شاهين
02-04-2000, 04:02 AM
يطلق الغرب الذي يصف نفسه بالعالم الحر على بلادنا لقب دول العالم الثالث ، وهذه التسمية عبارة عن مصطلح يحمل بين احرفه جميع مظاهر التخلف والجمود في جميع المجالات ، فكلمة العالم الثالث هي تعبير مخفف ومهذب لمعنى العالم المتخلف .
ومن أشهر ما يميز دول العالم الثالث حسب التصنيف الغربي لدول العالم كونها دولاً تتميز بالدكتاتورية وتتسم بالتسلط والقهر وتكميم الافواه وسيطرة الطغمة الحاكمة على مقدرات البلاد والعباد واهم ما تسعى إليه حكومات العالم الثالث - كما يصفها الغرب - بقاؤها في السلطة واحتكار كافة ادواتها حتى لا تسمح لاي جهة بالمنافسة على هذه الثروة العظيمة ، ويتصرف حكام تلك البلاد على أساس ملكيتهم الخاصة لكل شيء فيها بما في ذلك الأرض والعباد بمجرد وصولهم إلى السلطة .
ومن اشهر هذه الدول ذات الحكم التسلطي الاستبدادي دول العالم العربي وكذلك الغالبية العظمى من دول أمريكا اللاتينية والدول الافريقية ذات النظرة القبلية العشائرية للحكم وبعض الدول الاسيوية .
وإذا ما سلطنا الاضواء على دول ما يسمى بالعالم العربي سنجدها من أكثر الدول حظاً واوفرها ذكراً في الصحافة والرأي العام الغربي ولكن على سبيل الذم والشتم وليش على سبيل المدح والاطراء ، وكثيراً ما يوصف الحكام والزعماء العرب بأنهم أحد رجلين : إما فقير متسول يطلب المساعدات والصدقات ، أو غني مبذر يتسم بالغباء والفجور والعربدة .
هذا فيما يتعلق بالاعلام . . فهل هناك نظرة مغايرة في الجانب السياسي وفي الاوساط السياسية الرسمية ؟ وبصورة اخرى هل ينظر الساسة والزعماء الغربيون - الذين يهيمنون على المنظومة الدولية - إلى الحكام والزعماء العرب على انهم اكفاؤهم واقرانهم في عالم المصالح والاطماع وتضارب الامال والطموحات ، بحيث يسحب لهم ألف حساب في منظومة التوازن الدولي حفاظاً على الاستقرار والامن العالميين ؟!.
أم أن الأمر كما قال القائل :
ويُقضى الأمر حين تغيب وتَيمٌ *** ولا يستأذنون وهم شهودُ
بالتأكيد ان الاجاب الحقيقية والمخرية على تلك التساؤلات واضحة في ذهن كل انسان مسلم او مواطن عربي كما تقول الصحافة المحلية ، لان العالم باسره اكتشف حقيقة الاوضاع في بلادنا واطلع على عوراتها ووضع يده على كل الثغرات ، ولأن الاخرين لا يقيَّمون الاوضاع في بلادنا وفق ما يروق لاجهزة الاعلام الرسمية المأجورة والتي لاهم لها سوى الاشاذة بانجازات الزعيم وبطولاته وافكاره وتصريحاته وتوقعاته وحتى طريقة نومه واحب الاغاني اليه !!..
ان الاخرين يقرأون الواقع ويتابعون الاحداث خطوة بخطوة ويحللون كل شيء ، ويعرفون كذب الزعيم وحاشيته ولديهم اطلاع على المحاضر والوثائق السرية التي تكشف خيانة الزعيم لشعبه . . ان الاخرين يضحكون عندما يشاهدون الزعيم يمارس الخطابة على شعبه ويظهر وكأنه " محمد الفاتح " ويَعدَّون ذلك ضرباً من الشعور بالنقص والمهانة يحاول الزعيم ان يستره ويدفع التهمة عن نفسه لانهم شاهدوا الزعيم كيف يقف امام اسياده راكعاً صاغراً ذليلاً مهيناً لا يحرك ساكناً ، ولا يحسن الا ان يقول " نعم " !!.
