مدردش متقاعد
20-01-2002, 04:13 PM
أعود مجددا لأسرد عليكم جزء جديد من دردشاتي المتواضعة بعد غياب قصير نظرا لارنشغالي بــ (...) و إنتوا أدرى:):).. و سامحونا على التأخير :rolleyes: :rolleyes:
لمن فاته الجزء السابق:)
*** دردشات بحـريـــ(8)ـــة ***((الديسك ..الملغوم!)) (http://www.swalif.net/sforum1/showthread.php?threadid=126786&highlight=%2A%2A%2A)
----------------------------------------------------------------------------------------
من اكثر الأمور التي تغيظني على ظهر السفينة عندما يتم فيها تقديم عقارب الساعة، فبماأننا كنا نتجه شرقا نحو اليابان يتوجب علينا أن نقوم بتقديم عقارب الساعة ساعة واحدة بين فترة و أخرى.. فيبلغ فارق التوقيت بين الإمارات و سنغافورة 4 ساعات إضافة إلى ساعة أخرى بعد أن نمر على سنغافورة و قبل وصولنا إلى اليابان ليصل المجموع إلى خمس ساعات كاملة موزعة على أسبوعين!
فخلال الثمانية أيام التي تستغرقها رحلتنا من جزيرة داس حتى نصل إلى سنغافورة في طريقنا إلى اليابان يقوم الملاحون بحساباتهم و من ثم يحددون الليالي التي يجب على الجميع فيها أن يقدم ساعته بالإضافة إلى ساعة السفينة المركزية طبعا المتصلة بجميع أجهزة الكمبيوتر و أجهزة التحكم.. و عادة ما يكون ذلك كل يومين حسب سرعة السفينة، و قبل الشروع في عملية التقديم يقوم الملاح الثاني بإعلان ذلك عبر ميكروفونات السفينة ظهر اليوم الذي سيتم فيه التقديم حتى يكون جميع من على ظهر السفينة على بينة ،أما نص الإعلان فهو كالتالي : "تين تون تان" (صوت الموسيقى التي تسبق الإعلان):) : (Your Attention please… Your Attention Please…Clocks will be Advanced by one hour Tonight…Clocks will be advanced by one hour tonight)
أما عن سبب كرهي لعملية تقديم الساعة فذلك يرجع إلى تقلص عدد ساعات النوم في تلك الليلة، فبدلا من أخلد للنوم الساعة العاشرة و النصف كما تعودت سيتوجب علي أن أقدم ساعة لتصبح الساعة الحادية عشرة و النصف أما إذا أصابني الأرق فيا سهران..لك الله!..إنها فعلا عملية متعبة جدا بالنسبة لي و لبقية المهندسين خصوصا إذا كانت 4 ساعات خلال 8 أيام.. لذلك عادة ما أستيقظ في صباح اليوم التالي الذي يلي التقديم منهك القوى منشكح الهمة منبطح الإرادة معجقس المزاج أقدم رجلا و أؤخر عشرة أرجل قبل أن أنهض من فراشي مفتح عين و مغمض الأخرى (حد فهم شي؟J).. فلا غرابة أن ترى جميع المهندسين (ضاربين بووووز) في صباح ذلك اليوم بسبب عدم حصولهم على فترة نوم كافية.. و أعتقد أن النوم في هذه السفينة.. و بالذات لنا نحن المهندسين ضرورة لا مفر منها.. (و إن كنت أكره النوم لأني أعتبره وقت ضائع) أما إن حدث و نسي أحدنا تقديم ساعته فسينتهي به المقام إلى النزول متأخرا ساعة كاملة عن موعد بدء الدوام (و قد حصل بالفعل في رحلتي الماضية!)…. و لست مستعدا أن أتلقى محاضرة (على الصبح) من المهندس الثاني إن حصل و تأخرت لذلك أتأكد دائما من تقديم ساعتي مباشرة بعد سماعي للإعلان!
