View Full Version : من أوجه المساواة بين الرجال والنساء في القرآن الكريم
متأمل
29-07-2004, 05:16 PM
من أوجه المساواة بين الرجال والنساء
1- المساواة في الكرامة الإنسانية والتفضيل على أساس التقوى بغض النظر عن المركز الاجتماعي:
· (وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ{57} وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ{58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ{59}) النحل.
· (وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ{8} بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ{9}) التكوير.
· (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ{13}) الحجرات.
· (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{21}) الروم.
· (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ{221}) البقرة.
2- المساواة في التكليف والعبودية:
· (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا{36}) الأحزاب.
· (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ{71} وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{72}) التوبة.
3- المساواة في العدل والثواب والعقاب:
· (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ{195} آل عمران.
· (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ{97}) النحل.
· (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا{124}) النساء.
· (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا{35}) الأحزاب.
· (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ{40}) غافر.
· (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا{5} وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا{6}) الفتح.
· (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا{73}) الأحزاب.
· (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ{2} الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ{3}) النور.
· (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ{38} فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{39}) النور.
· (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{12} يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ{13}) الحديد.
4- المساواة في استغفار الرسل لهم:
· (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ{19}) محمد.
· (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا{28}) نوح.
5- المساواة في الحرمة وحق النصرة:
· (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا{58}) الأحزاب.
· (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ{10}) البروج.
· (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا{75}) النساء.
· (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{10} وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ{11} يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{12}) الممتحنة.
· (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا{25}) الفتح.
متأمل
29-07-2004, 05:17 PM
فضل الرجل على المرأة
كلّ ما ذكرناه من أوجه المساواة بين الجنسين، لا يعني أن تتساوى أدوار كلّ منهما في هذه الحياة، ولا أن تتساوى القدرات والسمات فتتساوى بالتالي نوعيات الحقوق والواجبات.
هذا معروف بداهة.. للاختلافات الجوهرية في تركيب الذكر والأنثى.. ولأن الدنيا بنيت على التراكب الهرمي ولا يعقل أن يكون للأسرة قائدان في نفس الصلاحيات.. مثلما لا يوجد قائدان متساويا الصلاحيات في أيّ نظام آخر كبر أو صغر!
· (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ{36}) آل عمران.
ويلاحظ في القرآن الكريم أن الخطاب يكون في الغالب للمذكر، لصفته القيادية.. فإذا ذكر المذكر والمؤنث معا (كما في معظم الآيات التي أوردناها سابقا) فإنّ المذكر يسبق المؤنث.
ولنتذكّر قوله سبحانه:
]ولا تتمنوا مَا فضَّل الله به بعضكم على بعض للرجالِ نصيبٌ مِمَّا اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إنَّ اللهَ كانَ بكلِّ شيءٍ عليماً[ [النساء: 32].
وسبب نزولها ما رواه مجاهد قال: قالت أم سلمة: أيْ رسول الله: أيغزو الرجال ولا نغزو، وإنما لنا نصف الميراث؟ فنزلت: ]ولا تتمنوا ما فضل الله..[ [رواه الطبري، والإمام أحمد، والحاكم وغيرهم].
فلا يجوز لمسلم ولا مسلمة أن يتمنى ما خص الله به الآخر من الفوارق المذكورة، لما في ذلك من السخط على قدر الله، وعدم الرضا بحكمه وشرعه، وليسأل العبد ربَّه من فضله، وهذا أدب شرعي يزيل الحسد، ويهذب النفس المؤمنة، ويروضها على الرضا بما قدَّر الله وقضى.
بالمناسبة: بعض المريضات نفسيا من المسترجلات في العصر الحالي، تريد إبدال لفظ الجلالة بلفظ أنثوي، بحجة المساواة!!.. تعالى الله عمّا يصفون:
· (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{1} اللَّهُ الصَّمَدُ{2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ{4}) الإخلاص.
هذا يجرّنا للشبهات الساذجة المثارة حول الميراث:
فالغرب يدعي أنّ الشرع ظلم المرأة في الميراث لأنّ للرجل ضعف نصيبها:
أولا: يجب أن نلاحظ أنّ أنصبة الميراث بها ما تزيد فيه بعض النساء على الرجال.
ثانيا: الرجل ملزم بإعالة زوجته وأسرته، بخلاف لو كان عائل أمّه وإخوته من البنين والبنات.
ثالثا: الرجل يدفع للمرأة المهر وفي الطلاق يدفع نفقتها.
من هذا نرى أنّ الأمور مقسمة تبعا لنظام حكيم.. وهو جليّ للغاية.
عموما.. لقد حفظ الله سبحانه للرجل دوره القياديّ.. وليس هذا ترفا، بل هو في الأساس مسئولية!
ولنتذكّر قوله سبحانه:
]ولا تتمنوا مَا فضَّل الله به بعضكم على بعض للرجالِ نصيبٌ مِمَّا اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إنَّ اللهَ كانَ بكلِّ شيءٍ عليماً[ [النساء: 32].
وسبب نزولها ما رواه مجاهد قال: قالت أم سلمة: أيْ رسول الله: أيغزو الرجال ولا نغزو، وإنما لنا نصف الميراث؟ فنزلت: ]ولا تتمنوا ما فضل الله..[ [رواه الطبري، والإمام أحمد، والحاكم وغيرهم].