ولكي نجسّد كلامنا في حقيقة حسية ملموسة يثبتها البرهان التاريخي ولاينكرها الا جاهل مغفل او عميل منافق نطرح التساؤل التالي : لماذا ضاعت فلسطين ؟ .
وماهو دور ما يسمى بالعالم العربي في مواجهة شراذم اليهود ؟ وكيف تعامل زعماء وقادة ما يسمى بالعالم الحر مع الزعماء العرب ولماذا تحولت منظمة التحرير الفلسطينية من مرحلة الثورة الى مرحلة الدولة ومن السرية الى الدبلوماسية ومن رفض القرار 242 الى توقيع اتفاقية اوسلو ؟!.
لماذا اخترنا القضية الفلسطينية ؟. لانها القضية التي يزايد علينا بها العملاء والخونة والزنادقة من العلمانيين والقوميين الذين جروا على العالم الاسلامي الويلات والدمار منذ ظهورهم واستيلائهم مقاليد السلطة والحكم ، وكان شعارهم دائماً تحرير فلسطين من اليهود .
وقد درج هؤلاء الخونة المنافقون على إلقاء تبعة فشلهم واخفاقهم وتداعيهم على كاهل الصهيونية والامبريالية العالمية والتي تستهدفهم بحجة مواقفهم البطولية والمشرفة والشجاعة من القضية الفلسطينية .
ونحن وهم والصهيونية والامبريالية العالمية نعلم علم اليقين بان تلك الشعارات مجرد مادة للإستهلاك الاعلامي ولتمرير بعض السياسات ، لان الواقع العملي يثبت اليوم ان الزعماء والقادة العلمانيين هم الحلفاء الحقيقيون للصهيونية والامبريالية العالمية ومن تأخر منهم عن اعلان ولائه وطاعته فإنما هو منتظر فرصة سانحة لتحقيق اكبر مكسب يعود عليه هو شخصياً بالمنفعة والفائدة ، اما مواجهة ما يسمى بدولة " اسرائيل " فاننا نتحدى كل اهل الارض إن كان الزعماء العرب جادّين فعلاً في المواجهة العسكرية والدخول في المعركة الحقيقية مع هذا الكيان السرطاني اللعين .
والتاريخ خير شاهد على ما نقول .
في 1967 والمنطقة مشحونة في ظاهرها نحو الصراع والحرب قال الخبراء العسكريون العرب في تقرير لهم ان القوة العسكرية العربية غير قادرة على المواجهة مع اليهود والدخول في اي معركة !! وهي بحاجة الى فترة من التدريب والاعداد والتعبئة لا تقل عن ثلاث سنين والزعماء المعنيون بالامر على علم بهذا الكلام ، ولكن " السادة " الملوك والرؤساء والامراء والقادة كانوا يأملون في ان تنتظرهم ما تسمى بدولة " اسرائيل " حتى يستعدوا للقتال فلذلك لم يهتموا ببناء قواتهم المسلحة كما فعل اليهود بالرغم من ان الجميع يتظاهر أنه يعيش جو المعركة منذ 1948 ، ولكن لا ندري كيف ستكون هذه المعركة التي يتكلمون عنها من خلال الغارات والهتافات والبيانات الرسمية والخطب الحماسية التي ألهبت حماس الجماهير حيث كانت تؤكد لجماهير الامة " العربية " من " الخليج الثائر الى المحيط الهادر " ان " اسرائيل سوف تُرمى في البحر " . وفجأة استيقظ الناس من الخليج الى المحيط وقد احتل اليهود القدس والضفة وسيناء والجولاء !! .
وعندما وقعت النكسة تساءل الناس اين الجيش المصري ؟ فقالوا لهم انه مشغول بالقتال في اليمن من اجل القومية العربية والقضية العربية !.