طبعا تنعكس الآية أثناء طريق عودتنا من اليابان إلى الخليج لأن السفينة تتجه غربا و هذا يعني تقديم الساعة بدلا من تأخيرها.. أي ساعة نوم إضافية و بالمجان.. واااااااو!:):)
مع اقترابنا من الوصول إلى سنغافورة و التي كما أخبرتكم في حلقة سابقة أن السفينة لا تتوقف فيها إنما تقوم بتخفيف سرعتها كي نقوم بعملية التموين وعملية استبدال الملاحين و البحارة المعتادة.. و كما تعلمون أن سنغافوة تعد من المناطق الاستوائية نظرا لقربها من خط الاستواء لذلك تهطل عليها الأمطار بغزارة ففي الليلة التي سبقت وصولنا إلى سنغافورة هبت علينا عاصفة مصحوبة برعد و برق عكرت على جميع من في السفينة صفو نومهم، و لأول مرة منذ سنين أسمع هدير رعد بهذه الشدة المخيفة، و علمت في اليوم التالي من المهندس الرابع أنه شاهد إحد الصواعق قد أصابت ميمنة السفينة مما ذكرني بما حصل لنا في الرحلة الأولى عندما أصابت إحدى الصواعق القوية مقدمة السفينة و حطمت إحدى الأعمدة الحديدية المنصوبة هناك و صاعقة أخرى عطلت جهاز الرادار في السفينة و كلفت الشركة مبلغ ليس بالقليل لإصلاح ذلك العطل… آه ما أضعفنا نحن البشر أمام مثل هذه الظواهر الكونية التي ليست سوى جند من جنود الله يسيرها حيثما شاء و هي تسبح بحمده و تشكره.. بينما نحن بني البشر نكابر و نعيث في الأرض الفساد.. ولكن من يأمن مكر الله؟
في الحلقة القادمة سأحكي لكم تفاصيل أول يوم لي أتعامل فيه مع جهاز (المخرطة):)... لكن...بعد..شهر العسل:)
تحياتي للجميع.. و أراكم على خير
لمن فاته الجزء السابق:)
*** دردشات بحـريـــ(8)ـــة ***((الديسك ..الملغوم!)) (http://www.swalif.net/sforum1/showthread.php?threadid=126786&highlight=%2A%2A%2A)
----------------------------------------------------------------------------------------
من اكثر الأمور التي تغيظني على ظهر السفينة عندما يتم فيها تقديم عقارب الساعة، فبماأننا كنا نتجه شرقا نحو اليابان يتوجب علينا أن نقوم بتقديم عقارب الساعة ساعة واحدة بين فترة و أخرى.. فيبلغ فارق التوقيت بين الإمارات و سنغافورة 4 ساعات إضافة إلى ساعة أخرى بعد أن نمر على سنغافورة و قبل وصولنا إلى اليابان ليصل المجموع إلى خمس ساعات كاملة موزعة على أسبوعين!