فلا يجوز لمسلم ولا مسلمة أن يتمنى ما خص الله به الآخر من الفوارق المذكورة، لما في ذلك من السخط على قدر الله، وعدم الرضا بحكمه وشرعه، وليسأل العبد ربَّه من فضله، وهذا أدب شرعي يزيل الحسد، ويهذب النفس المؤمنة، ويروضها على الرضا بما قدَّر الله وقضى.
والآن تعالوا نرى بعض أفضال الرجال كما عرّفها الإسلام:
1- خُلق الرجل أولا، وسجدت له الملائكة.
2- خلقت المرأة من ضلعه الأعوج.. فهي جزء منه ينتمي إليه.
3- كلّ الأنبياء والرسل كانوا رجالا.
]وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم[
4- الرجل أقوى وأكثر اتزانا عاطفيا وأكثر حزما وقدرة على القيادة واتخاذ القرار.
5- الرجل يجاهد في سبيل الله (أعني القتال المباشر).
6- الرجل قد اختُصّ بكثير من العبادات دون النساء، مثل: الجُمَع، والجماعات، والأذان والإقامة وغيرها.
7- الرجل يمتلك جسد المرأة:
· (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ{222} نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ{223}) البقرة.
· (أحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ{187}) البقرة.
8- للرجل القوامة على المرأة:
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا{34} وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا{35} ) النساء.
9- الرجل أعلى من المرأة قياديا في هرم الأسرة:
]ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين[ [التحريم: 10].. فقوله سبحانه: ]تحت[ إعلام بأنه لا سلطان لهما على زوجيهما، وإنما السلطان للزوجين عليهما، فالمرأة لا تُسَاوَى بالرجل ولا تعلو فوقه أبداً.. وهذا ما يؤكد قوله تعالى:
(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ{228}) البقرة.
10- الطلاق بيد الرجل لا بيد المرأة، والأولاد ينسبون إليه لا إليها.
11- للرجل ضعف ما للأنثى في الميراث، والدية، والشهادة وغيرها.
12- الولاية العامة، والنيابة عنها، كالقضاء والإدارة وغيرهما، وسائر الولايات كالولاية في النكاح، لا تكون إلا للرجل دون المرأة.
13- للرجل حقّ تعدد الزوجات:
· (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ{3}) النساء.
· (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا{128} وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا{129} وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا{130}) النساء.
ولا داعي للتذكير بالأحاديث الشريفة التي تحضّ المرأة على طاعة زوجها واحترامه والعمل على راحته طلبا لرضا الله.
وعلى الجانب الآخر، تمتلك النساء بعض النقائص التي لا توجد في الرجال.. كما جاء في الحديث الشريف:
"خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال:"معشر النساء، تصدقن، وأكثرن من الاستغفار. فإني رأيتكن أكثر أهل النار". قلن: وبم يا رسول الله؟ قال: "تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن". قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: "أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟" قلن: بلى. قال: "فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟" قلن: بلى. قال:"فذلك من نقصان دينها".
والآن، يجب أن نتساءل: لماذا هذا التمييز للرجال في كلّ ما يتعلّق بالقيادة والإدارة؟
إنّ وظيفة المرأة الأساسيّة في الحياة هي الأمومة.. وتلك الوظيفة الحيّويّة الهامّة تورثها سلبيات كثيرة، بقدر ما تمنحها من أهمّيّة وقيمة!
ومن السلبيات:
- الضعف أثناء فترة الولادة والحمل.
- العصبية والاضطراب أثناء فترة الحيض.
- سرعة الانفعال وشدّة التأثر، نتيجة لعاطفة المرأة وحنانها ورقتها وأمومتها.
ومن أجل هذا، كان لا بدّ أن يمتاز الرجل بما يعوّض هذه السلبيات:
- فلا بدّ أن يكون قويّ البنية لكي يدافع عنها.
- ولا بدّ أن يكون أكثر استقرارا واتزانا، حتّى يقودها إلى الطريق الصحيح.
- ولا بدّ أن يكون أقلّ عاطفيّة، حتّى تتسم قراراته ـ كقائد ـ بنوع من الحياديّة، بعيدا عن الميل مع الهوى[1].
وأهمّ ما يجب أن نوضّحه هنا، هو التالي:
أنّ تفضيل الرجال ببعض المزايا أمر دنيويّ فقط، وذلك لتنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة.. أمّا في الآخرة، فكلّ إنسان يقف أمام الله بمفرده، حيث يكون حسابه على قدر التزامه بما أمره الشرع به من عدمه.. وبهذا يستحقّ البعض الجنّة، ويستحقّ البعض النار.
ولكن للأسف:
سيكون معظم أهل النار من النساء، كما أخبر بذلك الرسول صلّى الله عليه وسلّم!
والسبب في ذلك أنّهنّ يكثرن اللعن، ويكفرن بالعشرة، فإذا غضبت المرأة من زوجها قالت له: والله ما رأيت منك خيرا قط!
كم اأنّ للنساء دورا بشعا في الإفساد.. ويكفي أن تتخيّلي مدى السيّئات التي تجنيها امرأة تسير غير محتشمة.. إنّها تجني سيئات عصيانها لأمر ربّها بعدم الاحتشام.. وتجنى سيئات كلّ رجل يفتن بها وينظر لعوراتها (دون أن ينقص من أوزارهم شيء).
