من أسباب انهيار الدولة الأموية ..
كانت معركة مرج راهط في أواخر سنة 64 أو بداية سنة 65 هـ هـ معركة مؤثرة بالنسبة لسلطة الأمويين في الشام والمنافسة من أجل السيطرة على الدولة الإسلامية وقد تمكن لهم من بعد ذلك السيطرة على مصر سنة 65 هـ ليتوفى بعدها مروان بن الحكم وتنتقل الخلافة إلى ابنه عبد الملك بن مروان الذي وحد الدولة الإسلامية من جديد في سنة 73 هـ بعد مقتل عبد الله بن الزبير ..
ولم يحدث هذا بغتة فقد كان هناك صراع شديد بين أقاليم الشام والعراق والحجاز فقد كان الشام خالصا للأمويين بعد معركة مرج راهط بينما حدث في العراق الكثير من الثورات مثل ثورة مضر على عبيد الله بن زياد قاتل الحسين وفراره إلى الشام في سنة 64 هـ ومبايعة أهل العراق لعبد الله بن الزبير بعد هذه الثورة ، وما قام به التوابيين المطالبين بثأر الحسين رضي الله عنه بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي ومقتلهم على يد جيش الأمويين بقيادة عبيد الله بن زياد في عين الوردة في سنة 65 هـ ، ثم وثوب المختار في سنة 66 هـ بالكوفة وما صنعه من قتل قتلة الحسين رضي الله عنه وما أدى ذلك لتصارع الأقاليم الثلاثة الشام للأمويين والعراق أو الكوفة للشيعة والمختار الثقفي والحجاز لعبد الله بن الزبير ، ومقتل عبيد الله بن زياد سنة 67 هـ بعد المعركة التي قامت بين العراق بقيادة إبراهيم بن الأشتر قائد جيش المختار الثقفي ، وعبيد الله بن زياد قائد جيش الأمويين بالشام ..
ثم مقتل المختار في تلك السنة بعد مسيرة مصعب بن الزبير ثم مقتل مصعب بن الزبير على يد عبد الملك بن مروان وسيطرته على العراق سنة 71 هـ بعد قتله لعمرو بن سعيد بن العاص الذي خالف عبد الملك بن مروان في دمشق في سنة 69 هـ ، ومصالحته الروم في سنة 70 هـ واستتباب الأمر لعبد الملك بن مروان في خرسان في سنة 72 هـ بعد مقتل عبد الله بن خازم ..
ثم بعثه للحجاج بن يوسف الثقفي في سنة 72 هـ إلى الحجاج وحصار مكة في سنة 73 هـ ورميها بالنجنيق ومقتل عبد الله بن الزبير ..
ليستتب الأمر لعبد الملك بن مروان ما عدى خروج بعض الخوارج ومن أبرزهم شبيب بن شيبة ووثوب أهل البصرة بالحجاج الذي ولي العراق سنة 75 هـ بقيادة عبد الله بن الجارود وهزيمتهم من الحجاج ثم الخلاف العاصف وثورة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث في المشرق في سنة 81 هـ ودخوله البصرة والكوفة ثم هزيمة جيشه من قبل الجيش الأموي بقيادة الحجاج في معركة دير الجمامجم وهروبه إلى بلاد الترك ومقتله ..
وكانت وفاة عبد الملك بن مروان سنة 86 هـ وقد انتقلت الخلافة للوليد بن عبد الملك الذي بلغت الفتوحات العربية الإسلامية أقصى اتساعها فبرز القادة الفاتحين كقتيبة بن مسلم في ما وراء النهر وحتى حدود الصين وفي بلاد السند والهند وبرز القائد محمد بن القاسم ولبمغرب العربي والأندلس وفاتحه موسى بن نصير وطارق بن زياد ..
وكانت وفاة الوليد في سنة 96 هـ وتولي سليمان الذي كان من أكبر أخطاءه قضاءه على هؤلاء الفاتحين العظماء ..
وتعتبر فترة خلافة عمر بن عبد العزيز ( 99 – 101 هـ ) فترة إصلاحات وتحول كبير في تاريخ الأمويين ومرحله فاصلة بين زمنيين زمن القوة وزمن الضعف والانهيار !
وكان من أكثر أسباب هذا الانهيار مقتل يزيد بن المهلب بعد خروجه على الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك 102 هـ وما نتج عن ذلك من العصبية بين المضرية واليمانية وغلبة المضرية في عهد يزيد ، ثم انحياز هشام بن عبد الملك لليمانية وتوليته لخالد بن عبد الله القسري سنة ( 105 هـ ) على العراق ثم عزله من قبل هذا الخليفة وتعذيبه وقتله في عهد الوليد بن يزيد سنة 126 هـ وتولية يوسف بن عمر الثقفي على العراق ( 120 هـ) ومما زاد في تلك العصبية سياسة الخلفاء المتأخرين التي زادت من تأجج هذه العصبية وقد أنتج هذا ظهور روح العصبية في جميع أنحاء الدولة ( الشام –العراق - خراسان – وغيرها ) وكان ذلك سببا في مناصرة اليمانية لثورة يزيد بن الوليد على الوليد بن يزيد في سنة 126 هـ وما أحدثه ذلك من الفتن وخلع إبراهيم بن الوليد من قبل مروان بن محمد وما حدث بسبب ذلك من الفتن واستغلال أبو مسلم الخرساني ذلك الخلاف في خراسان حتى انهيار الدولة الأموية في سنة 132 هـ وذلك بعد هزيمة مروان من قبل الجيوش العباسية في موقعة الزاب الأعلى في سنة 132 هـ ومقتله في مصر في تلك السنة .