وفي يوم آخر قامت الجماهير من الخليج الثائر الى المحيط الهادر فرأت الهالك انور السادات يزور القدس معلناً اعترافه بما يسمى بدولة " اسرائيل " ثم ألزمته الصهيونية والامبريالية بالتوقيع على اتفاقية " كامبد ديفيد " وبذلك فتح الطريق امام باقي الزعماء العرب ليقتفوا اثاره ويسيروا على دربه ، ولم يكن هو الوحيد الخائن كما ظن كثيرون وقتئذٍ ، بل كانوا كلهم خونة كما يصرخ الواقع اليوم ، ولكنه فقط كان اكثر الخونة جرأة وقلة رجولة وحياء . . وهاهو " ابو عمار " الزعيم الثوري الذي ندد بالهالك السادات وارغى وازبد وشتم ، ينكشف على حقيقته ويسلم مسدسه هدية للهالك " رابين " كدلالة على توبيه وتخليه عن الارهاب كما تتهمه الصهيونية والامبريالية العالمية !!.
وهؤلاء هم الحكام العرب وزعماء 22 دولة من دول العالم الثالث . . هؤلاء هم الذين ساهموا في الهزيمة وباعوا كل شيء من أجل شهوة الحكم والسلطة .
سألت " منى عبد الناصر " ابنة الهالك جمال عبد الناصر انور السادات " ماذا ستفعل يا أنكل انور اذا لم ينسحب اليهود من بقية سيناء ؟.
فأجاب : " ان اسرائيل ستكمل انسحابها من مصر ، لا حُبا لي ولا تمسكا منها بالشرف والمعاهدات وانما لان اسرائيل بعد ان نفذت الشطر الاول من الاتفاقية تنوي ان " تقضي " على الشطر الثاني منها ، ان اسرائيل - يا ابنتي - ستغزو لبنان وستصل الى بيروت وتذبح جيش المقاومة الفلسطينية ، ويهمها ان تبقى مصر واقفة على الحياد ! " وفعلاً وقع ما قاله الهالك السادات حيث غزت دولة اليهود لبنان بعد انسحابا من سيناء وظلت مصر على الحياد كما كان يعلم الهالك الخائن انور السادات !
وفي الوقت نفسه ماذا فعل الزعماء العرب والقادة والرؤساء والملوك ؟ لقد انقسموا على انفسهم الى فريقين ، فريق يطالب امريكا بالتدخل لاقناع اليهود بوقف الاعتداء وفريق آخر يمم وجهه شطر الاتحاد السوفييتي بكل غباء وسذاجة ودون ادنى فهم لحقائق السياسة الدولية والتوازن الدولي في تلك الفترة حيث طمع هؤلاء المغفلون في التدخل السوفيتي العسكري لحسم الموقف !!.
ومن جهة اخرى قارن العقلية اليهودية ومنطقها في التعامل مع القضية حيث يقول رئيس الوزراء السابق الهالك بيغن : ان كلمة " نعم " لا تكلف كثيراً مادام صاحبها يملك القوة على ان يقول " لا " اما الذين يقولون " نعم " بدون الاعتماد على قوة عسكرية تساندهم وتحفظ لهم مظاهر الرفض فإنهم بسطاء لان هذه الـ " لا " لا تلبث ان تتحول تحت وقع القنابل وضرب الصواريخ الى " نعم " !.
فإذا ما نظرنا الى الفارق في العقلية وكيفية التعامل مع الأحداث اكتشفنا لماذا بقيت ما يسمى بدولة " اسرائيل " على نفس خطها مستمرة في تنفيذ سياساتها بكل تحدٍ واحتقار للزعماء العرب لانها اكتشفت انهم زعماء من ورق من خلال تجربة 40 عاماً من الصراع .
ان الكلام السالف الذكر في موضوعنا هذا جزء من مائة جزء يمكن ان يفهم من خلالها من اراد الفهم ولم يتعمد الغباء لماذا نصر على عودة الاسلام الى سياسة الدنيا والهيمنة على الحكم والسياسة وعلى الواقع والحياة ؟ ولماذا نقول ان الاسلام بهذه الصورة لا يعود الا بالجهاد والقوة حتى نستطيع ان نقول " لا " او " نعم " متى نشاء وكيفما نشاء .