والنتيجة الطبيعيّة أنّ سيئاتها تتضاعف بطريقة أسّيّة exponential، بينما تظنّ هي أنّها من العفيفات الطاهرات الفضليات!!
هل تعتقدين أن صلاتها وصيامها وزكاتها، يمكن أن تمحو كلّ السيئات التي تجنيها، عند دخولها المدرّج، أو عند ركوبها الأتوبيس وهي غير محتشمة؟؟؟؟
والله أعلم.
متأمل
29-07-2004, 05:19 PM
فضل المرأة على الرجل
يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله:
"عندما نستعرض القضية القرآنية: {ووَصَّيْنا الإنسانَ بِوالِديهِ حُسناً}.. طيب.. هو يوصي بالوالدين، ولكن إذا نظرت للآيات القرآنية تجد أن الحيثيات للأم كلها.. في البداية أتى سبحانه بحيثية مشتركة، ثم قال: {حَملتْه أمُّه كُرهاً ووضعَتْه كُرهاً وحَمْلُه وفِصالُه ثلاثون شَهراً} يعني لم يذكر سيرة للأب!!
فالإسلام أعطانا تكاتفاً.. وعلى قدر حاجة الأبوين رتب الإسلام الحقوق.. وفي الحديث (أمك.. ثم أمك.. ثم أمك.. ثم أبوك) لأن أباك رجل، حتى لو تعرض للسؤال فلا حرج، وإنما الأم لا".
انتهى كلامه..
إنّ هذه الآية مكررة بألفاظ أخرى في القرآن الكريم..
وقد قال تعالى:
]ولا تتمنوا مَا فضَّل الله به بعضكم على بعض للرجالِ نصيبٌ مِمَّا اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إنَّ اللهَ كانَ بكلِّ شيءٍ عليماً[ [النساء: 32].
إنّ هذه الآية الكريمة توضّح أنّ كلّ جنس قد فضّله الله على الآخر ببعض المزايا:
(مَا فضَّل الله به بعضكم على بعض)
حيث إنّه:
(للرجالِ نصيبٌ مِمَّا اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن)
ومعلوم طبعا أنّ النساء تتميّز على الرجال بالأمومة والحنان والرحمة.
وقد ضرب الرسول برحمة الأمومة، مثالا على ذلك الجزء الذي أنزله الله من رحمته ليتراحم به الخلائق:
(جعل الله الرحمة في مئة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها، خشية أن تصيبه)
فلو لم يكن للمرأة من فضل سوى الأمومة لكفاها!
فمهما كان، فإنّ حياة كلّ منّا تخلّقت في رحم امرأة، وساهم نبض قلبها في تشكيل شخصياتنا، حتّى قبل أن ننزل لهذه الدنيا.
وهي أوّل وجه فتحنا عليه أعيننا في هذا الوجود، لتدخل ملامحها في تشكيل ذوقنا الجماليّ.
وأوّل من وضع الغذاء في أفواهنا.
وأوّل من التمسنا الدفء والحنان والأمن والراحة بين ساعديه.
وأوّل من علّمنا الحبّ والحنان والتضحية بلا حدود.
وأوّل اسم نطقنا به في الحياة.
وأوّل من درّبنا على المشي والكلام ومعاني الأشياء.
وأوّل من علّمنا القيم والأخلاق والصواب والخطأ.
ولو لم يكن للمرأة من فضل سوى الأمومة لكفاها.
((بالمناسبة: لو كانت الخادمة أو مشرفة روضة الأطفال، هي التي تقوم بهذه الأفعال بدلا من الأمّ العاملة، إذن فأنا أعنيهما!!!!!))
ولكن ليس هذا هو كلّ الفضل.
فالمرأة أيضا الجدّة والخالة والعمّة والأخت والزوجة والبنت.
إنّنا محاصرون تماما بهذا الجنس اللطيف.
احم.. أقصد الذي كان لطيفا!!
فالقضيّة الآن هي زوال الفروق تدريجيّا بين الرجل والمرأة، لصالح الرجل!
فنساء اليوم تمّ غسيل أمخاخهنّ عبر إعلام مريض وتعليم غبيّ (للأسف يقوم عليهما الرجال!!)، لإقناعهنّ بأنّهن عشن مظلومات طوال التاريخ، وأنّ الكرامة الحقيقيّة وتحقيق الذات، لا يكونان إلا بتقليد الرجال!!
لهذا كان لا بدّ أن أوضّح تفضيل الله سبحانه للرجال بنصوص القرآن، في مجال القوّة والإدارة والقيادة.
وهذا معناه أنّ أيّ امرأة ستزجّ بنفسها في منافسة مع الرجال في مجالات تفوّقهم، ستخسر خسائر فادحة، أقلّها خسارة امتيازاتها الفطريّة كأنثى!
متأمل
29-07-2004, 05:21 PM
القرآن حفظ حقوق النساء، ولم يسمح للرجال بهضمها
· (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{4} إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{5} وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ{6} وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ{7} وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ{8} وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ{9}) النور.
· (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{23} يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{24} يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ{25} الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ{26}) النور.
· (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{33}) النور.
· (لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا{7}) النساء.
· (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً{19}) النساء.
· (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا{4}) النساء.
