تسجيل الدخول

View Full Version : وضـــوح الغايـــــة


الفجر الجديد
19-11-2000, 01:32 AM
غير المؤمن يعيش في الدنيا تتوزعه هموم كثيرة ، وتتنازعه غايات شتى ، هذه تميل به إلى اليمين ، وتلك تجذبه إلى الشمال ، فهو في صراع دائم داخل نفسه ، وهو في حيرة بين غرائزه الكثيرة ، أيها يرضي ؟ غريزة البقاء أم غريزة النوع ، ام المقاتلة ، أم .... أم .... أم .... الخ

وهوحائر مرة أخرى بين إرضاء غرائزه وبين إرضاء المجتمع الذي يحيا فيه ، وهو حائر مرة ثالثة في إرضاء المجتمع ، أي الأصناف يرضيهم ، ويسارع في هواهم ، فإن رضا الناس غاية لا تدرك .
إذا رضيت عني كرام عشيرتي ...... فلا زال غضبانا علي لئامها
والعكس بالعكس طبعا إذا رضي اللئام غضب الكرام.

وقد استراح المؤمن من هذا كله ، وحصر الغايات كلها في غاية واحدة عليها يحرص ، وإليها يسعى ، وهي رضوان الله تعالى ، لا يبالي معه برضى الناس أو سخطهم ، شعاره ما قال الشاعر :
فليتك تحلو والحياة مريرة .... وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر .... وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين .... وكل الذي فوق التراب تراب

كما جعل المؤمن همومه هما واحدا ، هو سلوك الطريق الموصل إلى مرضاته تعالى والذي يسأل الله في كل صلاة بل في كل ركعة أن يهديه إليه ويوفقه لسلوكه (( اهدنا الصراط المستقيم )) وهو طريق واحد لا عوج فيه ولا التواء (( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ))

وما أعظم الفرق بين رجلين أحدهما عرف الغاية ، وعرف الطريق إليها فأطمأن واستراح ، وآخر ضال يخبط في عماية ، ويمشي إلى غير غاية ، لا يدري إلام المسير ؟ وإلى أين المصير ؟(( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم ))

الاماراتي
19-11-2000, 03:27 PM
جزاك الله خير
يا الطيب

الفجر الجديد
19-11-2000, 08:05 PM
وجزاك الله خيرا أخي الاماراتي

أختــــك الفجر الجديد

Huda76
20-11-2000, 12:23 AM
الأخت الفاضلة الفجر الجديد

جزاك الله خير على هذا الموضوع الطيب والطرح الرائع ..

جعله الله في ميزان حسناتك ان شاء الله ..

تحياتي