( 0000000000 فهــــــــل من مدكر؟)
ومن أشهر ما يميز دول العالم الثالث حسب التصنيف الغربي لدول العالم كونها دولاً تتميز بالدكتاتورية وتتسم بالتسلط والقهر وتكميم الافواه وسيطرة الطغمة الحاكمة على مقدرات البلاد والعباد واهم ما تسعى إليه حكومات العالم الثالث - كما يصفها الغرب - بقاؤها في السلطة واحتكار كافة ادواتها حتى لا تسمح لاي جهة بالمنافسة على هذه الثروة العظيمة ، ويتصرف حكام تلك البلاد على أساس ملكيتهم الخاصة لكل شيء فيها بما في ذلك الأرض والعباد بمجرد وصولهم إلى السلطة .
ومن اشهر هذه الدول ذات الحكم التسلطي الاستبدادي دول العالم العربي وكذلك الغالبية العظمى من دول أمريكا اللاتينية والدول الافريقية ذات النظرة القبلية العشائرية للحكم وبعض الدول الاسيوية .
وإذا ما سلطنا الاضواء على دول ما يسمى بالعالم العربي سنجدها من أكثر الدول حظاً واوفرها ذكراً في الصحافة والرأي العام الغربي ولكن على سبيل الذم والشتم وليش على سبيل المدح والاطراء ، وكثيراً ما يوصف الحكام والزعماء العرب بأنهم أحد رجلين : إما فقير متسول يطلب المساعدات والصدقات ، أو غني مبذر يتسم بالغباء والفجور والعربدة .
هذا فيما يتعلق بالاعلام . . فهل هناك نظرة مغايرة في الجانب السياسي وفي الاوساط السياسية الرسمية ؟ وبصورة اخرى هل ينظر الساسة والزعماء الغربيون - الذين يهيمنون على المنظومة الدولية - إلى الحكام والزعماء العرب على انهم اكفاؤهم واقرانهم في عالم المصالح والاطماع وتضارب الامال والطموحات ، بحيث يسحب لهم ألف حساب في منظومة التوازن الدولي حفاظاً على الاستقرار والامن العالميين ؟!.
أم أن الأمر كما قال القائل :
ويُقضى الأمر حين تغيب وتَيمٌ *** ولا يستأذنون وهم شهودُ
بالتأكيد ان الاجاب الحقيقية والمخرية على تلك التساؤلات واضحة في ذهن كل انسان مسلم او مواطن عربي كما تقول الصحافة المحلية ، لان العالم باسره اكتشف حقيقة الاوضاع في بلادنا واطلع على عوراتها ووضع يده على كل الثغرات ، ولأن الاخرين لا يقيَّمون الاوضاع في بلادنا وفق ما يروق لاجهزة الاعلام الرسمية المأجورة والتي لاهم لها سوى الاشاذة بانجازات الزعيم وبطولاته وافكاره وتصريحاته وتوقعاته وحتى طريقة نومه واحب الاغاني اليه !!..
ان الاخرين يقرأون الواقع ويتابعون الاحداث خطوة بخطوة ويحللون كل شيء ، ويعرفون كذب الزعيم وحاشيته ولديهم اطلاع على المحاضر والوثائق السرية التي تكشف خيانة الزعيم لشعبه . . ان الاخرين يضحكون عندما يشاهدون الزعيم يمارس الخطابة على شعبه ويظهر وكأنه " محمد الفاتح " ويَعدَّون ذلك ضرباً من الشعور بالنقص والمهانة يحاول الزعيم ان يستره ويدفع التهمة عن نفسه لانهم شاهدوا الزعيم كيف يقف امام اسياده راكعاً صاغراً ذليلاً مهيناً لا يحرك ساكناً ، ولا يحسن الا ان يقول " نعم " !!.