· (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{231} وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ{232} وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ{233} وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ{234} وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ{235} لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ{236} وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ{237}) البقرة.
· (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ{240} وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ{241}) البقرة.
· (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا{1} فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا{2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا{3} وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا{4} ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا{5}) الطلاق.
· (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ{229}) البقرة.
· (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً{20} وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا{21}) النساء.
· (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى{6}) الطلاق.
متأمل
29-07-2004, 05:23 PM
كما أنّ القرآن حفظ للنساء حقوقهن، فقد فرض عليهن بعض الواجبات الخاصة
· (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ{30} وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{31}) النور.
<<لاحظ مساواة الرجل بالمرأة في غض البصر، وزيادة المرأة في الاحتشام حتّى لا تثير شهوات الرجل>>
· (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا{32} وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا{33}) الأحزاب.
· (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا{59}) الأحزاب.
متأمل
29-07-2004, 05:26 PM
آدم وحواء
من المؤكد أن قصة بداية الخلق، تدلنا على أساسيات العلاقة بين الجنسين.. تعالوا نرى ملامح ذلك في القرآن الكريم..
· (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا{1}) النساء.
· (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ{189} الأعراف.
· (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ{6}) الزمر.
· (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{30} وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{31} قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ{32} قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ{33} وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ{34} وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ{35} فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ{36} فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ{37}) البقرة.
· (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ{11} قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ{12} قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ{13} قَالَ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{14} قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ{15} قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ{16} ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ{17} قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ{18} وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ{19} فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ{20} وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ{21} فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ{22} قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ{23} قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ{24} قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ{25} يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ{26} يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ{27} وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{28} قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ{29} فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ{30}) الأعراف.
· (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا{61} قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً{62} قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا{63} وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا{64} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً{65}) الإسراء.
· (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا{50}) الكهف.
· (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا{115} وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى{116} فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى{117} إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى{118} وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى{119} فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى{120} فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى{121} ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى{122} قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى{123}) طه.
ملاحظات:
1- خلق الله آدم وخلق منه حواء.. وعلى فكرة: علميا: الرجل يحمل الكروموسوم xy بينما المرأة تحمل الكروموسوم xx.. هذا يؤكد إمكانية خلق المرأة من الرجل كما خلقت حواء من ضلع آدم، بينما يستحيل العكس.
هذه البداية تختصر كل معاني الاحتواء والانتماء، فالرجل هو الأصل والمرأة جزء منه.. والجزء ينتمي لأصله.. هذا يفسر لنا تميز الرجل بدرجة فيما يختص بالقيادة والإدارة.
ومما قاله الشعراوي ـ رحمه الله ـ في هذه النقطة، إنّ هذا الاختلاف في الخلق هو أساس اختلاف الوظائف والأدوار في الحياة.. فقد خُلق آدم من الأرض، وهي مجال عمله.. أمّا المرأة فخلقت من جزء حيّ (ضلع آدم)، فالحياة مجال عملها (تربية الأبناء ورعاية الزوج).
ويمكن أن نرى في ذلك أيضا سبب اختلاف الشخصيّتين:
فقد خلق آدم من كلّ عناصر الأرض، فهو يتميّز بالتنوّع والقدرة على التغيير وعدم الارتباط الشديد بمكان أو بشيء..
بينما خلقت المرأة من ضلع آدم، فهي تنتمي لرجلها انتماء شديدا، وتراه عالمها، وتتخصّص في تفاصيل حياته الدقيقة، دون أن تكون لها نفس شمولية النظر التي يتمتّع بها الرجل.
أيضا يمكن أن نفهم أنّ المرأة قد خلقت من ضلع الرجل لتكون منه وليعتني بها وليعلم أنّها خلقت من منطقة قريبة من قلبه فهي أولى بحبّه وعطفه.
فلا تنسَيْ أيتها المرأة: أنتِ جزء من رجلك، وكرامتك وحقوقك الإنسانية محفوظة.. هذا فقط مجرّد توزيع أدوار.
2- الكلام اليهودي عن أنّ المرأة سبب الخطيئة لا محل له في القرآن.. فقد نُسبت إليهما الغواية معا.. وعوقبا عليها معا.. بل إنّ معظم الآيات كانت تخصّ آدم بالعتاب.
3- في معظم الآيات كان الخطاب موجها لآدم، والحديث عنه.. ومّرة يُعاتبان معا وتنسب إليهما الخطيئة معا، وأخرى ينسب ذلك لآدم وحده.. ولا يجب أن نستغرب هذا.. فالرجل يمثل الأسرة وهو الكتحدث الرسميّ باسمها، ويحمل مسئولية زوجته وأبنائه إضافة إلى مسئوليته (دون أن ينقص من أوزارهم شيء).
4- مما سبق، يتضح لنا أنّ الرجل من حيث المرتبة الريادية، هو قائد المرأة وراعيها وعائلها وحاميها، ووظيفتها في الحياة أن ترعاه وترعى أولاده، وهي بذلك كجذر الشجرة، لا تبدو للعين ولا تعلو على الساق أبدا.. ولكنّها تساعدها على الصمود ضد الرياح، ليتعاون الاثنان في حمل الثمار الناضجة وإهدائها للبشريّة.. ولا أعتقد أنّ أحدا يرى جذور الأشجار مظلومة لقيامها بهذه الوظيفة!.. ربّة الأسرة تحرّك المجتمع ضمنا.. حتّى لو لم يرَ البعض هذا.