فخلال الثمانية أيام التي تستغرقها رحلتنا من جزيرة داس حتى نصل إلى سنغافورة في طريقنا إلى اليابان يقوم الملاحون بحساباتهم و من ثم يحددون الليالي التي يجب على الجميع فيها أن يقدم ساعته بالإضافة إلى ساعة السفينة المركزية طبعا المتصلة بجميع أجهزة الكمبيوتر و أجهزة التحكم.. و عادة ما يكون ذلك كل يومين حسب سرعة السفينة، و قبل الشروع في عملية التقديم يقوم الملاح الثاني بإعلان ذلك عبر ميكروفونات السفينة ظهر اليوم الذي سيتم فيه التقديم حتى يكون جميع من على ظهر السفينة على بينة ،أما نص الإعلان فهو كالتالي : "تين تون تان" (صوت الموسيقى التي تسبق الإعلان):) : (Your Attention please… Your Attention Please…Clocks will be Advanced by one hour Tonight…Clocks will be advanced by one hour tonight)
أما عن سبب كرهي لعملية تقديم الساعة فذلك يرجع إلى تقلص عدد ساعات النوم في تلك الليلة، فبدلا من أخلد للنوم الساعة العاشرة و النصف كما تعودت سيتوجب علي أن أقدم ساعة لتصبح الساعة الحادية عشرة و النصف أما إذا أصابني الأرق فيا سهران..لك الله!..إنها فعلا عملية متعبة جدا بالنسبة لي و لبقية المهندسين خصوصا إذا كانت 4 ساعات خلال 8 أيام.. لذلك عادة ما أستيقظ في صباح اليوم التالي الذي يلي التقديم منهك القوى منشكح الهمة منبطح الإرادة معجقس المزاج أقدم رجلا و أؤخر عشرة أرجل قبل أن أنهض من فراشي مفتح عين و مغمض الأخرى (حد فهم شي؟J).. فلا غرابة أن ترى جميع المهندسين (ضاربين بووووز) في صباح ذلك اليوم بسبب عدم حصولهم على فترة نوم كافية.. و أعتقد أن النوم في هذه السفينة.. و بالذات لنا نحن المهندسين ضرورة لا مفر منها.. (و إن كنت أكره النوم لأني أعتبره وقت ضائع) أما إن حدث و نسي أحدنا تقديم ساعته فسينتهي به المقام إلى النزول متأخرا ساعة كاملة عن موعد بدء الدوام (و قد حصل بالفعل في رحلتي الماضية!)…. و لست مستعدا أن أتلقى محاضرة (على الصبح) من المهندس الثاني إن حصل و تأخرت لذلك أتأكد دائما من تقديم ساعتي مباشرة بعد سماعي للإعلان!
طبعا تنعكس الآية أثناء طريق عودتنا من اليابان إلى الخليج لأن السفينة تتجه غربا و هذا يعني تقديم الساعة بدلا من تأخيرها.. أي ساعة نوم إضافية و بالمجان.. واااااااو!:):)
مع اقترابنا من الوصول إلى سنغافورة و التي كما أخبرتكم في حلقة سابقة أن السفينة لا تتوقف فيها إنما تقوم بتخفيف سرعتها كي نقوم بعملية التموين وعملية استبدال الملاحين و البحارة المعتادة.. و كما تعلمون أن سنغافوة تعد من المناطق الاستوائية نظرا لقربها من خط الاستواء لذلك تهطل عليها الأمطار بغزارة ففي الليلة التي سبقت وصولنا إلى سنغافورة هبت علينا عاصفة مصحوبة برعد و برق عكرت على جميع من في السفينة صفو نومهم، و لأول مرة منذ سنين أسمع هدير رعد بهذه الشدة المخيفة، و علمت في اليوم التالي من المهندس الرابع أنه شاهد إحد الصواعق قد أصابت ميمنة السفينة مما ذكرني بما حصل لنا في الرحلة الأولى عندما أصابت إحدى الصواعق القوية مقدمة السفينة و حطمت إحدى الأعمدة الحديدية المنصوبة هناك و صاعقة أخرى عطلت جهاز الرادار في السفينة و كلفت الشركة مبلغ ليس بالقليل لإصلاح ذلك العطل… آه ما أضعفنا نحن البشر أمام مثل هذه الظواهر الكونية التي ليست سوى جند من جنود الله يسيرها حيثما شاء و هي تسبح بحمده و تشكره.. بينما نحن بني البشر نكابر و نعيث في الأرض الفساد.. ولكن من يأمن مكر الله؟
في الحلقة القادمة سأحكي لكم تفاصيل أول يوم لي أتعامل فيه مع جهاز (المخرطة):)... لكن...بعد..شهر العسل:)
تحياتي للجميع.. و أراكم على خير