ولكي نجسّد كلامنا في حقيقة حسية ملموسة يثبتها البرهان التاريخي ولاينكرها الا جاهل مغفل او عميل منافق نطرح التساؤل التالي : لماذا ضاعت فلسطين ؟ .
وماهو دور ما يسمى بالعالم العربي في مواجهة شراذم اليهود ؟ وكيف تعامل زعماء وقادة ما يسمى بالعالم الحر مع الزعماء العرب ولماذا تحولت منظمة التحرير الفلسطينية من مرحلة الثورة الى مرحلة الدولة ومن السرية الى الدبلوماسية ومن رفض القرار 242 الى توقيع اتفاقية اوسلو ؟!.
لماذا اخترنا القضية الفلسطينية ؟. لانها القضية التي يزايد علينا بها العملاء والخونة والزنادقة من العلمانيين والقوميين الذين جروا على العالم الاسلامي الويلات والدمار منذ ظهورهم واستيلائهم مقاليد السلطة والحكم ، وكان شعارهم دائماً تحرير فلسطين من اليهود .
وقد درج هؤلاء الخونة المنافقون على إلقاء تبعة فشلهم واخفاقهم وتداعيهم على كاهل الصهيونية والامبريالية العالمية والتي تستهدفهم بحجة مواقفهم البطولية والمشرفة والشجاعة من القضية الفلسطينية .
ونحن وهم والصهيونية والامبريالية العالمية نعلم علم اليقين بان تلك الشعارات مجرد مادة للإستهلاك الاعلامي ولتمرير بعض السياسات ، لان الواقع العملي يثبت اليوم ان الزعماء والقادة العلمانيين هم الحلفاء الحقيقيون للصهيونية والامبريالية العالمية ومن تأخر منهم عن اعلان ولائه وطاعته فإنما هو منتظر فرصة سانحة لتحقيق اكبر مكسب يعود عليه هو شخصياً بالمنفعة والفائدة ، اما مواجهة ما يسمى بدولة " اسرائيل " فاننا نتحدى كل اهل الارض إن كان الزعماء العرب جادّين فعلاً في المواجهة العسكرية والدخول في المعركة الحقيقية مع هذا الكيان السرطاني اللعين .
والتاريخ خير شاهد على ما نقول .
في 1967 والمنطقة مشحونة في ظاهرها نحو الصراع والحرب قال الخبراء العسكريون العرب في تقرير لهم ان القوة العسكرية العربية غير قادرة على المواجهة مع اليهود والدخول في اي معركة !! وهي بحاجة الى فترة من التدريب والاعداد والتعبئة لا تقل عن ثلاث سنين والزعماء المعنيون بالامر على علم بهذا الكلام ، ولكن " السادة " الملوك والرؤساء والامراء والقادة كانوا يأملون في ان تنتظرهم ما تسمى بدولة " اسرائيل " حتى يستعدوا للقتال فلذلك لم يهتموا ببناء قواتهم المسلحة كما فعل اليهود بالرغم من ان الجميع يتظاهر أنه يعيش جو المعركة منذ 1948 ، ولكن لا ندري كيف ستكون هذه المعركة التي يتكلمون عنها من خلال الغارات والهتافات والبيانات الرسمية والخطب الحماسية التي ألهبت حماس الجماهير حيث كانت تؤكد لجماهير الامة " العربية " من " الخليج الثائر الى المحيط الهادر " ان " اسرائيل سوف تُرمى في البحر " . وفجأة استيقظ الناس من الخليج الى المحيط وقد احتل اليهود القدس والضفة وسيناء والجولاء !! .
وعندما وقعت النكسة تساءل الناس اين الجيش المصري ؟ فقالوا لهم انه مشغول بالقتال في اليمن من اجل القومية العربية والقضية العربية !.