5- وأخيرا أحبّ أن نتذكر معا السبب الرئيسيّ للصراع بين الخير والشرّ والإيمان والكفر، الذي يشكّل كلّ أركان حياتنا:
بدأ كلّ ذلك لأنّ مخلوقا متكبّرا لم يفهم كيف يمكن ـ وهو المخلوق من النار ـ أن يسجد لمخلوق من الطين، امتثالا لأمر خالقهما!
ومنذ تلك اللحظة بدأت معركتنا ولم تنتِه بعد.
فحذار أيّتها النساء أن تتمثّلن خطوات الشيطان ويجرفكنّ التكبّر والغرور لنفس هذا الخطإ الفادح!
فلتكن المرأة أفضل من الرجل.. ليس هذا ما يعنينا.
ما يعنينا هو امتثالها لأوامر الله ـ التي وضعها لينظّم علاقتها برجلها ممّا يعمل على تكامل الدورين وتسامى الحياة ـ وهو سبحانه أحكم وأعلم بالأصلح لكليهما فهو خالقهما.
متأمل
29-07-2004, 05:30 PM
الإسلام هو المحرّر الأوّل للمرأة[1]
مقدمة:
حرامٌ أن يقال للجمال قبحٌ.. وأشد حرمةً أن يُصدقَ الناس قبح الجمال وهم ينظرون إليه!!
ظلمٌ وظلمات أن يقال للقبح جمالٌ.. وأظلم من ذا وذاك أن يُصدق الناس ما ترى أعينهم!!
فمن المعلوم أن النفس البشرية إذا أرادت أن تصل إلى العلو ولم يتحقق لها ذلك، تسعى جاهدة أن تقلل من شأن من وصل، وذلك إما أن يكون حسدًا، وإما تبريرًا لموقفها الخاسر المكسور، وإما خبثًا تسقيه بماء التشفي العكر، من خلال ازدراء ما وصل إليه من وصل، فكم يتغنى اليوم أعداء الإنسانية بأن الإسلام لم يعطِ المرأة حقوقها، بل هناك من الرعاع من زعم أن الإسلام هضمها، حسدًا من عند أنفسهم، وحتى لا يلتبس الأمر على أهل هذه الملة، أبين حقيقة الأمر، وما للمرأة في الإسلام، ومالها عندهم.
صفحات من العار:
الحق أن المرأة عانت معاناة كثيرة، بل كانت ضحية كل نظام بعيدٍ عن شرع خالقها.
إن من صفحات العار على البشرية، أن تعامل المرأة على أنها ليست من البشر.. لم تمر حضارة من الحضارات الغابرة، إلا وسقت المرأة من ألوان العذاب، وأصناف الظلم والقهر.
- فعند الإغريقيين قالوا عنها: شجرة مسمومة، وقالوا هي رجس من عمل الشيطان، وتباع كأي سلعة متاع.
- وعند الرومان قالوا عنها: ليس لها روح، وكان من صور عذابها أن يصبّ عليها الزيت الحار، وتسحب بالخيول حتى الموت.
- وعند الصينيين قالوا عنها: مياه مؤلمة تغسل السعادة، وللصيني الحق أن يدفن زوجته حية، وإذا مات حُق لأهله أن يرثوه فيها.
- وعند الهنود قالوا عنها: ليس الموت والجحيم والسم والأفاعي والنار، أسوأ من المرأة، بل وليس للمرأة الحق عند الهنود أن تعيش بعد ممات زوجها، بل يجب أن تحرق معه.
- وفي بعض ديانات الفرس: أباحوا الزواج من المحرمات دون استثناء، ويجوز للفارسي أن يحكم على زوجته بالموت.
- وعند اليهود: قالوا إنّها لعنة لأنها سبب الغواية، ونجسة في حال حيضها، ويجوز لأبيها بيعها.
- وعند النصارى: عقد الفرنسيون في عام 586م مؤتمرًا للبحث: هل تعد المرأة إنسانًا أم غير إنسان؟!!.. وهل لها روح أم ليست لها روح؟.. وإذا كانت لها روح فهل هي روح حيوانية أم روح إنسانية؟.. وإذا كانت روحًا إنسانية فهل هي على مستوى روح الرجل أم أدنى منها؟!!.. وأخيرًا قرروا أنَّها إنسان، ولكنها خلقت لخدمة الرجل فحسب!!.. كما أصدر البرلمان الإنكليزي في عصر(هنري الثامن)، قرارًا يحظر على المرأة أن تقرأ كتاب (العهد الجديد) أي الإنجيل (المحرف)، لأنَّها تعتبر نجسة.
- وعند العرب قبل الإسلام: كانت المرأةُ تبغض بغض الموت، بل يؤدي الحال إلى وأدها، أي دفنها حية أو قذفها في بئر بصورة تذيب القلوب الميتة.
تحرير المرأة:
ثم جاءت رحمة الله المهداة إلى البشرية جمعاء، بصفات غيرت وجه التاريخ القبيح، لتخلق حياة لم تعهدها البشرية في حضاراتها أبدًا..
جاء الإسلام ليقول "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف"..
جاء الإسلام ليقول "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ"..
جاء الإسلام ليقول "وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ"..
جاء الإسلام ليقول "أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ"..
جاء الإسلام ليقول "وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضيِّقُوا عَلَيْهِنَّ"..
جاء الإسلام ليقول "فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة"..
جاء الإسلام ليقول "وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ"..
جاء الإسلام ليقول "وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ"..
جاء الإسلام ليقول "وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُم"..
جاء الإسلام ليقول "وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ"..
جاء الإسلام ليقول "فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا"..
جاء الإسلام ليقول "لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا"..
جاء الإسلام ليقول "وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُن"..
جاء الإسلام ليقول "فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ"..
وجاء الرسول الكريم ليبين لنا مكانة المرأة:
فسئل صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك؟.. قال: "عائشة"..
وكان يؤتى صلى الله عليه وسلم بالهدية، فيقول: "اذهبوا بها على فلانة، فإنها كانت صديقة لخديجة"..
وهو القائل: "استوصوابالنساء خيرًا"..
وهو القائل: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضى منها آخر"..
وهو القائل: "إنما النساء شقائق الرجال"..
وهو القائل: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"..
وهو القائل: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"..
وهو القائل: "أعظمها أجرا الدينار الذي تنفقه على أهلك"..
وهو القائل: "من سعادة بن آدم المرأة الصالحة"..
وهو القائل: "وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة.. حتى اللقمة التي ترفعها إلى فم امرأتك"..
ومن مِشكاته: "أن امرأة قالت يا رسول الله صَلِّ عليّ وعلى زوجي، فقال صلى الله عليه وسلم صلى الله عليك وعلى زوجك"..
وهناك الكثير والكثير من الأدلة والبراهين، على أن الإسلام هو المحرر الحقيقي لعبودية المرأة، وحتى يُعلمَ هذا الأمر بصورة أو ضح، سأبين حفظ حقوق المرأة في الإسلام وهي جنين في بطن أمها إلى أن تنزل قبرها.
بيانات وآيات:
1. حفظ الإسلام حق المرأة وهي في بطن أمها، فإن طُلقت أمها وهي حامل بها، أوجب الإسلام على الأب أن ينفق على الأم فترة الحمل بها: "وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُن".
2. حفظ الإسلام حق المرأة بحيث لا يُقام على أمها الحد، حتى لا تتأثر وهي في بطن أمها: "ولما جاءت الغامدية وقالت يا رسول الله طهرني فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك".
3. حفظ الإسلام حق المرأة راضعة، فلما وضعت الغامدية ولدها، وطلبت إقامة الحد قال صلى الله عليه وسلم: "اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه".
4. حفظ الإسلام حق المرأة مولودة من حيث النفقة والكسوة "وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف".
5. حفظ الإسلام حق المرأة في فترة الحضانة التي تمتد إلى بضع سنين، وأوجب على الأب النفقة عليها في هذه الفترة لعموم أدلة النفقة على الأبناء.
6. حفظ الإسلام حق المرأة في الميراث عمومًا، صغيرةً كانت أو كبيرة.. قال الله: "فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ".
7. حفظ الإسلام حق المرأة في اختيار الزوج المناسب، ولها أحقية القبول أو الردّ إذا كانت ثيبًا، لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تنكح الأيّم حتى تستأمر".
8. حفظ الإسلام حق المرأة إذا كانت بكرًا، فلا تزوج إلا بإذنها، لقوله عليه الصلاة والسلام: "ولا تنكح البكر حتى تستأذن".
9. حفظ الإسلام حق المرأة في صداقها، وأوجب لها المهر: "فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً".
10. حفظ الإسلام حق المرأة مختلعة، إذا بدَّ لها عدم الرغبة في زوجها أن تخالع مقابل الفداء لقوله عليه الصلاة والسلام: "أقبل الحديقة وطلقها".
11. حفظ الإسلام حق المرأة مطلقة: "وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ".
12. حفظ الإسلام حقّ المرأة أرملة، وجعل لها حقًا في تركة زوجها، قال الله: "وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ".
13. حفظ الإسلام حق المرأة في الطلاق قبل الدخول، وذلك في عدم العدة، قال الله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا".
14. حفظ الإسلام حق المرأة يتيمة، وجعل لها من المغانم نصيبًا، قال الله: "وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى".. وجعل لها من بيت المال نصيبًا قال الله: "مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى".. وجعل لها في القسمة نصيبًا: "وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى".. وجعل لها في النفقة نصيبًا: "قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى".
15. حفظ الإسلام حق المرأة في حياتها الاجتماعية، وحافظ على سلامة قلبها، ووحدة صفّها مع أقاربها، فحرّم على الرجل الجمع بينها وبين أختها، وعمتها، وخالتها، كما في الآية، والحديث المتواتر.
16. حفظ الإسلام حق المرأة في صيانة عرضها، فحرم النظر إليها بغير الفجاءة: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ".
17. حفظ الإسلام حق المرأة في معاقبة من رماها بالفاحشة، من غير بينة بأن يجلد: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً".
18. حفظ الإسلام حق المرأة إذا كانت أمًا، وأوجب لها الإحسان، والبر، وحذر أبناءها من كلمة أف في حقها.