وفي يوم آخر قامت الجماهير من الخليج الثائر الى المحيط الهادر فرأت الهالك انور السادات يزور القدس معلناً اعترافه بما يسمى بدولة " اسرائيل " ثم ألزمته الصهيونية والامبريالية بالتوقيع على اتفاقية " كامبد ديفيد " وبذلك فتح الطريق امام باقي الزعماء العرب ليقتفوا اثاره ويسيروا على دربه ، ولم يكن هو الوحيد الخائن كما ظن كثيرون وقتئذٍ ، بل كانوا كلهم خونة كما يصرخ الواقع اليوم ، ولكنه فقط كان اكثر الخونة جرأة وقلة رجولة وحياء . . وهاهو " ابو عمار " الزعيم الثوري الذي ندد بالهالك السادات وارغى وازبد وشتم ، ينكشف على حقيقته ويسلم مسدسه هدية للهالك " رابين " كدلالة على توبيه وتخليه عن الارهاب كما تتهمه الصهيونية والامبريالية العالمية !!.
وهؤلاء هم الحكام العرب وزعماء 22 دولة من دول العالم الثالث . . هؤلاء هم الذين ساهموا في الهزيمة وباعوا كل شيء من أجل شهوة الحكم والسلطة .
سألت " منى عبد الناصر " ابنة الهالك جمال عبد الناصر انور السادات " ماذا ستفعل يا أنكل انور اذا لم ينسحب اليهود من بقية سيناء ؟.
فأجاب : " ان اسرائيل ستكمل انسحابها من مصر ، لا حُبا لي ولا تمسكا منها بالشرف والمعاهدات وانما لان اسرائيل بعد ان نفذت الشطر الاول من الاتفاقية تنوي ان " تقضي " على الشطر الثاني منها ، ان اسرائيل - يا ابنتي - ستغزو لبنان وستصل الى بيروت وتذبح جيش المقاومة الفلسطينية ، ويهمها ان تبقى مصر واقفة على الحياد ! " وفعلاً وقع ما قاله الهالك السادات حيث غزت دولة اليهود لبنان بعد انسحابا من سيناء وظلت مصر على الحياد كما كان يعلم الهالك الخائن انور السادات !
وفي الوقت نفسه ماذا فعل الزعماء العرب والقادة والرؤساء والملوك ؟ لقد انقسموا على انفسهم الى فريقين ، فريق يطالب امريكا بالتدخل لاقناع اليهود بوقف الاعتداء وفريق آخر يمم وجهه شطر الاتحاد السوفييتي بكل غباء وسذاجة ودون ادنى فهم لحقائق السياسة الدولية والتوازن الدولي في تلك الفترة حيث طمع هؤلاء المغفلون في التدخل السوفيتي العسكري لحسم الموقف !!.
ومن جهة اخرى قارن العقلية اليهودية ومنطقها في التعامل مع القضية حيث يقول رئيس الوزراء السابق الهالك بيغن : ان كلمة " نعم " لا تكلف كثيراً مادام صاحبها يملك القوة على ان يقول " لا " اما الذين يقولون " نعم " بدون الاعتماد على قوة عسكرية تساندهم وتحفظ لهم مظاهر الرفض فإنهم بسطاء لان هذه الـ " لا " لا تلبث ان تتحول تحت وقع القنابل وضرب الصواريخ الى " نعم " !.
فإذا ما نظرنا الى الفارق في العقلية وكيفية التعامل مع الأحداث اكتشفنا لماذا بقيت ما يسمى بدولة " اسرائيل " على نفس خطها مستمرة في تنفيذ سياساتها بكل تحدٍ واحتقار للزعماء العرب لانها اكتشفت انهم زعماء من ورق من خلال تجربة 40 عاماً من الصراع .
ان الكلام السالف الذكر في موضوعنا هذا جزء من مائة جزء يمكن ان يفهم من خلالها من اراد الفهم ولم يتعمد الغباء لماذا نصر على عودة الاسلام الى سياسة الدنيا والهيمنة على الحكم والسياسة وعلى الواقع والحياة ؟ ولماذا نقول ان الاسلام بهذه الصورة لا يعود الا بالجهاد والقوة حتى نستطيع ان نقول " لا " او " نعم " متى نشاء وكيفما نشاء .
( 0000000000 فهــــــــل من مدكر؟)