19. حفظ الإسلام حق المرأة مُرضِعةً، فجعل لها أجرًا، وهو حق مشترك بين الراضعة والمرضعة: "فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ".
20. حفظ الإسلام حق المرأة حاملا، وهو حق مشترك بينها وبين الجنين: "وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ".
21. حفظ الإسلام حق المرأة في السكنى: "أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ".
22. حفظ الإسلام حق المرأة في صحتها، فأسقط عنها الصيام إذا كانت مرضعا أو حبلى.
23. حفظ الإسلام حق المرأة في الوصيّة، فلها أن توصي لِما بعد موتها: "مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ".
24. حفظ الإسلام حق المرأة في جسدها بعد موتها، وهذا يشترك فيه الرجل مع المرأة لقوله صلى الله عليه وسلم: "كسر عظم الميت ككسره حيا".
25. حفظ الإسلام حق المرأة وهي في قبرها، وهذا يشترك فيه الرجل مع المرأة لقوله صلى الله عليه وسلم: "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلي جلده خير له من أن يجلس على قبر".
والحق أنني لا أستطيع أن أجمل حقوق المرأة في الإسلام فضلا عن تفصيلها.
الحضارة الغربية:
والسؤال هنا:
لأي شيءٍ دعت الحضارة المدنية اليوم؟
وماهي الحقوق التي ضمنتها للمرأة؟
أُجمل لك القول:
- إن الحضارة الغربية اليوم هي: ضمانٌ للانحراف، قتلٌ لهوية المرأة، وهضمٌ لأدنى حقوقها.
- المرأة الغربية تعيشُ حياتها منذ الصغر تنظر إلى مستقبل في صورة شبح قاتل، لا تقوى على صراعه، فهي منذ أن تبلغ السادسة عشرة تخرجُ من بيتها لتصبحَ مسئولة عن نفسها، فلا تجدُ أسهلَ من أن تُسلِم أُنوثتها لمخالب الشهوات الباطشة، وأنياب الاستغلال العابثة، في أوساط الرجال.
- فما إن تدخل زحمة الأوهام الحضارية، إلا وأعين الناس تطاردها بمعاول النظر التي تحبل منها العذارى.
- تتوجه نحوها الكلمات الفاسدة، وكأنها لكمات قاتلات، تبلّد من الحياء، وتفقدها أغلى صفة ميزها الله بها، هي: "حلاوة أنوثتها" التي هي أخص خصائصها، ورمز هويتها.
- تُستغل أحوالها المادية، فتدعى لكل رذيلة، حتى تصبح كأيّ سلعة، تتداولها أيدي تجار الأخلاق، وبأبخس الأثمان، فإذا فقدت شرفها، وهان الإثم عندها، هان عليها ممارسته.
- يخلق النظام الأخلاقي الغربي في المجتمعات ثمرات سامة لكل مقومات الحياة، أولها الحكم على هوية المرأة بالإعدام السريع، على بوابة شهوات العالم الليبرالي، الديمقراطي، والرأسمالي.
- فالمرأة اليوم أسوأ حالا مما مضى، كانوا من قبل يقتلون المرأة، فاليوم يجعلون المرأة هي التي تقوم بقتل نفسها.
شهادات الأعداء:
شهد القوم على فساد نهجهم:
- تقول(هيليسيان ستانسيري): امنعوا الاختلاط، وقيِّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون (أوربا) و(أمريكا).
- وتقول(بيرية الفرنسية) وهي تخاطب بنات الإسلام: "لا تأخذنَّ من العائلة الأوربية مثالا لكُنَّ، لأن عائلاتها هي أُنموذج رديء لا يصلح مثالا يحتذى.
- وكتبت الممثلة الشهيرة (مارلين مونرو) قبيل انتحارها نصيحة لبنات جنسها تقول فيها: "احذري المجد.. احذري من كل من يخدعك بالأضواء.. إني أتعس امرأة على هذه الأرض.. لم أستطع أن أكون أما.. إني امرأةٌ أفضّل البيت والحياة العائلية الشريفة على كل شيء.. إن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة، بل إن هذه الحياة العائلية لهي رمز سعادة المرأة بل الإنسانية".. وتقول في النهاية: "لقد ظلمني كل الناس.. إنّ العمل في السينما يجعل من المرأة سلعة رخيصة تافهة مهما نالت من المجد والشهرة الزائفة".
- وتقول الكاتبة (اللادى كوك) أيضا: "إن الاختلاط يألفه الرجال، ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها، وعلى قدر الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا، ولا يخفى ما فى هذا من البلاء العظيم عن المرأة، فيا أيها الآباء لا يغرّنّكم بضع دريهمات تكسبها بناتكم باشتغالهن في المعامل ونحوها ومصيرهن إلى ما ذكرنا، فعلموهن الابتعاد عن الرجال، إذ دلنا الإحصاء على أن البلاء الناتج عن الزنا يعظم ويتفاقم حيث يكثر الاختلاط بين الرجال والنساء.. ألم تروا أن أكثر أولاد الزنا أمهاتهن من المشتغلات في المعامل ومن الخادمات في البيوت ومن أكثر السيدات المعرّضات للأنظار.. ولولا الأطباء الذين يعطون الأدوية للإجهاض لرأينا أضعاف مما نرى الآن.. لقد أدت بنا الحال إلى حد من الدناءة لم يكن تصوره في الإمكان، حتى أصبح رجال المقاطعات في بلادنا لا يقبلون البنت ما لم تكن مجرّبة، أعنى عندها أولاد من الزنا، فينتفع بشغلهم!!.. وهذا غاية الهبوط في المدينة، فكم قاست هذه المرأة من مرارة الحياة.
- وتقول الكاتبة الإنجليزية (أنى رود) عن ذلك: "إذا اشتغلت بناتنا فى البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاءً من اشتغالهن في المعامل، حيث تصبح البنت ملوثة بأدرانٍ تذهب برونق حياتها إلى الأبد.. أيا ليت بلادنا كبلاد المسلمين، حيث فيها الحشمة والعفاف والطهارة رداء الخادمة والرقيق اللذين يتنعمان بأرغد عيش ويعاملان معاملة أولاد رب البيت ولا يمس عرضهما بسوء.. نعم إنه عار على بلاد الإنكليز أن تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطتهن للرجال، فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل ما يوافق فطرتها الطبيعية كما قضت بذلك الديانة السماوية، وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها.
- نشرت صحيفة "الأخبار" المصرية في عددها الصادر في 2 / 1 / 1972م، ص 4): أنه قد أقيمت في هذا الأسبوع الحفلة السنوية لسيدة العام، وحضرها عدد كبير من السيدات على اختلاف مهنهن.. وكان موضوع الحديث والخطب التي ألقيت في حضور الأميرة البريطانية (آن) هو حرية المرأة وماذا تطلب المرأة.. وحصلت على تأييد الاجتماع الشامل فتاة عمرها 17 عامًا، رفضت رفضًا باتًا حركة التحرير النسائية، وقالت إنّها تريد أن تظل لها أنوثتها ولا تريد أن ترتدي البنطلون بمعنى تحدي الرجل، وأنها تريد أن تكون امرأة وتريد زوجها أن يكون رجلا.. وصفق لها الجميع وعلى رأسهن الأميرة (آن)[2].
- ومن هذا صرح الدكتور (جون كيشلر) أحد علماء النفس الأمريكيين في شيكاغو، أن 9% من الأمريكيات مصابات بالبرود الجنسي وأن 4% من الرجال مصابون بالعقم[3]، وقال الدكتور إن الإعلانات التي تعتمد على صور الفتيات العارية هي السبب في هبوط المستوى الجنسي للشعب الأمريكي.. ومن شاء المزيد فليرجع إلى تقرير لجنة الكونجرس الأمريكية لتحقيق جرائم الأحداث في أمريكا تحت عنوان (أخلاق المجتمع الأمريكي المنهارة).
خاتمة:
يتضح انا جليًا مما مضى أن الَّذين يدعون لتحرير المرأة من تعاليم الإسلام ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
1- إما أن يكونوا أعداءً للإسلام وأهله، ممَّن لم يدينوا بالملة السمحة، ولزموا الكفر، وهنا ليس بعد الكفر ذنب كما يقال.
2- وإما أن يكونوا تحت مسمى الإسلام من المنافقين والعلمانيين، لكنهم عملاء يتاجرون بالديانة، ولا يرعون في مخلوقٍ إلاًّ ولا ذمة.
3- أن يكونوا مسلمين، لكنهم جهالٌ لا يعرفون الإسلام ولا أحكامه، ولا يعرفون معنى الحضارة القاتمة القائمة اليوم.. ملبسٌ عليهم في ظلمات يعمهون.
ولكن كيف يصل هذا البيان إلى نساء أهل الإسلام، ليعلمنَ أنهنَ أضعنَ جوهرة الحياة، ودرة الوجود، ومنبع السعادة، وروح السرور، ونكهة اللذائذ، عندما تركنَ تعاليم هذا الدين.
ومن يخبر المسلمة أن الكافرات يتمنّين أن يعشنَ حياتهنَ على منهج أهل الإسلام؟
من يقنع المسلمات اليوم أن الحضارة الغربية هي الحكم السريع بالإعدام على هوية المرأة؟
ليت نساءنا تفيقُ قبلَ فوات الأوان.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] وصلني هذا البحث من أختٍ فاضلةٍ عبر البريد الالكترونيّ، ووجدت أنّ من الضروريّ إرفاقه بالكتاب لعظم فائدته، ولتغطيته منطقة عجزت عن تغطيتها.. للأسف لا أعرف عن كاتب المقال إلا أنّ اسمه هو ـ في الأغلب ـ (عاصم)، وإن كان هذا لا يمنعني أن أرجو من الله سبحانه أن يجزيه عنه خيرا، وأن ينفع به من يقرأه.
[2] للأسف: تراجعت أصوات العقلاء بالتدريج أمام طوفان الإعلام الإباحيّ بكلّ موجاته الكاسحة: التلفزيون والسينما والروايات والقصص والصور والجرائد والمجلات... إلخ، مما عمل في النهاية على ظهور أجيال كاملة مشوهة الفطرة!!
[3] وصلت نسبة العقم حاليّا إلى 20%، وهي نسبةٌ فادحة بكلّ المقاييس، بسبب ضعف خصوبة النساء نتيجة تأخير الزواج، وإفراطهنّ في تعاطي حبوب منع الحمل، والحياة العنيفة التي يحيينها، وبسبب ضعف الرجل، وقلة كثافة منوياته.